[90] انظر مسائل عبد الله بن أحمد عن أبيه: كتاب المناسك ص 240، وانظر معرفة السنن: كتاب المناسك 7/ 376.
وقال النووي في المجموع 8/ 292، 293: " وإن غلطوا في الزمان بيومين بأن وقفوا في السابع أو الحادي عشر لم يجزهم بلا خلاف و.. اتفقوا على أنهم إذا غلطوا فوقفوا في العاشر، وهم جمع كثير على العادة أجزأهم، وإن وقفوا في الثامن فالأصح عندنا لا يجزئهم، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والأصح من مذهب مالك وأحمد أنه لا يجزئهم ". وقد حكى الإجماع أيضا على أن الجماعة إذا وقفت اليوم العاشر أجزأهم ابن عبد البر في التمهيد 14/ 356، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 25/ 202، 203، والشيخ عبد الرحمن بن قاسم في حاشيته على الروض المربع 4/ 309. وقد سبق نقل كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة ص 14، تعليق 11.
[91] لم أقف عليه.
[92] في "ع": "أن يشهد برؤية الهلال"، ووضع عليه علامة نسخة، وفي هامشها: "هلال ذي الحجة" ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
[93] أي في فطر من رأى هلال شوال وحده.
[94] روى عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الصيام باب كم يجوز من الشهود على رؤية الهلال 4/ 167، رقم 7343 عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت لو أن رجلا رأى هلال رمضان قبل الناس بليلة أيصوم قبلهم ويفطر قبلهم؟ قال: لا، إلا إن رآه الناس، أخشى أن يكون شبه عليه حتى يكونا اثنين. قال: قلت: لا، إلا رآه وسايره ساعة، قال: ولو، حتى يكونا اثنين. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين.
[95] التمهيد 14/ 335.
[96] التمهيد 14/ 355، تفسير القرطبي 2/ 294، المغني 4/ 420، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 8.
[97] تبيين الحقائق 1/ 318، فتح القدير 2/ 325، البحر الرائق 2/ 286.
[98] روى هذا القول عنه ابن هانئ في مسائله 1/ 129، وروي عنه رواية أخرى وهي أنه يفطر. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 25/ 114، والفروع 3/ 19، 20.
[99] تفسير القرطبي 2/ 294.
[100] روى عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الصيام باب أصبح الناس صياما وقد رئي الهلال 4/ 165، رقم 7338 عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلين رأيا الهلال وهما في سفر فتعجلا حتى قدما المدينة ضحى، فأخبرا عمر بن الخطاب بذلك، فقال عمر لأحدهما: أصائم أنت؟ قال: نعم. قال: لم؟ قال: لأني كرهت أن يكون الناس صياما وأنا مفطر، فكرهت الخلاف عليهم، فقال: للآخر: فأنت؟ قال: أصبحت مفطرا، قال: لم؟ قال: لأني رأيت الهلال فكرهت أن أصوم. فقال للذي أفطر: لولا هذا - يعني الذي صام - لرددنا شهادتك ولأوجعنا رأسك. ثم أمر الناس فأفطروا، وخرج. ورجاله ثقات، لكنه مرسل، أبو قلابة لم يدرك زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص 109، 110.
ورواه سعيد- كما في المغني 4/ 420، 421- عن ابن علية عن أيوب عن أبي رجاء عن أبي قلابة.
وروى ابن أبي شيبة في كتاب الصيام: ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه بصيام 3/ 73 عن يزيد بن هارون عن عاصم عن أبي عثمان قال: قال عمر: ليتق أحدكم أن يصوم يوما من شعبان أو يفطر يوما من رمضان، قال: وأن يتقدم قبل الناس، "فليفطر إذا أفطر الناس. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين.
ويحتمل أن يكون قوله: "فليفطر إذا أفطر الناس" نهيا لمن صام رمضان أن يفطر يوم الثلاثين قبل الناس، ويحتمل أن يكون نهيا عن صيام يوم الشك في أول شهر رمضان، وقد يكون أراد النهي عن الأمرين كلاهما. وستأتي أدلة هذا القول ص 32، 33.
[101] التمهيد 14/ 355.
[102] قال الإمام الشافعي في الأم في صلاة العيدين 1/ 230: "ولو شهد شاهدان أو أكثر فلم يعرفوا بعدل أو جرحوا فلهم أن يفطروا، وأحب لهم أن يصلوا صلاة العيد لأنفسهم جماعة وفرادى مستترين، ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين، وإنما أمرتهم أن يصلوها مستترين ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين لئلا ينكر عليهم ويطمع أهل الفرقة في فراق عوام المسلمين"، ثم قال بعده: "وهكذا لو شهد واحد فلم يعدل لم يسعه إلا الفطر ويخفي فطره، لئلا يسيء أحد الظن به، ويصلي العيد لنفسه، ثم يشهد بعد إن شاء العيد مع الجماعة، فيكون نافلة خيرا له ".
[103] قوله: "وأبي ثور" غير موجود في "م" و"ق" وقد حكى هذا القول عن أبي ثور ابن رشد في بداية المجتهد 1/ 285.
[104] منهم أبو بكر وابن عقيل. انظر الفروع 3/ 19، والمبدع 3/ 10، والإنصاف 3 / 278، والإقناع مطبوع مع شرحه كشاف القناع 2 / 306.
[105] في "ع": "كالقولين " ووضع عليه علامة نسخة، وفي هامشها: " كلا القولين " ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
[106] قال الإمام مالك في الموطأ 1/ 287: "ومن رأى هلال شوال وحده فإنه لا يفطر، لأن الناس يتهمون على أن يفطر منهم من ليس مأمونا، ويقول أولئك إذا ظهر عليهم: قد رأينا الهلال "، وروي عنه أنه إن أفطر فعليه الكفارة مع القضاء. انظر التمهيد 14/ 356، وبداية المجتهد 1/ 285، 286، وانظر مواهب الجليل 2/ 290.
[107] منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وسنذكر كلامه في ذلك قريبا إن شاء الله.
[108] الضمير "هو" غير موجود في "ع ".
[109] في "ع" "بالشاهد"، وعليه علامة نسخة. وفي هامشها: "في الشاهد" ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
[110] وهم جميع من قال بوجوب فطره أو جوازه، فقد حكى المجد ابن تيمية وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على أنه لا يجوز إظهار الفطر. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 25/ 204، والفروع 2/ 20، والإنصاف 3/ 278.
[111] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى 25/ 204- 206 بعد كلامه الذي سبق نقله ص 14 تعليق 11 ما نصه: "وإنما الذي يشتبه في هذا الباب مسألتان:
إحداهما: لو رأى هلال شوال وحده أو أخبره به جماعة يعلم صدقهم: هل يفطر؟ أم لا؟.
والثانية: لو رأى هلال ذي الحجة أو أخبره جماعة يعلم صدقهم، هل يكون في حقه يوم عرفة، ويوم النحر هو التاسع والعاشر بحسب هذه الرؤية التي لم تشتهر عند الناس؟ أو هو التاسع والعاشر الذي اشتهر عند الناس؟.
فأما المسألة الأولى: فالمنفرد برؤية هلال شوال لا يفطر علانية باتفاق العلماء، إلا أن يكون له عذر يبيح الفطر كمرض وسفر، وهل يفطر سرا على قولين للعلماء، أصحهما لا يفطر سرا.. والسبب في ذلك أن الفطر يوم يفطر الناس، وهو يوم العيد، والذي صامه المنفرد برؤية الهلال ليس هو يوم العيد الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه، فإنه نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر، وقال: " أما أحدهما فيوم فطركم من صومكم، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم " فالذي نهي عن صومه هو اليوم الذي يفطره المسلمون، وينسك فيه المسلمون.
وأما صوم يوم التاسع في حق من رأى الهلال، أو أخبره ثقتان أنهما رأيا الهلال، وهو العاشر بحسب ذلك، ولم يثبت ذلك عند العامة، وهو العاشر بحسب الرؤية الخفية، فهذا يخرج على ما تقدم. فمن أمره بالصوم يوم الثلاثين الذي هو بحسب الرؤية الخفية من شوال، ولم يأمره بالفطر سرا، سوغ له صوم هذه اليوم، واستحبه؛ لأن هذا هو يوم عرفه، كما أن ذلك من رمضان، وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة والاعتبار.
ومن أمره بالفطر سرا لرؤيته نهاه عن صوم هذا اليوم عند هذا القائل، كهلال شوال الذي انفرد برؤيته ". ا. هـ.
[112] هو سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، من سادات التابعين، وأحد فقهاء المدينة السبعة. وكانت وفاته سنة 106 هـ. انظر ترجمته في الطبقات الكبرى 5/ 195- 201، حلية الأولياء 2/ 193- 198.
[113] في "ع": " الحج " ووضع عليه علامة نسخة، وفي هامشها: " الحجاج " ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
[114] سقطت: "مع "من "م ".
[115] إسناده إلى سالم بن عبد الله رحمه الله صحيح، رجاله رجال الصحيحين، وعمر بن محمد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. انظر تهذيب الكمال لوحة 1023.
وقد وافق سالما رحمه الله في هذه المسألة شمس الدين بن مفلح رحمه الله، حيث قال في الفروع 3/ 535: " ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم لا سيما من رآه " وانظر المبدع 3/ 269، 70. وذكر في المجموع 8/ 292 أن مذهب الشافعية: أن من رأى هلال ذي الحجة فلم تقبل شهادته يلزمه الوقوف يوم التاسع عنده، سواء كان واحدا أو جماعة. وأنه إن وقف اليوم العاشر فقط مع الجماعة لم يصح وقوفه عند جميع الشافعية.
[116] قوله: " في الأمر" غير موجود في "م " و"ق ".
[117] أي أن صيام يوم عرفة في حق من رأى الهلال وردت شهادته، أو من أخبره برؤيته من يثق به ممن ردت شهادته يتوقف حكمه على انطباق كل أو بعض التعليلات التي علل بها من أمر من انفرد برؤية هلال شوال بالصوم على هذه المسألة، أو عدم انطباقها عليها.
[118] هو الإمام المحدث الفقيه أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية، الحنبلي، الحراني، جد شيخ الإسلام ابن تيمية، له مؤلفات كثيرة منها المنتقى في الحديث، والمسودة في أصول الفقه والمحرر في الفقه. توفي سنة 652 هـ. انظر ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 249 - 254، سير أعلام النبلاء 23/ 291 - 293.
والتعليل الذي أشار إليه المؤلف ذكره المجد في شرحه للهداية، وهو غير مطوع. انظر الفروع 3/ 20، الإنصاف 3/ 279. وقد سبق المجد إلى هذا التعليل الإمام الشعبي كما سيأتي ص 35 تعليق 2.
[119] في "ع": " الثالث ".
[120] هو الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى، الحنبلي، صاحب المؤلفات الشهيرة في الفقه، وهي المغنى والكافي والمقنع والعمدة. وكانت وفاته سنة 620 هـ. انظر ترجمته في التقييد لابن نقطة 2/ 78، ذيل طبقات الحنابلة لابن رحب 2/ 133 - 149. والتعليم الذي أشار إليه المؤلف ذكره الموفق في المغني 4/ 421.
[121] قوله: " من أصحابنا " غير موجود في "م" و"ق".
[122] " ما " غير موجودة في: "م ".
[123] في "م "و"ع ": "فلما".
[124] سبق نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي أشار إليه المؤلف كله 14 تعليق 11.
والصحيح في هذه المسألة أنه يلزم من رأى هلال شوال وحده ولم تقبل شهادته أو قبلت ولم يشهد معه من يكمل نصاب الشهادة أنه يجب عليه أن يصوم مع الناس لم ذكر من التعليلات، ولحديث " صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون.." وهو حديث صحيح كما سبق ص 22، 26، فهو صريح في أنه لا يكون فطر إلا إذا أفطر الجماعة، هذا إذا كان في بلد يثبت فيه دخول الشهر بموجب الرؤية، كما هو الحال في هذه البلاد ولله الحمد، أما إن كان في بلاد يعمل فيها بالحساب أو ردت شهادته من أجل مخالفتها للحساب فيجب عليه الفطر حينئذ. والله أعلم.
[125] في "ق ": "وتشتت ".
[126] في "ع "و"م ": "الكلمة".
[127] انظر المعني 4/ 421.
[128] انظر المبدع 3/ 20، والإنصاف 3/ 279.
والصحيح في هذه المسألة، أنه لا يجوز لهما الفطر، ولا يجوز الفطر أيضا لمن وثق بقولهما، لحديث " صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون.. " وهو حديث صحيح كما سبق ص 23، 26 وانظر ما سبق ص 33 تعليق 7.
[129] سبق تخريج ما روي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك ص 19- 22.
[130] سبق تخريج قول عمر رضي الله عنه: " ليتق أحدكم أن يصوم يوما من شعبان أو يفطر يوما من رمضان، وأن يفطر قبل الناس، فليفطر إذا أفطر الناس "، وما روي من إنكاره على الرجل الذي أفطر لما رأى الهلال هو وصاحبه. ص 28 تعليق 9.
وروى ابن أبي شيبة في كتاب الصوم: في الهلال يرى وبعض الناس قد أكل 3/ 69 عن إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنكر على محمد بن سويد الفهري لما أفطر أو ضحى قبل الناس بيوم. وإسناده حسن، من أجل إسماعيل بن عياش، فإنه صدوق فيما روى عن الشاميين، ضعيف فيما رواه عن غيرهم، وعمرو بن مهاجر من أهل الشام. انظر تهذيب التهذيب 1/ 322- 326، التقريب ص 109.
[131] روى حنبل في مسائلة- كما في زاد المعاد 2/ 49- عن الإمام أحمد: حدثنا عبيدة بن حميد قال: أخبرنا عبد العزيز بن حكيم قال: سألوا ابن عمر، قالوا: نسبق قبل رمضان حتى لا يفوتنا منه شيء؟ فقال: "أف، أف، صوموا مع الجماعة". وإسناده حسن إن شاء الله، عبيدة بن حميد صدوق ربما أخطأ، كما في التقريب ص 379، وعبد العزيز بن حكيم فيه كلام يسير لا ينزل حديثه عن درجة الحسن. انظر لسان الميزان 4/ 29. وقد صححه شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط في تعليقهما على زاد المعاد 2/ 48، وقد سبق ذكر شاهد لهذا الأثر ص 16 تعليق 1.
[132] روى ابن أبي شيبة في الصيام: ما قالوا في اليوم الذي يشك فيه يصام؟ 3/ 71، عن أبي الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم والشعبي أنهما قالا: "لا تصم إلا مع جماعة الناس ". وإسناده ضعيف، مغيرة- وهو ابن مقسم- ثقة متقن إلا أنه كان يدلس، لا سيما عن إبراهيم كما في التقريب ص543 وقد روى هذا الأثر معنعنا.
وروى ابن أبي شيبة أيضا في الموضع السابق عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: ما من يوم أصومه أبغض إلي من يوم يختلف الناس فيه. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين.
وروى ابن أبي شيبة أيضا في الموضع السابق 3/ 72 عن ابن فضيل عن مطرف عن عامر في اليوم الذي يقول الناس فيه إنه من رمضان فقال: لا تصومن إلا مع الإمام، فإنما كانت أول الفرقة في مثل هذا. وإسناده حسن، ورجاله ثقات، عدا ابن فضيل- وهو محمد بن فضيل الضبي- فهو صدوق عارف ورمي بالتشيع، كما في التقريب ص 52.
[133] انظر التعليق السابق.
وروى ابن أبي شيبة في الموضع السابق عن وكيع عن العيزار قال: أتيت إبراهيم في اليوم الذي يشك فيه، فقال: لعلك صائم، لا تصم إلا مع الجماعة. وإسناده صحيح.
[134] روى ابن أبي شيبة في كتاب الصيام: من كان يقول لا يجوز إلا بشهادة رجلين 3/ 68، 69 عن أبي أسامة عن هشام عن الحسن أنه كان يقول في الرجل يرى الهلال وحده قبل الناس، قال: لا يصوم إلا مع الناس، ولا يفطر إلا مع الناس. ورجاله ثقات، لكن في رواية هشام- وهو ابن حسن الأزدي- عن الحسن ضعف، لأنه قيل: كان يرسل عنه. انظر التقريب ص 752.
[135] روى عبد الرزاق في كتاب الصيام باب فصل ما بين رمضان وشعبان 4/ 162، رقم 3229 عن جعفر بن سليمان: أخبرني أسماء بن عبيد قال: أتينا محمد بن سيرين في اليوم الذي يشك فيه، فقلنا: كيف نصنع؟ فقال لغلامه: اذهب فانظر أصام الأمير أم لا؟- قال: والأمير يومئذ عدي بن أرطأة- فرجع إليه فقال: وجدته مفطرا، قال: فدعا محمد بغدائه فتغدى، فتغدينا معه. وإسناده حسن، من أجل جعفر بن سليمان- وهو الضبعي- فهو صدوق كما في التقريب ص 140 وهو من رجال مسلم.
[136] سبق ذكر من روى هذا القول عن أحمد، وأنه روي عنه رواية أخرى، وهي أنه لا يفطر إلا مع الناس. انظر ص 28 تعليق 7.
[137] في "ع" " ففيه روايتان "، وفي "م": " ففيه عنه روايتان ".
[138] في "ق ": "ومثل ".
[139] رواية أنه يصوم، ورواية يحرم عليه الصوم، وله في المسألة رواية ثالثة، وهي أن الناس تبع للإمام إن صام صاموا وإن أفطر أفطروا. انظر مسائل عبد الله ص 181، ومسائل صالح 3/ 202، ومسائل أبي داود ص 88، ومجموع فتاوى ابن تيمية 25/ 122- 125، والمغني 4/ 330، وزاد المعاد 2/ 42، وشرح الزركشي 2/ 553 - 561. وقد سبق ذكر القول الصحيح في هذه المسألة ص 17 تعليق 1.
[140] في "ق ": "ومثله ".
[141] في "ع ": " ومثل صيام من رأى هلال "، وفي هامشها: " من رأى صيام هلال "، وعليها علامة نسخة.
[142] إحداها: أنه يلزمه الصوم، والرواية الثانية، وهي رواية حنبل: أنه لا يلزمه الصوم. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 25/ 624، الفروع 3/ 18، الإنصاف 3/ 277، وحكى بعضهم أن رواية حنبل: لا يصوم إلا في جماعة الناس. انظر المغني 4/ 416، وشرح الزركشي 2/ 624، 625.
[143] انظر التعليق السابق رقم .
[144] سبق تخريج قوله ص تعليق .
[145] سبق تخريج قوله ص تعليق .
[146] سبق تخريج قوله ص تعليق .
[147] انظر طرح التثريب 4/ 117.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه يجب عليه أن يصوم هذا اليوم، وهو رواية عن أحمد كما سبق، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " وقد سبق تخريجه ص 17.
والصحيح في هذه المسألة هو القول الأول الذي مال إليه المؤلف، وهو أنه يحرم عليه الصوم، ولا يصوم إلا مع جماعة المسلمين، لحديث: "صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون.. " وهو حديث صحيح كما سبق ص 23، 26، فهو صريح في أن يوم الصوم هو يوم تصوم الجماعة، ولأنه يوم محكوم به من شعبان، وقد ورد النهي عن صيام آخر يوم من شعبان في حديث ابن عباس عن النسائي 4/ 154 بإسناده حسن. لكن إذا رآه شخص في مكان ليس فيه غيره أو في مكان لا يعمل فيه بموجب الرؤية فإنه يصوم. والله أعلم. وانظر في هذه المسألة التمهيد، 14/ 355، 356، وشرح السنة 6/ 248، وبداية المجتهد 5/ 131، 132، والمغني 4/ 416، ومجموع فتاوى ابن تيمية 25/ 114- 118، والمجموع 6/ 280.
[148] في "م": " وتحريمه " وقد عدلت بخط مغاير للخط الذي كتبت به المخطوطة إلى: " وتحريم صيامه "
[149] في "ع": " لمخالفة الإمام " وفي "م": " للمخالفة للإمام ".
[150] في "ع" زيادة: " أيضا".
[151] في "ع": " البدعة ".
[152] ينظر كتاب وسائل الشيعة لمحمد بن الحسن الحر العاملي الشيعي كتاب الصوم باب عدم جواز التعويل على قول المخالفين في الصوم والفطر والأضحى ج 7 ص 123.
[153] في هامش "ع ": "وتحقيق " ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
[154] لم أقف في هذه المسألة على حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. لكن بعض أهل العلم حكى الإجماع على أنه لا ينبغي لأحد أن يدفع قبل الإمام، قال الزركشي 3/ 344، 245: " الإمام هو الذي إليه أمر الحج، ولا نزاع في مطلوبية اتباعه، وأن لا يدفع إلا بعد دفعه، لأنه أعرف بأمور الحج وما يتعلق بها، وأضبط للناس من أن يتعدى بعضهم على بعض ". ونقل في المغني 5/ 276 عن الإمام أحمد أنه سئل عن رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس، فقال: "ما وجدت عن أحد أنه سهل فيه، كلهم يشدد فيه ".
[155] هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، أبو بكر، الحنبلي، المعروف بغلام الخلال. وكانت وفاته سنة 363 هـ . انظر ترجمته في طبقات الحنابلة 2 / 119 - 127، المنهج الأحمد 2/ 68، العبر 2/ 116.
[156] قال بذلك من الحنابلة : أبو بكر عبد العزيز - كما ذكر المؤلف- وابن عقيل، وهو رواية عن أحمد، وعلل ذلك ابن عقيل : بخشية اعتقاد افتياتهم على الإمام أو كونهم لا يرون صلاة الجمعة. وعلله أبو بكر عبد العزيز : بأنه لا يتيقن بقاء العذر، فلم تصح صلاته كغير المعذور. والصحيح أنه يجوز لأهل الأعذار أن يصلوا الظهر إذا دخل وقتها، ولو لم يصل الإمام الجمعة، لأن الظهر هي الواجبة عليهم وقت أدائهم لها، والأصل استمرار العذر، ومنهم من عذره مستمر كالمرأة والكبير المقعد وغيرهم. ويستثنى من هذا من يغلب على ظنه زوال عذره قبل صلاة الإمام الجمعة، فينبغي أن لا يصلي الظهر قبل أن تؤدى صلاة الجمعة. وما علل به ابن عقيل لا يقوى على المنع لضعفه. الله أعلم. انظر المغني 3/ 222، 223، وطبقات الحنابلة 2/ 83، 84، وشرح الزركشي 2/ 204، والإنصاف 2/ 372، 373.
[157] في "ع": " وكذلك "، وفي هامشها: " ولذلك " ووضع عليه علامة نسخة أخرى.
[158] في "ع" زيادة: " الذبح ".
[159] في "ع "و"م ": "وفيه ".
[160] فقد ذهب الإمام مالك والأوزاعي وأحمد في رواية إلى أنه لا يجوز لأحد أن يضحي حتى يضحي الإمام، واستدل لهذا القول بما رواه مسلم في صحيحه 3/ 117، 118 شرح النووي من طريق ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم.
وذهب جمهور أهل العلم إلى أنه يجوز أن يضحي قبل أن يذبح الإمام، واستدلوا بما في الصحيحين عن البراء مرفوعا: " من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ضحى بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين "، وبما في الصحيحين أيضا عن أنس مرفوعا: " من ذبح قبل الصلاة فليعد ". وبما في الصحيحين أيضا عن جندب مرفوعا: " من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ". انظر صحيح البخاري مع الفتح 10/ 12، 20، وصحيح مسلم مع شرحه للنووي 13/ 109- 117.
قالوا فهذه الأحاديث تدل على أن المعتبر هو انقضاء الصلاة، لا ذبح الإمام، وأجيب عن حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بأنه قد خالفه حماد بن سلمة فرواه عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: " نهى أن يذبحوا قبل أن يصلي " رواه الطحاوي وابن حبان. وفي إسناد هذه الرواية عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس، قالوا: فهذه الرواية توافق الأحاديث التي تدل على أن الذبح يبدأ بعد الصلاة لا بعد نحر الإمام. انظر شرح معاني الآثار 4/ 171- 174 وموارد الظمآن ص259، وانظر التمهيد 23/ 180 - 188، والمنتقى للباجي 3/ 86، 87، وشرح مسلم للنووي 13/ 106- 111، والفروع 3/ 545، والفتح 10/ 21، 22، وعمدة القاري 21/ 157.
والراجح في هذه المسألة، هو قول الجمهور، لقوة أدلته، ويحمل حديث جابر على أن المراد الردع عن التعجيل الذي قد يؤدي إلى فعلها قبل الوقت. انظر شرح مسلم للنووي 13/ 118.
[161] حكى الإجماع على هذه المسألة أيضا الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في حاشيته على الروض المربع 4 / 230.
[162] قال السيوطي في الدر المنثور 5/ 547: " وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه أن ناسا ذبحوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم النحر، فأمرهم أن يعيدوا ذبحا، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}.
وروى عبد الرازق في تفسيره 2/ 230، ومن طريقه الجصاص في أحكام القرآن 5/ 276 عن معمر عن الحسن: " هم قوم ذبحوا قبل أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم فأعادوا الذبح ". ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع، معمر لم يسمع من الحسن والحسن لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص 219. وانظر تفسير ابن جرير 9/ 74.
[163] روى مسلم في كتاب المساجد باب كراهة تأخير الصلاة عن وقتها المختار 1/ 448، رقم 648 عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: " صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة ".
ورواه مسلم أيضا في كتاب المساجد باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع 1/ 379، رقم 534 بنحوه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[164] لم أقف عليه .
[165] في "ع": " ومن أمره " وعليها علامة نسخة، وفي هامشها: "أو من أخبره " وعليها علامة نسخة أخرى.
[166] في "ع ": "ما قد".
[167] في "ع ": "لم تجب".
[168] في "ع": "إن شهد " وعليها علامة نسخة، وفي هامشها: "أن شهد " وعليها علامة نسخة أخرى.
[169] "أنه " غير موجودة في "ع ".
[170] "فهنا" غير موجودة في "ع ".
[171] وقد خالف في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى 25/ 206، 207 فقد قال بعد كلامه الذي سبق نقله ص 31 تعليق 1 ما نصه: " فإن قيل: قد يكون الإمام الذي فوض إليه إثبات الهلال مقصرا لرده شهادة العدول، إما لتقصيره في البحث عن عدالتهم، وإما رد شهادتهم لعدواة بينه وبينهم، أو غير ذلك من الأسباب التي ليست بشرعية، أو لاعتماده على قول المنجم الذي زعم أنه لا يرى.
قيل: ما يثبت من الحكم لا يختلف الحال فيه بين الذي يؤتم به في رؤية الهلال، مجتهدا مصيبا كان أو مخطئا، أو مفرطا.. وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأئمة: " يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم " فخطؤه وتفريطه عليه، لا على المسلمين الذين لم يفرطوا أو لم يخطئوا.
ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ".
والمعتمد على الحساب في الهلال كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي. ا هـ.
[172] قوله: " يصلون لكم " غير موجود في "ق"، وفي "ع ": " بكم "، ووضع عليها علامة نسخة، وفي هامشها: "لكم " وعليها علامة نسخة أخرى وعلامة تصحيح.
[173] انظر صحيح البخاري مع الفتح: كتاب الأذان باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه 2/ 187، حديث 694.
[174] الصحيح في المسألة هو ما مال إليه المؤلف وذكر أنه قياس المذهب من أنه يجب على من رأى هلال ذي الحجة ولم يقبل قوله وعلى من أخبره برؤيته من يثق به إذا أراد الحج أن يقف يوم عرفة مع جماعة المسلمين، وكذلك يندب له أن يصومه إن لم يكن حاجا وإن كان حسب ما ثبت لديه هو اليوم العاشر، لأن حديث: ((صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون))- وهو حديث صحيح كما سبق ص 24 - صريح في أن يوم الأضحى في حق الأمة كلها هو اليوم الذي يضحي فيه الإمام وجماعة المسلمين ويصلون فيه صلاة العيد، وإن كان هو اليوم الحادي عشر حسب ما ثبت لدى بعض المسلمين من الرؤية، فعلى هذا يكون يوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الإمام وجماعة المسلمين في عرفات. وهذا هو الثابت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- كما سبق كله 19- 21- ولا يعرف لها مخالف من الصحابة.
لكن إن أراد شخص أن يحتاط لنفسه فيقف اليوم الثامن بعرفة والذي هو حسب ما ثبت لديه هو يوم عرفة، ثم يقف مع الناس من الغد كما فعل سالم بن عبد الله رحمه الله، وقد سبق ذكر فعله ص 31، 32 أو يترك صيام يوم عرفة الذي هو حسب ما ثبت لديه هو يوم العيد إن كان غير حاج كما فعل مسروق وغيره وقد سبق ذكر فعلهم ص 19- 21 فلا بأس بذلك، خروجا من خلاف من أوجب عليه العمل بما ثبت لديه كالسبكي في كتاب العلم المنشور في إثبات الشهور ص 45، 46، وهو قياس قول من قال يصوم من رأى هلال رمضان وحده وقد سبق ذكر من قال بذلك ص ، وهو أيضا قياس قول من قال: يفطر إذا رأى هلال شوال وحده وقد سبق ذكر من قال بذلك ص 29، 30، لكن ينبغي لمن فعل ذلك أن يخفي عمله منعا للفرقة وتشتيت الكلمة، ولئلا يشك العامة في صحة عملهم.
هذا كله فيما إذا كان من يقوم بإثبات دخول الشهر يعتمد على الرؤية،كما هو الحال في هذه البلاد، ولله الحمد. أما إن كان يعتمد على الحساب، أو لا يقبل شهادة الشهود إذا خالفت الحساب فإنه يجب على من رآه أو أخبره برؤيته من يثق بقوله، أن يعمل بما ثبت لديه من الرؤية، ويترك ما سواه- وهذا هو أيضا الذي مال إليه المؤلف، كما سبق ص ، وينبغي له في هذه الحالة أن يظهر عمله للناس وأن يعلم غيره بما ثبت لديه، إلا إن خشي أن يترتب على دعوته للعمل بهذا الحكم الشرعي منكر أكبر فينبغي له حينئذ ترك الدعوة إليه. والله أعلم.
[175] جاء في "ع" بعد قوله: " خرجه البخاري " ما نصه: " والله سبحانه وتعالى أعلم، وعلمه أتم وأحكم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم. آخر ما ذكره الشيخ رحمة الله علينا وعليه. بقلم الفقير إلى ربه المعترف بذنبه: عبد المحسن بن عبيد، أحسن الله إليه وإلى والديه والمسلمين. وحرر 4 جمادى الأولى سنة 1361 هـ. ونقله من خط من سمى نفسه: فراج بن منصور بن سابق النجدي رحمه الله، كتبها سنة 1228 هـ، ثمان وعشرين ومائتين وألف" .