مائة وخمسون فائدة من أدعية الاستفتاح في الصلاة
عقيل بن سالم الشمري
الفائدة التاسعة ومائة:
قوله: ((كبيراً)) و((كثيراً)) و((بكرة وأصيلاً)) كل واحدة من هذه الألفاظ تناسب الكلمة المقرونة بها، فالتكبير يناسبه ((كبيراً))، والتحميد يناسبه ((كثيراً)) لكثرة ما يحمد عليه الله، فما من نعمة في قديم أو حديث إلا وهي من الله، والتسبيح يناسبه ((بكرة وأصيلاً)) لما يراه الإنسان من نقائص في يومه وليلته ينزه الله عنها.
الفائدة العاشرة ومائة:
دل الدعاء على أن الجمع بين التكبير والتحميد والتسبيح يُفَتح له أبواب السماء، كما في آخر هذا الحديث حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((عجبت لها فتحت لها أبواب السماء)).
الفائدة الحادية عشرة ومائة:
بدأ بالتكبير في هذا النوع من الدعاء؛ لأن المصلي يترك كل شيء ويقبل على ربه لأنه أكبر عنده من كل شيء، فناسب أن يبدأ بالتكبير، حتى يتناسب فعله مع قوله.
الفائدة الثانية عشرة ومائة:
دل الدعاء على أن وقتي " البكرة والأصيل " وقتان لهما ميزة بين سائر الأوقات، ولهذا -والله أعلم- تسن قراءة أذكار الصباح والمساء فيهما.
الدعاء الخامس:
((الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا))، وفيه بعض الفوائد، وهي:
الفائدة الثالثة عشر ومائة:
هذا النوع من الاستفتاح تحميد لله فقط، ويتناسب مع فاتحة أم الكتاب.
الفائدة الرابعة عشر ومائة:
جمع التحميد في هذا الحديث عدة مميزات تجعله صالحاً للاستفتاح، وهي:
أ - الكثرة.
ب - الطيب.
ج - البركة فيه.
ولا يوجد تحميد جمع مميزات مثل هذا الدعاء، فإن الحمد قد يكون كثيراً لكن لا يكون طيباً، فقد يدخله شيء من رياء أو غيره، وقد يكون طيباً لكنه غير مبارك فلا يكثر أكثر مما هو عليه، فجمع هذا الرجل في استفتاحه أفضل صفات التحميد.
الفائدة الخامسة عشر ومائة:
دل الحديث على جواز رفع الصوت بالذكر؛ لأن الرجل قائل هذا الاستفتاح رفع به صوته، ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الفائدة السادسة عشر ومائة:
دل الحديث على أن الملائكة يكتبون الدعاء والذكر داخل الصلاة، ففي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لقد رأيت اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَ ا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا)).
الدعاء السادس:
((اللهم لك الْحَمْدُ، أنت قَيِّمُ السماوات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ لك مُلْكُ السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنت نُورُ السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أنت مَلِكُ السموات وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنت الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهم لك أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، أنت الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إلا أنت، أو لَا إِلَهَ غَيْرُكَ)) وفيه فوائد جليلة، منها بالإضافة لما سبق:
الفائدة السابعة عشر ومائة:
التحميد في هذا النوع من الاستفتاح بُين سببه، فقرن بين كل حمد وسببه، فيحمد لأنه قيم السموات والأرض ومن فيهن، ويحمد لأنه نور السموات والأرض ومن فيهن، وهكذا.
الفائدة الثامنة عشر ومائة:
بيان سبب التحميد له أثر على استشعار معناه، فمن حمد الله حمداً مطلقا، ليس كمن يحمده حمداً مقيداً بسببه، فإن أثر التحميد يكون أظهر لمن ذكر سببه، ولهذا عدد في هذا الدعاء أساب تحميد الله فحمده لأنه " نور السموات والأرض " وحمده لأنه " قيم السموات والأراضين " وهكذا.
الفائدة التاسعة عشر ومائة:
في هذا النوع من الاستفتاح جمع بين " قيّم، ومُلك، وملِك السموات والأرض " مع أن المؤدى واحد.
والذي يظهر لأن مقام المصلي - خاصة في نافلة الليل- مقام تفصيل في الثناء، فليس الأمر كالفريضة يتقيد المأموم بالإمام، بل هو أمير نفسه.
ثم إن هناك سبباً آخر -فيما يظهر لي-، وهو أن القيم قد لا يكون مالكاً، وقد لا يكون المالك ملِكاً، فجمع بينها في هذا الدعاء ليُظهر عظمة الله - سبحانه وتعالى -، وأنه قيم ومالك وملِك، وهو أهل لذلك - سبحانه وتعالى -.
الفائدة العشرون ومائة:
حتى الجمادات شملها قيومية الله - سبحانه وتعالى – ((السموات والأرض ومن فيهن)) فلم يخرج من هذه الصيغة شيء.
الفائدة الحادية والعشرون ومائة:
قوله: ((السموات والأرض)) يشمل العالمين العلوي والسفلي وما بينهما.
الفائدة الثانية وعشرون ومائة:
جمع هذا الدعاء أعلى أنواع المدح لمقام الرب - سبحانه وتعالى -، فكل هذا الدعاء مدح وثناء، ويزيد على الأنواع الأخرى في كثرة تفصيلاته.
الفائدة المائة والثالثة والعشرون:
الحديث يربي الالتجاء والاعتصام بالله وطلب الحاجات إليه؛ لأنه هو القيوم على السموات والأرض ومن فيهن.
الفائدة المائة والرابعة والعشرون:
هذا النوع من دعاء الاستفتاح يدل على أن الصلاة نور، ولهذا يستفتح المصلي ربه بأنه نور السموات والأرض ومن فيهن، ونور الصلاة قد يكون حسياً، وقد يكون معنوياً يرزق من خلاله المصلي المحافظ على صلاته نور البصيرة، ويؤيده عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الصلاة نور)).
الفائدة المائة والخامسة والعشرون:
بالعلاقة بين قول المستفتح بهذا الدعاء: ((أنت قيم السموات والأرض " وبين الصلاة نستطيع القول: بأن الصلاة تعين على قضاء الحاجات وتيسيرها، والله - سبحانه وتعالى - شكور لعباده.
الفائدة المائة والسادسة والعشرون:
هذا النوع من الدعاء يعالج أمراض الشكوك وضعف اليقين، ولهذا ختمت أغلب عباراته بقوله: ((حق )).
الفائدة المائة والسابعة والعشرون:
الحديث يربي على الإيمان بالغيب وهو أحد الأركان التي لا يقوم الإيمان إلا بها، فالإيمان بالله ووعده وقوله ولقائه وأنبيائه والساعة؛ كلها من أمور الغيب.
الفائدة المائة والثامنة والعشرون:
ذكر في الحديث الوعد ولم يذكر الوعيد؛ وذلك لأن الله غفور رحيم، يعفو ويصفح، أما وعده فكائن لا محالة بإذنه - تعالى -، وفي هذا تربية على حسن الظن بالله.
الفائدة المائة والتاسعة والعشرون:
قوله: ((وبك خاصمت)) يحتمل أمرين:
أ - أن خصومة المؤمن لغيره تكون في ذات الله، لقوله: ((وبك)) حيث قصر خصومته بالله، أي لأجل الله، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينتقم إلا إذا انتهكت محارم الله.
ب - ويحتمل أن خصومة المؤمن ومحاجته للآخرين، وظهوره عليهم بالحجة والبرهان مستمدة قوتها من الله وإعانته لعبده المؤمن، لقوله: ((وبك خاصمت)) أي بإعانتك خصمت أعدائي.
فشملت هذه الجملة الحجة بالبرهان والسنان.
الفائدة المائة والثلاثون:
قوله: ((وإليك حاكمت)) أي تحاكمت، وهي مناسبة جداً لما قبلها، من قوله: ((وبك خاصمت)) فإن المخاصمة بمعنييها تحتاج إلى حَكَم بين المتخاصمين، والله - سبحانه - أحكم الحاكمين.
الفائدة المائة والحادية والثلاثون:
قوله: ((وإليك حاكمت)) تدل على أنه لا حاكم إلا الله، ولا يتحاكم إلا إلى شريعته، وبالمقابل تبديل شريعته يعتبر تحاكماً لغيره، قال الإمام النووي شارحا ((إليك حاكمت)) قال: " أي من جحد الحق حاكمته إليك، وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها، فلا أرضى إلا بحكمك، ولا أعتمد غيره ".
الفائدة المائة والثانية والثلاثون:
في الحديث قدم " إليك، وبك، وعليك " لإفادة التخصيص والحصر، فكأن المستفتح بهذا الدعاء حصر إسلامه وإنابته ومخاصمه ومحاكمته لله وبالله، وهذا يفيد النفي عن غيره.
الفائدة المائة والثالثة والثلاثون:
قوله: ((وبك خاصمت)) يعطي المؤمن الثقة بربه، والقوة في حجته؛ لأنه يعتمد في حجته وقوته على إعانة ربه، واستشعار ذلك يعطيه دافعاً في مواصلة المقارعة بالحجة وعلى سلامة النية.
الفائدة المائة والرابعة والثلاثون:
في قوله: ((وبك خاصمت)) توجيه لطيف لمن يقوم بمحاجة الأعداء بالبراهين أن عليه أن ينطق بنية صالحة، يجعل همه نشر دين ربه، وصد من حال بين الله وبين عباده، وعلى قدر نيته الصالحة يكون توفيق الله له في مخاصمته به، -والله أعلم-.
الفائدة المائة والخامسة والثلاثون:
قوله: ((أنت المقدم وأنت المؤخر)) تحتمل أموراً:
أ - أن الله يقدم من يشاء من عباده لطاعته، ويؤخر آخرين.
ب - أن الله يقدم من يشاء من عباده لثوابه، ويؤخر آخرين.
ج - أنها بمعنى الأول والآخر، وهما اسمان من أسماء الله الحسنى معناهما: أنه ما من متقدم إلا والله قبله، ولا من متأخر إلا والله بعده، يرث الأرض ومن عليها - سبحانه -.
ويظهر لي -والله أعلم- أن المقدم والمؤخر يشمل الأقوال جميعاً، فالله هو الذي يقدم من يشاء من عباده لطاعته، وبالتالي للثواب، ويؤخر من يشاء وبالتالي يستحقون العقاب، كما أن الله - سبحانه وتعالى - المقدم لعباده لكل خير هو مقدم عليهم فهو الأول، والآخر.
الفائدة المائة والسادسة والثلاثون:
قوله: ((وما قدمت وما أخرت)) ثم قال: ((وما أسررت وما أعلنت)) ليشمل ذلك جميع الذنوب في أي زمان سواءً أكان متقدماً أم متأخراً، وجميع الأماكن سواءً أكان سراً أم علانية، ولهذا يعتر هذا الحديث من جوامع الدعاء.
الفائدة المائة والسابعة والثلاثون:
قوله: ((وما أنت أعلم به مني)) دليل على أن الإنسان يفعل أعمالاً لا يعدها ذنوباً، ومع ذلك قد تحجب عنه مناجاة الله، وهذا يربي في نفس المؤمن دوام الاستغفار.
كما يمكن أن يضيف إلى رصيد علم المؤمن أن المحاسبة تتعدى مواطن الذنوب لتصل إلى ما لا يظنه الإنسان ذنباً، وهذا من قوله ((وما أنت أعلم به مني)).
الدعاء السابع:
((اللهم رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أنت تَحْكُمُ بين عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فيه يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فيه من الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي من تَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) وفيه فوائد:
الفائدة المائة والثامنة والثلاثون:
جمع في هذا النوع من الدعاء بين ربوبيته وألوهيته فقال: ((اللهم رب)).
الفائدة المائة والتاسعة والثلاثون:
الجامع بين هؤلاء الملائكة الكرام الثلاثة هو الإحياء " فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم ".
فكأن المستفتح بهذا الدعاء يريد حياة قلبه وروحه، فذكر ربوبية الله لأهل الحياة، كما أن هذا دليل على أن الصلاة حياة للقلوب.
الفائدة المائة وأربعون:
هذا الدعاء دليل على أن الاختلاف واقع بين الناس، والله يحكم بين المختلفين لقوله: ((اهدني لما اختلف فيه))، وهذا قدر كوني لا محيص عنه، ويعالج بالقدر الشرعي من سؤال الله الهداية، وطلب الحق من طريقه.
الفائدة المائة والحادية والأربعون:
قوله: ((من الحق)) من هنا بيانية أي: بينت الذي يراد الهداية له وهو الحق.
الفائدة المائة والثانية والأربعون:
قوله: ((اهدني لما اختلف فيه من الحق)) يشمل نوعين من الاختلاف:
أ - الاختلاف بين الحق والباطل.
ب - الاختلاف في مسائل الحق، كخير الأمرين، وأفضل العبادتين، وهكذا.
فيكون الداعي بهذا الدعاء سأل ربه الهداية للحق عموماً في جميع الأزمان والأمكنة.
الفائدة المائة والثالثة والأربعون:
فيه إثبات المشيئة لله - سبحانه وتعالى - كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، لقوله: ((من تشاء)).
الفائدة المائة والرابعة والأربعون:
أطلق على الخلق جميعاً العبودية، فقال: ((أنت تحكم بين عبادك)) وذلك لأن المقام مقام حُكْم بين العباد فاقتضى ذلك ملكهم والتصرف فيهم، وهذا يأتي بلفظ العبودية أظهر من غيره.
الفائدة المائة والخامسة والأربعون:
الجمع بين صفة العلم وبين الهداية للحق في قوله: ((عالم الغيب والشهادة اهدني)) فيها إشارة إلى أن العلم يهدي لما اختلف فيه، وبالمقابل الجهل يزيد صاحبه بعداً عن الهداية، فليتزود الإنسان من العلم ليكون قريباً من الهداية للحق.
الفائدة المائة والسادسة والأربعون:
الحق هو الصراط المستقيم، بدليل قوله: ((اهدني لما اختلف فيه من الحق))، ثم قال: ((إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)) ولم يقل إنك تهدي إلى الحق؛ وذلك لأن الحق هو الصراط المستقيم.
الفائدة المائة والسابعة والأربعون:
من الفائدة السابقة يتضح أن الباطل ليس صراطاً مستقيماً، ولذلك يلزمه الاعوجاج والتلوي والبعد، وكلها صفات ذاتية في الباطل.
الفائدة المائة والثامنة والأربعون:
قوله: ((بإذنك)) تحتمل أمرين:
أ - أن تعود إلى طلب الهداية، ويكون المعنى: اهدني بإذنك لما اختلف فيه من الحق.
ب - أن تعود إلى الاختلاف، ويكون المعنى: اهدني لما اختلف فيه بإذنك، أي كأنها جواباً على سؤال سائل: كيف يختلف بين الحق والباطل، مع أن الفارق بينهما ظاهراً جداً؟، فيكون الجواب: أن الاختلاف وقع بإذن الله وفيه حكم له - سبحانه -.
الفائدة المائة والتاسعة والأربعون:
سؤال الله الهداية للحق يدلنا على أن هداية الله لا غنى للإنسان عنها ولو في أوضح الأمور وهي الهداية للحق من الباطل.
الفائدة المائة والخمسون:
حرص الداعي بهذا الدعاء على سؤال الهداية دليل على أن الحق قد يخفى أحياناً فيلتبس بالباطل فيحتاج العبد إلى هداية ربه للوصول له، نسأل الله الكريم من فضله.
وأخيراً:
فهذه مائة وخمسون فائدة من أدعية الاستفتاح تؤكد لنا أهمية الصلاة، فإن كانت هذه الفوائد توجد في استفتاحها فما بالك ببقية أقوالها وأفعالها، ومن أمعن النظر، وأدام الاستغفار، وأطال الفكر في أسرار هذه الأحاديث سيقف على أكثر من ذلك، لكن يعلم الله كم حُجب عنا الكثير بسبب ذنوبنا وظلمنا لأنفسنا! وصلى الله وسلم على نبينا محمد