أعد الزاد ليوم المعاد الفصل الثاني
أحبابنا في الله...
إلى متى هذا الصدود عن طاعة الملك المعبود والغفلة عن بحر الموت المورود ، فارحموا أنفسكم قبل التلف ، وابكوا عليها قبل الأسف ،فإن السفر بعيد ، وهول المطلع فظيع شديد ، والزاد قليل والهم والحزن طويل .
فالله الله عباد الله...
استعدوا للموت فكأنه قد نزل بكم ، فأرمل النساء ، وأيتم الولدان ، وفرق الإخوان ، فوالله أيها الإنسان إنما أنا وأنتم ذلك الإنسان ، لو لم يكن ماء ولا ظلال ولا جواب ولا سؤال ، ولا نعيم ولا ثواب ، ولا جحيم ولا عقاب، لكان في الموت وسكرته والقبر وظلمته ، واللحد وضفطته ،ما يمنع العاقل اللبيب عن كسب الخطايا والذنوب ، فكيف من وراءذلك هول مهول ، وشرح يطول من الصور ونفخته ، والنشور وروعته ، والصراط ورقته ، ومسألة الله تعالى للعبد وتوبيخه فما يكون جوابك ، أيها المغرور ، وإذا وقفتبين يدي العالم الغفورالذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فأظهر لك قبائحك ونشر لك فضائحك ، وستشهد عليك جوارحك ، فإن عفاعنك فأنت من الفائزين وإن طالبك بما قدمت يداك فأنت من الخاسرين .
الفصل الثاني من خمسة فصول أخوكم في الله أنيس إدريس
التعديل الأخير تم بواسطة onies design ; 23-01-2006 الساعة 05:45 PM.
|