عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 23-07-2019, 02:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إشكالية زيادة المبنى ودلالتها على زيادة المعنى / دراسة تطبيقية على السين وسوف في

إشكالية زيادة المبنى ودلالتها على زيادة المعنى
/ دراسة تطبيقية على السين وسوف في القرآن الكريم
د. محمد ذنون يونس فتحي

وكل هذه الدراسات المتعلقة بالتنفيس الزائد في سوف مقارنة بالسين، لم ترق لابن هشام الأنصاري الذي رجّح تساوي (السين وسوف)في الدلالة على المستقبل، فليست(سوف) أبعد وأكثر استقبالا من السين، واستدل على تساويهما بعقد المقارنة بين قوله تعالى وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما/ النساء- آ: 146)، وقوله تعالى والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما/ النساء- آ: 162)، فقد توارد السين وسوف في الآيتين([56])، وكأنه لم يرتض تفرقة أبي حيان بان النص الأول جاء على الأصل والثاني مجاز للتبشير بقرب الخير، كما انه استدل بآيتين متفقتين غاية الاتفاق، فكلاهما مشترك في موعود واحد اعني(أجرا عظيما) بخلاف مقارنة أبي حيان القائمة على تعدد الموعود به اعني(جنات) و( أجرا عظيما) إذ يمكن الدخول إلى التأويل من تغاير الموعود به، فمقارنة ابن هشام أكثر دقة وعمقا ، ويتضح من خلالها عدم التفاوت بين السين وسوف في الدلالة على الاستقبال، مع انه يمكن الإجابة بأحداث التغاير الدلالي بين النصين، فالنص الوارد فيه السين نزل في حق السابقين الأولين بقرينة (أولئك) بخلاف النص الوارد فيه سوف، إذ لم يأتوا بعد فناسب التراخي فيه وبقرينة (المؤمنين)([57])، وابن هشام في هذا متابع لابن مالك(ت 672هـ) الذي كان يرى المرادفة بين السين وسوف أيضا، فقد علل ذلك بأنهما:" قد استعملا في الوقت الواحد، قال تعالى في سورة النبأ كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون) وفي سورة التكاثر كلا سوف تعلمون* ثم كلا سوف تعلمون)، ثم يستدل بدليل عقلي على المرادفة ليقول:" إن الماضي والمستقبل متقابلان والماضي لا يقصد به إلا مطلق المضي دون تعرض لقرب الزمان أو بعده، فكذا المستقبل ليجري المتقابلان على سنن واحد"([58])، وأما من يذهب إلى زيادة المعنى لزيادة المبنى يقدر على نفي دليليه، أما الأول فبعدم تسليم كون السياق في السورتين واحدا، ففي النبأ كان الكلام في حالة الغيبة، لقوله تعالى عم يتساءلون عن النبأ العظيم* الذي هم فيه مختلفون) والغيبة لا تستدعي حال الرد قوة في المعنى، ومن نواتجها القرب الزماني المدلول عليه بالسين، وأما السياق الآخر في قوله تعالى ألهاكم التكاثر* حتى زرتم المقابر) فهو كلام في حالة الخطاب ويستدعي قوة في الرد والردع، ومن نواتجه البعد الزماني تأكيدا لعدم حصول العلم في الزمن القريب، وأما الدليل العقلي فبمنع أن الماضي لا يقصد به إلا مطلق المضي بدليل اشتراطهم لوقوع خبر(إن وأن) المقرون باللام بوجود(قد) لأنها تقرّب الماضي من الحال، وممن نصّ على ذلك ابن مالك نفسه"([59]).
أخرج من هذا الاختلاف برأي مفاده : أن الاتكاء على التفرقة بين استعمالات السين وسوف من ناحية الدلالة أو وفق المستوى الدلالي فقط مؤد إلى التكلف في التأويل أحيانا وعدم الإقناع في التخريج أحيانا أخرى، فالمستوى الدلالي غير كاف وحده في توضيح أسرار استعمال السين دون سوف وبالعكس، فلا بد من مستويات لغوية أخرى تعضّد ذلك وتقويه، حتى تفهم حكمة الاستعمال ومقاصد المتكلمين، وهذه الدراسة عرض لجهود السابقين في بيان أسرار التعبير بالأداتين مع التقويم والتوجيه والنقد؛ إذ يلزم على رأي ابن هشام من الحكم بتساوي السين وسوف دلاليا وجود أداتين لمعنى واحد، مع أن فلسفة الوضع اللغوي تقوم في الأصل على نفي الترادف ما أمكن ذلك.
إنني لست مع الترادف لأنه إهمال واضح لتغاير لفظي مقصود كان له آثار واضحة على صعيد المعنى النصي والمعنى العام، وموطن الخلل في صنيع ابن هشام وابن مالك يتمثل في الانتباه إلى السين وسوف مجرّدين عن سياقهما اللغوي التام من عناصر الخطاب والغيبة والمبني للمعلوم والمجهول وسائر المتعلقات الأخرى، وكذلك لست مع بعض التعليلات الواهية في زيادة المبنى والمعنى والمنبثقة من ملاحظة أدنى اختلاف سياقي؛ لان التسليم به يؤدي إلى تناقضات في التعليلات.
المطلب الخامس: الفرق بين السين وسوف قواعديا
لقد ذكر النحاة مجموعة من الفروق بين السين وسوف القائمة على ملاحظة الموقع التركيبي لهما واللواصق الداخلة عليهما والألفاظ الواقعة في تراكيبهما، وعلى التفصيل الآتي:
1- تنفرد (سوف) بدخول اللام عليها كقوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى/ الضحى- آ: 5)، و قرئ في الشواذ لسأخرج حيا)، و( لسيعطيك ربك)، وعلّل ابن الخشاب ذلك بان(سوف) أشبه بالأسماء من السين لكونها على ثلاثة أحرف، والسين أقعد في شبه الحرف لكونها على حرف واحد فاختصّت(سوف) بجواز دخول اللام عليها بخلاف السين([60])، وهذا فرق قواعدي مهم قد يصعب تعليل استعماله دلاليا، حيث إن دخول اللام التوكيدية على(سوف) واختصاصها بها دون(السين) يؤدي إلى وجوب استعمال(سوف) في التركيب، مع أن النظرة الدلالية القائمة على القرب والبعد الزماني قد تكون مشكلة في حد ذاتها، وفي هذه الحالة يترك المستوى الدلالي ولا يعوّل عليه لاقتضاء طبيعة التركيب القواعدي أداة دون غيرها المقاربة لها في معناها.
كما أفاد تعليل ابن الخشاب مسالة مهمة على المستوى اللفظي في التفرقة بين السين وسوف، فالسين حرف واحد بخلاف(سوف) المتكونة من ثلاثة أحرف، ولقد تقرر في علم الوضع أن الأصل في وضع الحروف أن تكون على حرف واحد أو حرفين مثل(باء الجر وعن) والأصل في وضع الأسماء أن تكون على ثلاثة أحرف فصاعدا للتغاير بين وظيفتي الحروف والأسماء في الكلام؛ فإذا خرج الحرف عن أصل وضعه مثل(سوف) فصار على ثلاثة أحرف حدث له شبه بالأسماء فيعامل تركيبيا معاملة الأسماء وان كان باقيا على حرفيته، فتدخل الحروف عليه كدخولها على الأسماء والأفعال، بل ينفصل كتابيا عن مدخوله فنكتب(سيذهب) و(سوف يذهب) فالسين التصقت بمدخولها كتابيا وهذا دليل الافتقار الذي هو علامة الحرفية غالبا على حين انفصلت(سوف) عن مدخولها، وهذا دليل الاستقلال الذي هو علامة مشابهة الأسماء والأفعال، ولأجل ذلك تنفرد(سوف) بجواز فصلها بالفعل الملغي بخلاف(السين) في قول الشاعر:
وما أدري وسوف أخال أدري أقوم آل حصن أم نساء([61])
حيث فصل بين(سوف) ومدخولها وهو(أدري) بالفعل الملغي(أخال) لأنه لا عمل له في المفعول([62])، ولا يجوز ذلك في(السين) فلا نقول في البيت: وسأخال أدري، وهذا دليل على مظهر آخر من مظاهر معاملة(سوف) معاملة الأسماء والأفعال بخلاف السين المتوغلة في الحرفية المفتقرة لمدخولها أشد الافتقار بحيث يكون اتصالها به شديدا بخلاف(سوف) المستقلة التي لا يضرها انفصالها عن مدخولها، وهذا الفرق بين الأداتين تركيبيا متعلق بما سبق من تعليل ، ولذا لم نفرده بنقطة مستقلة على حدة.
2- وقع تقاطع كبير بين السهيلي(ت 581هـ) وابن القيم(ت 751هـ) بخصوص صدارة السين وسوف وعدم صدارتهما، حيث ذهب السهيلي إلى أن السين وسوف ليس لهما صدر الكلام([63])، بينما رأى ابن القيم أن السين وسوف مما له صدر الكلام([64])، وقبل ترجيح أحد الرأيين على الآخر نذكر مفهوم الصدارة عند النحويين ، فقد ذكر الرضي(ت 646هـ) أن كل ما يغير معنى الكلام ويؤثر في مضمونه وان كان حرفا فمرتبته الصدر كحروف النفي والتنبيه والاستفهام والتحضيض وإن وأخواتها وغير ذلك([65])، وهذا الفهم يؤيد ما ذكره ابن القيم ويرجحه لان السين وسوف يغيّران معنى الكلام ويؤثران في مضمونه، ولكن قد يظن ظان أن الصدارة في الكلام مجرد التلفظ بما له الصدارة في بدء الكلام، فيتوهم أن قوله تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار/ النساء- آ: 122)، وقوله تعالى: ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا/ النساء- آ: 56) يتنافى مع الصدارة باعتبار وقوعهما متأخرين لفظا ورتبة لأنهما خبر ، ولكن ذلك مجرد وهم ؛ لان المراد بالصدارة التصدر على جملة المدخول، وكل من السين وسوف قد تصدرا على الجملة الداخلين عليها، بمعنى أن في النصين جملة كبرى أعني: إن واسمها وخبرها، وجملة صغرى وأعني بها (الجملة الفعلية الواقعة خبرا) وكل من السين وسوف قد تصدّرا هذه الجملة، ويدل على هذا قول الرضي: إن حروف النفي لها الصدارة في الكلام، فنحو قولك: زيد لا يقوم، لا ينافي الصدارة، لان حرف النفي متصدر جملة المدخول أعني الفعل والفاعل المستتر، ولا يلزم من التصدير أن يكون متقدما على الجملة الكبرى كلها، وبهذا توضح رجحان موقف العلامة ابن القيم على موقف السهيلي، ويدل على ذلك أيضا وقوع الجملة الإنشائية المشتملة على ما له صدر الكلام المعمولة لقول محذوف متأخر لفظا، كقول الشاعر([66]):
حتى إذا جن الظلام واختلط جاؤا بمذق هل رأيت الذئب قط
فالاستفهام له الصدارة ومع ذلك فقد وقع معمولا لقول محذوف، إلا أنه متصدر على الجملة المدخول عليها وذلك كاف.
المطلب السادس: مقارنة بين المستوى الدلالي والقواعدي ونقدهما

سبق أن قدمت أنني لست مع الترادف بين السين وسوف؛ لأنه إهمال واضح لتغاير لفظي مقصود له آثار واضحة على صعيد المعنى النصي والمعنى العام، وكذلك لست مع بعض التعليلات الواهية التي يقدمها منكرو الترادف والمنبثقة عن ملاحظة أدنى اختلاف سياقي؛ لان التسليم بهذا الأخير يؤدي إلى تناقضات كثيرة في التأويلات، نمثّل لها بقوله تعالى وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما/ النساء- آ: 146) وقوله تعالى فسيدخلهم الله في رحمة منه وفضل/ النساء- آ: 175)، فكلاهما وعد للمؤمنين، وقد يلتمس منكرو الترادف تأويلا بأن النص الأول لأجر يوم القيامة البعيد فأتى بـ(سوف) والثاني لأجر الدنيا القريب فأتى فيه بالسين، ولو قبل هذا التعليل فكيف نعلل قوله تعالى ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما/ الفتح- آ: 10)، فكان اللائق بالتعليل أن يكون التعبير بـ(سوف) وكذلك قوله تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات/ النساء- آ: 122)، وأما القول بان(السين) حلّت بدلا من(سوف) للتقريب استعارة، فنورد على النص الأول: لمَ لم يقرّب فيه؟ وتتعدّد العلل وتكثر الأجوبة وتنهال الردود ، ولن نصل من جرّاء ذلك إلى حلّ أو تأويل نطمئن إليه إلا جزئيا ولبعض النصوص بحيث لا يمكن تعميمه، لان ملاحظة المستوى الدلالي في التفرقة بين استعمالات السين وسوف غير كاف وحده في حلّ إشكالية زيادة المبنى ودلالتها على زيادة المعنى، فربما يقتضي المعنى التعبير بسوف إلا انه يترك نظرا لطبيعة التركيب القواعدي المستلزم استعمال السين بدلها، كما أن النظرة الشاملة لجميع النصوص في سياقاتها المختلفة يجنب العمل التناقض الحاصل نتيجة ملاحظة الاختلافات السياقية بين نصين أو ثلاثة فقط، وهذا النقد إيفاء بما كنت وعدت به مسبقا([67])، وللإيفاء بالوعد الآخر أيضا([68]) نقول: جرى وهم في استعمال السين وسوف للوعد والوعيد، فهل المقصود أن السين وسوف دالتان على الوعد والوعيد أم مدخولهما فقط أم كلاهما معا، وكلام سيبويه(ت180هـ) يشير إلى أن السين دالة على الوعد بذاتها، فإذا اقترنت بما يدل على الوعد أيضا كانت لتوكيد الوعد وتقويته، وذلك عند توقفه على قوله تعالى فسكفيكهم الله/ البقرة-آ:137) يقول سيبويه:" إن ذلك كائن لا محالة وان تأخر إلى حين"([69])، فكفاية الله تعالى لنبيه بمجرد الدلالة المعجمية للفعل وعد، واقترن بالسين فتأكد الوعد، ولا يحصل التأكيد لو لم تكن السين دالة على الوعد أيضا، ويعضّد هذا الفهم لكلام سيبويه قول ابن هشام الأنصاري:" وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة ولم أر من فهم وجه ذلك، ووجهه: أنها تفيد الوعد بحصول الفعل فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه"([70])، ومعنى ذلك أن السين وسوف دالتان على الوعد ، ومدخولهما قد يأتي للدلالة على الوعد إن كان الفعل محبوبا أو الوعيد إن كان الفعل مكروها، ولكن الوهم الذي سرى على ابن بابشاذ وتلقّفه الزركشي والسيوطي أن السين وسوف تأتيان للوعد والوعيد، وأن الأكثر في السين الوعد والأكثر في سوف الوعيد كما تقدم نقله، بمعنى أنهما يدخلان على الفعل المحبوب والمكروه وتتم التفرقة بينهما باعتبار الغالب من دخول السين على المحبوب ودخول سوف على المكروه، وتناسى دلالة السين وسوف على الوعد بحصول الفعل، مما حدا بالشيخ عبد الخالق عضيمة لمجاراة هذا الوهم بنقض هذا الاستقراء بأنه أحصى(38) موضعا استعملت فيه السين وسوف ولم تدخلا على ما يفيد الوعد والوعيد، فجميع ما أحصاه عضيمة من آيات لا تدل على الوعد والوعيد تكون السين وسوف فيه دالتين على الوعد بحصول الفعل دون توكيد، ويكمن وهمه في أنه فهم أن الوعد والوعيد منبعث من المدخول دون دلالة الأداتين على(الوعد بحصول الفعل)، مع أن ذلك غير مقصود لسيبويه والزمخشري وابن هشام، إذ مقصودهم أن السين وسوف دالتان على الوعد أو الوعيد أو لم يكن دالا على شيء من ذلك أصلا، فان دخلت السين وسوف على فعل لا يدل على الأمر المحبوب(الوعد) أو الأمر المكروه(الوعيد) بالنظر إلى دلالته المعجمية والسياقية كانت السين وسوف دالتين على الوعد بحصول ذلك الفعل في المستقبل، وإن دخلتا على المحبوب أو المكروه كانتا دالتين على توكيد الوعد أيضا ؛ لأنها وعد بالحصول في الزمن المستقبل، فليس المراد من القول بان السين تأتي للوعد وسوف للوعيد أن دخولهما منحصر في الأفعال المحبوبة والمكروهة، بل القصد من ذلك ما وضّحناه، فالمعيار يكون حينئذ هكذا: إن السين وسوف تأتيان للدلالة على الوعد بحصول الفعل إن لم يكن دالا على الوعد والوعيد، وللدلالة على توكيد الوعد بحصول الفعل إن كان المدخول دالا عليهما، وكلام الزمخشري يشير لذلك عند تعليقه على قوله تعالى أولئك سيرحمهم الله/ التوبة- آ: 71) بقوله:" السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة، فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد إذا قلت: سأنتقم منك"([71])، أي أن السين للوعد بحصول ما دل على الوعد أو الوعيد وذلك عين التوكيد.
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.27 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.33%)]