عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 03-08-2019, 09:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,016
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خاتمة كتاب الاجتهاد والتقليد عند الإمام الشاطبي

خاتمة كتاب الاجتهاد والتقليد عند الإمام الشاطبي



الشيخ وليد بن فهد الودعان



سابع وثلاثون:
أن الشَّاطبي يرى أن خطأ الحاكم لا يخلو من حالتين: أن يكون الحكم من المسائل الاجتهادية ولم يخالف فيه نصًّا أو إجماعًا أو بعض القواطع، فهنا لا ينقض حكمه؛ لأن النقض يؤدي إلى عدم استقرار الأحكام.





أو يكون الحكم قد خالف شيئًا مما سبق، فهنا ينقض الحكم.



وعلى هذا: فالشَّاطبي يرى النقض في المسائل الاجتهادية، وما قرره الشَّاطبي في هذه المسألة هو قول الجمهور، والشَّاطبي يرى النقض بالنص، وهو حسبما ظهر لي النص القطعي ثبوتًا ودلالة، وقد وافقه على النقض بالنص جمهور العلماء، وعبارة أكثرهم تفيد قصر الحكم على النص القطعي ثبوتًا ودلالة؛ ولذا فينقض بالكتاب والسنة المتواترة حسب الشرط السابق، وهو قطعية الدلالة، ولا ينقض بخبر الآحاد، ووافقه على هذا كثير من الأصوليين، وأما الإجماع فينقض بالقطعي منه، وقد وافقه على ذلك جماعة من الأصوليين، وأما القواعد فالذي ظهر لي أن الشَّاطبي يرى النقض بها إن أفادت القطع، وقد وافقه في ذلك جماعة من المالكية وغيرهم.



ثامن وثلاثون: أن رجوع المجتهد عن رأيه الذي انتهى إليه إلى رأي آخر - حسبما يرى الشَّاطبي - لا يخلو من حالتين: الحالة الأولى: أن يكون رجوعه عن محض الهوى، ولغير سبب شرعي، فهذا الرجوع غير جائز، والحالة الثانية: أن يكون رجوعه لسبب شرعي؛ كأن يتبين له من الأدلة خلاف ما ذهب إليه، فهذا الرجوع واجبٌ، وعلى هذا عامة العلماء.



تاسع وثلاثون: أن الشَّاطبي يرى أن الخطأ في الاجتهاد لا يخلو من حالتين: الحالة الأولى: أن يقع في الكلي، والخطأ في الكلي شديد، وفي هذا الموطن ورد التحذير من زلة العالم؛ لأنها تكون معول هدم للدين، ومع كون الخطأ في الكلي يعتبر زلة لا يعتد بها؛ لوقوعها في غير موقع الاجتهاد، إلا أنه يرى أن المجتهد المخطئ غير آثم بسبب زلته، بل هو مأجور على اجتهاده، ولا يشنع عليه بسبب زلته، ولا ينتقص من أجلها، ولا يعتقد أنه أقدم عليها قصدًا، وهو بهذا مخالف لِما عليه جمهور الأصوليين، وقد وافقه في رأيه بعض الأصوليين، ونقل عن السلف.



والحالة الثانية: أن يقع في الجزئي، والخطأ في هذا أهون من سابقه؛ ولذا فخطأ العالم فيه معفوٌّ عنه، وهو مأجور على اجتهاده الذي أخطأ فيه، وهذا ما يراه الجمهور.



أربعون: أن الشَّاطبي تعرض لجملة من أسباب الخلاف، وهي مقسمة إلى قسمين:

الأول: أسباب نقلها عن غيره، وأقره عليها، ويندرج ضمن هذا القسم ما نقله الشَّاطبي عن ابن السيد البَطَلْيَوْسي من الأسباب الباعثة على الخلاف؛ كالاشتراك في الألفاظ، أو دوران اللفظ بين الحقيقة والمجاز، أو بين الاستقلال بالحكم وعدمه، أو بين العموم والخصوص.



والثاني: أسباب ذكرها الشَّاطبي دون أن ينقلها نقلًا خاصًّا عن غيره، وهي:

أولًا: ألا يبلغ العالم الأصل أو الدليل فيخالفه لعدم العلم به.



ثانيًا: أن يخالف العالم الأصل بنوع من التأويل، وهو فيه مخطئ.



ثالثًا: تحقيق المناط؛ ذلك أن كل دليل ينبني على مقدمتين: الأولى شرعية ترجع إلى نفس الحكم الشرعي، والثانية نظرية راجعة إلى تحقيق المناط، والمقدمة الثانية هي مثار كثير من الخلاف؛ إذ يقع التشابه في تطبيقها وتحقيق وجودها.



حادي وأربعون: أن التقليد في اللغة من قلد، وهي كلمة تدل على تعليق شيء بشيء، وأما في الاصطلاح فليس للشاطبي تعريف له، ويمكن تعريفه بأنه التعلق بمذهب من ليس قوله حجة بنفسه.



ثاني وأربعون: أن الشَّاطبي يقسم التقليد إلى قسمين: الأول: تقليد جائز في الجملة، ويسميه تقليدًا، واتباعًا، واقتداءً، وتأسيًا، وذلك مثل تقليد الجاهل للعالم المجتهد.



والثاني: تقليد ممنوع، ويسميه تقليدًا، واتباعًا، وتأسيًا، وذلك مثل تقليد الجاهلية الممقوت، والذي بدا لي أن الأصوليين موافقون للشاطبي في هذا التقسيم.



ثالث وأربعون: أن الشَّاطبي لا يرى فرقًا بين التقليد والاتباع، فهو يطلق على التقليد اتباعًا، والعكس، وهذا هو الواضح من صنيع أكثر الأصوليين.



رابع وأربعون: أن الشَّاطبي يطلق على اتباع مَن كان حجة في نفسه اتباعًا، ولا يطلق عليه مسمى التقليد، وقد وافقه على ذلك أكثر الأصوليين.



خامس وأربعون: أن الشَّاطبي يرى جواز التقليد في الجزئيات، وأن فرض العامي هو التقليد، وهذا موافق لرأي جمهور الأصوليين.



سادس وأربعون: أن الشَّاطبي يرى أن التقليد في البدع لا يخلو من حالتين:

الأولى: أن يكون المقلد محصلًا لشيء من العلم، وهو مَن لم يستنبط بنفسه، وإنما اتبع غيره من المستنبطين، لكنه أقر بالشبهة واستصوبها، ودعا إليها، واستدل لها إما إجمالًا أو تفصيلًا؛ فهو في هذه الحالة آثم، وإثمه يختلف باختلاف استدلاله، فليس مَن استدل إجمالًا كمن استدل تفصيلًا.



والثانية: أن يكون المقلد عاميًّا صِرفًا، فهو يقلد غيره على البراءة الأصلية، فهنا لا يخلو: إما أن يكون ثَمَّ مَن هو أولى ممن قلده هذا المقلد، فإن كان الأمر كذلك فإن المقلد آثم، وإن كان ليس هناك مَن هو أولى ممن قلده، فحكمه كحكم أهل الفترة: وأهل الفترة محل خلاف بين العلماء؛ فمنهم مَن يعذِرهم مطلقًا، ومنهم من يفصِّل فيقول: مَن خالط أهل عصره وما هم عليه فهو آثم، ومن لم يخالطهم فهو غير آثم، ولم يرجح الشَّاطبي رأيًا له في هذه المسألة، وما ذكره الشَّاطبي في القسمين قد وافقه عليه جماعة من العلماء.



سابع وأربعون: أن الشَّاطبي يرى أن أفعال المجتهد لا تخلو من حالتين:

الأولى: أن تكون بقصد الإفهام في معهود الاستعمال؛ فأفعاله في هذه الحالة كأقواله الصريحة.



الثانية: أن تكون لغير ذلك، بل بما يقتضيه كونه قدوة وأسوة يقتدى به ويهتدى به، وفي هذه الحالة يرى أن المجتهد محل للاقتداء بأفعاله كما أنه محل للاقتداء بأقواله، ولكن الشَّاطبي لا يطلق القول في التقليد بالأفعال، بل إنه أشار إلى شروط لا بد من توفرها في المقتدى به، أو فيما يحصل به الاقتداء من الأفعال، وهي:

أولًا: أن يكون المجتهد أهلًا للاقتداء، بأن يكون مجريًا الأحكام الشرعية في تصرفاته على موضوعاتها في أنفسها، وفي لواحقها، وسوابقها، وقرائنها، وسائر ما يتعلق بها شرعًا.



ثانيًا: أن يكون في فعله موافقًا للشرع، فمتى ما كانت أفعاله على قانون الشرع كان مقبول الفعل.



ثالثًا: أن يتضح قصد العالم أو يتبين من خلال الموافقة لعمله، أو يغلِب على الظن قصده لذلك الفعل، وأنه لم يفعل هذا الفعل مجردًا، وإنما فعله اتباعًا.



وما ذكره الشَّاطبي في الحالة الأولى موافق لِما عليه الأصوليون، وما ذكره في الحالة الثانية وافقه عليه جماعة من الأصوليين.



ثامن وأربعون: أن الشَّاطبي يرى جواز التقليد في تحقيق المناط بأنواعه، سواء في تحقيق المناط النوعي المستند إلى أهل الخبرة أو إلى العلماء، أو في تحقيق المناط الشخصي العام أو الخاص، إلا أنه لا يجيز التقليد في تحقيق المناط العام في حالة واحدة، وهي أن يقلد العامي في تحقيق مناط مسألته شخصًا آخر في مناط حققه لنفسه؛ لأن كل مناط مرتبط بشخصه دون غيره، وما ذكره الشَّاطبي هنا قد وافقه عليه الأصوليون إما تصريحًا أو تلميحًا، كما بُيِّنَ في موضعه من البحث.



تاسع وأربعون: أن الشَّاطبي قد بين حكم تقليد طالب العلم في مراحل طلبه للعلم؛ ذلك أنه لا يخلو من حالات:

أولًا: أن يكون عالمًا بالكليات والجزئيات، والشَّاطبي يرى أن هذا هو وصف العالم المجتهد؛ فهو الأحق بالتقليد؛ ولذا فلا خلاف في اجتهاده، وهذا ما قرره الأصوليون.



ثانيًا: أن يكون عالمًا بالكليات دون الجزئيات، والشَّاطبي يرى عدم جواز تقليده بإطلاق في هذه الحالة، وهو بهذا يكون موافقًا لكثير من الأصوليين.



ثالثًا: أن يكون ناقص العالم بالكليات والجزئيات، والشَّاطبي في هذه الحالة يرى عدم جواز تقليده، وقد وافقه الجمهور على هذا.



خمسون: أن الشَّاطبي يرى أن تقليد الجاهل والعامي الصرف من اتباع البدعة والضلالة، وما ذكره الشَّاطبي في هذه المسألة محل وفاق.



حادي وخمسون: أن الشَّاطبي قد فصل القول في تقليد المخالف لمقتضى العلم، فهو يرى أنه لا يخلو من حالتين:

الأولى: أن تقسط به المخالفة عن رتبة العدالة، وهنا لا يصح تقليده.



الثانية: ألا تسقط به المخالفة عن رتبة العدالة، وهنا يصح تقليده فيما وافق دون ما خالف، ومع كونه صحح الاقتداء به فيما وافق، فإنه أطلق القول بأنه لا يصح الاقتداء به، والذي يريده الشَّاطبي بعدم الصحة هنا عدم الانتفاع بفتواه؛ لأنه ليس أهلًا كامل الأهلية للاقتداء به؛ ولأن الناس غالبًا لا يقلدون إلا مَن وفَّق بين قوله وفعله، وما ذكره الشَّاطبي في هذه المسألة قد وافقه عليه الأصوليون.



ثاني وخمسون: أن الشَّاطبي يرى جواز تقليد المجتهد الميت، وهو بذلك موافق للجمهور.



ثالث وخمسون: أن الشَّاطبي يرى جواز تقليد الحاكم، سواء فيما كان منتصبًا فيه للاقتداء، أو في غيره، وما ذكره من تقليد الحاكم فيما انتصب فيه للاقتداء، وهو ما كان من فعله في مقطع الحكم، محل إجماع، وأما ما ذكره من تقليده في بقية أفعاله، فقد وافقه عليه جمهور الأصوليين.



رابع وخمسون: أن الشَّاطبي يرى أن صاحب الحال إن كان ناقص العلم في الكليات والجزئيات، فإنه لا يقلد، وإن كان كامل العلم فيهما فإنه يقلد، وإن كان تام العلم بالكليات دون الجزئيات فيرى جواز تقليده فيما هو فيه صاحب حال، وممن كان صاحب حال مثله، وهذه المسألة لم يطرقها الأصوليون؛ لمخالفة نمطها لنمط الأصول، والذي يترجح أن صاحب الحال لا يجوز تقليده في هذه الحالة.



خامس وخمسون: أن الشَّاطبي يرى ضرورة اتباع المقلد لمذهب معين، وأن ذلك واجب عليه، خروجًا من اتباع الهوى واقتفاء الرخص، وما رآه الشَّاطبي خلاف ما عليه الجمهور، والذي ترجح لي في المسألة قول الجمهور، وأن التمذهب جائز وغير واجب.



سادس وخمسون: أن الشَّاطبي يرى أن للمقلد إذا تعدد عليه المفتون أن يتخير أيًّا منهم فيقلده، ولا يجب عليه البحث عن أعلمهم، وقد وافقه على ذلك جمهور الأصوليين.



سابع وخمسون: أن الشَّاطبي يرى أن المقلد إذا اختلفت عليه الفتوى فليس له أن يتخير منها، بل عليه أن يجتهد في الترجيح، وأن تخير المقلد بين الأقوال مفضٍ إلى اتباع الهوى، ومخالف لأصول الشريعة المؤصلة للقول الواحد، والناهية عن الاختلاف، كما أن الترجيح بين المجتهدين ممكن للمقلد بحسب قدرته وطاقته، ويكون ذلك بسؤاله عنهم أو نحو ذلك، وقد وافق الشَّاطبيَّ على ذلك كثيرٌ من الأصوليين.



ثامن وخمسون: أن الشَّاطبي قد بين طريقة الترجيح بين العلماء بطريقة فريدة من نوعها، وأفاض في ذلك بما لا يكاد يوجد عند غيره، وقد قسم الترجيح إلى نوعين، وهما طريقان للترجيح:

وأولهما: الترجيح العام: وهو الترجيح بين المذاهب المتبوعة، والترجيح بهذا الطريق يكون على نوعين:

نوع جائز: وهو الترجيح إذا كان متوجهًا على ذكر الفضائل والخواص والمزايا الظاهرة، والإعراض عن ذكر النقائص والوقوع في الآخرين، وهذا النوع من الترجيح جائز لا شبهة فيه.



ونوع فاسد: وهو الترجيح بذكر النقائص والمعايب والتعرض لمثالب الآخرين والوقيعة فيهم، وهذا الطريق طريق محرَّم، وليس من شأن العلماء، ولا من وصفهم.



وثانيهما: الترجيح الخاص: وهو الترجيح بين أعيان العلماء بحسب مطابقة قول كل منهم لفعله، والعلماء ينقسمون بحسب مطابقة القول للفعل إلى قسمين:

الأول: من كان منهم قوله مطابقًا لفعله، وهو الأهل للاقتداء؛ لاتصافه بوصف العلم.



والثاني: العدل الذي لا يكون كامل الامتثال والإنصاف بوصف العلم، لكنه لم يسقط إلى حضيض الفسق، وهذا أقل شأنًا من صاحب القسم الأول، ويقتدى به فيما وافق دون ما خالف.



وقد بين الشَّاطبي كيفية النظر في مطابقة القول للفعل، وأنه ينظر إلى الأوامر والنواهي ومطابقة الفعل فيها للقول، ونتيجة النظر لا تخلو من حالتين:

الأولى: أن يطابق القول الفعل فيهما؛ فاتباع هذا العالم أولى من اتباع غيره.



والثانية: أن يخالف فيهما القول الفعل، فإن كان ذلك مخلًّا بشروط العدالة فليس هذا العالم أهلًا للاقتداء به، وإنما يقلد من كان متصفًا بوصف العدالة، وإن لم يخلَّ العالمان بوصف العدالة واشتبه في نظر المقلد من هو الأولى بالتقليد فإنه يمكنه الترجيح بالنظر إلى جهة النواهي فإنها أرجح من جهة الأوامر، فمن كان منهم يجتنب النواهي - وإن كان يخل بالأوامر - فهو أولى ممن يخل بالنواهي ويتبع الأوامر.



ولم أطلع على أحد من العلماء فصل كهذا التفصيل، ولا توسع في بحث هذه المسألة كما فعل الشَّاطبي، أما أصل الترجيح وأنه يكون بالعلم وبذكر الفضائل دون التعرض للمثالب فإن العلماء يشيرون إلى ذلك، وعلماء الأصول خاصة قد أشاروا إلى أن الترجيح بين المفتين إنما يكون بالأعلمية ونحوها.



تاسع وخمسون: أن الشَّاطبي يرى أن المقلد إذا فقد المجتهد فلا يخلو من حالتين:

الأولى: أن يكون النقل عن العلماء موجودًا، فيلزم المقلدَ في هذه الحالة أن يأخذ بفتاويهم، ولا يجوز له بحال اتباع عامي مثله.

والثانية: أن يفقد النقل عنهم بالكلية، وهنا يسقط التكليف بالعمل عن المقلد.



وقد وافق الشَّاطبي في حكم الحالتين جماعة من الأصوليين.



هذا ما يمكن تلخيصه واستنتاجه من هذا البحث، ولا شك أن هذا التلخيص لا يمكن أن يكون وافيًا بالمراد؛ لِما في ثنايا البحث من آراء ونقاشات ووقفات هي من الأهمية بمكان، غير أن ما لا يدرك كله لا يترك ما أمكن منه.



ولعله قد اتضح للناظر من خلال هذا العرض أن آراء الشَّاطبي في علم الأصول قد تميزت بميزة التفريع والتقسيم، ومن خلال الاطلاع على آرائه واستدلاله في ثنايا هذا البحث يطلع الناظر أيضًا على تميزه في بيانه للمسائل، ونظرته المتعمقة في بحثه لها، والأهم من ذلك كله ربطه الواضح بين علمي الأصول والمقاصد الشرعية، وهذا غاية ما يحتاجه الناظر في الأحكام الشرعية الأصولية والفقهية؛ ولذا فإن بحث بقية آراء الشَّاطبي في علم الأصول يضفي نظرة جديدة ومحكمة لعلم الأصول، وهو أمر جدير بالعناية والاهتمام من قِبَل الباحثين.





وأخيرًا، أسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بهذا البحث كاتبه وقارئه ومن رام الاستفادة منه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.35 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.03%)]