
28-04-2019, 01:29 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,412
الدولة :
|
|
رد: مجلة رمضان للاستعداد لرمضان: سارعن بالدخول


أنا الآن أخاطبك أيها الغافل المسكين
أيها المغمور بالنعم والمفتون بستر الله عليك
لا تستعجب من خطابي لك
فأنا المحروم الذي تمنيت يوما أن أكون مثلك
أخاطبك بكل صدق على حسرتي
أيها الجامع للأموال؟ المشغول بالدنيا فأنت جامع للحسرات. اعلم رحمك الله أن الهلاك فيما جمعت والحسرة فيما أمسكت إذا لقيت الفقير لقيت الأذى فإذا طلب منك شيئا لقي الغضب ونسيت حكمة الله في الفقر والغنى
أيهاااااااا البخيل بفضل الله عليك
لم يبخل الرازق عليك حتى تبخل على المخلوقين
أيهااااااااا الشحيح بنعم الله عليك
أنفق لينفق الله عليك
ألم تخشى وقوفك في العرض ؟؟؟؟ وكيف حالك مع سؤال الملكين لديك ؟؟؟
وما جواب سؤاله فيما أخذت وأين أنفقت؟؟؟ وما حالك بتعلق الفقير ليحاجك عند الرب ؟؟؟
وأين حياؤك عندما يقال لك رزقناك وما أعطيت؟؟ ودلول الشمس فوق رأسك ستتمني وقتها إنفاق كل ما لديك !!
وأين صوت حديثه فيك (أنفق يا بن آدم أنفق عليك )

ليتني كنت مكانك لأكون من الرابحين
(( الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوامِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّنتَبُورَ﴿٢٩﴾لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إنّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ )) فاطر
ليتني كنت مكانك لأكون من أهل النعيم المفلحين
(( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَوَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَىى الدَّارِ﴿٢٢﴾جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴿٢٣﴾سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )) الرعد
ليتني كنت مكانك لأعالج نفسي من مرض قلبي
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴿٢٦٧﴾الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴿٢٦٨﴾)) البقرة
ليتني كنت مكانك لأنفق قبل الحسرة والخذلان
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٢٥٤﴾)) البقرة
ليتني كنت مكانك لأنفق حت أنال الأجر الكبير
(( آمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ*﴿٧﴾)) الحديد

أنفق يا ابن آدم
من قبل أن يأتي يوم تتمنى الرجوع ولكن أين الرجعة؟؟
فالدنيا حرث الآخرة فأنفق لترى ثمرة حرثك في يوم قل فيه الزاد وعظم فيه الحال ويبحث الواحد منا عن الخروج من ذلك الخطاب ولكن أين المفر ؟؟ أين ما قدمته يا ابن آدم ليوم فقرك !! فليس والله الفقر فقر المال ولكن الفقر الحقيقي وهو أن تأتي يوم القيامة بدون حسنات
أيها الشاب ألا تعرفني
أنا الشيخ الذي مر علي قطار العمر دون اغتنام الأوقات
أنا الذي أخذ الشباب مني جري للملذات وها أنا اليوم أخذت الحسرة مني مكان
وكلما رأيتك قلت
ياليتني كنت مكانك
أيها الشاب: لا شيء أعز عليك من عمرك وأنت تضيعه. ولا عدو لك كالشيطان وأنت تطيعه. ولا أضر من موافقة نفسك وأنت تصافيها. ولا بضاعة سوى ساعات السلامة وأنت تسرف فيها
أيها الشاب إليك حسرتي كفى بها واعظا
لقد مضى من عمري الكثير. فما بقي لي بعد الشيب إلا القليل
كنت حاضر البدن ولكن القلب غائب. ألا تعلم أن اجتماع الشيب والعيب من جملة المصائب
أين البكاء من خوف العظيم ؟؟ أين الزمان الذي ضاع في الملاعب ؟
كم في القيامة من دمع ساكب على ذنوب قد حواها كتاب الكاتب ؟
من لي إذا قمت في موقف المحاسب وقيل لي :ما صنعت في كل واجب ؟؟
أيها الشباب ـ هذا زمان ربيعكم ..فأغتنمو أوقاتكم
أيها الكهول :- هذا أوان خريفكم فأين ثمر أعمالكم
يا من عاش في الإسلام برهة من الزمان في سماع الحديث والقرآن :- أين آثار ذلك في أعمالكم وأحوالكم ؟؟
أيها الشاب
أما سمعت حديث خير من قال (صلى الله عليه وسلم )
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصِّحةُ والفراغ). صحيحح البخاري
وللحاكم عنه رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لرجلٍ وهو يعظه (اغتنم خَمْساً قبل خَمْس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
فمن فاته العمل فيها لم يدركه عند مجيء أضدادها، ولا ينفعه التمني للأعمال، بعد التفريط منه والإهمال، في زمن الفرصة والإمهال، فإن بعد كل شباب هرمًا، وبعد كل صحة سقمًا، وبعد كل غنىً فقرًا، وبعد كل فراغ شغلًا، وبعد كل حياة موتًا، فمن فرط في العمل أيام الشباب لم يدركه في أيام الهرم، ومن فرط فيه في أوقات الصحة لم يدركه في أوقات السقم، ومن فرط فيه في حالة الغنى فلم ينل القرب التي لم تنل إلاّ بالغنى لم يدركه في حالة الفقر، ومن فرط فيه في ساعة الفراغ لم يدركه عند مجيء الشواغل، ومن فرط في العمل في زمن الحياة لم يدركه بعد حيلولة الممات، فعند ذلك يتمنى الرجوع وقد فات، ويطلب الكرة وهيهات، وحيل بينه وبين ذلك وعظمت حسراته حين لا مدفع للحسرات. ولقد حثَّنا الله عز وجل أعظم الحث وحضنا أشد الحضَّ ودعانا إلى اغتنام الفرص في زمن المهلة وأخبرنا أن من فرط في ذلك تمناه وقد حيل بينه وبينه إذ يقول تعالى: في محكم كتابه داعياً عباده إلى بابه يا من يسمع صريح خطابه ويتأمل لطيف عتابه
(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ )) الزمر
أيها الشاب المضيع لعمرك في المحرمات
على ما الغرور ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
على ما الغرور بالدنيا وقد حذرنا منها خالقها
على ما الغرور بها وقد خاف منها أعلم الناس بالله رسول الله
أليست هي ما خاف علينا رسول الله حيث قال (إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها)
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1052
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم (الدُّنيا ملعونةٌ مَلعونٌ ما فيها، إلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وما والاهُ وعالمًا ومتعلِّمًا))
الراوي: أبو هريرة المحدث:ابن مفلح - المصدر: الآداب الشرعية - الصفحة أو الرقم: 2/38
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
كيف لا تكون الدنيا ملعونة وهي عن ذكر الله شاغلة؟؟؟ ولمن نظر إليها فاتنة؟؟؟ ولمن ركن إليها قاتلة؟؟ ولمن استصحبها غاشة له؟؟؟ ولمن استنصرها خاذلة؟؟؟
مرض كل غافل عن الله ..مرض كل جريء على الله ...مرض كل مفرط في الطاعات سريع في معصية الله ..
أيها الشاب ليتني كنت مكانك حقا لأعيد حسابات عمري من جديد

يتيم الأب والأم
فقيد الحب والحنان
كنت في يوم مفتوح لي باب من الأبواب
لم أصنه ولم أقدر تلك النعمة عبر الزمان
وكما تعلمنا أن حفاظنا على النعم بتمام شكرها وتقديرها
أغلق علي باب من الجنات
يااااا من أكرمك الله بالوالدين الآن
أرسل إليك خطابي بموعظة في غاية الأهمية بمكان
أيها المضيع لآكد الحقوق، المعتاض من بر الوالدين العقوق، الناسي لما يجب عليه، الغافل عما بين يديه، بر الوالدين عليك دين، وأنت تتعاطاه باتباع الشر، تطلب الجنة بزعمك، وهي تحت أقدام أمك، حملتك في بطنها تسعة أشهركأنها تسع حجج، وكابدت عند الوضع ما يذيب المهج، وأرضعتك من ثديها لبنا، وأطارت لأجلك وسنا، وغسلت بيمينها عنك الأذى، وآثرتك على نفسها بالغذاء، وصيرت حجرها لك مهدا، وأنالتك إحسانا ورفدا،
فإن أصابك مرض أو شكاية، أظهرت من الأسف فوق النهاية، وأطالت الحزن والنحيب، وبذلت مالها للطبيب، ولو خيرت بين حياتك وموتها، لطلبت حياتك بأعلى صوتها،
هذا وكم عاملتها بسوء الخلق مرارا، فدعت لك بالتوفيق سرا وجهارا، فلما احتاجت عند الكبر إليك، جعلتها من أهون الأشياء عليك، فشبعت وهي جائعة ورويت وهي قانعة، وقدمت عليها أهلك وأولادك بالإحسان، وقابلت أياديها بالنسيان، وصعب لديك أمرها وهو يسير، وطال عليك عمرها وهو قصير، هجرتها ومالها سواك نصير، هذا ومولاك قد نهاك عن التأفف، وعاتبك في حقها بعتاب لطيف ستعاقب في دنياك بعقوق البنين، وفي أخراك بالبعد من رب العالمين، يناديك بلسان التوبيخ والتهديد
(( ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّـهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿١٨٢﴾ )) الأنفال
لأمك حق لو علمت كثير كثير يا هذا لديه أسير
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي لها من جواها أنة وزفير
وفي الوضع لو تدري عليها مشقة فمن غصص منها الفؤاد يطير
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها وما حجرها إلا لديك سرير
وتفديك مما تشتكيه بنفسها ومن ثديها شرب لديك نمير
وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها حنانا وإشفاقا وأنت صغير
فآها لذي عقل ويتبع الهوى وآها لأعمى القلب وهو بصير
فدونك فارغب في عميم دعائها فأنت لماتدعو إليه فقير
أيها الغافل عن هذا الباب
بر الوالدين هو أقرب الطرق الموصله لما تريد
لا تحيد عنه ولا تزيع

أخي، أختي
ها نحن في رمضان وكم منا ناس كانوا في رمضان الماضي بيننا أحياء وهم الآن ليسوا من أهل الدنيا
إنها صرخة تناديك
ليتنا كنا مكانكم
لاغتنمنا حياتنا ولتبنا من ذنوبنا ولأخلصنا في أعمالنا
كنا لم ندرك حقيقة رمضان وها نحن الآن علمنا قدر رمضان
علمنا أن العبد يرفع ويزل بحسناته وأعماله
لا أحد يتفضل على الآخر إلا بما ميزانه من الإيمان وعمل الصالحات
إخوتاه
رمضان فرصة المذنبين ليتوبوا إلى رب العالمين
رمضان فرصة الغافلين ليفيقوا إلى يوم الرحيل
رمضان فرصة المحبين ليزدادو حباَ للملك القدير
رمضان فرصة المشتاقين ليسيروا لجنات النعيم
رمضان فرصة المجاهدين ليجاهدوا هواهم وإعلان كلمة الدين
رمضان فرصة المنفقين ليضحوا بأنفسهم وأموالهم من أجل جنات أعدت للمتقين

رمضان فرصة
لا تعوض
فإذا خسرت رمضان أيها المسلم ماذا ستربح
ماذا تجني من الدنيا غير الخذلان والحرمان
إن لم تكن من التائبين المستغفرين القوامين الصالحين
ماذا ستكون ؟؟؟؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: آمين ، آمين ، آمين ، قيل يا رسول الله إنك صعدت المنبر فقلت : آمين آمين آمين ، قال : أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فقال : من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين ، فقال : يا محمد ، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله ، قل : آمينن ، فقلت : آمين ، قال : ومن ذُكرتَ عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين .
رواه ابن حبان ( 3 / 188 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب "

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|