أوصاف القرآن الكريم (2)
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
في المقال السابق تم ذكر (27) وصفًا للقرآن الكريم، واستكمالًا لذلك نعرض بقية أوصاف القرآن؛ وهي:
الثامن والعشرون: أنه أحسن القصص، وأحسن الحديث؛ لصـدقه وسلامة عباراته ووضوح ألفاظه ومعانيه؛ قال تعالى: ï´؟ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ï´¾ [يوسف: 3]، وقـال تعالى: ï´؟ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ï´¾ [الزمر: 23].
التاسع والعشرون: أنه متشابه في حسنه وإحكامه، ومثانٍ؛ أي: يكرر المعاني؛ لتثبيتها في الأذهان، ثم بعد ذلك تقشعر منه جلود الخائفين من الله عندما يسمعون هذه المعاني وما فيها من الترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، والبشارة والإنذار؛ قال تـعالى: ï´؟ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ï´¾ [الزمر: 23].
الثلاثون: أنه نبـأ وخبر عظيم الشأن لا يُستخف به، بل يُدعى إلى هداه ويُعمل به؛ قـال تعالى: ï´؟ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ï´¾ [الحجر: 87]، وقـال تعالى: ï´؟ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ï´¾ [ص: 67]، وقال تعالى: ï´؟ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ï´¾ [النبأ: 1، 2].
الحادي والثلاثون: أنـه قرآن كريم، حق لا ريب فيه ولا شك، وكثير الخير والعلم؛ قال تعالى: ï´؟ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ï´¾ [الواقعة: 77].
الثاني والثلاثون: أنه ذِكْرٌ لجميع المكلَّفين: الإنس والجن، يتذكرون به ما ينفعهم في دينهم ودنياهم؛ قـال تعالى: ï´؟ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ï´¾ [ص: 87]، وقال تعالى: ï´؟ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ï´¾ [القلم: 52]، وقال تعـالى: ï´؟ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ï´¾ [التكوير: 27].
الثالث والثلاثون: أنه يفرِّق بين الهدى والضلال، والحق والباطـل، والغي والرشاد؛ قال تـعالى: ï´؟ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ï´¾ [آل عمران: 4]، وقــال تعـالى: ï´؟ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ï´¾ [الفرقان: 1].
الرابع والثلاثون: أنه نور للبصائر؛ أي: القلوب؛ قال تعالى: ï´؟ هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ï´¾ [الجاثية: 20].
الخامس والثلاثون: أنه مُعَظَّمٌ وموقَّر ومطهَّر من الدَّنس، ومحفوظ من الزيادة والنقص؛ قال تعالى: ï´؟ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ï´¾ [عبس: 13، 14]، وقـال تعــالى: ï´؟ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً ï´¾ [البينة: 2].
السادس والثلاثون: أنه فيه مزدجَر؛ وهو واعظ من ارتكاب المحظورات الشرعية؛ قـال تعـالى: ï´؟ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ï´¾ [القمر: 4].
السابع والثلاثون: فيه حكمة بالغة في هدايته لمن هداه الله، وإضلاله لمن أضله؛ قال تعالى: ï´؟ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ï´¾ [القمر: 5]، وقال تعالى: ï´؟ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ï´¾ [البقرة: 26].
الثامن والثلاثون: أنه ذكرى للمؤمنين، وهم المنتفعون بما فيه من التوجيهات والمبادئ والقيم السامية دون غيرهم؛ قال تعالى: ï´؟ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ï´¾ [الأعراف: 2].
التاسع والثلاثون: أنه حديث الله؛ قال تعالى: ï´؟ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ï´¾ [الأعراف: 185]، وقال تعالى: ï´؟ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ï´¾ [الجاثية: 6]، وقـال تعالى: ï´؟ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ï´¾ [المرسلات: 50].
الأربعون: أنه موعظة وزاجر عن المعاصي، ورحمة وذكرى للمؤمنين؛ لأنهم هم المنتفعون به دون غيرهم؛ قال تعالى: ï´؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ï´¾ [يونس: 57]، قـال تعالى: ï´؟ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ï´¾ [آل عمران: 138]، وقال تعالى: ï´؟ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ï´¾ [هود: 120]، وقال تعالى: ï´؟ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ï´¾ [النور: 34].
الحادي والأربعون: أنه محكَم في كل ما جاء فيه: من الحلال والحرام، والحدود والأحكام؛ قال تعالى: ï´؟ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ï´¾ [يونس: 1]، وقـال تعالى: ï´؟ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ï´¾ [يس: 1، 2]، وقال تعالى: ï´؟ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ï´¾ [هود: 1].
الثاني والأربعون: أنه المجيد؛ أي: الشريف والرفيع القدر؛ قال تعالى: ï´؟ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ï´¾ [ق: 1].
الثالث والأربعون: أنه كلام الله؛ قال الله تعالى: ï´؟ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ï´¾ [التوبة: 6].
الرابع والأربعون: أنه فرقان؛ قال تعالى: ï´؟ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ï´¾ [آل عمران: 3، 4]، وقال تعالى: ï´؟ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ï´¾ [الفرقان: 1]، ويقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره عند قوله تعالى: ï´؟ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ï´¾ [الفرقان: 1]: أي: الفارق بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والغي والرشاد بما يذكره الله تعالى من الحجج والبينات، والدلائل الواضحات، والبراهين القاطعات، ويبينه ويوضحه، ويفسره ويقرره، ويرشده إليه وينبه عليه.
الخامس والأربعون: أنه حبل الله؛ قـال تعالى: ï´؟ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ï´¾ [آل عمران: 103]، ويقول البيضاوي رحمه الله في تفسيره في معنى حبل الله: "فيه استعارة؛ لأن التمسك بالقرآن الكريم سبب للنجاة من الرَّدَى، كما أن التمسك بالحبل سبب للسلامة من التردي"[1].
السادس والأربعون: أنه قيِّمٌ؛ أي: مستقيم معتدل؛ قال تعالى: ï´؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ï´¾ [الكهف: 1، 2].
السابع والأربعون: أنه قول فصل؛ أي: حق وعدل، يفصل بين الحق والباطل؛ قال تعالى: ï´؟ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ï´¾ [الطارق: 13].
الثامن والأربعون: تنزيل من رب العالمين؛ قال تعالى: ï´؟ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ï´¾ [الشعراء: 192]، وقـال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ï´¾ [السجدة: 2]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ï´¾ [يس: 5]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ï´¾ [الزمر: 1]، وقـال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ï´¾ [غافر: 2]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ï´¾ [فصلت: 2]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ï´¾ [فصلت: 42]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ï´¾ [الجاثية: 2]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ï´¾ [الأحقاف: 2]، وقال تعالى: ï´؟ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ï´¾ [الواقعة: 80]، وقال تعالى: ï´؟ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا ï´¾ [الإنسان: 23].
التاسع والأربعون: أنه العِلْمُ الحقُّ؛ قال تعالى: ï´؟ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ï´¾ [البقرة: 120]، وقـال تعالى: ï´؟ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ï´¾ [البقرة: 145].
الخمسون: أنه العروة الوثقى؛ قال تعالى: ï´؟ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ï´¾ [البقرة: 256]، وقـال تعالى: ï´؟ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ï´¾ [لقمان: 22].
الحادي والخمسون: أنـه الصدق؛ قال تعالى: ï´؟ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ * وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ï´¾ [الزمر: 32، 33].
الثاني والخمسون: أنه أمر الله؛ أي: حكمه وشرعه؛ قال تعالى: ï´؟ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ï´¾ [الطلاق: 5].
الثالث والخمسون: بشير ونذير؛ أي: بشير بالجنة، ونذير من عذاب النار؛ قال تعالى: ï´؟ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ï´¾ [البقرة: 119]، وقال تعـالى: ï´؟ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ï´¾ [فاطر: 24]، قال تـعالى: ï´؟ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ï´¾ [فصلت: 4].
الرابع والخمسون: أنه كتاب عزيـز؛ لا يتطرق إليه باطل ولا تـحريف؛ قال تعالى: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ï´¾ [فصلت: 41] (منيع عن كل تحريف وسوء).
الخامس والخمسون: أنه بلاغ للناس؛ أي: تبليغ وعِظةٌ؛ لِما فيه من اتباع الخير واجتناب الشر؛ قال تعالى: ï´؟ هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ï´¾ [إبراهيم: 52].
السادس والخمسون: فيه بشارة للمؤمنين والمتقين لقاءَ ما يعملونه من أعمال صالحة، وإنذار للمشركين والعصاة لما اقترفت أيديهم من المعاصي والآثام؛ قـال تعالى: ï´؟ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ï´¾ [الإسراء: 9]، وقال تعـالى: ï´؟ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ï´¾ [الكهف: 2]، وقـال تـعـالى: ï´؟ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّ ï´¾ [مريم: 97].
السابع والخمسون: أنه مهيمن على الكتب السماوية التي سبقته؛ حيث إنه مشتمل على ما فيها وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية؛ قال تعالى: ï´؟ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ï´¾ [المائدة: 48].
الثامن والخمسون: أنه يتضمن الوعيد؛ أي: التخويف والتهديد، والثواب والعقاب؛ قال تعالى: ï´؟ وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ï´¾ [طه: 113].
والحمد لله رب العالمين.