أهم القواعد في مجادلة أهل الكتاب "النصارى"
كتبه : شريف فياض
أولا : أسس المناقشة
أخذ الدين من مصادره فقط دون الاعتداد بسلوك معتنقيه سواء أكان سلوكهم طيبا أم غير ذلك ، متفقا مع ديانتهم أم مخالفا لها .
عدم الأخذ بتمدين دولة ما دليلا على سلامة الدين الذي تعتنقه أو الحكم بعدم سلامة عقيدة ما لمجرد أن الدولة التي تأخذ بها ليس لها حظ من الرقي ، إذ فضلا عن انعدام السببية بين الدين ومستوى الدولة ، فإننا سنجد دولا عظمى لكنها لا تأخذ بأي دين من الأديان .
أن نبتعد عن المناورة التي يلجأ إليها عادة بعض المتناظرين ، وأن تتجنب المكابرة التي يتمسك بها ضعاف العقول ؛ فقضية الدين أجل وأعظم من أن تكون مجالا للمحاورة ، إنما ينبغي أن تتكاتف كافة الأطراف للبحث عن الحقيقة والوصول إليها ، ليهتدي من يهتدي عن بصيرة ، ويهلك من هلك عن بينة.
عدم تأويل النصوص الواضحة الصريحة أو تفسيرها بما يخرجها عن ظاهر النص إلى معنى آخر لا يتفق مع هذا الظاهر .
أن يكون الحكم والفيصل فيما نقول للعقل وحده بعيدا عما استقر في الوجدان من اعتناق كل منا عقيدة بدأت معه طفلا لايميز شيئا ، واستمرت معه صبيا وصاحبته حتى صار رجلا .
ثانيا :تحرير المصطلحات وتعريفها
الالتزام بشروط التعريف :
] الشرط الأول [ التعريف جامعا أو منعكسا : أنه لا يخرج عنه شيء من المفرد التصوري الذي يشرح به ، ومعنى كونه مانعا أو مطردا أنه لا يسمح بدخول شيء من غير المفرد التصوري الذي يشرح به .
] الشرط الثاني [ : أن يكون أجلى وأوضح من المفرد التصوري الذي نشرحه ، فإذا كان قولنا الشارح ( تعريفنا ) أخفى من المفرد الذي نشرحه أو مماثلا له في الخفاء ، فإن المخاطب لن يستفيد شيئا من شرحنا وتعريفنا ، بل يبقى في جهالته ، ولا يستطيع أن نتصور هذا المفرد الذي نشرحه له عن طريق قولنا ، كتعريف الأسد للأعجمي بأنه ( الغضنفر ) أو ( القسورة ) ، والقول الشارح هنا أبعد وأخفى أو مماثل في الخفاء للقول المشروح ، وكتعريف النار بأنها ( استقصى من ألطف الاستقصات ) فهذا أيضا تعريف بالأخص ، وكل ذلك غير صحيح ، لاختلال شرط كون التعريف أوضح وأجلى من المعرف .
هذان هما الشرطان الأساسيان للتعريف الصحيح ، وهناك شرط ثالث يمكن أن يفهم من ضمنهما ، وهو أن لا يتوقف العلم بالتعريف على العلم بالمعرف ، وإلا لزم الدور وهو ممنوع عقلا ، كتعريف العلم بأنه إدراك المعلوم ، وذلك لأنه لا يعرف المعلوم حتى يعرف الحكم ، فكيف يدخل المعلوم في تعريف العلم فهو إذن تعريف غير صحيح.
أخذ علماء فن آداب البحث والمناظرة قاعدتهم المشهورة التي يقولون فيها إن كنت ناقلا فالصحة أو مدعيا فالدليل . مثال : سورة البقرة : " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ".
إن المناظرة قد تعد طريقة منهجية قد يسير عليها الناهج ، لكنها قد لا تكون السبيل النمطي المتعارف عليه الأوحد ، ولكنها قد تتطور أو تستكمل بأشكال مستحدثة.
تحدد التعريفات اللازمة المطلوبة قبل الدخول في التناظر مثل :
النسخ ... وهل يعني نسخ اللفظ أم المعنى أم التحول لشيء آخر معنوي؟
المتن ... وهل يعني التثليث أم متن النص ؟
السند ... وهل يعني سلسلة الرواة أم الروايات التاريخية فقط؟
التحريف ... هل يعني التغيير ونقل اللفظ والمعنى أو كليهما أم سهو الكاتب؟
صفات الله ... هل تعنى الصفات الملازمة للخالق سبحانه أم أقانيم تنفصل عنه؟
النبي ... هل هو القدوة والمبلغ أم المبلغ فقط وليس معصوما؟
التناقض والاختلاف ... والفرق بينهما؟
التسليم بالتصديق البديهي كالتصديق النظري
التصديق البديهي : وهو كل قصة لا يحتاج التسليم بمضمونها إلى نظر واستدلال ، وربما احتاج إلى التنبيه فقط بالنسبة إلى الغافل عن كونه بدهيا أو الغافل عنه أصلا .
التصديق النظري : وهو كله قضية لا يجزم العقل فيها بثبوت المحمول للموضوع أو نفيه عنه ، إلا بعد النظر فيها والاستدلال عليها ، كقولنا : خالق العالم أزلي أبدي ، ولذلك لابد من وجود أداة كالمنطق تكون سببا في عدم الوقوع في الخطأ في التفكير ، والنظر إلى الأقوال بقلب مفتوح وعقل مستنير .
ثالثا : القواعد
ونلاحظ أن كل القواعد مستمدة من القرآن الكريم في الأساس كمثل : قل هاتوا برهانكم – أو لم يتفكروا – ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها – لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ... الخ . ويجب على كل متناظر تحقيق كل النسخ المستعمله قبل الدخول في التناظر.
إن القواعد ليست بجديدة ولكن الجديد هو إبرازها وإيضاحها وأن تكون الفكرة موجودة قبل التناظر ، وقد تتطور تلك القواعد الجديدة الموضوعة بناء على التجربة والمناظرات ، كما يمكن أن تمتد إلى التطبيق في كافة المجالات المختلفة من جدل وتناظر.
لا يمكن لأي شريعة نسخ عقائدها لكنها يمكن أن تنسخ بعض أحكامها.
حيث بين النسخ بأنه بمعنى الإزالة وهو انتهاء الحكم العملي الجامع للشروط ؛ فلا يطرأ النسخ على القصص ولا على الأمور القطعية العقلية ، ولا على الأمور الحسية ، ولا على الأدعية ، ولا على الأحكام المؤبدة أو المؤقتة ، بل تطرأ على الأحكام المطلقة وألا يكون الوقت والمكلف والوجه متحدة بل لابد من الاختلافات في الكل أو في البعض من هذه الثلاثة .
الأصل في أي نص اندثاره إلا إذا تعاهده سند معتمد مقبول ، ولا اعتبار بالنسخ الأصلية للنص بقدر الاعتماد على طريقة نقله المعتمدة المتواترة .
حيث عرف السند المتصل وشرح المقصود بالسند المتنازع عليه وهو السند المتصل ؛ أي عبارة عن أن يروي الثقة بواسطة أو بوسائط عن الثقة الآخر بأنه قال إن الكتاب الفلاني تصنيف فلان الحواري أو فلان النبي ، وسمعت هذا الكتاب كله من فيه أو قرأته عليه أو أقر عندي أن هذا الكتاب تصنيفي ، وتكون الواسطة أو الوسائط من الثقات الجامعين لشروط الرواية ، وهذا السند غير موجود عندهم من آخر القرن الثاني أو أول القرن الثالث إلى مصنف الأناجيل كما ذكر رحمت الله. كما أورد حكاية حول التواتر ، يعضد بها قوله :جاء يوماً أمير من أمراء الإنكليز في مكتب في بلدة سهار تفور من بلاد الهند ورأى الصبيان مشتغلين بتعلم القرآن وحفظه، فسأل المعلم: أي كتاب هذا. فقال: القرآن المجيد، فقال الأمير: أحفظ أحد منهم القرآن كله؟، فقال المعلم: نعم، وأشار إلى عدة منهم فلما سمع استبعد فقال: اطلب واحداً منهم وأعطني القرآن أمتحن، فقال المعلم: اطلب أيهم شئت فطلب واحداً منهم كان ابن ثلاثة عشرة أو أربعة عشرة وامتحنه في مواضع فلما تيقن أنه حافظ لجميع القرآن تعجب، وقال: أشهد أنه ما ثبت تواتر لكتاب من الكتب كما ثبت للقرآن، يمكن كتابته من صدر صبي من الصبيان مع غاية صحة الألفاظ، وضبط الأعراب.
كما عند المقارنة بين سند زيد بن ثابت عند المسلمين وسند عزرا في التوراة نجد أنه بينما تشكلت لجنة من المسلمين لجمع المصحف من الحفاظ المتقنين وتقديم شاهدي عدل على كل آية ، نجد أن عزرا - الغير معروفة هويته - بالتحديد يجمع التوراة بنفسه - بعدما مرت أعوام على هزيمة اليهود على يد بختنصر وتفرقهم وفقد نصوصهم الأصلية. كذلك المقارنة بين جمع قسطنطين للإنجيل الحقيقي واعتماده ، وجمع عثمان للمصحف الحقيقي واعتماده - فارق كبير- فبينما كان قسطنطين وثنيا ، وأقر الإنجيل المزيف - الذي يخدم مصالحه - على الرغم من أن أغلبية المجلس المشكل مقرون بالإنجيل الحقيقي - نجد عثمان قد نسخ القرآن بلجنة مشكلة معتمدة من صحابة الرسول ، ثم رد أصل النسخة إلى صاحبه ، ونسخ منه للأمصارالمختلفة لاعتماده وحرق المخالف عنه ؛ حتى لا تنتشر النسخ المخالفة للأصلين المتشابهين تماما .
لا يمكن اتباع الشرائع التي تخالف المنطق والعقل في عقائدها ولو جزئيا .. الاتفاق على وجوب تطبيق قواعد المنطق والعقل السليم في فهم قضية التثليث.
مثل : قضية التثليث وردها ببراهين عقلية وأمثلة وليس كما يرى القس فندر بأن الإيمان بالتثليث واجب حتى لو خالف العقل والمنطق !
عند استصحاب الردود لابد أن تكون من أقوال المفسرين المعتبرة عند الطرف الآخر وأقواها حجة.
والتدليل على ذلك هي القواعد التي استنها في الرجوع إلى الكتب والمصادر -ولم يستنها فندر في المقابل- مثل :النقل عن كتب علماء البروتستانت بطريق الإلزام والجدل ، ويكون النقل من خلال التراجم أو التفاسير أو التواريخ لتلك الفرقة ؛ فبين رحمت الله الكتب التي ينقل عنها وهي :
ترجمة الكتب الخمسة لموسى عليه السلام طبعة وليم واطس العربية بلندن عام 1848م من النسخة الرومية عام 1264م.
ترجمة وليم واطس لكتب العهدين عام 1844م.
ترجمة العهد الجديد بالعربية طبعة بيروت عام 1860 م.
التفاسير ( آدم كلارك لندن عام 1851م – هورن ط3 عام 1882م – هنري واسكات – لاردنر عام 1717 م 10 مجلدات – دوالي ورجردمينت عام 1848م – هارسلي – واتسن – ترجمة فرقة البروتستانت بالإنجليزية عام 1819 م – 1820 م – 1821م – 1836م – ترجمة العهدين لرومن كاثلك دبلن عام 1840 م بالإنجليزية.
تحرير كل المصطلحات أولا قبل البدء في الحديث ، مع تحديد الوجهة والهدف الذي يسير عليه المتناظران قبل المناظرة.
حرر معنى السند المتصل ، وحرر معنى النسخ ، كما حرر معنى التحريف في كتابه وأثناء المناظرة بأنه التغيير والتبديل وحدد القضايا المثارة ، إلا أنه لم يبدأ في تحرير المصطلحات إلا بعد البدء في المناظرة وعند تحرير الكتاب. كذلك حدد قضايا النزاع وتم ترتيبها وفقا للأولويات.
الإنصاف في النقل والتحري والرد والفصل في الأمور ، والاستدلال يكون بكافة الأوجه الممكنة.
مثل ما كان في قضية السند واتصاله : يقول فيها : " استدل فندر بقول سلسوس بأن من كتب الأناجيل هم الحواريون وورد في الصفحة 146: سلسوس كان من علماء الوثنيين في القرن الثاني وكتب كتاباً في رد الملة المسيحية، وبعض أقواله موجودة إلى الآن، لكنه ما كتب في موضع أن الإنجيل ليس من الحواريين".
رد رحمت الله هذا القول بوجهين:
أولاً: فلأنه أقر بنفسه أن كتابه لا يوجد الآن، بل بعض أقواله موجودة فكيف يعتقد أنه ما كتب في موضع، وعندي هذا الأمر قريب من الجزم (بأنه) كما أن علماء البروتستنت ينقلون أقوال المخالف في هذه الأزمنة، فكذلك كان المسيحيون الذين كانوا في القرن الثالث وما بعده ينقلون أقوال المخالف، ونقل أقوال سلسوس أرجن في تصنيفاته، وكان الكذب والخداع في عهده في الفرقة المسيحية بمنزلة المستحبات الدينية ... ويضيف : "رأيت بعيني الأقوال الكاذبة التي نسبت إلى المباحثة التي طبعها القسيس النبيل بعد التحريف التام في بلد أكبر أباد، ولذلك احتاج السيد عبد اللّه الذي كان من متعلقي الدولة الإنكليزية، وكان من حُضّار محفل المناظرة، وكان ضبطها بلسان الأردو أولاً ثم بالفارسي وطبعهما في أكبر أباد، إلى أن كتب محضراً وزينه بخواتيم المعتبرين وشهاداتهم مثل قاضي القضاة محمد أسد اللّه، والمفتي محمد رياض الدين، والفاضل الأمجد علي، وغيرهم من أراكين الدولة الإنكليزية وأهل البلدة".
ثانياً: فلأن هذا القول ليس بصحيح في نفس الأمر، لأن سلسوس كان يصيح في القرن الثاني: "إن المسيحيين بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات بل أزيد منها تبديلاً كأن مضامينها أيضاً بدلت" وكذا (فاستس) من علماء فرقة (ماني كيز) كان يصيح في القرن الرابع: "بأن هذا الأمر محقق أن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول الاسم، ونسب إلى الحواريين ورفقائهم خوفاً من أن لا يعتبر الناس تحريره ظانين أنه غير واقف على الحالات التي كتبها، وآذى المريدين لعيسى إيذاء بليغاً بأن ألف الكتب التي توجد فيها الأغلاط والتناقضات.
كلام الله جائز أن يتبدل ويتغير ما لم يتعهد الله بحفظه.
فالنسخ جائز ، وعليه تبنى الأحكام وتقدر ، أما العقائد فلا تنسخ كما يطال الكلام تحريف البشر كسائر الكلام ؛ حيث لم يشترط الله عدم التغيير فيه.
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لا في الفهم ولا في التكليف.
فاعتقاد الوحدانية أمر سهل وميسور في العقيدة الإسلامية ، ولا توجد حسابات معقدة يصعب فهمها كما لدى غيره من العقائد، كما لا يوجد إرهاق في التكاليف ومدارها مصلحة العبد.
اتحاد الذات المؤلفة من الجسد والروح والنفس قوة وفي انفصالها ضعف وفناء.
أورد سبعة براهين في نقض التثليث بالعقل ومثال ذلك : إذا وجد التثليث الحقيقي لابد أن توجد الكثرة الحقيقية ، وإن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح ، والثلاثة لها ثلث صحيح وهو واحد ، فيستلزم كون الواحد ثلث نفسه ، وكون الثلاثة ثلاثة أمثال نفسها ، والواحد ثلاثة أمثال الثلاثة . كذلك كيف كان الأب والروح القدس عند انفصال الابن عنهما؟ كما أن اتحاد عدة ذوات مع بعضهم يصيرون شيئا آخر جديد !
المنقول الصحيح لا يعارضه معقول صريح قط.
لا يمكن أن يكون هناك تعارض بين نص وعقل ، فطالما اختلفا فلابد من وجود نقص إما في النص أو في العقل ؛ فاجتماع الآراء حول عدم عقلانيته يدحض النص والعكس صحيح .
لا تقتبس من نصوص غيرك لتشهد بها لنفسك في حين أنك تنكر الباقي منها إلا إن كانت بتفسير غيرك المعتمد لديه.
لم يجتزئ رحمت الله النصوص أو تفسيراتها ، بل تجاوز الأمر ، حتى عندما حاول فندر أثناء المناظرة أن يأتي له بنصوص أخرى مختلفة ، وعمل على الالتزام بالدعوى التي يقيمها أثناء المناظرة إلا أن فندر خالفها مرتين ، الأولى: في عدم الالتزام بالتناظر حول مجموع العهدين ، والذي أدى تجاهله بإمكانية نسخ الإنجيل بالقرآن بالتبعية ، الثانية : التأكيد على إلزام رحمت الله ، بالاعتراف : بعدم تحريف نص التثليث - في الكتاب المقدس - عقب اعتراف فندر بالتحريف الغير ممكن تعيينه في الإنجيل !
لا يمكن أن تتعدد العقائد في الدين الواحد وإلا لما كان هناك ما يميزه كدين.
فالأحكام ربما تختلف فهي جائزة عقلا ، أما إن اختلفت العقائد في الدين الواحد فمبعثها اختلاف الديانات مثل : الإيمان بعقيدة التثليث في وحدة والوحدة في تثليث ! فالعقيدة الإسلامية واحدة غير متعددة.
ومن قامت البراهين والآيات على صدقه فيما يبلغه عن الله كان صادقا في كل ما يخبر به عن الله.
وذلك في إثبات النبوة وقدم فيه ستة مسالك .المسلك الأول : معجزاته صلى الله عليه وسلم بإخباره عن الغيبيات الماضية والمستقبلية ، وذكر 30 مثلا قد ذكرها أئمة الحديث ، وأتبعها بمثيلها في الإنجيل ب12 مثالا لأشياء لم تتحقق. أما الأفعال على خلاف العادة فاكتفى بذكر 40 مثالا .ثم تحدث في المساك الأخرى عن أخلاقه وأوصافه ، وما اشتملت عليه شريعته، وظهور دينه على سائر الأديان - في مدة قليلة – وظهوره في وقت كان الناس بحاجة إليه.ثم قدم المسلك السادس بثمانية أمور بإخبار النبيين المتقدمين عليه عن نبوته ثم ثماني عشرة بشارة وخمس شبه على الشبهة الثامنة عشرة والأخيرة.
التمسك بالنص الصريح المحكم ورد المتشابه إليه ، ولا يجوز التمسك بالمتشابه ورد المحكم إليه.
تتفاوت درجات إثبات النص ، فمتى تم إثبات إحكام النص لا يمكن أن يرده من هو أقل منه درجة ، وخاصة المتشابه والذي يرد بأكثر من احتمال ، فيتأكد بالنص المحكم إن وجد وثبت احتماله. وقد عمل رحمت الله على الالتزام بالنص الصريح المحكم ورد المتشابه إليه ، كما في آية الآب والابن والروح القدس بردها لأصلها وهي :الروح والماء والدم عكس ما فعل فندر.
تحياتي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريف فياض