عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 22-04-2019, 06:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,566
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (78)



الجامع الصحيح للإمام البخاري(8-20)



منهج البخاري في تراجم كتابه:

لقد قصد الإمام البخاري في صحيحه إلى أمرين أساسيين :

الأول : صحة الأحاديث المخرجة .

الثاني : استنباط الفوائد الفقهية والنكت الحكمية .

وقد استخرج بفهمه الثاقب من المتون معاني كثيرة فرقها في أبوابه بحسب المناسبة واعتنى فيها بآيات الأحكام وسلك في الإشارات إلى تفسيرها السبل الوسيعة .

أولاً : طريقته في صياغة الترجمة :

1- أن تكون الترجمة دالة بالمطابقة لما يورده ، وقد تكون بلفظ المترجم له أو ببعضه أو بمعناه .

2- وكثيرا ما يترجم بلفظ الاستفهام وبأمر ظاهر وبأمر يختص ببعض الوقائع

3-وكثيراً ما يترجم بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه ،

4-أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحا في الترجمة ويورد في الباب ما يؤدي معناه بأمر ظاهر تارة وتارة بأمر خفي ، فكأنه يقول : لم يصح في الباب شيء على شرطي ، ومنها قوله : ( باب اثنان فما فوقهما جماعة ) وهذا حديث يروي عن أبي موسى الأشعري ، وليس على شرط البخاري ، وأورد فيه ( فأذن وأقيما وليؤمكما أحدكما)

5-وربما اكتفى أحيانا بلفظ الترجمة التي هي لفظ حديث لم يصح على شرطه وأورد معها أثراً أو آية ، فكأنه يقول : لم يصح في الباب شيء على شرطي .

وللغفلة عن هذه المقاصد الدقيقة اعتقد من لم يمعن النظر أنه ترك الكتاب بلا تبييض .

ولابن المنير كتاب ذكر فيه أربعمائة ترجمة وتكلم عليها ، ولخصها القاضي بدر الدين ابن جماعة وزاد عليها أشياء، ولبعض العلماء كتاب سماه ( فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة ).

ولأبي عبد الله بن رشيد كتاب في مجلد اسمه ( ترجمان التراجم ) وصل فيه إلى كتاب الصيام ، و ذكر ابن حجر أنه لو تم لكان في غاية الإفادة وإنه لكثير الفائدة مع نقصه (1) .


ثانياً : منهجه في سياق الأحاديث في التراجم :

1-يقع في كثير من أبوابه الأحاديث الكثيرة .

2-وفي بعضها ليس فيه إلا حديث واحد ، أو بعض الآثار .

3-وفي بعضها ليس فيه إلا آية من كتاب الله .

4-وبعضها لا شيء فيه البتة ، ومن هنا وقع من بعض من نسخ الكتاب ضم باب لم يذكر فيه حديث إلى حديث لم يذكر فيه باب فأشكل فهمه على الناظر فيه .

قال ابن حجر : وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة جداً .







(1) ــ انظر :هدي الساري ( 1 / 22 ــ 25 ).ط / دار طيبة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.33 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]