عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 27-04-2019, 07:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,395
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الأبعاد السيكولوجية لمكونات القدرة على التفكير الابتكاري

الأبعاد السيكولوجية لمكونات القدرة على التفكير الابتكاري


د. الطاهر سعدالله


أنواع المرونة:
يمكن النظر إلى المرونة من زاوية: مرونة تكييفية، ومرونة تلقائية:
أ- المرونة التكييفية: وتعني التغيير في الحلول الممكنة للمشكلات التي يتعرض لها الشخص في البيئة التي يعيش فيها؛ كإعطاء عناوين مختلفة لقصة قصيرة واحدة[23].

وتتطلب المرونة التكييفية القدرة على تغيير زاوية التفكير في اتجاهات مختلفة ومستمرة، ومن بين الاختبارات التي تستخدم لقياس هذا النوع من المرونة «اختبار المعادلات الرقمية البسيطة» التي تتطلب استبدال الأرقام بالرموز[24].

ويتطلب هذا الاختبار قدرًا كافيًا من المرونة التكييفية شبيهة بالأنماط السلوكية التي تمارس في الحياة اليومية التي من خلالها ظهرت الابتكارات، ذلك لأن القدرة على التحليل والتركيب تتطلب بالضرورة القدرة على المرونة التكييفية.

وإضافة إلى الاختبار السابق هناك اختبار آخر تستخدم فيه رموز الأشياء في شكلين متجاورين مثل مربع ومربع داخل دائرة[25].

ويلاحظ على هذا الاختبار للوهلة الأولى أنه شكلي وسهل ولا يتطلب من المفحوص أي جهد غير أنه يمكن من خلاله قياس قدرة المفحوص على تغيير وجهته الذهنية، ومن ثم قياس درجة المرونة التكييفية لديه.

ويرى سيلامي(1980) أن المرونة تعني القدرة على مرونة التوجه العقلي أو السلوك، وتعرف كذلك على أنها تعديل سريع للسلوك وفقًا لوضعيات مستجدة أو معدلة، وهي عكس التصلب أو الجمود[26].

إن هذا المفهوم للمرونة تطغى عليه العمومية؛ لأنه لا يفرق بين المرونة التكييفية والمرونة التلقائية، ومع ذلك فإنه يتفق مع المفهوم العام للمرونة عندما يذكر المرونة الفكرية أو العقلية ومرونة السلوك بصفة عامة. وإذا كانت المرونة المعرفية جزءًا لا يتجزأ من السلوك العام للفرد، فإنه يصعب الفصل بين عاملي المرونة المذكورين؛ أي المرونة التكييفية والمرونة التلقائية، في وضعية تبدو فيها التعزيزات غير متلاحقة، ومثال ذلك استجابات المفحوص من خلال اختيار نتاج أكبر عدد ممكن من الكلمات بحيث تكون ذات معنى، وذلك بواسطة دمج مجموعة من الحروف الهجائية[27].

وبناء على ما سبق يمكننا استنتاج المفهوم الإجرائي للمرونة التكييفية؛ وهي أنها القدرة على تكوين ارتباطات بعيدة تظهر في قدرة المفحوص على تكييف الأفكار والأشياء وأنماطه السلوكية المختلفة وفقًا لموقف أو مجموعة مواقف تستدعي نشاطًا حركيًّا أو عقليًّا. مع أن بعض الباحثين -وخصوصًا أولئك الذين استخدموا "التحليل العاملي"- يفسرونها على أنها قدرة من القدرات العقلية، أما باقي الجوانب السلوكية؛ كالأداء الحركي، فإنه يدخل ضمن الأداء اللاحق للنشاط العقلي، ومن بين هؤلاء الباحثين: «م.كارلي»[28] و«ج.ب. جيلفورد»[29] ومساعدوه.

ب- المرونة التلقائية: إذا كانت المرونة التكييفية تعني قدرة المفحوص على تغيير وجهته الذهنية تجاه فض موقف محدد تحديدًا دقيقًا، فإن المرونة التلقائية تعني إنتاج عدد من الأفكار المرتبطة بموقف غير محدد بدقة.

يقول مصطفى سويف(1981) في هذا الشأن: «...ويتفق المعنى السيكولوجي للمرونة التلقائية اتفاقًا لا بأس به مع بعض آراء ثورستون في الإبداع. فقد أشار ثورستون إلى أن الطالب الذي يرجى منه هو الطالب الذي يمحص الرأي الجديد الغريب. وهو الطالب الذي يلذ له أن يلهو بهذا الرأي ويتأمل نتائجه ولو أنه كان في الإمكان إثباتها»[30].

وذلك يعني أن الفرد الذي يتميز بالمرونة التلقائية هو الذي ينغمس في معطيات الموقف بكل إمكانياته العقلية والانفعالية والحركية لينتج حلولا متنوعة لموقف معين أو مجموعة مواقف.

إن الفرق بين المرونة التكييفية والمرونة التلقائية يتمثل في تحديد الموقف تحديدًا دقيقًا بالنسبة للمرونة التكييفية، بمعنى أن المفحوص يوجه تفكيره نحو موقف موحد، أما المفحوص الذي يتميز بالمرونة التلقائية فلا يتقيد بموقف محدد، وإنما يترك تفكيره يجول في عناصر الموقف حتى وإن كان الموقف على شيء من التحديد أو في تلك العلاقات التي تربط مجموعة المواقف عندما تتعدد هذه المواقف التي يتصدى لها المفحوص.

وبإجرائية أكثر، فإن المفحوص الذي يتميز بالمرونة التلقائية هو الذي يستطيع إنتاج أكبر عدد من الاستجابات على اختبار «الاستعمالات غير المعتادة»[31].

ويرى عبد السلام عبد الغفار(1977) أن «...المرونة التلقائية هي القدرة على إنتاج أكبر عدد من الأفكار التي تنتمي إلى أنواع مختلفة من الأفكار. والمثل في ذلك إذا سألنا شخصًا أن يذكر أكبر عدد من الاستعمالات المختلفة لشيء معين، فهو ينتقل في تفكيره من استخدام إلى استخدام آخر، أي ينتقل من نوع إلى آخر من الاستعمالات المختلفة المتعددة، أي من نوع من الأفكار إلى نوع آخر من الأفكار[32].

ومن الاختبارات التي تستخدم في هذا المجال: تقديم «كلمة» نعدها «مفتاحًا» كمشكلة في مجال مغلق وهو عبارة عن دائرة، ويطلب من المفحوص أن يذكر أكبر عدد من الكلمات المجاورة لها، وتقاس درجة المرونة التلقائية بعدد الكلمات التي ينتجها المفحوص، ويطبق هذا الاختبار بطريقة فردية أو جمعية[33].

من خلال هذا الاختبار يمكننا قياس الفروق في المرونة التلقائية بين مفحوص وآخر، وذلك بالنظر إلى عدد الاستجابات التي ينتجها المفحوص والمتمثلة في عدد المفاهيم المجاورة للكلمة -المفتاح- التي هي «الكحول ...»، وبهذا يفرق بين شخص يذكر عشرين استخدامًا لقالب الطوب كلها أنواع مختلفة من -فئة البناء- مثل بناء بيت، بناء فرن...الخ، وشخص آخر يذكر فئات مختلفة من الاستخدامات؛ كالبناء والجلوس والدفاع عن النفس وتنظيف الأواني وسند الباب وعمل «جول» للكرة ونحت تمثال وحك الكعب..الخ»[34].

نستنتج مما سبق أن المفحوص الأول أقل مرونة من المفحوص الثاني؛ إذ إن المفحوص الأول كانت استجاباته منصبة على فئات محدودة من استخدامات قالب الطوب، أما الثاني فقد نوع استخداماته كالجلوس والدفاع عن النفس والبناء إلى غير ذلك من الاستخدامات المتعددة التي يقبلها العقل.

كما نستخلص مما سبق أن المرونة هي من أهم عوامل القدرة على التفكير الابتكاري؛ إذ إن أغلب الابتكارات الكبرى في العالم كانت نتيجة للمرونة التي تميزت بها عقول أصحابها، وإضافة إلى ذلك فإن المرونة تعد إحدى السمات البارزة التي تدخل في إطار الصحة النفسية؛ فالشخص الذي يتميز بمرونة أكثر من غيره يكون أقدر على التكيف مع الأوضاع المستجدة في مجاله الحيوي، وخصوصًا إذا تعلق الأمر بالصراع النفسي والصدمات النفسية التي يتعرض لها، فالشخص المرن يحسن التصرف في المواقف الحرجة، ويستطيع إيجاد مخرج بكل سهولة ويسر، ويعود ذلك إلى ما يتميز به من مرونة، أما الشخص الأقل مرونة فإنه يكون أكثر عرضة من غيره للصدمات النفسية التي قد تؤدي به إلى إبداء سلوكيات غير صحية وغير متكيفة تدل على تصلبه.

ويرى أوفر ستريت(1960) أنه ينبغي التفريق بين الشخص المرن الجدي وبين الشخص المراوغ المستهتر الذي لا يكترث.

على أنه ينبغي لنا ألا نخلط بين هذا النوع من المرونة النفسية -أي بين فاعلية القوى التعويضية وحسن أدائها لوظيفتها- وبين استهتار الشخص الذي لا يكترث لشيء ولا ينظر لشيء نظرة جدية، أو نخلط بينها وبين جمود الشخص الذي يفتقر إلى الإحساس والشعور، ومن المؤسف أن ما نعرفه عن أسباب كل من الجمود وعدم الاكتراث هو أقل بكثير مما ينبغي لنا أن نعرفه، ومع ذلك فإنه يبدو أن هاتين الصفتين ترجعان في كثير من الحالات -إن لم يكن فيها كلها- إلى مواقف الصد والإخفاق الحادة المتكررة التي يغلب أن يكون المرء قد تعرض لها في سني عمره أيام طفولته الأولى»[35].

بناء على هذا الرأي فإن المرونة تعد من أهم مقومات الصحة النفسية، غير أنه ينبغي أن نفرق بين الإنسان الذي يتميز بالمرونة التكييفية والمرونة التلقائية، وبين الإنسان الذي يبدو أنه مرن ولكنه في حقيقة الأمر ليس كذلك بل إنه إنسان مستهتر بمجريات الحياة، وبمعنى أدق الإنسان المرن والإنسان المراوغ الذي لا يبالي بالحياة وقيمها. فالإنسان المرن يستطيع التغلب على مشاكل الحياة بتغييرها وتكييفها حسب إمكانياته المتاحة، أما الإنسان المراوغ فيكون أكثر عرضة للصدمات والصراعات النفسية التي قد تؤدي به إلى الانتحار إذا لم يكن لديه سند نفسي مثل الدين أو القيم أو مثل أعلى يعتمد عليه.

ويضيف أوفرستريت(1960) قائلا: «... نعم «سوف يواصل الناس الحياة»، ولكن الكثير منهم يفقدون التحمس لها، ويضلون عن هدفها، كما تضمحل لديهم المرونة النفسية قبل أن تستسلم أجسادهم للموت بزمن طويل، بل إن منهم من يمنحون أجسادهم للموت عمدًا للانتحار...»[36].

التعريف الإجرائي للمرونة:


يتميز الشخص المبتكر بقدرته على تغيير زاوية تفكيره في اتجاهات مختلفة ذات بعد وظيفي يظهر في قدرته على حل المشكلات، ويمكن قياسها باختبارات تتيح للمفحوص تغيير وجهته الذهنية من استجابة إلى أخرى دون التصلب في استجابة واحدة مثل اختبار «قالب الطوب» أو اختبار «الكلمة المفتاح» أو اختبار «تحسين الأشياء» إلى غير ذلك من الاختبارات التي ساعد المفحوص على تغيير استجاباتها.

4- الأصالة:

يعد موضوع الأصالة من أهم الموضوعات التي يدور حولها جدال واسع في أوساط المهتمين بالحداثة والتقليد، ونحن لن نخوض في مثل هذا النوع من النقاش؛ لأنه من الصعب الوصول إلى نتائج ذات قيمة علمية مضبوطة ضبطًا إجرائيا يمكن من التحكم فيها.

نتناول موضوع الأصالة على أساس أنه عامل من العوامل الأساسية للقدرة على التفكير الابتكاري؛ إذ يتحدد من خلال الاستجابات النادرة إحصائيًّا بالنسبة للفئة العمرية التي ينتمي إليها المفحوص. وترى مشال كارلي(1973) في ذلك أنه يمكن تحديد مفهوم الأصالة على أساس الاستجابات النادرة التي تظهر لدى عينة معطاة. إن هذا التحديد يعد تحديدًا إجرائيًّا. والاستجابة الوحيدة دليل على الأصالة وهي تعود إلى عملية تكيف مع عملية تنبيه معينة، وإضافة إلى ذلك فإنها عملية إعادة بناء للمنبهات[37].

يركز هذا المفهوم على الاستجابات النادرة والفريدة من الوجهة الإحصائية، وذلك نتيجة لمنبهات معينة كأن تكون هناك استجابة لبند من بنود الاختبار التي ينبغي أن تكون استجابة ماهرة من قبل المفحوص، وندرة الاستجابة مرتبطة بالعينة التي ينتمي إليها المفحوص من حيث السن أو المستوى التعليمي أو الجنس (أنثى - ذكر) إلى غير ذلك من المتغيرات والخصائص المشتركة.

ويذهب سيد خير الله(1981) إلى نفس الرأي؛ إذ يحدد مفهوم الأصالة على أنها «... القدرة على إنتاج استجابات أصيلة، أي قليلة التكرار بالمعنى الإحصائي داخل الجماعة التي ينتمي إليها الفرد، أي أنه كلما قلت درجة شيوع الفكرة زادت درجة أصالتها»[38].

ومعنى ذلك أن الأصالة تتحدد بناء على درجة الشيوع الإحصائية للفكرة التي ينتجها المفحوص؛ فكلما قلت الاستجابات الفريدة والأصيلة موازنة بالفئة التي ينتمي إليها المفحوص، أدى ذلك إلى ازدياد درجة أصالتها من الوجهة الإحصائية.

ويؤكد ج.ب. جيلفورد(1971) هذا الرأي؛ إذ يرى أن الأصالة تعني «... القدرة على إنتاج استجابات غير شائعة وماهرة وذات ارتباطات بعيدة»[39].

لذلك نجد جيلفورد قد استخدم مجموعة كبيرة من الاختبارات لقياس عامل الأصالة في دراساته للقدرة على التفكير الابتكاري، نذكر من ذلك ما يلي:
أ- عناوين القصص «إجابة ماهرة».
ب- الاستجابات السريعة «غير الشائعة».
جـ- النتائج البعيدة.
إلى غير ذلك من الاختبارات التي استخدمها لقياس عامل الأصالة[40]

أما ف- بارون(1973) فقد حدد مفهوم الأصالة في دراسة أجراها على عينة من أفراد القوات الجوية الأمريكية على أساس الندرة الإحصائية، وهو بهذا يتفق مع غيره من الباحثين إذ يقول: «... الأصالة ينبغي أن تحدد إحصائيًّا بعدد المرات التي تظهر فيها الاستجابة الماهرة، والمحك الأول هو درجة شيوع الاستجابة بالموازنة مع أفراد العينة التي ينتمي إليها المفحوص، ومن الوجهة السيكولوجية فإن الاستجابة الماهرة والأصيلة على اختبار بقع الحبر «رورشاخ» يقدر بظهور الاستجابة مرة واحدة في كل مائة استجابة»[41].

وبهذا فإن ف. بارون(1973) يقترب بمفهومه هذا من مفهوم جيلفورد(1973) غير أن الجديد في مفهومه هو تحديد المحك الذي على أساسه نقدر درجة الأصالة، ويتلخص في درجة الشيوع الإحصائي، وذلك من خلال النسبة المئوية.

واستخدم ف. بارون(1973) في دراسته الكثير من الاختبارات التي استخدمها جيلفورد(1973) لقياس عامل الأصالة مثل: الاستخدامات غير المعتادة، واختبار عناوين القصص، واختبار إعادة تنظيم الكلمات، إضافة إلى بعض الاختبارات الإسقاطية؛ مثل اختبار بقع الحبر لـ «رورشاخ» واختبار تفهم الموضوع[42].

ويلاحظ على المفاهيم السابقة أنها تتركز في:

1- ندرة الاستجابة وذلك من خلال المقارنة بين المفحوص والفئة التي ينتمي إليها.
2- مهارة الاستجابة.
3- المحك الإحصائي.

ترتبط الأصالة ارتباطًا قويًّا بشخصية المنتج للفكرة الأصيلة، وحتى لو ظهرت لدى أفراد آخرين في أماكن وأزمنة مختلفة ومتباعدة تبقى ذات بعد فردي إلى أقصى درجة.

يقول محمود البسيوني(1964) في هذا السياق: «... والأصالة ضد التقليد، وهي تعني أن الأفكار تنبعث من الشخص وتنتمي إليه وتعبر عن طابعه وعن شخصيته، فالشخص الذي لديه أصالة يفكر بنفسه»[43].

ويذهب هذا الرأي إلى أن البعد الشخصي في الأفكار والأعمال الأصيلة يعد أساسيًّا؛ ذلك أن الشخص هو الذي ينتج الفكرة، وهو الذي يطبعها بطابعه الشخصي، أما البعد الاجتماعي فإنه يأتي في الدرجة التالية؛ لأن الأصالة بناء على هذا الرأي تعني -إلى حد ما- عدم التقيد بما هو متعارف عليه.

ويؤخذ على هذا الرأي أنه يوحي بالبدء من الصفر المطلق؛ لأن الفكرة مهما كانت درجة أصالتها فإنها ترجع إلى شخصية صاحبها، وهذه الأخيرة لا تخلو من خبرات سابقة قد مر بها الفرد وتفاعل معها تفاعلا وظيفيا، والفكرة الأصيلة عادة ما ترتبط بقدرة المفحوص على الحساسية للمشكلات والنقائص التي يلاحظها في الأشياء والأفكار، وكل ذلك يكون نتيجة للمحاكمة التي يبديها الشخص المبتكر اتجاه الأشياء والأفكار.

من أجل ذلك يرى أ. هيسبوا: أنه ينبغي لكل مؤسسة أو مجموعة «عائلة مدرسة» أن تتيح الفرصة للطفل ليبدع ويكتشف قواعد جديدة وعلاقات جديدة مع الآخرين، وذلك من خلال السماح له بنشاطات تحترم التوازن الطبيعي بين القواعد السلوكية التي يبتكرها الطفل وعلاقته بالراشدين[44].

وهذا دليل على أن البيئة لها أثر كبير في بناء الشخصية، ومن ثم فإن الأفكار الأصيلة لا تنبع من العدم، وإنما تعتمد على جانبين هما: الجانب الفطري في الإنسان، والجانب المكتسب؛ بمعنى أن الخبرات التي يمر بها الفرد لها أثر كبير في إنتاجه للأفكار الأصيلة.

وتتضح هذه النقطة أكثر عندما نرجع إلى كتابات الأدباء والمفكرين المبتكرين؛ إذ إن خبراتهم التي عاشوها تظهر بوضوح منعكسة في إنتاجاهم الفكرية.

ويرى ميشال أوتن(1985) في ذلك أن الابتكار لا يتمثل فقط في الأعمال المبتكرة، وإنما يظهر أيضًا في القراءات المفيدة والناجحة[45].

ومعنى ذلك أن المبتكر لا يخلق أفكاره من لا شيء، وإنما يعتمد على مكونات البيئة التي يتفاعل معها بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

ويرى عبد السلام عبد الغفار(1977) أن الأصالة تظهر كناتج ابتكاري يتمثل في تلك الأفكار النادرة وغير الشائعة، وهي ذات ارتباطات بعيدة بتلك المواقف المثيرة؛ إذ يقول: «... الأصالة وهي القدرة على إنتاج أكبر عدد من الأفكار غير الشائعة أو الماهرة أو ذات الارتباطات البعيدة بالموقف المثير»[46].

يتبين من هذا المفهوم أن الأصالة قدرة عقلية تظهر في أثناء أداء الفرد وإنتاجه لأفكار غير شائعة، غير أن هذا المفهوم لم يحدد معنى درجة الشيوع الإحصائي، ولا معنى الندرة والفئة التي ينتمي إليها الفرد المنتج للفكرة الأصيلة.

أما إ.ب. تورانس(1979) فيشير في أثناء كلامه عن التلاميذ المبتكرين إلى أنهم «...كانوا مشهورين بأنهم ذوو أفكار غريبة وخارقة، وأنهم كانوا يرسمون رسومًا وينتجون إنتاجات تعد أصيلة»[47].

يلاحظ على مجمل المفاهيم التي عدنا إليها أن أصحابها يركزون على إنتاج الأفكار النادرة من حيث درجة الشيوع الإحصائي، غير أنهم لم يحددوا طبيعة هذا العامل إن كان عاملا عقليًّا أو أنه عامل مزاجي، وهذه مشكلة من أهم المشكلات المنهجية التي تعترض الباحثين في مجال القدرة على التفكير الابتكاري. وبما أن العامل المزاجي له عامل عكسي في أغلب الأحيان مثل «الانطواء» الذي يقابله «الانبساط»، وعامل «المرونة» الذي يقابله عامل «التصلب»، كذلك فإن عامل «الأصالة» يقابله «التقليد» مما قد يؤدي إلى الخلط بين الجانبين في أحيان كثيرة.

يرى مصطفى سويف(1981) في هذا الصدد أن عامل الأصالة «... بناء على العدد الكبير من الاختبارات التي تحدد طبيعته، يمكن القول بأن هذا العامل قد أرسيت دعائمه، أما من حيث طبيعته السيكولوجية فالظاهر أنه ليس بالعامل العقلي تمامًا، بل قد يتبين فيما بعد أنه... عامل مزاجي أو أن طبيعته من طبيعة الدوافع. فقد يكون الشخص مجددًا أو ميالا إلى النفور من تكرار ما يفعله الآخرون»[48] ومهما يكن الجانب الذي يندرج ضمنه عامل الأصالة؛ سواء كان قدرة عقلية أو استعدادًا مزاجيًّا، فإن الباحثين يركزون على الجدة والندرة كمحك للناتج الابتكاري.

وتشير سلوى الملا(1972) من جهتها إلى أن الأصالة «...تعني القدرة على إنتاج أفكار أصيلة، والفكرة الأصيلة هي التي تتميز بأنها جديدة أو طريفة»[49].

وهذا المفهوم لا يختلف عن غيره من المفاهيم السابقة؛ إذ يشترط الجدة والطرافة كمحك، وذلك حتى للشخص المبتكر نفسه للفكرة وأن حكم الآخرين على جدتها وطرافتها ليس شرطًا أساسيًّا للحكم، وتؤكد سلوى الملا(1972) أن مثل هذا العامل يكون موزعًا بين الناس جميعًا، وإن كان هناك فرق فإنه فرق في الدرجة لا غير.

حيث تقرر «... أن كل شخص لديه قدر من القدرة على إنتاج أفكار أصيلة...»[50].

التعريف الإجرائي للأصالة:
بناء على المفاهيم السابقة التي عدنا إليها تبين لنا أنها تختلف من الوجهة المنهجية؛ إذ لم تحدد ما إذا كانت الأصالة عاملا مزاجيًّا أو عاملا عقليًّا، وبناء على ذلك فإننا نقيم التعريف الإجرائي كالتالي:
إن الأصالة عامل من العوامل العقلية التي تظهر في إنتاج أفكار جديدة ونادرة من الوجهة الإحصائية بالنسبة للفئة التي ينتمي إليها المفحوص، ومعنى ذلك:
أ- أنها عامل عقلي من عوامل القدرة على التفكير الابتكاري، وهي موزعة بين الناس جميعًا بمستويات مختلفة، ويمكن قياسها باختبارات مقننة.
ب- ندرة الاستجابة بالنسبة للنسبة المئوية لتكرارها.
جـ- الاستجابات الماهرة ذات الارتباطات البعيدة بالمواقف المثيرة.
إن هذا التعريف الإجرائي يسمح لنا بالتحكم في عملية القياس؛ لأن الاختبارات المستخدمة في هذا المجال اختبارات مفتوحة مبنية أساسًا لقياس فئة التفكير الإنتاجي التباعدي.

5- التوسيع: ELABORATION

يعد هذا العامل امتدادًا ضروريًّا لبقية العوامل المكونة للقدرة على التفكير الابتكاري، غير أن الباحثين قد اختلفوا في ترجمته، فالبعض يترجمه «تفاصيل» والبعض الآخر يترجمه «إكمال» وآخرون ترجموه «توسيع»، وقد اخترنا في بحثنا هذا ترجمة «توسيع» على اعتبار أن هذه الترجمة تتماشى مع المفهوم الإجرائي الذي استنتجه ج.ب. جيلفورد(1982) ومعاونوه في بحث «... عن القدرات التي يشتمل عليها التخطيط عام 1957 فوجدوا نوعًا آخر من القدرات سموها قدرة التوسيع»[51].

ويعتمد قياس هذا العامل على اختبارات تتضمن خطة لموضوع من الموضوعات ويطلب منه رسم خطواته وتوسيعها حتى تصبح عملا إجرائيًّا متحكمًا فيه «... وهكذا ففي واحد من الاختبارات أعطي الممتحن مخططًا بسيطًا لموضوع ما وطولب بتوسيعه ورسم خطواته التي تؤدي إلى كونه عمليًّا، وبطبيعة الحال فإن الدرجة التي كان يحصل عليها كانت تتناسب مع مقدار التفصيلات التي كان يعطيها»[52].

نستخلص من ذلك أن قدرة التوسيع تعني إضافة عدد من التفاصيل الملائمة لموضوع معين، ولا تعني هنا إضافات هامشية، بل ينبغي أن تكون مناسبة للموضوع المعطى، وتتوقف قدرة المفحوص على التوسيع في ما يتعلق بمصادر الحلول والإضافات والحذف والبديل المناسب بحيث تكون تلك البدائل والمحذوفات والإضافات مبتكرة ونادرة من حيث درجة الشيوع الإحصائي.

ويشير مصطفى سويف(1981) إلى القدرة على التوسيع على أنها تعني «... القدرة على تحديد التفاصيل التي تساهم في تنمية فكرة معينة»[53].

ونستنتج من ذلك أن قدرة التوسيع تنتمي إلى القدرة على التفكير الإنتاجي التباعدي؛ إذ إن أكثر الابتكارات كانت نتيجة لتعديلات وإضافات لأشياء كانت موجودة من قبل.

ويذكر مصطفى سويف(1981) أن من بين الاختبارات المستخدمة لقياس القدرة على التوسيع أو التفاصيل هي اختبارات «إنتاج الأشكال» و«اختبار تفصيل الخطة» إذ يطلب من المفحوص في الاختبار الأول أن يكمل شكلا أعطيت له خطوطه الأولى، وفي الاختبار الثاني عليه أن يكمل خطة أعطيت له خطوطها العامة وهكذا ..[54].

التعريف الإجرائي لعامل التوسيع:

عامل التوسيع من العوامل الأساسية المكونة للقدرة على التفكير الابتكاري، ويمكن تحديده إجرائيا على الوجه الآتي:
«هو قدرة الشخص على توسيع خطة بالإضافة والحذف، أو تحسين موضوع ما أو شيء من الأشياء المعطاة، ويمكن قياسه باختبارات تكميل الأشكال أو تحسين الأشياء مثل لعبة «الفيل المحشوة بالقش».

إن هذا التعريف يسمح لنا بمعرفة قدرات المفحوص التي يستخدمها في إنتاجه الابتكاري بحيث إن كل تفصيل أو توسيع يقدمه المفحوص يقدر بدرجة يحددها الاختبار المستخدم في عملية القياس، وبهذا يمكننا الفصل بين هذا العامل وبين عامل المرونة الذي يتطلب تغيير الوجهة الذهنية للمفحوص حتى يستطيع أن ينوع في استجاباته.

خلاصة

إن مختلف العوامل الأساسية المكونة للقدرة على التفكير الابتكاري التي تناولناها في هذا الفصل تبدو متداخلة فيما بينها؛ إذ إننا لا نستطيع الفصل بين الطلاقة وعامل المرونة، أو بين عامل الأصالة وعامل التوزيع، فهي كلها عوامل ذات ارتباطات، والواحد منها يتطلب وجود الآخر.

والمشكلة التي تواجه الباحثين في هذا الموضوع هي تحديد طبيعة هذه العوامل من الوجهة السيكولوجية، وتصنيفها في إطار القدرات العقلية أو في إطار السمات المزاجية؛ لأنه «... في كثير من حالات التحليل العاملي لاختبارات الشخصية تخرج العوامل مزدوجة الأقطاب، وفي هذه الحالة يشير أحد القطبين إلى درجة وجود السمة بصورة إيجابية ويشير القطب الآخر إلى الدرجة التي توجد بها عكس هذه السمة. من هذا القبيل العامل الذي يمتد من قطب الانطواء إلى قطب الانبساط، أما في التحليل العاملي لاختبارات القدرات المعرفية فظهور عوامل مزدوجة الأقطاب يواجه الباحث بمشكلة منهجية معقدة؛ لأنه من العسير علينا أن نتصور المعنى السيكولوجي «لعكس القدرة العددية» مثلا أو «عكس القدرة اللفظية»[55].

وبناء على ذلك فإن مشكلة تفسير العوامل تفسيرًا سيكولوجيًّا تبقى قائمة من الوجهة المنهجية، فبعض العوامل التي أقرها الباحثون على أنها عقلية تبقى مزدوجة القطب مثل المرونة التي يقابلها التصلب، ومن ثم نسأل: هل هو عامل مزاجي أم عامل عقلي؟

ونفس الشيء يقال عن عامل الأصالة؛ فإنه يتأرجح بين الطبيعة المزاجية على أساس أن بعض الأفراد يميلون إلى النفور من التقليد وتكرار ما هو معروف ويرغبون في التجديد والابتكار. ولهذا فإن هذا العامل قد يكون ذا طبيعة مزاجية[56].

ويمكن استخلاص أهم العوامل المكونة للقدرة على التفكير الابتكاري في العوامل التالية:

1- الحساسية للمشكلات، وهو عامل يدخل في إطار قدرات التقويم وهو ما زال يتأرجح بين الطبيعة المعرفية والطبيعة المزاجية[57] ويضم:
2- الطلاقة
3- المرونة
4- التوسيع
5- الأصالة

إن مكونات القدرة على التفكير الابتكاري متداخلة، وما زالت في حاجة لبحوث جادة تثري الدراسات السيكولوجية والتربوية حتى نستطيع من خلالها توجيه الأجيال نحو الأفضل المنشود[58].


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الطاهر سعد الله: علاقة القدرة على التفكير الابتكاري بالتحصيل الدراسي - دراسة سيكولوجية - ديوان المطبوعات الجامعية - الجزائر 1991 ص 8.
[2] الطاهر سعد الله: القدرة على التفكير الابتكاري - المفاهيم والإبعاد- مجلة الثقافة النفسية المتخصصة العدد 61 يناير 2005 مركز الدراسات النفسية والجسدية - طرابلس - بيروت - لبنان.
[3] سيد خير الله: علم النفس التربوي - أسسه النظرية والتجريبية - دار النهضة العربية - بيروت - لبنان 1981 ص 426.
[4] عبد السلام عبد الغفار: التفوق العقلي والابتكار - دار النهضة العربية - القاهرة 1977 ص 199-200.
[5] عبد السلام عبد الغفار: المرجع السابق ص200.
[6] عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية دراسة سيكولوجية - دار المعارف. القاهرة 1973 ص181.
(2) - M.L. Rouquette: La créativité presses Universitaires de France Paris
1981. P89.
[7] عبد السلام عبد الغفار: التفوق العقلي والابتكار دار النهضة العربية - القاهرة 1977 ص157.
[8] انظر: نظرية «ج.ب. جيلفورد» من هذا البحث، وذلك لمعرفة القدرات التقويمية.
[9] يمكن العودة إلى الاختبارات التي طبقها ج.ب. جيلفورد ومعاونوه في الكتاب التالي:
: J.P Guilford, and AL: The analysais of intelligence MCGRAW HILL Book
company PP. 367-497.
[10] عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية دراسة سيكولوجية دار المعارف بمصر القاهرة 1973 ص315.
[11] J.P. Guilford - and AL. The Rôle of intellectuels factors in problèmes
salving - psychol-monogr 1962, 76, 10,21 P In: l'année psychologique 1963
Vol 63 P 195.
[12] Ibid: P 195
[13] عبد الحليم محمود السيد / الإبداع و الشخصية دراسة سيكولوجية - درا المعارف بمصر القاهرة 1973 ص182.
[14] كاظم عبد الكريم رضا: علاقة قدرات التفكير الابتكاري بالتحصيل الدراسي: رسالة ماجستير غير منشورة. جامعة بغداد. بغداد، العراق 1982 ص35.
[15] عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية دراسة سيكولوجية - دار المعارف بمصر القاهرة 1973 ص182.
[16] حلمي المليجي: علم النفس المعاصر: دار النهضة العربية ط2- بيروت- لبنان 1972 ص 242.
[17] سيد خير الله وآخرون: بحوث نفسية وتربوية، عالم الكتب - القاهرة 1973 ص5-6.
[18] أحمد حامد منصور: تكنولوجيا التعليم وتنمية القدرة على التفكير الابتكاري -ذات السلاسل- بيروت - لبنان 1986 ص86.
[19] عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية دراسة سيكولوجية- دار المعارف بمصر القاهرة 1973 هامش ص194.
[20] فاخر عاقل: الإبداع وتربيته - دار العلم للملايين ط2 - بيروت - لبنان - 1979 ص60.
[21] J.P GUILFORD: Créativity - amer- psycho 1950, S, 44-4454 في عبد الحليم
محمود السيد: الإبداع والشخصية. دار المعارف بمصر القاهرة 1973 ص183.
[22] مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني - في الشعر خاصة - دار المعارف بمصر- القاهرة- 1981 ص 360-361.
[23] حلمي المليجي: علم النفس المعاصر - دار النهضة العربية ط2- بيروت لبنان 1972 ص 242-243.
[24] J.P GUILFORD et Al: The analysis of intelligence - MC Graw - Hill Book
Company 1971 PP 420-422
[25] انظر عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية - دراسة سيكولوجية- دار المعارف بمصر - القاهرة 1973 ص184.
[26] Norbert. Silamy: dictionnaire de psychologie Bordas Editeur- Paris 1980
PP 490- 491
[27] M. CARLIER: Etude différentielle d'une modalité de la créativité: la
flixibilite monographies françaises de psychologie- centre nationale de la
recherche scientifique paris 1973 P 37.
[28] M. CARLIER: Ibid
[29] J.P. GUILFORD et AL: The Analysis of intelligence MC Graw - Hill Book
company new.york 1971
[30] مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني -في الشعر خاصة- دار المعارف بمصر -القاهرة- 1981 ص362.
[31] انظر تفاصيل الاختبار في: فؤاد أبو حطب اختبارات «إ.ب. تورانس» للقدرة على التفكير الابتكاري- مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة- 1971.
[32] عبد السلام عبد الغفار: التفوق العقلي والابتكار دار النهضة العربية- القاهرة 1977 ص 157.
[33] MARCEL bouton : 50 Fiches de la créativité appliquée fiches: EO/FP - les
editions d'organisations paris - France P 63.
[34] عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية -دراسة سيكولوجية- دار المعارف بمصر- القاهرة 1973 ص185.
[35] هاري أوفرستريت وآخرون: العقل الحي ترجمة عبد العزيز القوصي وآخرين مكتبة النهضة المصرية - القاهرة 1960 ص 24.
[36] هاري أوفرستريت وآخرون: نفس المرجع السابق ص33.
[37] M. CARLIER: Etude differentielle d'une modalité de la créativité: la
flixibilité monographies françaises de psychologie- cntre nationale de la
recherche scientifique paris 1973 P37.
[38] سيد خير الله: بحوث نفسية وتربوية دار النهضة العربية - بيروت- لبنان 1981 ص8.
[39] عبد الحليم محمود السيد: الإبداع والشخصية - دار المعارف بمصر القاهرة 1971 ص 199.
[40] عبد الحليم محمود السيد: نفس المرجع السابق ص 198.
[41] F- BARRON: Disposition pour l'originalité in: A. BEAUDOT: la Créativité
Recherches Américanes Dunod P 104 Paris 1973.
[42] Ibid p 106-107
[43] محمود البسيوني: العملية الابتكارية دار المعارف بمصر القاهرة 1964 ص 28.
[44] E. HESBOIS: La créativité chez l'enfant lection "Univers des sciences
humaines - Editions A. de Boeck Bruxelles P21.
[45] M. OTEN: Ecrutures de l'imaginaire Edition labor 1985 P7
[46] عبد السلام عبد الغفار: التفوق العقلي والابتكار دار النهضة العربية 1977 ص 195.
[47] فاخر عاقل: الإبداع وتربيته - دار العلم للملايين بيروت - لبنان 1979 ص32.
[48] مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني - في الشعر خاصة- دار المعارف بمصر القاهرة 1981 ص 357.
[49] سلوى الملا: الإبداع والتوتر النفسي - دراسة تجريبية- دار المعارف بمصر القاهرة 1972 ص60.
[50] سلوى الملا: نفس المرجع السابق ص61.
[51] J.P GUILFORD: Creativity its measurement and developpement charres
s.sons new-york
مشار إليه في: كاظم كريم رضا علاقة قدرات التفكير الابتكاري بالتحصيل الدراسي- رسالة ماجستير- غير منشورة جامعة بغداد - العراق 1982 ص.
[52] فاخر عاقل: الإبداع وتربيته دار العمل للملايين بيروت لبنان 1979 ص32.
[53] مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني - في الشعر خاصة - دار المعارف بمصر القاهرة 1981 ص 364.
[54] مصطفى سويف: نفس المرجع السابق ص 364.
[55] مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني - في الشعر خاصة - دار المعارف بمصر- القاهرة 1981 ص 361.
[56] مصطفى سويف: نفس المرجع السابق ص 356.
[57] عبد السلام عبد الغفار: التفوق العقلي والابتكار: دار النهضة العربية - القاهرة 1977 ص 138.
[58] عبد السلام عبد الغفار: نفس المرجع السابق ص 138.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.64 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.42%)]