عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-07-2019, 10:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يا بنتي (أدبيات تربوية)

يا بنتي..

إذا أردتِ أن تكوني قديرة، حائزة على ثقة الآخرين، فلا تكوني مهذارة في الكلام. وإذا تكلمتِ فبمقدار، وإذا نطقت فلتكن عباراتك قصيرة وافية. وإذا ابتُليتِ بمهذارة في الكلام فاشردي وخططي لمشاريعك الجميلة الخيِّرة:







رأيتِني – يا ابنَتي – بالصَّمتِ متَّشحاً

فما تكلَّمتُ يوماً دُونَما سببِ




وذاكَ أنَّ جزاءَ المرءِ مًرتهَنٌ

بما تفوَّهَ من صدقٍ ومن كذبِ




فأوجِزي إن يكُن في القولِ منفعةٌ

ثمَّ الزمي الصَّمتَ، إن الصمتَ مِن ذهبِ




ثرثارةُ الحيِّ لَم تبرَحْ تسيرُ على

دربٍ نهايتهُ للهَجرِ والعتَبِ




والمَرءُ يُعرفُ من تَكرارِ عادتهِ

فلتُعرَفي بحديثٍ منكِ مُقتضَبِ






يا بنتي..

اعرفي دينكِ جيداً، فاقرئي كتبَ الفقه خاصة، واستمعي إلى المحاضرات والدروس العلمية من المذياع والتسجيلات وعند فقيهات، وتابعي ما يجدُّ من فتاوى العلماء وأعلام الفِكر الإسلامي، حتى تعرفي الرُّشد من الغي، والحلال من الحرام، والنصيحة من الوقيعة. وحتى تكوني قادرة ومؤهَّلة لكي تربي وتنبهي، وتقوِّمي وترشدي:






أيُّ بَحرٍ نبويٍّ غمرَ الدُّنيا عِبادا



مَدُّهُ مِن زمزمٍ لِلكَوثرِ امتدَّ امتِدادا!



أيُّ بحرٍ مُشرقِ القاعِ إذا اللَّيلُ تمادى!



إنَّهُ الإسلامُ.. فابغِي في مَرافيهِ الرَّشادا



إنهُ الإسلامُ - يا بِنتي - اسمَعيهِ حينَ نادى:



هاكِ يا قائدةَ الجيلِ الصَّوارِيْ والقِيادا



واستَقِلِّي زُرقةَ البحرِ، ولا تخشَي بِعادا



وأَضِيئي الجَهلَ بالفِقهِ ولا تُبقِي سَوادا.







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

النثر من كتاب: يا بنتي/ محمد خير رمضان يوسف. الرياض: دار الوطن، 1423ه.

النظم لـصهيب محمد خير يوسف، كتبه عام 1424ه – 2004.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.15 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]