عرض مشاركة واحدة
  #140  
قديم 21-10-2019, 03:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,371
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الأذان
(118)


- (باب الأذان في غير وقت الصلاة) إلى (باب رفع الصوت بالأذان)

بين الشرع الحكيم العلة من الأذان قبل دخول الوقت، وذلك ليوقظ النائم ويرجع القائم، وبين وقت أذان الصبح، وأنه عندما يظهر الفجر الصادق المعترض في الأفق، وأن السنة في الأذان رفع الصوت فيه؛ والسنة للمؤذن عند الحيعلتين تحريك الرأس يميناً وشمالاً.
الأذان في غير وقت الصلاة

شرح حديث: (إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم وليرجع قائمكم...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الأذان في غير وقت الصلاة.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن بلالاً يؤذن بليل؛ ليوقظ نائمكم وليرجع قائمكم، وليس أن يقول هكذا، يعني في الصبح)].هنا أورد النسائي رحمه الله باب: الأذان في غير وقت الصلاة.أي: قبل دخول الوقت، والمراد من ذلك أذان الفجر الأول الذي يكون في آخر الليل قبل طلوع الفجر، والغرض منه كما جاء في الأحاديث: إرجاع القائم، وإيقاظ النائم.وقد أورد النسائي فيه حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (إن بلالاً يؤذن بليل)، أي: قبل طلوع الفجر، (ليوقظ نائمكم وليرجع قائمكم) أي: الذي كان مشتغلاً بالتهجد، فإنه ينام نومة خفيفة يستريح بها قبل دخول الوقت، ويوقظ النائم حتى يستعد ويتهيأ للصلاة.ثم قال: (وليس أن يقول هكذا، يعني: في الصبح)، وهذا إشارة إلى أن ذلك الأذان يكون عند طلوع الفجر الكاذب الذي يكون ممتداً في الأفق، وليس المعترض في الأفق الذي هو الفجر الصادق، فإنه أشار إلى أنه ليس أن يقول هكذا -هذا الأذان- عند دخول الوقت الذي يكون فيه الفجر معترضاً في الأفق، ويتزايد الضوء حتى تطلع الشمس؛ لأن الفجر فجران: فجر صادق، وفجر كاذب، والفجر الكاذب: هو الذي يكون مستطيلاً في الأفق، يظهر من جهة المشرق ويمتد فوق.أما الفجر الصادق: فهو الذي يكون معترضاً في الأفق، ويتزايد حتى تطلع الشمس، فهنا أشار: (وليس أن يقول هكذا)، أي: في الصبح، اي: ليس ذلك الوقت الذي يؤذن فيه هو الوقت الذي يكون فيه الصبح أو الفجر معترضاً، بل الذي يكون مستطيلاً يقال له: الفجر الكاذب.والمقصود من هذه الترجمة: أن الأذان حصل قبل دخول الوقت، وذلك للاستعداد والتهيؤ ممن يكون نائماً؛ ليستيقظ ويستعد ويتهيأ، لاسيما إذا كان عليه اغتسال، ثم من يكون متهجداً مشتغلاً بصلاة، فإنه يعلم قرب الوقت، فينام نومة خفيفة يستعد فيها لصلاة الفجر.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم وليرجع قائمكم...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه، وهو المحدث، الفقيه، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من الأوصاف العالية التي لم يظفر بها إلا قليل من المحدثين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[أخبرنا المعتمر بن سليمان].هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، ويلقب بـالطفيل، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].هو سليمان بن طرخان التيمي، ويقال له: التيمي ليس لأنه من بني تيم، ولكنه نزل في التيميين فنسب إليهم، يعني: هذه النسبة ليست لكونه منهم، ولكنه نزل فيهم فنسب إليهم، وهو ثقة، ثبت، عابد، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي عثمان].هو النهدي، وهو: عبد الرحمن بن مل أو مل مثلث الميم، يعني: يصلح في الميم الأوجه الثلاثة: الضم، والفتح، والكسر، فكل ذلك صحيح، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مخضرم من المخضرمين.[عن ابن مسعود].وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد علماء الصحابة، وهو ليس من العبادلة الأربعة في الصحابة؛ لأنه متقدم الوفاة، والمراد بالعبادلة الصغار المتقاربون في السن، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم، وحديث عبد الله بن مسعود أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وقت أذان الصبح

شرح حديث أنس في وقت أذان الصبح
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب وقت أذان الصبح.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا يزيد حدثنا حميد عن أنس رضي الله تعالى عنه: (أن سائلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصبح؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً فأذن حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره، فأقام فصلى، ثم قال: هذا وقت الصلاة)].هنا أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: باب: وقت أذان الصبح.أي: أنه يكون عند طلوع الفجر، والمراد بذلك الفجر الثاني المعترض في الأفق، والذي يتزايد الضوء والنور في الأفق حتى تظهر الشمس، فوقت أذانه عند طلوع الفجر، وأورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصبح؟ فأمر بلالاً أن يؤذن حين طلع الفجر). فهذا هو وقت أذان الفجر.قال: (وفي اليوم الثاني أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: هذا وقت الصلاة)، أي: أن وقت الصلاة ممتد، ولكنها تفعل في أول الوقت، ويبكر بها، ويبادر بها، ويجوز تأخيرها في الوقت، ولكن المبادرة بها هي الأفضل، وهي المطلوبة؛ لأن فيها المبادرة إلى الخير، والمسارعة إلى التخلص من أداء الواجب والفرض الذي افترضه الله عز وجل. إذاً: فـالنسائي ذكر الترجمتين، الترجمة الأولى قبل الوقت، والترجمة الثانية في الوقت، فالترجمة الأولى تعتبر في الأذان الأول الذي يكون في الليل، والترجمة الثانية تكون في الوقت، أي: في أوله، أي: عند طلوع الفجر الذي يكون عنده أو يحل معه الإتيان بالصلاة ويحرم معه -الأذان- الأكل والشرب لمن يريد الصيام.
تراجم رجال إسناد حديث أنس في وقت أذان الصبح
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن راهويه الذي تقدم في الإسناد الذي قبل هذا.[حدثنا يزيد].هو ابن زريع، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حميد].هو ابن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس].هو أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وقد خدمه عشر سنوات، وهو من صغار الصحابة الذين عمروا، وأدركهم صغار التابعين ورووا عنهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو من السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الإسناد الذي هو: إسحاق بن إبراهيم يروي عن يزيد بن زريع، ويزيد بن زريع عن حميد، وحميد عن أنس من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه رباعي، وأعلى الأسانيد عند النسائي الرباعيات، ومثل النسائي في هذا: مسلم، وأبو داود، فهؤلاء الثلاثة أعلى ما عندهم الرباعيات، وليس عندهم ثلاثيات، أما الثلاثة الباقون، وهم: البخاري، والترمذي، وابن ماجه فعندهم أسانيد ثلاثية، فعند البخاري اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي حديث واحد ثلاثي، وابن ماجه خمسة أحاديث كلها بإسناد واحد ثلاثيات.
كيف يصنع المؤذن في أذانه

شرح حديث أبي جحيفة في انحراف المؤذن يميناً وشمالاً
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كيف يصنع المؤذن في أذانه.أخبرنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بلال فأذن، فجعل يقول في أذانه هكذا؛ ينحرف يميناً وشمالاً)].هنا أورد النسائي رحم الله هذه الترجمة: باب كيف يصنع المؤذن في أذانه.أي: هل يثبت على هيئة واحدة مستقبلاً القبلة، أو أنه يلتفت يميناً وشمالاً؟ السنة جاءت بأنه يستقبل القبلة في أذانه إلا في الحيعلة فإنه يلتفت يميناً وشمالاً: حي على الصلاة حي على الفلاح، يلتفت لليمين والشمال، عند حي على الصلاة حي على الفلاح.وقد أورد النسائي حديث أبي جحيفة وهو ابن عبد الله السوائي رضي الله تعالى عنه: (أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج بلال فأذن فجعل يقول بأذانه هكذا، ينحرف يميناً وشمالاً)، ويقول هنا بمعنى يفعل، وهي من إطلاق القول ويراد به الفعل، والمراد من ذلك أنه يلتفت عند الحيعلة يميناً وشمالاً، وأما غير ذلك فإنه يكون مستقبلاً القبلة، يعني: في حال أذانه.والمقصود بذلك رأسه؛ أي: لا يلتفت بجسمه، وإنما يلتفت برأسه.
تراجم رجال إسناد حديث أبي جحيفة في انحراف المؤذن يميناً وشمالاً
قوله: [أخبرنا محمود بن غيلان].هو محمود بن غيلان المروزي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود فإنه لم يخرج له شيئاً.[حدثنا وكيع].هو ابن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان].وهو غير منسوب والمراد به الثوري؛ لأنه إذا جاء سفيان غير منسوب ويروي عنه وكيع فالمراد به الثوري وليس ابن عيينة، وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، إمام، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عون بن أبي جحيفة].عون بن أبي جحيفة ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].وهو وهب بن عبد الله السوائي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.63 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.01%)]