عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-10-2019, 06:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,639
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القول المختصر في المهدي المنتظر



القول المختصر في المهدي المنتظر


الشيخ علي بن محمد أبو هنية

بعض المنكرين لحقيقة المهدي:
وقد حاول بعض الناس إنكار وجود المهدي, وأنه شخصية وهميَّة لا حقيقة لها, بانياً قوله الفاسد هذا على أحاديث ضعيفة, أو على بعض الشبهات الواهية التي زيَّنها له بعض الأخباريين, والمفكرين, والعقلانيين, وقد ردَّ علماء الأمة -قديماً وحديثاً- على هؤلاء, وأبطلوا مزاعمهم, ونقضوا بنيانهم من القواعد, قال العلامة صديق حسن خان -رحمه الله-: «لا شكَّ في أنَّ المهدي يخرج في آخر الزمان, من غير تعيين لشهر وعام، لما تواتر من الأخبار في الباب، واتفق عليه جمهور الأمة خلفاً عن سلف، إلا من لا يُعتدُّ بخلافه».
وقال -رحمه الله-: «فلا معنى للريب في أمر ذلك الفاطمي الموعود المنتظر المدلول عليه بالأدلة، بل إنكار ذلك جرأة عظيمة في مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة البالغة إلى حد التواتر».اهـ «الإذاعة» (ص79).
قلت: ومن أشهر هؤلاء المنكرين: (ابن خلدون -رحمه الله-, -وقد ردَّ عليه أكثر من عشرة من أهل العلم-, ومحمد رشيد رضا, ومحمد فريد وجدي, وأحمد أمين, وعبد الله بن زيد آل محمود, ومحمد فهيم أبو عبيَّة, ومحمد الغزالي, وأبو الأعلى المودودي, وغيرهم)-غفر الله لهم-.
ومن أحسن ما وقفت عليه من الكتب التي تردُّ على هؤلاء المنكرين, وتفنِّد شبههم, كتاب: «الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر» للشيخ حمود بن عبد الله التويجري -رحمه الله-, ورسالة: «الرَّد على من كذَّب بالأحاديث الصَّحيحة الواردة في المهدي» لشيخنا عبد المحسن العبَّاد -حفظه ربُّ العباد-, وهناك غيرهما -أيضاً-.
شُبُهَاتٌ حَولَ المَهْدِي -عند المنكِرين- وَالرَّدُّ عَلَيْهَا:

* الشبهة الأولى: حديث: «لا مهديَّ إلا عيسى بن مريم».
الرَّدُّ عليها:
حَكمَ جمعٌ من الحفَّاظ على هذا الحديث بالضَّعف والنَّكارة, كالنسائي، والحاكم، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن تيمية، وابن القيم، والمزي، والذهبي، وابن حجر العسقلاني، وابن حجر الهيتمي، والشوكاني، وغيرهم, بل قد حكم بعضهم عليه بالوضع كالصَّغاني -رحمهم الله أجمعين-. «الضعيفة» (1/175) حديث رقم (77), وانظر: «الموسوعة في أحاديث المهدي الضعيفة والموضوعة» (ص94) لعبد العليم البستوي. فإسناده ضعيف فيه راوٍ مجهول لا يُحتجُّ به وعلَّتان أخريان, ومتنه منكر مخالف للأحاديث الصحيحة.
* الشبهة الثانية: عدم ورود ذكر المهدي في القرآن.
الرَّدُّ عليها:
وهذه حُجَّة واهية واهنة لا تقوى القيام على رجليها، بل لا يحتجُّ بها ولا يعتمد عليها؛ لأنه لا يشترط في جميع مسائل الدين أن تكون مسطَّرة في القرآن، وإلا لما كان هناك حاجة إلى وجود السنَّة أصلاً! فالقرآن والسنة أصلان يكمِّل بعضهما بعضاً، وهذه الدَّعاوى الدَّخيلة الخبيثة -بأن تكون كل مسائل الدين عقيدة وشريعة مدونة في القرآن- هي دعاوى مبطنة لإنكار حجية السنة، والاكتفاء بالقرآن، ومن ثمَّ ادعاء أن القرآن ناقص لم يكفِ حاجة الناس، أو لنا أن نفهمه كما نشاء بمعزل عن السنة، أو غير ذلك من الدعاوى الباطلة، وهي بلا شك شبهة اخترعها الرافضة والباطنية، وتبعهم عليها من لا خلاق له من الجهلة وضعاف النفوس من أهل السنة.
عن المقدام بن مَعْدي كَرِبٍ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوْشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ!». رواه أبو داود في سننه برقم (4604) وصححه الألباني.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّـهِ، وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْـحَوْضَ». قال الألباني -رحمه الله-: «رواه مالك بلاغاً، والحاكم موصولاً بإسناد حسن».اهـ «منزلة السنة في الإسلام» (ص14).
وقال أيوب السّختياني -رحمه الله-: « إذا حدَّثْتَ الرجل بسنة، فقال: «دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن»، فاعلم أنه ضال».
* الشبهة الثالثة: عدم وجود ذكر للمهدي في الصحيحين.
الرَّدُّ عليها:
والرد على هذه الشبهة الدَّاحضة من ثلاثة وجوه:
1) أنه قد ورد ذكر المهدي في الصحيحين، ولكن دون التصريح باسمه أو لقبه، وعدم وجود ذلك التصريح لا يعني عدم صحة الأحاديث الأخرى في غير الصحيحين، والتي جاءت مصـرِّحة بذكره، بل قد جاء الإجمال في الصحيحين والتفصيل في غيرهما.
2) أن الصحيحين لم يستوعبا جميع الأحاديث الصحيحة، وهذا أمر متقرر عند أهل العلم بالحديث، وقد قاله غير واحد منهم.
3) أن هناك بعض العقائد الثابتة عند المسلمين مع أنها لم ترد في الصحيحين.
* الشبهة الرابعة: أنَّ أحاديث المهدي (أحاديث آحاد) لا يثبت بها عقيدة.
الرَّدُّ عليها:
وقد سبق الرد على هذه الشبهة، وبيان بطلان هذه الدعوى وعدم ثبوتها في الفصل الثاني من هذه الرســالة، وأنَّ أحاديث المهدي متواترة كما نصَّ على ذلك جمع من أهل العلم بالحديث، وهم أهله، والأحقُّ بالكلام عنه، والحكم عليه، والذين يجب أن يتلقَّى كلامهم بالقبول ممن هم دونهم، ولا يعارض قولهم بقول من يرجم بالغيب من مكان بعيد، ويتخرَّص تخرُّصاً من المفكرين، وأصحاب الآراء الشَّاذَّة من المعاصرين. قال الإمام الألباني -رحمه الله-: «إنَّ عقيدة خروج المهدي عقيدة ثابتة متواترة عنه -صلى الله عليه وسلم-، يجب الإيمان بها لأنها من أمور الغيب، والإيمـان بها من صفات المتَّقين؛ كـمـا قال -تعالى-: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ� �. وإنَّ إنكارها لا يصدر إلا من جاهل أو مكابر. أسأل الله -تعالى- أن يتوفَّانا على الإيمان بها، وبكلِّ ما صحَّ في الكتاب والسنة». من مقال للشيخ بعنوان: «المهدي المنتظر»، نشـر في «مجلة التَّمدُّن الإسلامي» [العدد (22) (ص646)]، وانظر -أيضاً-: «سلسلة الهدى والنور» شريط رقم (218).
* الشبهة الخامسة: هناك من العلماء المتقدِّمين من أنكر وجود المهدي, وضعَّف الأحاديث الواردة فيه, فنحن نتَّبعهم ونقلِّدهم في ذلك.
الرَّدُّ عليها:
وغاية ما في هذه الشبهة الاحتجاج بزلات بعض العلماء الذين خاضوا في غير فنِّهم، وكما قيل: «إذا تكلَّم المرء في غير فنِّه أتى بهذه العجائب». ومن أبرز هؤلاء العلماء الذين اتُّكِئَ على كلامهم، واستُمسِك بحزامهم، اثنان، بل لا يكاد يعرف غيرهما من الماضين:
الأول: هو أبو محمد بن الوليد البغدادي، ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (8/184).
الثاني: العلامة المغربي المؤرخ المشهور ابن خلدون -رحمه الله-. ثم إنني وقفت على كلام ظاهره إنكار المهدي لأحد المتقدِّمين من العلماء الأجلاء، ولم أجد من تعرَّض لذكره بين المنكرين ممن ألَّف في المهدي؛ وهو الإمام الشَّاطبيُّ -رحمه الله- صاحب الكتابين العظيمين: «الموافقات» و«الاعتصام»!

ذكر بعض الدَّجاجلة الكذّابين مدَّعي المهدويَّة:
ادَّعى كثير من الناس المهدويَّة على مرِّ الزَّمان, فمنهم من ماتت دعواه في مهدها, ومنهم من صال وجال قليلاً, ثم لحق بسابقيه وأسلافه من أهل الدَّجل, ومنهم من صارت له شوكة وأتباع, ومنهم من قامت له دولة على دعواه, ولكن ما منهم أحد نال مراده ولا مبتغاه, بل باء بالخيبة والخسران, وخرج من الدُّنيا بالشِّقوة والنَّدامة والحرمان, وسُطِّر اسمه في سِجِلِّ الكذَّابين, ووضع بين الدجاجلة المفترين, ودوَّن التاريخ منه الخبر, وصار عبرة لمن اعتبر, وكلُّ ذلك من وحي الشياطين, وتلبيس الملبِّسين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وأعرف في زماننا غير واحد من المشايخ الذين فيهم زهد وعبادة, يَظنُّ كلٌّ منهم أنه (المهدي), وربما يخاطَب أحدهم بذلك مرات متعدِّدة, ويكون المخاطِب له بذلك الشيطان, وهو يظنُّ أنه خطاب من قبل الله!».اهـ «منهاج السنة» (8/259).
ومن أشهر وأبرز هؤلاء الكذَّابين المدَّعين للمهدويَّة:
أولاً: مهدي الشيعة الخرافي, الإمام الغائب المنتظر (محمد بن الحسن العسكري):

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في «المنار المنيف» (ص152): «وأما الرافضة الإمامية, فلهم قول رابع: وهو أن المهدي هو (محمد بن الحسن العسكري) المنتظر, من ولد الحسين بن علي, لا من ولد الحسن, الحاضر في الأمصار, الغائب عن الأبصار, الذي يورث العصا, ويختم الفضا, دخل سرداب سامراء طفلاً صغيراً من أكثر من خمس مئة سنة, فلم تره بعد ذلك عين, ولم يحسّ فيه بخبر ولا أثر, وهم ينتظرونه كلَّ يوم, يقفون بالخيل على باب السرداب, ويصيحون به أن يخرج إليهم: اخرج يا مولانا! اخرج يا مولانا! ثم يرجعون بالخيبة والحرمان, فهذا دأبهم ودأبه.
ولقد أحسن من قال:
مـــا آنَ لـلسـِّـردابِ أَنْ يَـلِـدَ الـذي كَـلَّـمـتـمـوه ُ بـِجَـهْـلِـكُـ م مــا آنـا
فَـعَـلى عُـقُـولِـكُـم الـعَفاء فإِنَّــكـمْ ثَـلَّـثـتـمُ الـعَـنـقـاءَ والـغِيـلانَــا ».اهـ

ثانياً: محمد بن عبد الله بن تومَرت المغربي (ت:524هـ).
قال العلامة ابن القيم -رحمه الله-: «أما مهدي المغاربة محمد بن تومَرت, فإنه رجل كذاب, ظالم متغلب بالباطل, ملك بالظلم والتغلب والتحيل, فقتل النفوس, وأباح حريم المسلمين, وسبى ذراريهم, وأخذ أموالهم, وكان شرًّا على الملة من الحجاج بن يوسف بكثير, وكان يودع بطن الأرض في القبور جماعة من أصحابه أحياء, يأمرهم أن يقولوا للناس: إنه (المهدي) الذي بشر به النبي -صلى الله عليه وسلم-, ثم يردم عليهم ليلاً لئلا يكذبوه بعد ذلك, وسمى أصحابه الجهمية: الموحدين! نفاة صفات الرب وكلامه, وعلوه على خلقه, واستوائه على عرشه, ورؤية المؤمنين له بالأبصار يوم القيامة, واستباح قتل من خالفهم من أهل العلم والإيمان, وتسمَّى (بالمهدي) المعصوم».اهـ «المنار المنيف»(ص153).
ثالثاً: عبيد الله بن ميمون القدَّاح الباطني (ت:322هـ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وقد ادعى أنه (المهدي) عبيد الله بن ميمون القداح, ولكن لم يوافق في الاسم ولا اسم الأب, وهذا ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل, وأهل المعرفة بالنسب وغيرهم من علماء المسلمين يعلمون أنه كذب في دعوى نسبه, وأن أباه كان يهوديًّا ربيب مجوسى, فله نسبتان نسبة إلى اليهود, ونسبة إلى المجوس, وهو وأهل بيته كانوا ملاحدة, وهم أئمة الإسماعيلية الذين قال فيهم العلماء: «إن ظاهر مذهبهم الرفض, وباطنه الكفر المحض», وقد صنف العلماء كتباً في كشف أسرارهم, وهتك أستارهم, وبيان كذبهم في دعوى النسب, ودعوى الإسلام, وأنهم بريئون من النبي -صلى الله عليه وسلم- نسباً وديناً, وكان هذا المتلقب (بالمهدي) عبيد الله بن ميمون قد ظهر سنة (299هـ), وتوفى سنة (324هـ), وانتقل الأمر إلى ولده...
وانقرض ملك هؤلاء في الديار المصرية سنة (568هـ), فملكوها أكثر من مائتي سنة, وأخبارهم عن العلماء مشهورة بالإلحاد, والمحادة لله ورسوله, والردة والنفاق».اهـ «منهاج السنة» (2/191).
رابعاً: محمد بن عبد الله القحطاني السُّعودي.
وممن ادعى المهدوية -أيضاً- في عصرنا الحاضر المدعو: محمد بن عبد الله القحطاني السعودي, وكان طالباً في كلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض, فترك الدراسة بها في السنة الرابعة, ثم زعم أنه رأى رؤيا مفادها أنه (المهدي) المنتظر, وجاءه جماعة من المتآمرين وادَّعوا ذلك -أيضاً-, وبنوا صنيعهم على حديث ضعيف في السنن, وبايعه جماعة من طلبة العلم, وخرجوا على الناس في المسجد الحرام سنة: (1400هـ الموافق لـ 1980م) بالسلاح, فكان ما هو معروف بـ«بفتنة الحرم», حيث سفك فيها الدم الحرام, وانتهكت حرمة البيت, نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة. وغير هؤلاء كثير, ولكنَّنا -لضيق المقام- اقتصرنا على من ذكرنا.
الخلافة قبل المَهْدِي المنتظر:
قال الإمام الألباني -رحمه الله-: «واعلم يا أخي المسلم أن كثيراً من المسلمين اليوم قد انحرفوا عن الصواب في هذا الموضوع، فمنهم من استقرَّ في نفسه أن دولة الإسلام لن تقوم إلا بخروج المهدي! وهذه خرافة وضلالة ألقاها الشيطان في قلوب كثير من العامة، وبخاصة الصوفية منهم، وليس في شيء من أحاديث المهدي ما يشعر بذلك مطلقاً، بل هي كلها لا تخرج عن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشر المسلمين برجل من أهل بيته، ووصفه بصفات بارزة أهمها أنه يحكم بالإسلام، وينشر العدل بين الأنام، فهو في الحقيقة من المجدِّدين الذين يبعثهم الله في رأس كل مئة سنة كما صحَّ عنه -صلى الله عليه وسلم-، فكما أن ذلك لا يستلزم ترك السعي وراء طلب العلم، والعمل به لتجديد الدين، فكذلك خروج المهدي لا يستلزم التواكل عليه، وترك الاستعداد، والعمل لإقامة حكم الله في الأرض، بل العكس هو الصواب، فإن المهدي لن يكون أعظم سعياً من نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، الذي ظلَّ ثلاثة وعشرين عاماً وهو يعمل لتوطيد دعائم الإسلام، وإقامة دولته، فماذا عسى أن يفعل المهدي لو خرج اليوم فوجد المسلمين شيعاً وأحزاباً، وعلماءهم -إلا القليل منهم- اتخذهم الناس رؤوساً! لما استطاع أن يقيم دولة الإسلام إلا بعد أن يوحِّد كلمتهم، ويجمعهم في صف واحد، وتحت راية واحدة، وهذا -بلا شكٍّ- يحتاج إلى زمن مديد الله أعلم به، فالشرع والعقل -معاً- يقتضيان أن يقوم بهذا الواجب المخلصون من المسلمين، حتى إذا خرج المهدي، لم يكن بحاجة إلا أن يقودهم إلى النصر، وإن لم يخرج فقد قاموا هم بواجبهم، والله يقول: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾». «الصحيحة» (4/42-43).


والحمد لله رب العالمين
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]