عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-10-2019, 01:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,064
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز


الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز



الشيخ صلاح نجيب الدق




منهج عمر في خلافته:

لما تولَّى عمر بن عبدالعزيز الخلافة جاءه صاحب الشرطة ليسير بين يديه بالحربة على عادته مع الخلفاء قبله، فقال له عمر: ما لي ولك؟ تنحَّ عني؛ إنما أنا رجل من المسلمين، ثم سار وساروا معه حتى دخل المسجد، فصعد المنبر واجتمع الناس إليه، فقال: أيها الناس، إني قد ابتليت بهذا الأمر عن غير رأي كان منى فيه، ولا طلبة له، ولا مشورة من المسلمين، وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي، فاختاروا لأنفسكم ولأمركم من تريدون، فصاح المسلمون صيحة واحدة: قد اخترناك لأنفسنا وأمرنا، ورضينا كلنا بك، فلما هدأت أصواتهم حمد الله، وأثنى عليه، وقال: أوصيكم بتقوى الله، فإن تقوى الله خلف من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف، وأكثروا من ذكر الموت؛ فإنه هادم اللذات، وأحسنوا الاستعداد له قبل نزوله، وإن هذه الأُمَّة لم تختلف في ربِّها ولا في كتابها ولا في نبيِّها؛ وإنما اختلفوا في الدينار والدرهم، وإني والله لا أعطي أحدًا باطلًا، ولا أمنع أحدًا حقًّا، ثم رفع صوته فقال: أيها الناس، مَنْ أطاع الله وجبت طاعته، ومن عصى الله فلا طاعة له، أطيعوني ما أطعت الله، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم، ثم نزل فدخل فأمر بالستور فهتكت والثياب التي كانت تبسط للخلفاء أمر بها فبِيعت، وأدخل أثمانها في بيت المال؛ (البداية والنهاية؛ لابن كثير، جـ9، صـ221).



نصيحة عبدالملك بن عمر له:

لما أخذ عمر بن عبدالعزيز البيعة بالخلافة من الناس، ذهب ليستريح وقت الظهيرة، فأتاه ابنه عبدالملك، فقال: يا أمير المؤمنين، ماذا تريد أن تصنع؟ قال: يا بني أقيل، قال: تقيل ولا ترد المظالم إلى أهلها؟ فقال: إني سهرت البارحة في أمر سليمان، فإذا صليت الظهر رددت المظالم، فقال له: يا أمير المؤمنين، ومن لك أن تعيش إلى الظهر؟ قال: ادن منِّي أي بني، فدنا منه، فقَبَّل بين عينيه، وقال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي مَنْ يُعينني على ديني، ثم قام وخرج وترك القائلة، وأمر مُناديه أن يُنادي: ألا من كانت له مظلمة فليرفعها؛ (صفة الصفوة؛ لابن الجوزي، جـ2، صـ115).



الاقتداء بعمر بن الخطاب:

قال سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب: إن عمر بن عبدالعزيز كتب إليه: من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى سالم بن عبدالله، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: «فإن الله ابتلاني بما ابتلاني به من أمر هذه الأمة عن غير مشاورة مني فيها، ولا طلبة مني لها، إلا قضاء الرحمن وقدره، فأسأل الذي ابتلاني من أمر هذه الأمة بما ابتلاني أن يُعينني على ما ولَّاني، وأن يرزقني منهم السمع والطاعة وحسن مؤازرة، وأن يرزقهم مني الرأفة والمعدلة، فإذا أتاك كتابي هذا فابعث إلي بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضاياه في أهل القبلة وأهل العهد؛ فإني مُتَّبِع أثر عمر وسيرته، إن أعانني الله على ذلك، والسلام»؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ284).



استشارة العلماء:

لما قدم عمر بن عبدالعزيز المدينة واليًا عليها كَتَبَ حاجِبُه الناسَ، ثم دخلوا فسلَّمُوا عليه، فلما صلى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد: عروة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وأبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبدالله، وعبدالله بن عبدالله بن عمر، وعبدالله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زيد بن ثابت، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه، وتكونون فيه أعوانًا على الحق، ما أريد أن أقطع أمرًا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحدًا يتعدَّى أو بلغكم عن عامل لي ظلامةً، فأُحَرِّج بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني، فجزوه خيرًا وافترقوا؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ257).



قال محمد بن كعب القرظي، قال لي عمر بن عبدالعزيز: صف لي العدل يا بن كعب، قلت: بخ بخ، سألت عن أمر عظيم: كن لصغير الناس أبًا، ولكبيرهم ابنًا، وللمثل منهم أخًا، وللنساء كذلك، وعاقب الناس بقدر ذنوبهم على قدر احتمالهم، ولا تضربن لغضبك سوطًا واحدًا، فتكون من العادين؛ (الآداب الشرعية؛ لابن مفلح الحنبلي، جـ1، صـ180).



مصاحبة عمر بن عبدالعزيز:

قال عمر بن عبدالعزيز لجلسائه: من صحبني منكم، فليصحبني بخمس خصال: يدلني من العدل إلى ما لا أهتدي له، ويكون لي على الخير عونًا، ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندي أحدًا، ويؤدي الأمانة التي حملها مني ومن الناس، فإذا كان كذلك فمرحبًا به، وإلا فهو في حرج من صحبتي والدخول علي؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ336).



عبادة عمر بن عبدالعزيز:

روى النسائي عن زيد بن أسلم قال: دخلنا على أنس بن مالك فقال: «صليتم؟» قلنا: نعم، قال: «يا جارية، هلمي لي وضوءًا، ما صليت وراء إمام أشبه صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا»، قال زيد: وكان عمر بن عبدالعزيز يتم الركوع والسجود، ويُخفِّف القيام والقعود؛ (حديث صحيح لغيره)، (صحيح النسائي؛ للألباني جـ1، صـ322).

كان عمر بن عبدالعزيز يصوم الاثنين والخميس؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ256).



خوف عمر من الله تعالى:

(1) قالت فاطمة بنت عبدالملك: قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاةً وصيامًا من عمر؛ ولكني لم أرَ من الناس أحدًا قطُّ كان أشدَّ خوفًا من ربِّه من عمر، كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده، فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ260).



(2) بكى عمر بن عبدالعزيز فبكت فاطمة زوجته، فبكى أهل الدار، لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء، فلما تجلى عنهم العبر، قالت له فاطمة: يا أمير المؤمنين، ممَّ بكيتَ؟ قال: ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله عز وج‍ل، فريق في الجنة، وفريق في السعير، قال: «ثم صرخ وغشي عليه»؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ261).



(3) اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبدالعزيز، وجاء عبدالملك بن عمر ليدخل على أبيه، فقالوا له: إما أن تستأذن لنا، وإما أن تبلغ أمير المؤمنين عنا الرسالة، قال: قُولُوا، قالوا: إن من كان قبله من الخلفاء كان يعطينا، ويعرف لنا موضعنا، وإن أباك قد حرمنا ما في يديه، قال: فدخل على أبيه، فأخبره عنهم، فقال له عمر: قل لهم: إن أبي يقول لكم: ï´؟ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ï´¾ [الأنعام: 15]؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ267).



(4) قال عطاء بن أبي رباح: حدثتني فاطمة، امرأة عمر بن عبدالعزيز: أنها دخلت عليه، فإذا هو في مصلاه، يده على خده، سائلة دموعه، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألشيء حدث؟ قال: يا فاطمة، إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب المأسور، والكبير، وذي العيال في أقطار الأرض، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمد صلى الله عليه وسلم؛ فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي، فبكيت؛ (سير أعلام النبلاء؛ للذهبي، جـ5، صـ131).



(5) قال مكحول الشامي: لو حلفت لصدقت، ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبدالعزيز؛ (تاريخ الإسلام؛ للذهبي جـ7، صـ123).



زهد عمر بن عبدالعزيز:

(1) قال ميمون بن مهران: أقمت عند عمر بن عبدالعزيز ستة أشهر، ما رأيته غيَّرَ رِداءه، كان يغسل من الجمعة إلى الجمعة، ويُتَبَّن بشيء من زعفران؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ313).



(2) دخل مسلمة بن عبدالملك على عمر بن عبدالعزيز، فقال لأخته فاطمة بنت عبدالملك، وهي امرأة عمر بن عبدالعزيز: إني أرى أمير المؤمنين قد أصبح اليوم مُفِيقًا، وأرى قميصه دَرِنًا فألبسيه غير هذا القميص حتى نأذن للناس عليه، فسكتت، فقال: ألبسي أمير المؤمنين غير هذا القميص، فقالت: والله ما له غيره؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ314).



(3) قال رجاء بن حيوة: كان عمر بن عبدالعزيز من أعطر الناس، وألبس الناس، وأخيلهم مشيةً، فلما استخلف قوَّموا ثيابه باثني عشر درهمًا من ثياب مصر؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ314).



(4) قال سعيد بن سويد: إن عمر بن عبدالعزيز صلى بهم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ314).



(5) قال عمر بن عبدالعزيز لامرأته: عندك درهم أشتري به عنبًا؟ قالت: لا، قال: فعندك فلوس؟ قالت: لا، أنت أمير المؤمنين ولا تقدر على درهم! قال: هذا أهون من معالجة الأغلال في جهنم؛ (سير أعلام النبلاء؛ للذهبي، جـ5، صـ134).



ما استخلف عمر بن عبدالعزيز نظر إلى ما كان له من عبد، وإلى لباسه وعطره وأشياء من الفضول، فباع كل ما كان به عنه غنًى، فبلغ ثلاثةً وعشرين ألف دينار، فجعله في بيت المال؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ266).



(6) قال عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز: قال لي أمير المؤمنين، أبو جعفر المنصور: كم كانت غلة عمر حين أفضت إليه الخلافة؟ قلت: خمسون ألف دينار، قال: كم كانت يوم مات؟ قلت: ما زال يردها حتى كانت مائتي دينار، ولو بقي لردها؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ257).



ورع عمر بن عبدالعزيز:

(1) كان عمر بن عبدالعزيز إذا سمر في أمر العامة أسرج من بيت مال المسلمين، وإذا سمر في أمر نفسه أسرج من مال نفسه؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ311).



(2) كان لعمر بن عبدالعزيز سراج (مصباح) يكتب عليه حوائجه، وسراج لبيت المال يكتب عليه مصالح المسلمين، لا يكتب على ضوئه لنفسه حرفًا؛ (البداية والنهاية؛ لابن كثير، جـ9، صـ211).



(3) كان لعمر بن عبدالعزيز غلام يعمل على بغل له، يأتيه بدرهم كل يوم، فجاءه يومًا بدرهم ونصف، فقال: «ما بدا لك؟»، فقال: نفقت السوق (كثر الإقبال عليها)، قال: «لا، ولكنك أتعبت البغل، أرحه ثلاثة أيام»؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم جـ5، صـ260).



(4) أهدي إلى عمر بن عبدالعزيز تفاح وفاكهة، فردَّها، وقال: لا أعلمن أنكم قد بعثتم إلى أحد من أهل عملي بشيء، قيل له: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، قال: بلى؛ ولكنها لنا ولمن بعدنا رشوة؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم جـ5، صـ294).



قال خالد بن أبي الصلت: أتي عمر بن عبدالعزيز بماء قد سخن في فحم الإمارة، فكرهه ولم يتوضأ به؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ294).



(5) كان عمر بن عبدالعزيز لا يحمل على البريد إلا في حاجة المسلمين، وكتب إلى عامل له يشتري له عسلًا، ولا يُسخِّر فيه شيئًا، وأن عامله حمله على مركبة من البريد، فلما أتى قال: عَلامَ حمله؟ قالوا: على البريد، فأمر بذلك العسل فبيع، وجعل ثمنه في بيت مال المسلمين، وقال: «أفسدت علينا عسلك»؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم جـ5صـ293).



تواضع عمر بن عبدالعزيز:

(1) قال رجاء بن حيوة: سمرت عند عمر بن عبدالعزيز ذات ليلة فعشي (ضعف) السراج، فقلت: ألا أنبه هذا الغلام يصلحه؟ فقال: لا، دعه ينام، فقلت: أفلا أقوم أصلحه؟ فقال: لا، ليس من مروءة الرجل استخدام ضيفه، ثم قام بنفسه فأصلحه، وصب فيه زيتًا، ثم جاء وقال: قمت وأنا عمر بن عبدالعزيز، وجئت وأنا عمر بن عبدالعزيز؛ (البداية والنهاية؛ لابن كثير جـ9، صـ211).



(2) قال الأوزاعي: كان عمر بن عبدالعزيز يجعل كل يوم درهمًا من خاصة ماله في طعام المسلمين، ثم يأكل معهم؛ (حلية الأولياء؛ لأبي نعيم، جـ5، صـ270).



(3) كتب عمر بن عبدالعزيز لولاته: لا تخصوني بشيء من الدعاء، ادعوا للمؤمنين والمؤمنات عامةً، فإن أكن منهم أدخل فيهم؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ294).



اهتمام عمر بالعلم والعلماء:

(1) قال كان عمر بن عبدالعزيز: تعلموا العلم؛ فإنه زين للغني، وعون للفقير، لا أقول إنه يطلب به؛ ولكنه يدعو إلى القناعة؛ (سيرة عمر بن عبدالعزيز؛ لابن عبدالحكم، صـ151).



(2) كان عمر بن عبدالعزيز يعطي من انقطع إلى المسجد الجامع من بلده وغيرها للفقه ونشر العلم وتلاوة القرآن، في كل عام من بيت المال مائة دينار، وكان يكتب إلى عماله أن يأخذوا بالسنة، ويقول: إن لم تصلحهم السنة فلا أصلحهم الله؛ (البداية والنهاية؛ لابن كثير، جـ9، صـ216).



(3) كتب عمر بن عبدالعزيز لولاته: لا يستعمل على الأعمال إلا أهل القرآن، فإن لم يكن عندهم خير، فغيرهم أولى أن لا يكون عنده خير؛ (البداية والنهاية؛ لابن كثير، جـ9، صـ216).



(4) قال عمر بن عبدالعزيز: لو كان كل بدعة يميتها الله على يدي، وكل سنة ينعشها الله على يدي ببضعة (قطعة) من لحمي حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيرًا؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ264).



(5) قال أبو المليح: جاءت كتب عمر بن عبدالعزيز بإحياء السنة وإماتة البدع؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ293).



(6) قال عمر بن عبدالعزيز: إن للإسلام سُنَنًا وشرائع وفرائض، فمن استكملهنَّ استكمل الإيمان، ومَنْ لم يستكملهُنَّ لم يستكمل الإيمان، فإن أعِشْ أُبيِّنْها لكم؛ لتعملوا بهن، وإنْ أمُتْ، فو الله ما أنا على صحبتكم بحريص؛ (تاريخ دمشق؛ لابن عساكر، جـ48، صـ136).



حرص عمر على نشر الإسلام:

(1) كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عامله (واليه) على خراسان الجراح بن عبدالله الحكمي يأمره أن يدعو أهل الجزية إلى الإسلام، فإن أسلموا قبلَ إسلامَهم ووضَعَ الجزية عنهم، وكان لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، فقال له رجل من أشراف أهل خراسان: إنه والله ما يدعوهم إلى الإسلام إلا أن تُوضَعَ عنهم الجزية، فامتحنهم بالختان، فقال: أنا أردهم عن الإسلام بالختان؟ هم لو قد أسلموا فحسُن إسلامُهم كانوا إلى الطهرة (الختان) أسرع، فأسلم على يده نحو من أربعة آلاف؛ (الطبقات الكبرى؛ لابن سعد، جـ5، صـ301).



(2) كتب حيان بن شريح عامل (والي) مصر إلى عمر بن عبدالعزيز: إن أهل الذمة قد أشرعوا في الإسلام، وكسروا الجزية، فكتب إليه: إن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم داعيًا، ولم يبعثه جابيًا (جامعًا للمال)، فإذا أتاك كتابي، فإن كان أهل الذمَّة أشرعوا في الإسلام، وكسروا الجزية، فاطوِ كتابك، وأقبل؛ (سير أعلام النبلاء؛ للذهبي، جـ5، صـ147).
يتبع





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.12%)]