تفسير: (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس)
♦ الآية: ï´؟ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: المائدة (110).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ï´¾ مضى تفسير الآية إلى قوله: ï´؟ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ ï´¾ أَيْ: عن قتلك
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ إِذْ قالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ ï´¾، قَالَ الْحَسَنُ: ذِكْرُ النِّعْمَةِ شُكْرُهَا، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: نِعْمَتِي، أي: نعمي لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ كَقَوْلِهِ تعالى: ï´؟ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ï´¾ [إبراهيم: 34]، ï´؟ وَعَلى والِدَتِكَ ï´¾، مَرْيَمَ ثُمَّ ذَكَرَ النِّعَمَ فَقَالَ: ï´؟ إِذْ أَيَّدْتُكَ ï´¾، قَوَّيْتُكَ، ï´؟ بِرُوحِ الْقُدُسِ ï´¾، يَعْنِي: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ï´؟ تُكَلِّمُ النَّاسَ ï´¾، يَعْنِي: وَتُكَلِّمُ النَّاسَ،ï´؟ فِي الْمَهْدِ ï´¾، صَبِيًّا، ï´؟ وَكَهْلًا ï´¾، نَبِيًّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْسَلَهُ الله وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ فِي رِسَالَتِهِ ثَلَاثِينَ شَهْرًا ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، ï´؟ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ ï´¾، يَعْنِي: الْخَطَّ، ï´؟ وَالْحِكْمَةَ ï´¾، يَعْنِي: الْعِلْمَ وَالْفَهْمَ، ï´؟ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ ï´¾، تَجْعَلُ وَتُصَوِّرُ، ï´؟ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ï´¾، كَصُورَةِ الطَّيْرِ، ï´؟ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا ï´¾، حَيًّا يَطِيرُ، ï´؟ بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ ï´¾، وَتُصَحِّحُ، اï´؟ لْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى ï´¾، مِنْ قُبُورِهِمْ أَحْيَاءً، ï´؟ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ ï´¾، مَنَعْتُ وَصَرَفْتُ، ï´؟ بَنِي إِسْرائِيلَ ï´¾، يَعْنِي: الْيَهُودَ، ï´؟ عَنْكَ ï´¾، حِينَ هَمُّوا بِقَتْلِكَ، ï´؟ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ ï´¾، يَعْنِي: بالدلالات الواضحات والمعجزات، وهي التي ذكرنا وسميت بالبيّنات، لأنها مما يعجز عنها سائر الخلق الذين ليسوا بمرسلين، ï´؟ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا ï´¾، ما هَذَا، ï´؟ إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ï´¾، يَعْنِي: مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ سَاحِرٌ مُبِينٌ هَاهُنَا وَفِي سُورَةِ هُودٍ وَالصَّفِّ، فَيَكُونُ رَاجِعًا إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي هُودٍ يَكُونُ رَاجِعًا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم.
تفسير القرآن الكريم