عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 20-10-2019, 05:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,962
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الإرادة اللفظية والمعنوية وأثرهما في وصف الحكم الشرعي وفهم المقصدية : دراسة أصولي

الإرادة اللفظية والمعنوية وأثرهما في وصف الحكم الشرعي


وفهم المقصدية- دراسة أصولية




د. أمجد سعود سلامه القراله[*]


المطلب الثاني

حجية اعتبار اشتراك اللفظ مع المعنى في فهم المقصدية

نلاحظ من خلال استقراء فروع كل من الحنفية والشافعية من جهة وفروع الحنابلة من جهة أخرى, فان كثير من علماء المذاهب أخذ بالإرادتين معاً، وأعملهما في وصف بعض العقود والوقائع, فلم يكن ما ذهب إليه الشافعية من الأخذ بالإرادة الظاهرة مبدأً راسخاً في المذهب لا ينحاز عنه، وكذلك الحنابلة، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً في حديثنا عن اللفظ والمعنى.
فالفقه في عمومه سلك مسلكاً وسطاً بين النظريتين, سواء من حيث الأخذ بالإرادة الظاهرة تارةً, كما في بعض العقود والوقائع، والأخذ بالإرادة الباطنة تارة أخرى في العبادات, وربما يقوم بالجمع بين الإرادتين, من باب: أن إعمال الأصلين أولى من إهمال أحدهما (اللفظ والمعنى), مِمَّا استدعى أن يقوم الباحث بإيجاد اتجاه ثالث يجمع بين الاتجاهين في آنٍ واحد, وهو المتمثل بإعمال اللفظ والمعنى في وصف الحكم, ولا يمكن توضيح مثل هذا النوع إلاَّ من خلال استقراء كتب الفقه, وبيان الأمثلة التي تشكل نماذج تطبيقية على العقود وتكييفها, ضمن هذا النوع من أنواع وصف الأحكام.
المطلب الثالث

نماذج تطبيقية على اشتراك اللفظ والمعنى في رسم

الوصف المناسب للحكم

جاء في كتب الفقه أنَّ الهبة تمليك الموهوب بغير عوض, فإذا شرط العوض كان بيعاً ودليله: أن المكره على الهبة بشرط العوض لو باع كان مكرهاً، وكذلك المكره على البيع والتسليم إذا وهب بشرط العوض، فلو لم يكونا في الحكم سواء لم يكن المكره على أحدها مكرهاً على الآخر، والحجة في هذا كله إن تمليك المال هنا جاء بلفظ يخالف ظاهره معناه، فيكون ابتداؤه معتبراً بلفظه وانتهاؤه معتبراً بمعناه([52]).
ومن الأمثلة التي يظهر فيها هذا النوع من التكييف (الهبة في المرض): فإنَّ ظاهر العقد تمليك في الحال بطريق الشرع, وهو (اللفظ) ومعناه في هذه الحالة معنى الوصية، وهو (المعنى)([53])، فهنا يعتبر ابتداؤه بلفظه حتى يبطل بعدم القبض, ولا يتم مع الشيوع فيما يحتمل القسمة. وأمَّا انتهاؤه فيكون معتبرا بمعناه (الوصية) حتى يكون من الثلث بعد الدين([54]). وفي هذه الصورة لا يوجد منافاة بين الوصية والهبة, لأنَّ شرط العوض لا يكون أبلغ من حقيقة التعويض, أما في اعتبار أحد الأصلين على الآخر، فنلاحظ أنَّ في (الطلاق والنكاح والعتاق) خلاف بين اللفظ والمعنى، وبالتالي تقع المنافاة بينهما, فوجب اعتبار المعنى فيسقط اعتبار اللفظ لذلك([55]).
من خلال ما ذكر نلاحظ أن وصف عقد الهبة أو غيره من العقود التي ذكرت, قام على أساس اللفظ والمعنى معاً وكان هذا تمثيلاً للجمع بين الأصلين اللفظ والمعنى, ويصل الباحث إلى استواء ووظيف, يتمثل في الاعتداد بالأصول المكونة للعقود والوقائع المتمثلة (باللفظ والمعنى), لتكون بمثابة نوع من أنواع الأدوات المعتد بها في وصف العقود والوقائع وإعطائها حكماً شرعياً.
النتائج والتوصيات:

بعد هذا العرض وبيان أصول استخدام اللفظ المكون للعقود والمعاني المستفادة من اللفظ, فنجمل النتائج والخلاصات التي توصل إليها البحث بما هو آت:

أولا: انَّ اختلاف العلماء في مسألة الإرادة الباطنة والظاهرة قد أوجد سنداً شرعياً لمسألة اللفظ، ذلك أن الاعتداد باللفظ عند الشافعية والحنفية يعطينا الشرعية أن نزعم بالاعتداد بها كأداة لوصف الحكم الشرعي.
ثانيا: لابد من الاعتداد بالأصول المكونة للعقود والوقائع المتمثلة (باللفظ والمعنى) لتكون بمثابة نوع من أنواع الأدوات المعتد بها في وصف العقود والوقائع وإعطاءها حكماً شرعياً.
ثالثا: إنَّ انتفاء الإرادة الباطنة أو عدم وجودها لسبب في نفس العاقد كالهزل أو الاستهزاء، أو دفع الأذى في الإكراه إنَّما يؤدي إلى إيجاد ما يسمى (بصورية العقد) وهو المظهر والصورة، لا الحقيقة والجوهر
رابعا: إن الشكليّة أو الصيغة المكونة للعقد تلعب دوراً حاسماً في التكييف، ذلك أنَّ فهم بعض الوقائع أو العقود يتعذر إلاَّ من خلال تفسير ألفاظه ابتداءً وانتهاءً
خامسا: إنَّ النية أو القصد إذا صاحبت فعلاً أو تركاً صبغته بصبغةٍ وأكسبته صفة, عليها حكم مدني مخصوص في نظر الشريعة

هوامش البحث:


[*] الأستاذ المساعد في جامعة القصيم الأهلية, بالمملكة العربية السعودية.


[1] ابن منظور، لسان العرب، مادة كيف، ج6، ص372.


[2] سورة ق، أية 18.

[3] الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، دار القلم, بيروت, ج4، ص95.

[4] وهو أن يتفق التعاقدان على العوضين ويعطيا من غير إيجاب وقبول, وقد يوجد لفظ من أحدهما. ومثاله أن يأخذ المشتري المبيع ويدفع للبائع الثمن من غير تكلم ولا إشارة، وقد اختلف الفقهاء في حكمه، فالحنفية والمالكية والحنابلة قالوا: بصحته متى كان هذا معتاداً دالاً على الرضا, ومعبراً عن إرادة العاقدين، أما الشافعية فقالوا يشترط أن يقع العقد بالألفاظ الصريحة، فلا يصح، إلاَّ أنَّ جماعة من الشافعية منهم النووي قالوا بصحة بيع المعطاة، لأنَّه يرجع للعرف، وقال النووي وهو المختار للفتوى، وبعض الشافعية خصصه بالمعقرات، أي غير النفسية كرطل خبز وخرقة بقل ونحوها. انظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج4، ص350.

[5] لقد أجمع العلماء على أنَّ الزواج لا ينعقد بالفعل كإعطاء العين بل لا يدخل القول للقادر عليه لأنَّه عقد مقـدس له آثار دائمة على المرأة، وبالتالي لا بد من إتـمامه بدلالات قوية وهي القول يحتاج عقد الزواج إلى شهود وبالتالي لا يتمكنون من معرفة عقد الزواج إلا بسماع اللفظ (الإيجاب والقبول). انظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج4، ص122.

[6] السنهوري، عبد الرزاق أحمد، (1968)، مصادر الحق في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالفقه الغربي، ط3، ج4، ص85.

[7] ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، (1966)، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ط2، ج4، مادة العقد, ص 103.

[8] السنهوري، مصادر الحق، مرجع سابق، ص61.

[9] سوار، محمد وحيد الدين، (1985)، التعبير عن الإرادة في الفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، ص275، أخذاً عن كتاب نظرية العقد في الفقه الإسلامي، للدكتور عصمت عبد المجيد، مرجع سابق، ص101.

[10] انظر: الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي، (1985)، اللمع في أصول الفقه، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، ج1، ص4.

[11] انظر: بدران، عبد القادر بن أحمد بن مصطفى، (1996)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد أمين حناوي، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، ج1، ص90-94.

[12] بدران، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، المرجع السابق، ج1، ص93 وما بعدها.

[13] بكر، عصر عبد المجيد، (2009)، نظرية العقد، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، ص125.

[14] بكر، عصر عبد المجيد، نظرية العقد في الفقه الإسلامي, ص125.

[15] بكر، عصر عبد المجيد، (2009م)، نظرية العقد في الفقه الإسلامي, ص 125.

[16] بكر، عصمت عبد المجيد، نظرية العقد، مرجع سابق، ص 126.

[17] السنهوري، عبد الرزاق أحمد، (1952)، الوسيط في شرح القانون المدني، ط1، دار النشر للجامعات المصرية، ج1، ف79، ص180-181، ويستدل بمجموعة من القواعد الواردة في المجلة منها (الأصل في الكلام الحقيقة) (لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح).

[18] الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج4، ص185.

[19] الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص286.

[20] انظر: الفقه الإسلامي وأدلته، ص186 .

[21] الزحيلي، ج4، ص136.

[22] الزحيلي, ج4، ص136.

[23] المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني، ج1، ص255.

[24] ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، (1966)، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، مرجع سابق، ط2، ج24، ص81، باب الرجوع في الهبة.

[25] ابن عابدين، رد المحتار، المرجع السابق، ج24، ص81 وما بعدها، بالتصرف.

[26] ابن عابدين، رد المحتار، مرجع سابق، ج24، ص82 وما بعدها.

[27] ابن عابدين، رد المحتار، مرجع سابق، ج24، ص83 وما بعدها، بالتصرف.

[28] الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق، (د.ت)، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق مجموعة من المحققين، دار الهداية، ج39، باب عنى، ص122.

[29] الحسن، أحمد بن فارس أبو الحسن، (1979)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد
هارون، دار الفكر، بيروت، ج4، باب عنى، ص146.

[30] الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ج39، ص123.

[31] الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ج39، ص123.

[32] البحر الرائق، شرح كنز الدقائق، المكتبة الإسلامية، بديار بكر، تركيا، ج2، ص322.

[33] الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ص206.

[34] الزرقا، مصطفى أحمد، (1969)، القانون المدني السوري، ط1، المطبعة الفنية، القاهرة، ص43-44.

[35] الزحيلي، وهبة، (1989)، الفقه الإسلامي وأدلته، ط3، دار الفكر، دمشق، ج4، ص188.

[36] الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، المرجع السابق، ج4، ص188.

[37] الحطاب، مواهب الجليل، ج4، ص263، شلبي، المدخل الفقهي، ص465.

[38] الزرقا، مصطفى أحمد، (1968)، المدخل الفقهي العام، ط9، ف174، ج1، ص352.

[39] الزرقا، المدخل الفقهي العام، مرجع سابق، ص352.

[40] شلبي، محمد مصطفى، (1983)، المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت، ج1، ص460.

[41] الزرقا، أحمد بن محمد، (1996)، شرح القواعد الفقهية، ط2، دار القلم، دمشق، ص47.

[42] الزرقا، شرح القواعد الفقهية، مرجع سابق، ص55.

[43] الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص56.

[44] الكاساني، أبي بكر بن مسعود بن أحمد، (1982)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط2، دار الكتاب العربي، بيروت، باب الكفالة، فصل حكم الكفالة، ج6، ص395.

[45] السمرقندي، علاء الدين(1984)تحفة الفقهاء دار الكتب العلمية،بيروت، لبنان،ج3، ص238.

[46] الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج6، ص395 بالتصرف.

[47] الكاساني، بدائع الصنائع, ج6، ص395 بالتصرّف.

[48] السمرقندي، تحفة الفقهاء، مرجع سابق، ج3، ص238.

[49] الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج6، ص86.

[50] الزيلعي، عثمان بن علي، (د.ت)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ط1، دار الكتاب الإسلامي، بيروت، لبنان، ج5، ص102.

[51] المظفر، محمود، (د.ت)، نظرية العقد دراسة قانونية مقارنة بأحكام الشريعة الإســــــــــلامية، جدة،
السعودية، ص85-87.

[52] السرخسي، شمس الدين محمد بن أبي سهل، (2000)، المبسوط، تحقيق: خليل محيي الدين، د.ط، دار الفكر للطباعة، بيروت، لبنان، ح12، ص141.

[53] السرخسي، المبسوط، المرجع السابق، ص141.

[54] السرخسي, ج12، ص79-80.

[55] السرخسي، ج12، ص142.
قائمة المصادر والمراجع:

  1. القرآن الكريم.
  2. ابن منظور، لسان العرب, دار الكتب العلمية, بيروت.
  3. السنهوري، عبد الرزاق أحمد، (1968)، مصادر الحق في الفقه الإسلامي, دراسة مقارنة بالفقه الغربي، ط3.
  4. ابن عابدين، محمد أمين بن عمر(1966) رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار.
  5. سوار، محمد وحيد الدين، (1985)، التعبير عن الإرادة في الفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة.
  6. الشيرازي، إبراهيم بن علي، (1985)، اللمع في أصول الفقه، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت.
  7. بدران، عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن محمد، (1996)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد أمين حنأوي، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت.
  8. بكر، عصر عبد المجيد(2009) نظرية العقد في الفقه الإسلامي ط1 دار الكتب العلمية بيروت
  9. السنهوري، عبد الرزاق أحمد، (1952)، الوسيط في شرح القانون المدني، ط1، دار النشر للجامعات المصرية.
  10. المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني، ج1.
  11. الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق، (د.ت)، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق مجموعة من المحققين، دار الهداية.
  12. الحسن، أحمد بن فارس أبو الحسن، (1979)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، بيروت.
  13. البحر الرائق، شرح كنز الدقائق، المكتبة الإسلامية، بديار بكر، تركيا.
  14. الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن.
  15. الزرقا، مصطفى أحمد، (1969)، القانون المدني السوري، ط1، المطبعة الفنية، القاهرة.
  16. الزحيلي، وهبة، (1989)، الفقه الإسلامي وأدلته، ط3، دار الفكر، دمشق.
  17. شلبي، محمد مصطفى، (1983)، المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت.
  18. الزرقا، أحمد بن محمد، (1996)، شرح القواعد الفقهية، ط2، دار القلم، دمشق.
  19. الكاساني، أبي بكر بن مسعود بن أحمد، (1982)، بدائع الصنائع، ط2، دار الكتاب.
  20. السمرقندي، علاء الدين، (1984)، تحفة الفقهاء، دار الكتب العلمية،بيروت، ج3، ص238.
  21. الزيلعي، عثمان بن علي، (د.ت)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ط1، دار الكتاب الإسلامي، بيروت.
  22. المظفر، محمود، (د.ت)، نظرية العقد دراسة قانونية مقارنة بأحكام الشريعة الإسلامية، جدة.
  23. السرخسي، شمس الدين محمد بن أبي سهل، (2000)، المبسوط، تحقيق: خليل محيي الدين، د.ط، دار الفكر للطباعة، بيروت، لبنان.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.92 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.99%)]