
12-04-2019, 10:36 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,830
الدولة :
|
|
رد: الخريطة بين التطور التاريخي والتوظيف الديداكتيكي
الخريطة بين التطور التاريخي والتوظيف الديداكتيكي
د. مولاي المصطفى البرجاوي
خريطة العالم كما رسمها هيرودوت
العهدُ الإسلاميُّ في بداياته المميزة فيالجغرافيَّة الخَرَطيَّة: استخدم الجُغرافيُّون المسلمون مُصطلحاتِ: الصُّورة، الرَّسم، لوح الرَّسم، لوح التَّرسيم؛ للدَّلالَة على الخارطة، وقدِ اقترنتِ المؤلفاتُ الجغرافيَّةُ العربيَّةُ منذُ بِدايتِها بالخريطة، غيرَ أنَّ نمطَ الخريطة الذي ارتبط بالمُصنفاتِ الإقليميَّةِ يختلفُ عن ذلك النَّمطِ الذي في بَدءِ ظُهور فَجر الجغرافيَّة العربيَّة، في عهدِ تَأثُّرها بالفِكر العِلميِّ الإغريقيِّ الرُّومانيِّ.
وقد حاول فَلكِيُّون مسلمون آخرون أن يتَّجهوا نفسَ الاتِّجاه في رسم خرائطَ للأرض، وكانت محاولاتُهم سائرةً في الاتِّجاه الصحيح، لكنَّ الجُغرافيِّين الإقليميِّين نبذوا هذا الاتِّجاهَ، واستحدثوا منهجًا جديدًا في رسم خرائطِ الأرض، وكان على رأسِهم أبو زيدٍ البَلخيُّ، والإصطخريُّ، والمَقدسيُّ، وابن حوقل، فبينما اتَّبعتِ الخرائطُ الفلكيَّةُ الأسلوبَ العلميَّ الرِّياضيَّ بتحديد المواقع عن طريق خُطوطِ الطُّول والعَرض، وبالتَّالي المحافظة على دِقَّة السَّواحل، وحجمِ البُحَيراتِ، والبِحار، ومجاري الأنهار، ومساحة البُلدان، فإنَّ الخرائطَ الإقليميَّةَ ضَرَبتِ بالقواعد الفَلكيَّةِ العِلميَّة الرِّياضيَّةِ عُرْضَ الحائط، واهتمت بتمثيل الحقائق الجغرافيَّة بالمُصوَّراتِ غيرَ عابئةٍ بالدِّقة الجغرافيَّة؛ لذلك جاءتْ تلك المُصوَّراتُ أقربَ ما تكونُ إلى رُسومٍ تخطيطيَّة منها إلى خرائطَ حقيقيَّةٍ.
وقد ظَهرتْ في الجُغرافيا الإقليميةِ مؤلفاتٌ تَحمِل عُنوان "المسالك والممالك"، وكان أوَّلَ مَن صنَّف فيها جعفرُ بنُ أحمدَ الَمروزيُّ [ت 274هـ، 887م]، وابنُ خُرْدَاذَبْه، والسَّرَخْسِيُّ [ت 286هـ، 899م]، والإصطخريُّ، والتاريخيُّ محمدٌ الوَرَّاقُ [ت 363هـ، 973م]، والمُهَلبيُّ [ت 368هـ، 978م]، والبكريُّ [487هـ، 1094م].
ومُعظمُ هذه المؤلفاتِ استَهدفَتْ خِدمةَ أغراضِ الإداريِّينَ والحُكَّامِ والتُّجارِ وعُمَّالِ الدَّواوينِ؛ لِتُبصرَهم بالأمصار الإسلاميةِ والطُّرق إليها.
مرحلةُ الاكتشافات الجُغرافيَّة: ساعدتِ الكُشوفُ الجغرافيَّة الواسعةُ التي تزعمتْها كلٌّ مِن إسبانيا والبرتغال في القرنَينِ الخامسَ عشرَ والسادسَ عشرَ الميلاديَينِ، واختراعُ البُوصلةِ والإسطرلاب والطباعةُ، إِضافةً إلى حركة التَّرجمةِ الواسعة للتُّراثَينِ الإسلاميِّ والإغريقيِّ - على مُضاعفةِ الاهتمامِ بالخرائطِ، ومُحاولة رسمِها بطُرق خالية مِنَ الأخطاءِ؛ لِتفيَ بالغرض الذي صُنِعت مِن أجله، وكان أوَّلُ صناعة للخريطة في هذه المرحلة مع الجغرافيِّ الفلكيِّ الإيطالي طوسكنيللي الذي وَضعَ الخرائطَ البحريَّةَ (البورتلاندPortulans).
واستفاد منها الملاَّحون بشكلٍ كبيرٍ جدًّا ساهم في وصولهم إلى المناطق والأماكنِ المَطلوبَةِ بكلِّ يُسْرٍ ونجاحٍ، ومِن المُلفتِ للنَّظر أنَّ الخرائط في القَرنِ الثامنَ عشرَ الميلاديِّ جَعل مِن فَرنسا رائدةً في هذا المجال، بعد أنْ ظلَّ الإيطاليون رُوَّادًا لها ردْحًا مِن الزَّمن.
الخرائط والثَّورة التكنولوجية الباهرة: مع الطفرة النَّوعيَّة التي شكَّلت شبكةَ (الإنترنت) أحد أُسُسها، التي دَفعتِ بالبعض إلى إطلاقِ مُصطلحِ نِهاية الجُغرافيا، ومع التطور المُتسارع في التِّقنياتِ الحديثة - تَمَّ إنتاج ما يُسمَّى بـ"الخريطة الرَّقمية"، التي أخذت الكثير من الخريطة التماثلية (الورقية)؛ ولكنْ فاقتها في أشياء؛ منها:
•سُهُولةُ تداولها ونقلها عَبرَ الوسائط الحديثة.
•سُهُولةُ اختيار الأبعاد التي نُريدها.
•إمكانيةُ تعديلها دونَ الحاجة إلى مِهنيٍّ يقوم بهذا الأمر.
بل دفعت هذه الخِبرةُ التكنولوجيةُ العاليةُ إلى إعلانِشركة "جوجل"، يوم15 فبراير 2005 في إطار تَوسُّعِها على حساب شركات (الإنترنت)الأخرى، عنِ البَدء في تقديم خِدمة خرائطَ، ويَسمح موقع خرائط "جوجل" للناس بالبحثعن عناوين وقوائمَ بأسماءِ الشَّركات المحليَّةِ، وإذا نقرت على الخريطة (القائمة) يَظهرالعُنوان ورَقمُ الهاتف، بالإضافة إلى رَسمٍ لطريقة الوصول للمكان بالسيارة، وهذه الخِدمة - وهي لا تزالُ في مرحلة التِّجربة - ليست بالكاملة، كما أنَّها مقصورةٌ فقط على الولاياتالمُتحدة.
ووصفت خرائط "جوجل" بأنَّها خِدمةٌ مثيرةٌ، وأنَّ الشركة ستستمِرُّ فيتطويرها وتعزيزها وَفْقًا للتعليقات والرُّدود التي نتلقَّاها، وتضع خرائطَ "جوجل" شركةُ "ماونتين فيو" التي تتخذ مِن كاليفورنيا مقرًّا لها، في مُنافسةٍ مُباشرةٍ مع خدمة "ياهو"وخدمةِ الخرائطِ التي تُقدمها شركة "أميركا أون لاين".
ويُلاحظ أنَّ الخرائطَ أصبحت"ميدانًا أساسًا للمعركة" بين شركات (الإنترنت)الكبرى، فَسُوق الإعلانات المحليَّة على (الإنترنت) بلغت قيمته في الولايات المتحدة وحدَها 700 مليون دولار أميركي في العام الماضي، ويُتَوقَّع - طِبقًا لتقديرات الخُبراءِ - أنْ يقفز إلى 5.1 مليار دولار بِحُلول عام 2009، بعد أنِ انتقلَ المُعلنون من دليل الهاتف والصُّحف إلى(الإنترنت) حَسْبَ قول مجموعة "كيلسي غروب" لأبحاث السُّوق، وتَستخدم خرائطُ "جوجل" معلوماتٍ جُغرافيَّةً مِن شركة "ناف تيك وتيلي أطلس"، وليس كخِدماتِ شركة "كيهول كوربوريشن"، التي تَستخدِم الصُّورالمُلتقطة مِنَ الطائرات والأقمارِ الصناعيةِ؛ لِجَعلِ المُستخدِم قادرًا على تحديدِ أماكنَ معينةٍعلى الخريطة، ولكن رُبَّما تستخدمها في المستقبل (خبر على الإنترنت بعنوان: البحث عن الخرائط في غوغل).
ويُعدُّ عامُ 2005 عامَ"الخرائطالإلكترونية"، حيثُ تم طرحُخِدمة الخرائط الإلكترونية مَدعومةًبصُورِ الأقمارِ الصناعيَّةِ عاليةِ الجودة مِن قِبَل: Google Earth، ومايكروسوفت MSN Virtual Earth، وياهوYahoo Maps،وأمازون Map.a9map، ودجتل غلوبال Digital Global، وهي المرَّة الأولى التي تُتَاح فيها مثلُ هذه الخدمةِ مَجَّانًا للأفراد العاديين بعد أنْكانت مُقتصرةً على وزاراتِ الدِّفاعِ، والخِدمات الماليَّةِ، والتخطيطِ العُمرانيِّ،أتاح طرحُ هذه الخرائطِوالصُّور الجويةِ فَيضًا كبيرًا مِنَ المعلوماتِ، وأَحْدَثَ وسائلَ حديثةً للتَّعاملِ معه؛ حيثُ تَمكَّنالمبرمجون مِن فك شفرة Earth Google، وأخذوا يُضيفون ويُعدِّلون عليه، مما جعل مُزوِّدي هذهالخِدمةِ يُرحِّبون بهذا التَّدخُل ويُشجِّعونه مِن خِلال طرحهم أدوات واجهة المُبرمجينAPI، مِمَّا يجعل المستخدِمين يَستطيعون أنْ يُضيفوا على الخرائطِالكثيرَ مِنَ الإضافاتِ والمعلوماتِ القيمة، ورَبطِ هذه الخرائطِ بالمواقع ذاتِ الصِّلة، مِمَّاجعل هذه الزياداتِ أو المعلوماتِ المُدمجةَ في الخرائطِ أَهمَّ مِنَ الخرائطِ ذاتِها،وحيث إنَّ الخرائط لا تكتملُإلاَّ بالمعلومة الجُغرافيَّة - فسوف يتَوسَّعُ الموضوعُ؛ لِيَشملَ المواقعَ الجُغرافيَّة المرتبطةَبالخرائط المنشورة.
وخُلاصةُ القولِ: في عالَمِنا اليومَ - ومع التَّطور التكنولوجيِّ المُذهلِ الذي جعل مِن العالَمِ قريةً صغيرة - أصبح الاختفاءُ عن الأنظار أمرًا شِبهَ مُستحيلٍ؛ فقد انتشرت أجهزةُ تحديد المواقع الجغرافيَّة GPS، الَّذي يُعتبر النِّظامَ الأساسَ في قياسِ المساحة الجيوديسية؛ (انظر جِهازًا يَستخدم نظامَ تحديد المواقع الجغرافيَّة GPSيسمى باللُّغة الإنجليزية Global Positioning System.)
3 - الخريطةُ وسيلةٌ ديداكتيكية:
هذا العُنصرُ لا يَدَّعي الشموليةَ، فقد توقَّف عندَه أساتذةٌ أَجلاَّءُ، سواءٌ في الخُطُوات المَنهجيَّةِ لتوظيف الخريطة الجغرافيَّة أم الخريطة التاريخيَّة؛ بل سَأُركِّز على بعض الاتِّجاهات والكفاءاتِ الجديرة بالاهتمام.
فالخريطةُ تَحتلُّ في مجال التدريس أهميةً كُبرى؛ خاصةً في تدريس الجُغرافيا، فهي تُعطي رؤيةً واسعةً لمساحات كبيرةٍ وبعيدةٍ، وتُساعد التلاميذَ على فَهْم العديدِ مِنَ العَلاقات التي قد لا يُدركونها، وتُوضِّح لهم الارتفاعاتِ والانخفاضاتِ، وتُثير مُيولَهم نَحوَ موضوعاتِ الدِّراسة، وتُساعدُهم على اكتشاف المعلوماتِ مِن رُموزها، وربطِها بمعلوماتٍ واقعيةٍ.
للخرائطِ مزايا كثيرةٌ؛ فهي تُتيح للمتعلِّم أنْ يُقرِّبَ إلى ذِهنه البعيدَ مِنَ البلاد والشُّعوب، وكثيرًا ما يَتساءلُ التَّلاميذُ عن بُعدِ بلادٍ مِثلِ البيرو أو إيطاليا عنهم، واتِّجاه فَرنسا بالنسبة لدَّولتهم مثلاً؛ لتعدُّد انشغالاتهم اليومية، وأيُّهما أكبرُ: روسيا الاتحاديَّةُ أمِ الوِلاياتُ المُتحدة الأمريكيَّةُ، أم مناطقُ زراعةِ الأُرز وانتشارِ الملاريا، واستفحال خريطةِ الأمراضِ مِن قَبيلِ الإيدز في دُول آسيا وجنوب إفريقيا؟ فتُقدِّم لهم الخرائطُ إجاباتٍ شافيةً، "هنا للإشارة، فتركيزُنا على الخريطة لا يعني هذا التقليلَ مِن دَورِ الوَسائلِ الديدكتيكية الأخرى، فهي أيضًا من الأهميَّة بمكانٍ".
حيث إنَّ الهدفَ المُبتغَى هو يُسرُ قراءةِ الوثائق (الخرائط)، وبأقلِّ تَكْلِفة ذِهنيةٍ ممكنة، فإنَّ فَصاحةَ القراءة رَهينةٌ بجملةٍ مِنَ القواعد التي يَنبغي أن تَتجسدَ في الوثيقةِ الخَرَطية في جوانبَ ثَلاثةٍ: هي الكَثافةُ البيانيَّةُ، والعَزلُ الزَّاوي، ثم العَزلُ الشبكيُّ.
وتقوم الخرائط على رُموزٍ للمكان والاتِّجاه والبُعدِ والارتفاعِ، وعلى ذلك فاستخدامُ الخرائطِ مُتوقِّفٌ على إدراك التلاميذ لهذه الرُّموز، حتَّى يكونَ مِنَ السَّهلِ عليهم تفسيرُ مُحتوياتِ الخريطة ومعانِيها المُتضمَّنةِ.
تُصنَّفُ الخرائطُ حَسبَ مَوضوعاتِها: تاريخيةً، جغرافيةً، وطبيعتِها: موضوعيةً، تركيبيةً، ومصادِرها: جذاريةً، أطاليس، ويَتوقَّف توظيفُها الديداكتيكي على ضوابطَ؛ منها:
• التَّأكُّدُ مِن اكتساب المتعلِّمين لدَلالاتِ العناصر المساعِدة على ملاحظةِ وقراءةِ وتفسيرِ الخريطةِ، (العُنوان، السُّلَّم، الاتِّجاه، المِفتاح ...).
• تَنميةُ القُدراتِ والمَهاراتِ المُستهدَفة مِن توظيفِ الخريطة، (من الخريطة البسيطة - الوحيدة الموضوع - إلى الخريطة المركبة).
• الالتِزامُ بالخُطُوات المنهجيَّة الأساسيَّة بالنسبة لاستخدامِ الخرائط الجاهزة، والمُتمثِّلةِ في مرحلةِ الملاحظة والوَصفِ، ثم مرحلةِ التَّفسير والكَشف عن العَلاقاتِ بينَ الظَّواهر، وأخيرًا مرحلة التَّعميمِ؛ أي: وَضعِ الخُلاصاتِ، واستنتاجِ العَلاقاتِ، وصِياغةِ المَبادئِ.
وتُعتبرُ الخريطةُ وسيلةً مساعدةً على تجسيد المفاهيم المكانيَّة، وتوطِين الأحداثِ في صُورةٍ مُركَّزةٍ، ويَتَطلَّب استِثمارُها ديدكتيكيًّا ما يلي : التَّقديمَ - التَّحليلَ - التَّركيبَ - الحصيلةَ.
على مستوى المادَّة المَعرفيَّة: ينبغي أنْ تُنتقَى الخَرائطُ وَفْقَ معاييرَ دقيقةٍ، كأنْ يُراعَى في الخريطة:
• أنْ تكونَ رُموزُها كافيةً وواضحةً بالنسبة لمداركِ أغلبِ التَّلاميذ.
• أنْ تُسهِّلَ عملَ الأستاذ.
•أنْ تتصفَ بالبساطة وإثارةِ شَوقِ التلاميذ.
• أنْ تَسُدَّ حاجةً ماسَّةً في ذِهن الأستاذ والتَّلاميذ، أو تُجيبَ على مُشكلةٍ تُحيِّر التَّلاميذ.
وتماشيًا مع المُستجدَّاتِ التَّربويّةِ الحَدِيثة التي تُركِّز على المُتعلِّم، ينبغي أنْ تُؤسسَ الخريطةُ على القُطبِ الثُّلاثيِّ الَّذي يُشكِّل قاطرةَ العمليةِ التَّعلِيميَّة التَّعلُّمِيَّة:
المتعلم
الاندماج /التشويق/الإثارة/البحث/وسائل عِلمية
توجيهات / تبادُل الأفكار
طرح الأسئلة
الأستاذ المادة المعرفية (الخرائط نموذجًا)
التَّحضير / الأداة الأساسية في الدَّرس
الجغرافي - التاريخي/واسطة بين الأستاذ والتِّلميذ
• وإِعادةُ تَنظيمِ المعلومات المُستَوحاةِ مِنَ الخريطة بأنواعها المُختلفَةِ مِن خِلال الوَصفِ والتَّحليلِ والنَّقدِ والتَّركيبِ.
• المُقارَبةُ النَّقديَّةُ للظواهر في تَطوُّرِها، والتي تُمكِّن مِن ربط العَلاقةِ بينَ الظواهر البَشريةِ ودِراسة المجالِ الجُغرافيِّ - التَّاريخيِّ، كما تُمكِّن المُتعلِّمَ مِن مَعرفةِ مكانهِ في مُحيطِه الجُغرافيِّ، وَدَورِ الوسط الطبيعيِّ في حياة الإنسان.
على مستوى الأستاذ:
1- تعريفُ الأستاذ بأنواعِ المَهاراتِ التَّطبيقيَّة في المجال الخَرَطيِّ، وطُرق إثارَتِها لَدَى المُتعلِّمين (تكوين مستمر ومُنفتِح على تَخصُّصاتٍ أُخرى....).
2- إكسابُ الأستاذِ مَهارةَ تَنوُّعِ التَّفكير والانفتاحِ والتَّواصلِ المَرِن.
3- مُتابعة الأستاذِ وقِياس مَدَى إثراءِ التَّفكير الخرطيِّ لَدَى المتعلِّم مِن خِلال المُحتوى الدِّراسيِّ.
على مستوى البيئة الصَّفِّية:
• توفيرُ بيئة صَفِّية تعمل على إثراءِ مَهاراتِ الاندماجِ والتَّفكير والتواصُلِ.
• توفيرُ قاعةٍ خاصَّةٍ لتدريس مادة الاجتماعيّاتِ مُتوفِّرةٍ على مُختلَف المُعينات التَّربويَّة.
لا بُدَّ للمُتعلِّم، باعتبارِه مركزَ الثِّقَلِ ومُحورَ العملية التعليميَّة التعلميَّة، ومِن خِلالِ التَّعاطي المُندمجِ مع الخريطة النَّظريةِ والتَّطبيقيَّة - مِنَ التوصُّل إلى مجموعةٍ مِنَ الكفاءاتِ، يُمكن إجمالُها في الجدول التالي:
الكَفاءات المهارية - التَّطبيقيَّة
الكَفاءات الاتصاليَّة والتَّواصليَّة
الكَفاءات المعرفيَّة - الوُجدانيَّة
- الاستعمال العلميُّ والدقيق للخرائط ومُختلف الأشكال التعبيريَّة الأخرى.
- تنظيمُ المُعطيات لاستخراج عَلاقاتٍ في وضعياتٍ جديدة.
- توظيفُ واستغلالُ تكنولوجيا المعلومات:
- يجب تطبيق ما تمَّ التوصُّل إليه مِن منافعِ التَّعليم الإلكتروني مع عدم إغفال الواقع التَّعليميِّ المُعتاد التَّقليديِّ.
- إعطاءُ التعليمِ صِبغةَ العالَمِيَّةِ، والخروجُ مِن الإطارِ المَحلي.
- التَّواصُلُ بمُختلفِ التَّعابير التَّشكيليَّة والرَّمزيَّة والمعلوماتيَّة، والتَّمييزُ بينها والتعامُلُ مع خُصوصيتِها.
- التَّوصُّل إلى مُواطنٍ ماهرٍ ويَتكَيَّف مع مُختلف الوضعياتِ العِلميَّة والثقافيَّة.
- يُنجِز بحثًا ميدانيًّا (الملف) مُعتمِدًا على الخرائط ومُختلَف الأشكال التَّصويريَّة
- التَّواصُل بالأسلوب العِلميِّ.
- الاعتزازُ بالهُوِيَّة الإسلاميَّة (خريطة الفُتوحات الإسلاميَّة، المُقاومة المَغرِبيَّة للاستعمار).
- تَنميةُ الرُّوح الوطنيَّة (التفاعُل مع الخريطة الجُغرافيَّة المغرِبية بمختلَف مواضيعها).
- - الاستِيعابُ الدَّقيقُ للتَّاريخ الوطنيِّ والعالميِّ.
- أن تكونَ مُتدرِّجةً مِن حيثُ مستوى الصُّعوبة .
ـ أنْ لا تُعزِّز أسلوبَ الحفظ المجُرَّد.
1- ربطُ المعلومات والحقائقِ والمفاهيم والنَّظريات التي يَدرُسها التِّلميذُ بِنَموذجِ الكُرة الأرضيَّة أو الخريطة.
- لهذه الخِدمة فوائدُ مَعرفِيةٌ وسياحيَّةٌ وثقافيَّةٌ؛ خصوصًا للجيلِ الجديد مِن أبناءِ وزُوَّارِ الدَّولة للتَّعرُّف على الأسماءِ المُعتمدَة والرسميَّة للمواقع المختلفة، سواء مراكز سياحيَّة أو تِجاريَّة أو صِحيَّة أو خِدميَّة، وكيفية الوُصول إليها بطريقةٍ سهلةٍ حيثُ يمكن طِباعةُ الخرائط حسبَ الاحتياج.
خُلاصةٌ:
إنَّ التَّفاعُلَ وتنميةَ المهارات الخَرَطيةِ رهينٌ بتطويرِ الآلياتِ الديداكتيكية والبيداغوجية المُوظَّفة في الفَصل، وهذا أيضًا ينطبق على مُختلَف المُعِيناتِ التَّوضيحيَّةِ الخاصَّة بمختلَف موادِّ الاجتماعيَّاتِ التي تتطلبُ أداءً ديناميكيًّا مُشوِّقًا يساعد على الانفتاح على الموادِّ الأُخرى، ومُنطلِقًا أخطبوطيًّا على الاهتماماتِ الحيويَّة الأُخرى في إطارِ ما يُسمَّى بالكفايات المُمتدَةِ.
يَتضِحُ إذنْ مِمَّا سبق أهميةُ تدريس مهاراتِ الخرائط؛ مِمَّا يُحتِّم على أستاذ الجغرافيا بصفةٍ خاصَّة، وأستاذ مادة الاجتماعيات بصفةٍ عامَّة - الاهتمامَ بهذه المهارات في مختلَف المَراحل التعليميَّة، والعملَ على تحقيقِ فوائدِها الجَمَّة.
وأستاذ الجغرافيا الذي لا يَستخدِم الخريطة أثناءَ تدريسه، فإنَّه يُقدِّم موضوعاتٍ جافةً لا يَستوعِبُها التِّلميذُ ولا يُدركها، وبالتالي سوف تكونُ له هذه المادةُ مُملَّةً وغيرَ مُحبَّبةٍ لنفسِه، أمَّا الأستاذ النَّاجحُ، فهو الذي يقوم باختيار الخريطة المناسبة للموضوع، ويُحسِن استخدامَها أثناءَ الشَّرحِ؛ مِمَّا يُؤدي إلى إدخال عُنصرِ الإثارةِ والتَّشويق، وإكسابِ التَّلاميذِ العديدَ مِنَ الفوائد العِلميَّة والمَهاراتِ والقُدراتِ.
المراجِع المُعتمَّدة:
1- أمين هويدي: الخرائط تَكتب وتَتَكلم، مجلة العربي الكويتية، العدد556، مارس2005، ص: 21.
2- علي بوعزيز: منهجية الإنجاز الكتابي في مستوى البكالوريا /www.exhauss.ibnkhaldoun.com
3- amaran ,C , sous la direction : l’histoire et ses Méthodes : Bibliothèque de la pléiade ,Gallimard, 1961, P71§
4- عدي حسين مخلص: أهمية الخريطة التاريخيَّة وإعدادها، مجلة الصباح على شبكة (الإنترنت): www.alsabaah.com
5- الخريطة في درس الجغرافيَّة خُطُوات منهجيةٌ لتوظيف الخريطة، من إنجاز لمريني الوهابي أمينة وآخرين، أكاديمية الرِّباط، مُنسقيَّة الاجتماعيَّاتِ الرباط، يناير 1998، ص4.
6- للتوسع في الموضوع الرُّجوع لكتاب: "الفِكر الجُغرافي في التراث الإسلامي"، ألَّفه بالإنجليزية نفيس أحمد، وتَرجمه إلى العربيَّة فتحي عثمان دار القلم، الكويت 1978.
7- وليد الشوبكي: إعادة اكتشاف الجغرافيا إلكترونيًّا، مجلة العربيِّ العلميِّ، العدد 12 مايو 2006، ص: 8 - 9 بتصرف يسير.
8- حيدر، نصر حسن، 1996م، أهمية الخرائط الجغرافيَّة فيالتَّدريس، بُناة الأجيال، العدد 18، ص 72 - 76.
9- للتوسع في الموضوع الرجوع إلى: المقروئية الكارطغرافية: محمد كلاد، مجلة علوم التربية، المجلد الثالث، العدد الثاني والعشرون، مارس 2002.
10- مِنهاج مادتي التاريخ والجغرافيا، السَّنة الأولى مِن سِلك البكالوريا، مديرية المناهج، إبريل2006، ص: 34.
11- مقتطفات مِن ميثاق التربيَّة والتَّكوينِ المغربيِّ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|