
20-09-2019, 02:22 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,440
الدولة :
|
|
رد: الأدلة النقلية على ما جاء بالمنظومة الحائية من عقائد سلفية
الأدلة النقلية على ما جاء بالمنظومة الحائية من عقائد سلفية (5)
محمد علي الغباشي
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
في هذا الدرس:
(1) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عمومًا.
(2) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
(3) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(4) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(5) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(بالإضافة لتوضيح بعض الكلمات، والمعاني الواردة بالنظم).
قال الناظم رحمه الله:
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
وَزِيراهُ قدْمًا ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ 
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ بالخَيرِ مُنْجِحُ 
قوله: ((وَقُلْ))؛ أي: أيها المتمسِّك بالكتاب والسنة.
قوله: ((إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ)): خير الناس بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء والمرسلين.
قوله: ((وَزِيراهُ))؛ أي: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
قوله: ((قُدْمًا)): المقدمة هي أول الشيء، واجتمعت الأُمَّة على تقديم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
قوله: ((ثُمَّ عُثْمَانُ))؛ أي: عثمان بن عفان رضي الله عنه.
قوله: ((أرْجَحُ))؛ أي: على الراجح.
قوله: ((خَيْرُ البريَّةِ)): البرية من برأ؛ أي: خلق، والمراد: خير الخلق.
قوله: ((بَعْدَهُم))؛ أي: بعد أبي بكر وعمر وعثمان.
قوله: ((عَلِيٌّ))؛ أي: علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قوله: ((حَليفُ الخَيرِ))؛ أي: الملازم للخير.
قوله: ((بالخَيرِ مُنْجِحُ)): منجح من النجاح، وفي نسخة: "ممنح" من المنحة؛ أي: العطاء.
إجمالًا:
يعتقد أهل السنة والجماعة أن خير هذه الأمة بعد نبيِّها: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، فيُقدِّمُون هؤلاء الثلاثة كما قدَّمَهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((كنا في زمنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا نعدلُ بأبي بكرٍ أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان))، ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة؛ وهم: علي بن أبي طالب، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيدالله، وكلهم يصلح للخلافة، وكلهم إمام رضي الله عنهم أجمعين.
(1) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عمومًا:
1) قال الله تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100].
2) وقال تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 29].
3) وقال تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُون ﴾ [الحجرات: 7].
4) وحَدِيث أبي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه قال:قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((النجومُ أمَنَةٌ للسماءِ، فإذا ذهبتِ النجومُ أتى السماءَ ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبتْ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يُوعدون))[1].
5) وحَدِيث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يأتي على الناسِ زمانٌ يغزو فئامٌ من الناسِ، فيُقالُ لهم: فيكم من رأى رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فيقولون: نعم، فيُفتحُ لهم، ثم يغزو فئامٌ من الناسِ، فيُقالُ لهم: فيكم مَنْ رأى من صحِبَ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فيقولون: نعم، فيُفتحُ لهم، ثم يغزو فئامٌ من الناسِ، فيُقالُ لهم: هل فيكم مَنْ رأى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فيقولون: نعم، فيُفتَحُ لهم))[2].
6) وحَدِيث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الناسِ خيرٌ؟ قال: ((قَرْني، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يَلُونهم، ثم يَجيءُ قومٌ: تَسبِقُ شَهادةُ أحدِهم يمينَه ويمينُه شَهادتَه))[3].
(2) بعض الأدلة النقلية الدالة على فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه:
آيات ذكر المُفسِّرون أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه:
1) قال الله تعالى: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 40].
2) وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [الزمر: 33].
3) وقال تعالى: ﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴾ [التحريم: 4].
4) قال الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7].
5) قال الله تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 17- 21].
من السنة:
6) حَدِيث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قُلْت للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا في الغارِ: لو أن أحَدَهُم نظرَ تحتَ قدَمَيْهِ لأبْصَرَنا، فقال: ((ما ظَنُّكَ يا أبا بكرٍ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثالِثُهُما))[4].
7) وحَدِيث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ وقال: ((إن اللَّهَ خَيَّرَ عبدًا بينَ الدُّنْيا وبينَ ما عِنْدَهُ، فاخْتارَ ذلكَ العبدُ ما عِنْدَ اللَّهِ))، قال: فبكَى أبو بكرٍ، فعَجِبْنا لِبُكائِهِ: أنْ يُخْبِرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن عبدٍ خُيِّرَ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو الْمُخَيَّرَ، وكان أبو بكرٍ أعْلَمَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ مِن أمَنِّ الناسِ علَيَّ في صُحْبَتِهِ ومالِهِ أبا بكرٍ، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خَليلًا غيرَ رَبِّي لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ، ولكِنْ أُخوَّةُ الإسْلامِ ومَوَدَّتُهُ، لا يَبْقَيَنَّ في المسجِدِ بابٌ إلا سُدَّ إلا بابَ أبي بكرٍ))[5].
8) وحَدِيث عمرو بن العاص رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((عائشة))، فقلت: من الرجال؟ فقال: ((أبوها))، قلت: ثم من؟ قال: ((ثم عمر بن الخطاب))، فعدَّ رجالًا))[6].
9) وحَدِيثِ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أصبح منكم اليوم صائمًا؟))، قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ((فمن تبع منكم اليومَ جنازةً؟))، قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ((فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟)) قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ((فمن عاد منكم اليومَ مريضًا؟)) قال أبو بكرٍ: أنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((ما اجتمَعْنَ في امرئٍ إلَّا دخل الجنَّةَ))[7].
10) وحَدِيثِ أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَنْ أنفق زوجين من شيءٍ من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنَّة: يا عبدالله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصَّدَقة دُعي من باب الصَّدَقة، ومَنْ كان من أهل الصيام دُعِي من باب الصيام وباب الريان))، فقال أبو بكر: ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال: هل يُدعى منها كلها أحدٌ يا رسول الله؟ قال: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر))[8].
11) وحديث أنسٍ رَضِيَ الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صعِدَ أُحُدًا، وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ، فَرَجَفَ بهم، فقال: ((اثبُتْ أُحُدُ؛ فإنَّما عليكَ نبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ))[9].
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|