المكث بعد طواف الوداع في الحج
د. خالد بن عبد الله الشمراني
المطلب الثالث : أثر المكث بعد طواف الوداع لأداء صلاةٍ حضرت ، أو للإشتغال بالسعي بين الصفا والمروة :
أولاً : حكم المكث بعد طواف الوداع لأداء صلاة حضرت :
إذا فرغ الحاج من طواف الوداع فدخل وقت صلاةٍ مكتوبة ، أو صلى ركعتي الطواف أو صلاة الجنازة ، فهل أداء الصلاة في هذه الحالة ، يوجب إعادة طواف الوداع ؟ ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن من مكث بعد طواف الوداع لأداء صلاة فرضٍ أُقيمت ، أو للصلاة على جنازةٍ حضرت ، أو صلى ركعتي الطواف ، فإنه لا يجب عليه إعادة الطواف .
قال النووي: (ولو أقيمت الصلاة فصلاها معهم لم يُعِدْ الطواف ، نص عليه الشافعي في الإملاء، واتفق عليه الأصحاب) ( 107) .
وقال الرملي: (لا إن اشتغل بركعتي الطواف - أي فلا يجب عليه إعادة طواف الوداع - ... وكذا صلاة الجنازة) ( 108) .
وقال البهوتي: (ولا يعيد الطواف ( إن اشترى حاجة في طريقه ) ... أو صلى) ( 109) .
وقد استدل مَنْ قال بهذا القول من الفقهاء، بالآتي :
1 - أن المكث بعد طواف الوداع لأداء الصلاة، تأخيرٌ يسيرٌ لعذرٍ ظاهرٍ مأمورٍ به، لا يمنع من أن يكون آخر عهده بالبيت(110 ) .
2 - أن المشغول بأداء الصلاة بعد الطواف غير مقيم( 111)، وبالتالي فإن هذا المكث لا يضره .
كما يمكن أن يستدل لهذه المسألة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فإنه طاف للوداع ثم صلى الصبح ، ثم ارتحل إلى المدينة ، فقد ثبت في الصحيحين عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: (طوفي من وراء الناس وأنت راكبةٌ) قالت: فطفت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جانب البيت وهو يقرأ ( والطور وكتاب مسطور )( 112) ) ( 113) قال ابن القيم : ( .. فهو طواف الوداع بلا
ريب، فظهر أنه صلَّى الصبح يومئذٍ عند البيت ، وسمعته أم سلمة يقرأ فيها بالطور ) (114 ) ، وهذا دليلٌ واضح على هذه المسألة .
ثانياً: حكم المكث بعد طواف الوداع للاشتغال بسعي الحج:
وهذا متصورٌ في حقِّ من طاف للإفاضة وأخر سعي الحج ، فأتى به بعد طواف الوداع ، وكذا في حقِّ من أخر طواف الإفاضة ليكون آخر أعمال نسكه ليجزئه عن طواف الوداع( 115) ، ثم جاء بعده بسعي الحج ، فهل إتيانه بسعي الحج بعد طواف الوداع يوجب عليه إعادة الطواف ؟
الذي يظهر - والعلم عند الله - أنه لا يجب على الحاج في هذه الحالة إعادة الطواف ، والدليل على ذلك قصة عائشة رضي الله عنها لما اعتمرت مع أخيها عبد الرحمن(116 )، فإنها طافت للعمرة وسعت، ولم تطف طواف الوداع للحج، اكتفاءً بطواف العمرة ، قال ابن بطّال: (لا خلاف بين العلماء أن المعتمر إذا طاف فخرج إلى بلده أنه يجزئه عن طواف الوداع، كما فعلت عائشة) ( 117) وقال ابن حجر: (ويستفاد من قصة عائشة أن السعي إذا وقع بعد طواف الركن - إن قلنا إن طواف الركن يغني عن طواف الوداع - أنّ تخلل السعي بين الطواف
والخروج ، لا يقطع إجزاء الطواف المذكور ) (118 ) .
المطلب الرابع : أثر المكث بعد طواف الوداع لعذر المرض أو الجنون أو الإكراه :
مَنْ طاف للوداع ثم مرِضَ أو جُنَّ أو أكره على الإقامة ، فهل مُكثُهُ في هذه الأحوال يوجب عليه إعادة الطواف ، أم لا ؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :
القول الأول : أنها تلزمه الإعادة إن تمكن ، وهذا هو الأوجه عند الشافعية .
قال الأذرعي : (ولو مكث مكرها بأن ضبط أو هدد بما يكون إكراهاً ، فهل الحكم كما لو مكث مختاراً ، فيبطل الوداع ، أو نقول الإكراه يسقط أثر هذا اللبث ؟ فإذا أُطلِقَ وانصرف في الحال جاز ولا تلزمه الإعادة ، فيه احتمال ، ومثله لو أُغمي عليه عقِبَ الوداع أو جُنَّ لا بفعله المأثوم به ، قال شيخنا : الأوجه لزوم الإعادة في جميع ذلك إن تمكن منها )(119 ) (وإلا فلا )( 120) .
القول الثاني: أنها تلزمه الإعادة مطلقاً تمكن أم لم يتمكن فإن لم يُعِدَ لزمه دمٌ لتركه الواجب ، وهذا ظاهر مذهب الحنابلة .
قال البهوتي : (فإن أقام بعد طوافِ الوداع، أو اتجر بعده أعاده إذا عَزَمَ على الخروج، وفرغ من جميع أموره )(121 ) .
فرتب الإعادة على مع الإقامة بغضِّ النظر عن سببها وكونها بعذر أو بدون عذر.
الأدلة :
* أدلة القول الأول :
لم أقف على دليل لهذا القول ، ولكن يمكن أن يستدل له بالآتي :
1 - أن مَنْ مكث بعد طواف الوداع لمرضٍ أو جنون أو إكراه ، ولم يتمكن من إعادته بعد زوال عذره ، فإنه عاجز عن إعادة طواف الوداع الذي هو أحد واجبات الحج ، ومن القواعد المقررة عند أهل العلم أنه : لا واجب مع العجز(122 ).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال : بأن العجز في هذه الحالة يسقط الواجب ولكن بشرط أن يجبره بدم( 123)، لِما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما: (من ترك نسكاً أو نسيه فليهرق دماً) ( 124) .
2 - أن مَنْ مكث بعد طواف الوداع لمرضٍ أو جنونٍ أو إكراه ولم يتمكن من إعادة الطواف ، فهو عاجزٌ حِسّاً ، فلِمَ لا يلحق بالحائض والنفساء فيسقط عنه الطواف ؟ ؛ لأن العجز الحسي يلحق بالعجز الشرعي( 125) .
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال : بأن العجز الحسي هنا لا يلحق بالعجز الشرعي ؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تدع طواف الوداع لكونها مريضة ، فقال لها : (طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) ( 126) ( فلا يسقط طواف الوداع إلا عن الحائض والنفساء فقط) ( 127) فإن تعذر على الإنسان إعادة طواف الوداع بعد زوال مرضه أو جنونه أو إكراهه ، فإن يهرق دماً ، والله أعلم .
* أدلة القول الثاني :
لم أقف لهم على دليل في خصوص هذه المسألة ، ولكن من الواضح أن من مكث بعد طواف الوداع حتى ولو كان مكثه لعذر ؛ فإنه لا يصدق عليه أن آخر عهده البيت .
الترجيح :
الذي يظهر رجحانه - والعلم عند الله - القول الثاني الذي ذهب فيه أصحابه إلى أن مطلق الإقامة سواءٌ أكانت لعذر أو لغير عذر توجب إعادة طواف الوداع ؛ لأن العذر لا يمنع التدارك بعد زواله( 127) ، والله أعلم .
المطلب الخامس : أثر المكث بعد طواف الوداع انتظاراً للرفقة أو للراحلة ونحوها :
وهذا الأمرُ كثيراً ما يحدث في هذه الأزمنة، إذا قد يفرغُ الحاج من طواف الوداع في وقتٍ من المفترض أن تكون وسيلةُ النقل جاهزة لنقله إلى خارج البلد الحرام، ولكن قد تتأخر السيارة بسبب الزحام أو غير ذلك من الأسباب؛ الساعات الطِوال، كما يلحق بهذه الصورة ما لو مكث الحاجُّ بسبب البحث عن مفقودٍ من مالٍ أو ولدٍ أو قريب، فهل هذا المكث في مثل هذه الحالات يوجب عليه إعادة طواف الوداع؟ الذي يظهر - والعلم عند الله - أن مَنْ كانت هذه حاله فإنه لا يجب عليه إعادة طواف الوداع؛ لأن مكثه وإن طال ليس بغرض الإقامة، وإنما هو من قبيل الاشتغال بأسباب السفر فإنه متى ما جاءت السيارة أو عثر على المفقود ارتحل، ولأن مثل هذه الإقامة المقيدة بعمل متى ما انقضى سافرَ صاحبها ؛ تجعله مسافراً يترخص برخص السفر( 129) ، ومكثُهُ والحالة هذه ، لا يُعَدُّ إقامةً موجبةً لإعادة طواف الوداع ، قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن مَنْ لم يُجمعِ الإقامة مدةً تزيد على إحدى وعشرين صلاة ، فله القصر ، ولو أقام سنين ، مثل أن يقيم لقضاء حاجةٍ يرجو نجاحها ... قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يُجمع إقامةٌ وإن أتى عليه سنون)( 130) .
قال الشيخ محمد العثيمين : ( ... إذا أقام بعد طواف الوداع وجبت عليه إعادته سواء كانت الإقامة طويلةً أو قصيرة ، إلا أنهم استثنوا من ذلك إذا أقام لانتظار الرفقة ، فإنه لا يلزمه إعادة الطواف ولو طال الوقت ؛ لأن إيجاب الإعادة عليهم يلزم منه التسلسل ... وكذا لو فُرِض أنه تبين له عطل سيارته بعد الطواف فجلس في مكة من أجل إصلاحه ، فإنه لا يلزمه إعادة هذا الطواف ؛ لأنه إنما أقام بسبب متى زال واصل سفره ) ( 131) .
وقال - رحمه الله - عن رجلٍ طاف للوداعٍ بنية الخروج ، لكن ضاع أخوه وبقي يطلبه لمدة يومين ، ما نصه ( هذا لا شيء عليه ، يكفيه الطواف الأول ؛ لأنه إنما أقام بعد الطواف للضرورة ، وليست إقامةً متيقنة ، متى وجدَ أخاه مشى ، فلا شيء عليه ) ( 132) .
المطلب السادس : مقدار المكث بعد طواف الوداع الموجب لإعادته :
ذهب المالكية إلى أن مَنْ مكث بعضَ يومٍ له بال وهو ما زاد على ساعةٍ فلكية، بطل طوافه .
قال الشيخ عُلِّيش: ( ( وبطل ) طواف الوداع بمعنى طلبِهِ بغيره، وإن صحَّ في نفسه وثبت ثوابه بفضل الله تعالى ( بإقامةِ بعضٍ يومٍ ) له بال، وهو ما زاد على ساعةٍ فلكيةٍ ( بمكة ) .. ) (133 ) .
أما فقهاء الشافعية والحنابلة ، فلم أقف - بعد البحث - لهم على تحديد معينٍ لمدة المكث، بل علقوا وجوب إعادة طواف الوداع بالإقامة، التي لا تجعل آخِرَ العهد بالبيت الحرام .
ولا ريب أن تحديد مقدار المكث بزمن معين ، يفتقر إلى توقيف من الشارع ، وإلا فإن الأصل أن يبقى المطلق على إطلاقه حتى يردَ ما يقيده( 134) . كما أن العبرة ليست بمقدار المكث ، فقد يطول المكث ولا يوجب إعادة طواف الوداع ، وقد يقصر فيوجب إعادة الطواف ، وإنما العبرة بالنية فمتى نوى الإقامة ولو لزمن قصير وجب عليه إعادة طواف الوداع ، ومتى تجرد مكثه من نية الإقامة لم يؤثر ولم يوجب إعادةً لطواف الوداع ، وإنما ذكر الفقهاء جملة من الأعمال التي هي مظنة الإقامة : كالتجارة وعيادة المريض ونحوها من باب ضرب الأمثلة ، وإلا فإن الشارع ضبط هذا الأمر بوصف ظاهر ألا وهو أن يكون آخرُ العهدِ البيتَ الحرامٍ ، فكل مكثٍ مقصودٍ لذاته أو ما يمكن التعبير عنه بالإقامة يكون موجباً لإعادة طواف الوداع؛ لأن فيه إعراضاً عن الأمر المقصود في طواف الوداع وهو أن يكون آخرَ العهدِ بالبيت، ومن القواعد المقرره عند أهل العلم: الاشتغال بغير المقصود إعراضٌ عن المقصود.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ( مسألة: ما الذي يوجب إعادة طواف الوداع إذا تأخر الإنسان بعده ؟
الجواب: الذي يوجب إعادة طواف الوداع ، فيما لو تأخر بنية الإقامة ولو ساعة لغير ما استثنيَ )( 135)، والله أعلم .
الخاتمة
وبعد العرض السابق، لمسائل هذا البحث يمكن أن نخلص إلى النتائج الآتية:
1 - أن المقصود بالمكث : الإقامة والتلبث في المكان .
2 - أن طواف الوداع هو : الطواف الذي يطوفه الآفاقي قبيل خروجه من الحرم إلى دياره ويكونُ آخر عهده بالبيت .
3 - المراد بالحج في الشرع : التعبد لله - عزَّ وجل - بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4 - الحكم الشرعي في الإصطلاح هو : خطاب الشارع المتعلق بأعمال العباد بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع .
5 - الأثر في الإصطلاح : النتيجة المترتبة على التصرف .
6 - طواف الوداع واجب من واجبات الحج ويسقط عن الحائض والنفساء تخفيفاً ، وعن المكي وأهل الحرم والآفاقي الذي نوى الإقامة ، لانتفاء معنى الوداع في حقهم إذ إن الوداع يُشرع للمفارق لا للملازم .
7 - المكث بعد طواف الوداع بنية الإقامة أو التجارة ، يجعل هذا الطواف غير مُعتَدِّ به ويوجب إعادته .
8 - المكث بعد طواف الوداع للاشتغال بأسباب الخروج لا يوجب إعادته .
9 - مَنْ مكث بعد طواف الوداع لأداء صلاة حضرت ، أو للسعي بعد طوافه ؛ فإن ذلك لا يوجب عليه إعادة الطواف .
10 - المكث بعد طواف الوداع لعذر المرض أو الجنون أو الإكراه يوجب إعادة الطواف .
11 - مَنْ مكث بعد طواف الوداع انتظاراً لرفقته أو لراحلته أو بحثاً عن مفقود له من غير أن ينوي الإقامة ، فإن هذا المكث لا يوجب عليه إعادة طوافه .
12 - مقدار المكث الموجب لإعادة طواف الوداع ، لا يتقدر بالزمان ، بل كل مكث نوى صاحبه الإقامة فهو موجبٌ لإعادة الطواف وإن قصُرَ ، وكل مكثُ تجرد عن نية الإقامة فإنه لا يوجب إعادة الطواف.
------------------------
(1 ) انظر: اللسان ( مكث )13/158؛ معجم مقاييس اللغة ( باب التاء ، فصل الميم ) /993 .
(2 ) معجم مقاييس اللغة ( باب الفاء، فصل الطاء ) 628؛ وانظر: اللسان ( طوف )8 / 222 .
(3 ) انظر: الموسوعة الفقهية 29 / 120؛ القاموس الفقهي / 235؛ معجم لغة الفقهاء 293 .
(4 ) أضواء البيان 5 / 204، 205، وانظر: رد المحتار 3 / 506 - 508؛ مواهب الجليل 4 / 92؛ كشاف القناع 6 / 242 - 260 .
(5 ) معجم مقاييس اللغة ( باب العين ، فصل الواو ) / 1086 .
(6 ) اللسان ( ودع ) 15 / 252 .
(7 ) انظر: معجم لغة الفقهاء / 293 .
(8 ) انظر: رد المحتار 3 / 545؛ التاج والإكليل 4 / 196 ؛ مغني المحتاج2 / 280 ؛ كشاف القناع 6 / 336 ؛ شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية 3 / 651 .
(9 ) انظر: اللسان ( مجج )3 /52؛ القاموس المحيط( باب الجيم فصل الحاء ) 1/247؛ المطلع/196.
(10 ) الشرح الممتع 7 / 5؛ وانظر: الدر المختار مع رد المحتار 3 / 449 - 450؛ الشرح الكبير للدردير 2 / 2 ؛ مغني المحتاج 2 / 205؛ شرح المنتهى2 / 412 .
(11 ) معجم مقاييس اللغة ( باب الميم ، فصل الحاء ) / 277 .
(12 ) انظر: اللسان ( حكم ) 3 / 270 ؛ القاموس المحيط ( باب الميم ، فصل الماء ) 4 / 39 .
(13 ) انظر : النهاية في غريب الحديث ( حكم ) 1 / 403 .
(14 ) انظر: شرع العضد على مختصر ابن الحاجب 1 / 72 ؛ نهاية السول 1 / 47 وما بعدها ؛ شرح التلويح على التوضيح 1 / 22 ؛ إرشاد الفحول / 57 .
(15 ) شرح مختصر الروضة 1/255؛ وانظر: شرح الكوكب المنير 1 /333، شرح التلويح على التوضيح 1 / 23 .
(16 ) انظر : شرح الكوكب المنير 1 / 333 .
(17 ) انظر : مجموع الفتاوى الشيخ لشيخ الإسلام ابن تيمية 19 / 311 .
(18 ) معجم مقاييس اللغة ( باب الراء فصل الثاء ) / 57 ؛ وانظر : اللسان ( أثر ) 1 / 69 ، المصباح المنير ( أ ث ر ) / 15 .
(19 ) التعريفات / 23 .
(20 ) كشاف إصطلاحات الفنون 1 / 88 .
(21 ) معجم لغة الفقهاء / 42 .
(22 ) انظر : بدائع الصنائع 2 / 332 ؛ رد المحتار 4 / 545 .
(23 ) انظر : المجموع 8 / 271 ؛ مغني المحتاج 2 / 280 .
(24 ) انظر : الإنصاف 9 / 294 ؛ كشاف القناع 6 / 359 .
(25 ) انظر : الشرح الكبير للدردير 2 /53 ؛ التاج والإكليل 4 / 196 .
(26 ) انظر : روضة الطالبين 2 / 294 ؛ مغني المحتاج 2 / 280 .
(27 ) انظر : الإنصاف 9 / 294 ؛ معونة أولي النهى 3 / 476 .
(28 ) أخرجه البخاري ، في الحج ، باب طواف الوداع ، برقم / 1755 ( صحيح البخاري مع الفتح 3 / 739-738 ) ؛ ومسلم ، في الحج ، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ، برقم / 3207 ( صحيح مسلم مع شرح النووي 9 / 84 ) .
(29 ) انظر : شرح الكوكب المنير 3 / 39 ؛ القواعد لابن اللحام 2 / 549 .
(30 ) أخرجه مسلم ، في الحج ، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، برقم / 3206 ( صحيح مسلم مع شرح النووي 9 / 84 ) .
(31 ) قال الزركشي: أما النهي عن الشيء، فأمرٌ بضده إن كان له ضدٌ واحدٌ بالاتفاق، كالنهي عن الحركة يكون أمراً بالسكون البحر المحيط 2/421 ؛ وانظر : شرح الكوكب 3 / 54 .
(32 ) أخرجه البخاري، في الحج، باب قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ..) الآية [البقرة 197] ، برقم 1560 (صحيح البخاري مع الفتح 3 / 528 - 529 )؛ ومسلم، في الحج ، باب : بيان وجوه الإحرام ، برقم / 2902 ( صحيح مسلم مع شرح النووي 8 / 372 ).
(33 ) جزءٌ من حديث، أخرجه مسلم، في الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً؛ برقم 3124 (صحيح مسلم مع شرح النووي 9/49) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه .
(34 ) انظر : إحكام الأحكام 1 / 232 ؛ نيل الأوطار 5 / 106 .
(35 ) انظر : المبسوط 4 / 35 ؛ المغني 5 / 337 .
(36 ) انظر : الاستذكار 13 / 265 ؛ التمهيد 17 / 269 .
(37 ) انظر : المغني 5 / 337 .
(38 ) انظر : مجموع الفتاوى 26 / 261 .
(39 ) انظر : المصدر السابق ، نفس الصفحة ؛ المغني 5 / 336 .
(40 ) انظر : الاستذكار 3 / 265 ؛ التمهيد 17 / 269 .
(41 ) انظر : أحكام طواف الوداع / 67 .
( 42) انظر : المغني 5 / 337 .
( 43) نيل الأوطار 5 / 106 .
( 44) فيما يجب ، ويحرم ، ويسقط عنها ، ومن ذلك طواف الوداع، قال ابن قدامة : وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها، ويسقط عنها، لا نعلم في ذلك خلافاً، وقال النووي: ويسقط عنها - أي النفساء - ما يسقط عن الحائض من الصلاة وتمكين الزوج وطواف الوداع ... وهذا ... لا خلاف فيه ونقل ابن جرير إجماع المسلمين عليه. انظر : المغني 1 / 432 ؛ المجموع 2 / 536 - 537 باختصار .
( 45) سبق تخريجه.
( 46) أخرجه البخاري ، في الحج ، باب إذا خافت المرأة بعدما أفاضت ، برقم / 1757 ( صحيح البخاري مع الفتح 3 / 739 ) ؛ ومسلم في الحج ، باب : وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ، برقم / 3209 ، ( صحيح مسلم مع شرح النووي 9 / 85 ) .
( 47) شرح النووي على صحيح مسلم 8 / 389 .
( 48) أخرجه البخاري ، في الحج ، باب : إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت برقم 1760 (صحيح البخاري مع الفتح 3 / 740 ) .
( 49) فتح الباري 3 / 741 ؛ وانظر : المجموع 8 / 272 .
( 50) رد المحتار 3 / 545 ؛ وانظر : بدائع الصنائع 2 / 332 .
( 51) التاج والإكليل 4 / 196 ؛ وانظر : عقد الجواهر الثمينة 1 / 415 .
( 52) المجموع 8 / 272 ؛ وانظر : مغني المحتاج 2 / 281 .
( 53) المجموع 2 / 536 .
( 54) كشاف القناع 6 / 338 ؛ وانظر : الإنصاف 9 / 265 .
( 55) انظر : المغني 5 / 336 ؛ الذخيرة 3 / 283 .
( 56) انظر : مجموع الفتاوى 26 / 261 .
( 57) انظر : بداية المجتهد 2 / 266 .
( 58) شرح فتح القدير 2 / 517 ؛ وانظر : بدائع الصنائع 2 / 332 .
(59) الاستذكار 13 / 265 ؛ وانظر : الذخيرة 3 / 283 .
(60 ) المجموع 8 / 233 ؛ وانظر : مغني المحتاج 2 / 280 .
(61 ) شرح المنتهى 2 / 575 ؛ وانظر : المغني 5 / 337 .
(62 ) انظر : المغني 5 / 336 ؛ الذخيرة 3 / 283 ؛ مجموع الفتاوى 26 / 261 .
(63 ) سبق تخريجه.
(64 ) انظر : فتح الباري 3 / 744 .
(65 ) انظر : بدائع الصنائع 2 / 332 ؛ رد المحتار 3 / 545 .
(66 ) انظر : المجموع 8 / 236 ؛ مغني المحتاج 2 / 281 .
(67 ) سبق تخريجه.
(68 ) انظر : المغني 5 / 337 ؛ المجموع 8 / 236 .
(69 ) إذا نوى الآفاقي الإقامة بمكة أبداً بأن توطن بها واتخذها داراً فلا يخلوا من أحد وجهين : الأول : أن ينوي الإقامة بها قبل أن يحِلَّ له النفر الأول .
والثاني : أن ينوي بعدما حلَّ له النفر الأول ، فعلى الوجه الأول لا يجب عليه طواف الوداع بالإجماع ، وعلى الوجه الثاني لا يسقط عنه طواف الوداع في قول أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف : يسقط عنه إلا إذا كان شرعَ فيه . انظر : بدائع الصنائع 2 / 333 .
(70 ) الفتاوى الهندية 1 / 235 .
(71 ) انظر : المغني 5 / 341 ؛ المجموع 8 / 537 .
(72 ) انظر : المجموع 8 / 235 ؛ مغني المحتاج 2 / 280 .
(73 ) انظر : المنتقى شرح موطأ مالك 3 / 511 ؛ مواهب الجليل 4 / 196 .
(74 ) انظر : كشاف القناع 6 / 336 ؛ مفيد الأنام 2 / 396 .
(75 ) انظر : مجموع الفتاوى 26 / 6 .
(76 ) وهل هذا خاصٌ بالحاج أم بكل مفارقٍ لمكة ؟ أما على وجه الاستحباب فلا إشكال ، وأما على وجه الوجوب ففيه خلاف ، والظاهر أنه مختصٌ بالحاج أو بالحاج والمعتمر ؛ لأن الخطاب موجهٌ لهم دون غيرهم ، وقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ مَنْ حجَّ البيت فليكن آخر عهده بالبيت ” أخرجه الترمذي ، في الحج ، باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة ، برقم / 95 ، وقال : حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم ( جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 4 / 13، وصححه الألباني ( صحيح الجامع الصغير ) 5 / 281 ، برقم / 6074 ) ، وانظر في هذه المسألة : الفروع 6 / 64 ؛ حاشية ابن قندس على الفروع 6 / 62 ؛ مفيد لأنام 2 / 396 ؛ مجموع فتاوى ابن عثيمين 23 / 323 ؛ أحكام الحرم المكي / 428 .
(77 ) انظر : المجموع 8 / 235 ؛ الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 6 / 382 ؛ أحكام طواف الوداع / 72 ؛ نهاية المطاف / 55 - 59 .
(78 ) انظر: المغني 5 / 339 .
(79 ) التاج والإكليل4 / 196؛ وانظر: المنتقى شرح الموطأ 3 /510؛ مواهب الجليل4 / 196 .
(80 ) المجموع 8 /234 ؛ وانظر : مغني المحتاج 2 / 280 ؛ نهاية المحتاج 3 / 316 .
(81 ) الإقناع مع الكشاف6 / 337 ؛ وانظر: المغني5 / 339؛ شرح المنتهى2 / 576 .
(82 ) شرح فتح القدير 2 / 516 ؛ وانظر : مجمع الأنهر 1 / 282 .
(83 ) بدائع الصنائع 2 / 314 ؛ وانظر: شرح فتح القدير 2 / 516 ؛ رد المحتار3 / 544 .
(84 ) سبق تخريجه.
(85 ) سبق تخريجه.
(86 ) سبق تخريجه.
(87 ) سبق تخريجه.
(88 ) انظر : الإحكام الأحكام 1 / 232 ؛ نيل الأوطار 5 / 106 .
(89 ) انظر : المغني 5 / 339 ؛ الروض المربع مع حاشية ابن قاسم 4 / 183 - 184 .
(90 ) انظر : بدائع الصنائع 2 / 333 .
(91 ) سبق تخريجه.
(92 ) أخرجه مسلم ، في الحج ، باب : جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة ، برقم / 3285 ( صحيح مسلم مع شرح النووي 9 / 126 ) .
(93 ) شرح النووي على صحيح مسلم 9 / 126 .
(94 ) الخرشي على مختصر خليل1 / 342 - 343 ؛ وانظر: مواهب الجليل4 / 197؛ الشرح الكبير للدردير 2 / 53 .
(95 ) المجموع 8 / 235 ؛ وانظر: مغني المحتاج 2 / 280؛ نهاية المحتاج3 / 316 .
(96 ) كشاف القناع 6 / 337 ؛ وانظر : الإنصاف 9 / 260 ؛ شرح المنتهى 2 / 576 .
(97 ) يريد بالردم هنا : دور مكة وجبالها . انظر : شرح الزركشي 3 / 287 هامش / 1 ؛ معجم البلدان 3 / 46 .
(98 ) شرح الزركشي على مختصر الخرقي3/286 - 287؛ الفروع 6/63 - 64؛ المبدع 3/255.
(99 ) المجموع 8 / 235 ؛ وانظر : مغني المحتاج 2 / 280 ؛ نهاية المحتاج 3 / 316 .
(100 ) انظر : المغني 5 / 339 ؛ أسنى المطالب 1 / 500 .
(101 ) انظر : المغني 5 / 339 .
(102 ) انظر : قواعد الأحكام 1 / 74 ؛ الفروق 2 / 33 .
(103 ) انظر: القواعد لابن اللحام1/315؛ شرح الكوكب المنير1/357؛ القواعد والأصول الجامعة13.
(104 ) انظر : الأشباه والنظائر للسيوطي 232 ؛ الأشباه والنظائر لابن نجيم 121 .
(105 ) انظر : الأشباه والنظائر للسبكي 1 / 151؛ الأشباه والنظائر للسيوطي / 291 .
(106 ) انظر : المصدر السابق ، نفس الصفحة .
(107 ) المجموع 8 / 235 ؛ وانظر : نفس المصدر 8 / 272 .
(108 ) نهاية المحتاج 3 / 316 ؛ وانظر : مغني المحتاج 2 / 280 .
(109 ) كشاف القناع 6 / 337 ؛ وانظر : الإنصاف 9 260 .
(110 ) انظر : المجموع 8 / 272 ؛ كشاف القناع 6 / 337 .
(111 ) انظر : أسنى المطالب 1 / 500 ؛ نهاية المحتاج 3 / 316 .
(112 ) الطور / 29 .
(113 ) أخرجه البخاري ، في الحج ، باب : طواف النساء مع الرجال ، برقم / 1619 ( صحيح البخاري مع الفتح 3 / 605 ) ؛ ومسلم ، في الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره .. إلخ ، برقم / 3067 ( صحيح مسلم مع شرح النووي 9 / 23 ) .
(114 ) زاد المعاد 2 / 299 ؛ وانظر : المنتقى شرح الموطأ 3 / 516 .
(115 ) إذا أخر الحاج طواف الإفاضة فطافه عند الخروج أجزأه عن طواف الوداع، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة في إحدى الروايتين وذكر ابن رشد أنه قول جمهور العلماء. انظر: المنتقى شرح الموطأ 3 /511؛ كشاف القناع 6/338؛ بداية المجتهد 2/266 ؛ نهاية المطاف / 63.
(116 ) سبق تخريجها.
(117 ) فتح الباري 3 / 772 .
(118 ) المصدر السابق : نفس الصفحة ؛ وانظر : مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 23 / 350 .
(119 ) حاشية على أسنى المطالب 1 / 500 .
(120 ) نهاية المحتاج 3 / 316 .
(121 ) الروض المربع من حاشية ابن قاسم 4 / 183 ؛ وانظر : كشاف القناع 6 / 337 ؛ شرح المنتهى 2 / 576 .
(122 ) انظر هذه القاعدة في : مجموع الفتاوى 10 / 344 ؛ المنثور للزركشي2 / 375 .
(123 ) انظر ما قرره ابن القيم في بدائع الفوائد 2 / 319 ، حيث ذكر قاعدة نفيسة تتعلق بالمكلف بالنسبة إلى القدرة والعجز في الشيء المأمور به والآلات المأمور بمباشرتها من البدن .
(124 ) أخرجه مالك، في الحج، باب: ما يفعل من نسي من نسكه شيئاً، برقم / 933 ( الموطأ مع شرح المنتقى 4 / 138 )؛ والبيهقي، في الحج ، باب: مَنْ ترك شيئاً من الرمي حتى يذهب أيام منى، برقم / 9688 (السنن الكبرى 5 / 248 ) موقوفاً ، وقد روي مرفوعاً عزاه ابن حجر لابن حزم، وأعله بعلي بن أحمد المقدسي، وشيخه أحمد بن علي بن سهل المروزي، وقال: هما مجهولان. ( انظر: تلخيص الحبير 2/ 229 )، وقال الألباني في إرواء الغليل 4 / 299 : ضعيف مرفوعاً، وثبت موقوفاً.
(125 ) انظر : الشرح الممتع 7 / 264 .
(126 ) سبق تخريجه .
(127 ) الشرح الممتع 7 / 364 .
(128 ) انظر : معرفة أوقات العبادات 2 / 474 .
(129 ) انظر : المغني 3 / 153 ؛ الشرح الممتع 4 / 385 .
(130 ) المغني 3 / 153 ، وانظر : بداية المجتهد 1 / 408 .
(131 ) الشرح الممتع 7 / 365 .
(132 ) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 23 / 360 ؛ وانظر : فتاوى اللجنة الدائمة 11 / 303 - 304 .
(133 ) مِنَحِ الجليل 1 / 501 ، وانظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير2 / 53 ؛ حاشية العدوي على الخرشي 1 / 342 - 343 .
(134) انظر : مجموع الفتاوى 19 / 235 ؛ شرح الورقات للفوزان / 97 .
(135) الشرح الممتع 7 / 365 - 366 .