عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 01-04-2019, 05:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حكم استبدال الأوقاف في المذاهب الفقهية

حكم استبدال الأوقاف في المذاهب الفقهية([1])




د. محمد المهدي ([2])





خاتمة


وهكذا نلاحظ من خلال ما بسطناه في هذا الموضوع المتعلق باستبدال الوقف، أن المالكية - في المشهور عنهم - قد ضيقوا مجال استبدال الأوقاف العقارية، فمنعوا بيعها واحلال أخرى محلها، حتى ولو كانت خربة لا تصلح لشيء وانقطعت غلاتها، وأصبحت لا تثمر شيئا، ولا ينتفع منها أحد من المستحقين بأي نوع من أنواع الانتفاع، إلا في الضرورات الملجئة، في حين تساهلوا - على الأشهر - في استبدال المنقول، ووسعوا مجاله، على اعتبار أن بقاء المنقول من غير نفع كثير، ومنع استبداله قد يجره إلى الفساد، وأما العقار ففي الغالب أنه يسلم من ذلك ويدوم .
والشافعية كانوا أكثر تشديدا، حيث ضيقوا مجال الاستبدال في العقارات، وكذا في المنقولات - على الراجح، ومرد هذا التشديد الذي نلمسه عند هؤلاء وأولئك هو الخوف من أن يتخذ الاستبدال طريقا لضياع الأوقاف .
في حين نجد تساهل الحنابلة ونفورهم من الجمود واضحا جليا، حيث خطوا خطوات واسعة في هذا المجال، مقارنة مع المذهبين المتقدمين، غير أنهم لم يبتعدوا في تساهلهم عن المذهب الحنفي في غير المسجد، بينما فاقوهم في المسجد.

وقد تبين لنا أن القول بجواز استبدال الأوقاف -غير المساجد- أرجح من غيره، لما فيه من الفوائد التي يعود نفعها على الصالح العام .
كما نلاحظ من جهة أخرى اتفاق مجيزي الاستبدال على أن توافر الشروط الآتية يقوم مبررا لجواز الاستبدال، وهي:
أن يكون الموقوف منقطع المنفعة.
أن لا تكون له غلة يصلح بها.
أن لا ترجى عودته إلى حالته بإصلاح أو غيره.
أن لا يوجد من يتطوع بإصلاحه ([213]).
وهذه الشروط أجملها صاحب العمل الفاسي فقال:
كذا معاوضة ربع الحبس على شروط أسست للمؤتسي ([214]).
وفصلها صاحب العمل المطلق فقال:
وبالمعاوضة فيه عملوا على شروط عرفت لا تهمل
كون العقار خربا وليس في غلته ما بصلاحه يفي
وفقد من يصلحه تطوعا واليأس من حاله أن ترجعا ([215]).
واذا علمنا أن المقصد الحقيقي من استبدال الوقف هو تنميته واستمرارية الاستفادة منه عينا وريعا، أمكننا القول بأن التساهل في بيع الأوقاف يعطل الغرض الذي وجدت من أجله، ويخالف مقتضى التأبيد فيها، الذي أكده النبي عليه السلام بقوله: "لا يباع ولا يوهب ولا يورث"، كما أنه قد يكون مدخلا يخشى على الأوقاف منه، فقد يستغل ذلك ذوو السلطة من الحكام والنظار غير العدول، فكم من وقف كل وسلب بغير وجه حق تذرعا باستبداله، وهذا ما أكده الشيخ أبو زهرة في قوله: "فقد حكى لنا التاريخ أن قوما من ذوي السلطان قد مكن الله لهم في الأرض، فعاثوا فيها فسادا وعدوا على الأوقاف يأكلونها، وقد عاونهم على ذلك قضاة ظالمون، وشهود زور، فقد ذكر التاريخ أن الأمير جمال الدين ... كان إذا وجد وقفا مغلا وأراد أخذه أقام شاهدين يشهدان بأن المكان يضر بالجار والمار، وأن الحظ أن يستبدل به غيره، فيحكم قاضي القضاة عمرو باستبدال ذلك، وهكذا كلما أراد وقفا اصطنع شهودا يشهدون بأن الاستبدال في مصلحة الوقف وفي مصلحة الكافة، وصار الناس على منهاجه"([216])، ولهذا نجد الشيخ الطرسوسي يصرح في فتاويه قائلا: "وفي الجملة، فالأولى للحاكم الحنفي سد هذا الباب بالجملة، فإنه إذا فتح يدخل منه الدخيل، ويثقل عليه من لا يقدر على دفعه ورده وبالله المستعان"([217]).
لكن الأحوال الاقتصادية وتغيراتها تقتضي -في اعتقادنا- عكس ما قاله الطرسوسي؛ لئلا يكون هناك جمود في التصرف بالنسبة للأعيان الموقوفة، فضلا عن أن هذا التشديد قد يجر الوقف إلى مفاسد بينا بعضها سابقا، ولهذا فإن الأمر يختلف بحسب كل حالة، فإن ظهر أن في البيع نوع شبهة ترجح المنع، وان وثق أن الهدف الأساس من البيع هو المصلحة الخالصة التي لا يشوبها شك ترجح الاستبدال، وخاصة إذا كان قد حصل بالطريق الذي حكاه الشيخ الطرسوسي في فتاواه، حيث قال: "أن يقف القاضي بنفسه على الوقف الذي يستبدل به إن أمكنه ذلك، وعلى المكان الذي يدفع عوضه، فإذا رأى المصلحة في الاستبدال لجهة الوقف ... فحينئذ يأذن الحاكم لعدلين أمينين ضابطين، لهما خبرة بالقيمة والمساحة، غير متهمين ولا متساهلين في شهادتهما، يقف كل واحد منهما على ذلك ويشهد به ويكتب خطه، فإذا ثبت ذلك كله عند القاضي وسكن قلبه إلى شهادتهما، واتصل به كتاب الوقف، أذن القاضي في الاستبدال بإذنه"([218]).
يؤكد هذا الكلام ويدعمه ما سقته في البحث من الأدلة العامة للاستبدال، فقد تبين بعد عرض هذه الأدلة ومناقشتها أن القول بالجواز أرجح، كما أن فيه نفعا يعود على أمتنا الإسلامية، وبرغم أن كثيرا من الفقهاء أجازوا استبدال الوقف إلا أنهم أحاطوا ذلك بضمانات، حيث وضعوا له شروطا تعد بمثابة ضوابط، لا يمكن القيام بالتصرف المذكور إلا في ضوئها.
كما لاحظنا من خلال هذا البحث أن الفقهاء - في إطار اهتمامهم بمصلحة الوقف - لم يغفلوا الكلام عن الجهة التي لها صلاحية الاستبدال، وقد تبين لي من خلال طرح آرائهم ومناقشتها أن إسناد الأمر للحاكم فيه حفاظ مضمون إلى حد ما على مصلحة الوقف، على أن يكون هذا الحاكم من الثقات طبعا، فهو الولي العام للمسلمين، وهو الراعي لمصالحهم، ولذلك فإن التهمة لا تلحقه في ذلك.

فهرس المصادر والمراجع


المختصر الوجيز في أحكام الولاية على الوقف العمومي من وجهة نظر شرعية، محمد المهدي، منشور في كتاب دعوة الحق، العدد السابع عشر، ط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (المغرب) 1425 هـ/ 2004 م.
لسان العرب لابن منظور الإفريقي المصري، دار صادر (بيروت / لبنان)، دون تاريخ.
مختار الصحاح لابن عبد القادر الرازي، المطبعة الأميرية (القاهرة/ مصر)، 1338 ه/ 1920 م.
مجموع فتاوى ابن تيمية، جمع وترتيب الشيخ عبد الرحمان ابن قاسم العاصمي النجدي بمساعدة ابنه محمد، نشر مكتبة ابن تيمية (القاهرة/ مصر)، دون تاريخ.
محاضرات في الوقف لأبي زهرة، ملتزم الطبع والنشر دار الفكر العربي، الطبعة الثانية: 1391 هـ/ 1971 م.
النوازل الجديدة الكبرى فيما لأهل فاس وغيرهم من البدو والقرى، المسماة: المعيار الجديد الجامع المعرب عن فتاوى المتأخرين من علماء المغرب، لمحمد المهدي الوزاني، طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، 1419 ه/ 1998 م.
أحكام الوصايا والأوقاف للدكتور: بدران أبو العينين بدران، طبع مؤسسة شباب الجامعة (الإسكندرية/ مصر)، 1402 ه/ 1982 م.
عقود التبرع في الفقه المالكي مقارنا بمذاهب الفقه الإسلامي الأخرى والقانون الوضعي للأستاذ عبد الكريم شهبون، مطبعة النجاح الجديدة (الدار البيضاء/ المغرب)، الطبعة الأولى 1413 هـ/ 1992 م.
العقد المنظم للحكام فيما يجري بين أيديهم من العقود والأحكام، لابن سلمون الكتاني، بهامش تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام لابن فرحون، المطبعة العامرة الشرفية (مصر)، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى 1301 هـ/ 1884 م .
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى إفريقية والأندلس والمغرب، لأحمد بن يحيى الونشريسي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، 1401 هـ/ 1981 م.
شرح فتح القدير للعاجز الفقير، لكمال الدين محمد ابن مسعود السيواسي، المعروف بابن الهمام، دار الكتب العلمية (بيروت / لبنان)، دون تاريخ.
الإسعاف في أحكام الأوقاف، لبرهان الدين إبراهيم ابن أبي بكر الحنفي، الطبعة الثانية (مصر)، 1320 هـ/ 1902 م.
الفتاوى الطرسوسية أو أنفع الوسائل إلى تحرير المسائل، للإمام نجم الدين إبراهيم الطرسوسي، مطبعة الشرق بمصر، 1344 هـ/ 1926 م.
الفتاوى الخانية، لفخر الدين حسن بن منصور الأوزجندي بهامش الفتاوى الهندية في مذهب أبي حنيفة النعمان، للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند الأعلام، دون طبعة أو تاريخ.
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، للشيخ مصطفى السيوطي الرحيباني، المكتب الإسلامي (دمشق/ سوريا)، دون طبعة أو تاريخ.
أحكام الوقف، لهلال بن يحيى بن مسلم الرأي، الطبعة الأولى بالهند، 1355 هـ/1936 م.
شرح العناية للإمام كمل الدين محمد بن محمود البابرتي على الهداية، بهامش شرح فتح القدير لابن الهمام، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
الفوائد البهية في تراجم الحنفية، لأبي الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي الهندي، دار المعرفة للطباعة والنشر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
الأعلام لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين (بيروت / لبنان)، الطبعة السادسة، 1405 هـ/ 1984 م .
فتاوى العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، للشيخ عليش، المطبعة الكبرى الميرية ببولاق مصر، الطبعة الأولى، 1301 هـ/ 1884 م.
الفتاوى الخيرية لنفع البرية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، للسيخ الخير الدين، جمع وترتيب ابنه محيي الدين، المطبعة الكبرى الميرية ببولاق مصر، الطبعة الثانية، 1300 هـ/ 1883 م.
المدونة الكبرى للإمام مالك برواية سحنون عن ابن القاسم، دار صادر (بيروت/ لبنان)، طبعة جديدة بالأوفست.
المنتقى شرح موطأ الإمام مالك، لأبي الوليد سليمان الباجي، دار الكتاب العربي (بيروت/ لبنان)، مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر، الطبعة الأولى، 1332 هـ/ 1994 م .
شرح الخرشي على مختصر خليل، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الخرشي، دار الكتاب الإسلامي لإحياء ونشر التراث الإسلامي (القاهرة/ مصر)، دون تاريخ.
مسالك الدلالة في شرح متن الرسالة، لأبي الفيض أحمد ابن الصديق، دار الفكر (بيروت / لبنان)، دون تاريخ.
معين الحكام على القضايا والأحكام لابن عبد الرفيع، تحقيق د محمد بن قاسم بن عياد، دار الغرب الإسلامي (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
التبصرة للإمام اللخمي، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط (المغرب)، تحت رقم: ق
حاشية ابن عابدين، المسماة: رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، للشيخ ابن عابدين، دراسة وتعليق الشيخ عادل احمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى، 1415 هـ/ 1994 م.
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، لعبدالله بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي، نشر وتوزيع دار إحياء التراث العربي، دون تاريخ.
البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لزين الدين الشهير بابن نجيم، وبهامشه منحة الخالق للسيد ابن عابدين، دار المعرفة للطباعة والنشر(بيروت/ لبنان)، الطبعة الثانية، دون تاريخ.
فتاوى النووي، المعروفة ب: المنشورات وعيون المسائل المهمات، لأبي زكرياء يحيى بن شرف النووي الدمشقي، دراسة وتحقيق عبد القادر أحمد عطا، مؤسسة الكتب الثقافية (بيروت/ لبنان)، ط 3، 1408 ه/ 1988 م.
فتاوى الرملي للعلامة شمس الدين محمد الرملي، بهامش الفتاوى الكبرى لابن حجر، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع (بيروت/ لبنان)، 1403 ه/ 1994 م.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الإمام الشافعي، للعلامة شمس الدين محمد الرملي الشهير بالشافعي الصغير، وبهامشه حاشية الشبراملسي القاهري، نشر المكتبة الإسلامية، دون تاريخ.
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لعلاء الدين المرداوي، تصحيح وتحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية (القاهرة /مصر)، الطبعة الأولى، 1376 هـ/ 1957 م .
التاج المذهب لأحكام المذهب، شرح متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، لأحمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني، مكتبة اليمن الكبرى، الطبعة الأولى، 1366 هـ/ 1947 م .
المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن أنس، للقاضي عبد الوهاب، تحقيق ودراسة حميش عبد الحق، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع (بيروت/ لبنان)، 1415 هـ/ 1995 م .
البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة، لأبي الوليد ابن رشد القرطبي، تحقيق الأستاذ أحمد الحبابي، دار الغرب الإسلامي (بيروت/ لبنان)، الطبعة الثانية 1408 ه/1988 م .
شرح زروق على متن رسالة ابن أبي زيد القيرواني، لأحمد البرنسي المعروف بزروق، مطبعة الجمالية بمصر، 1322 ه/ 1914 م.
مغني المحتاج إلى معرفة معاني لفاظ المنهاج للإمام النووي، تأليف الشيخ محمد الخطيب الشربيني، دار الفكر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
تكملة المجموع لمحمد بخيت المطيعي، نشر المكتبة السلفية (المدينة المنورة)، دون تاريخ.
التهذيب في فقه الإمام الشافعي، لأبي محمد الحسين ابن الفراء البغوي، تحقيق الشيخين عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى، 1418 هـ/ 1997 م.
المغني على مختصر أبي القاسم عمر ابن أحمد الخرقي بهامش الشرح الكبير: تأليف محمد عبد الله ابن قدامة، المكتبة السلفية ومكتبة المؤيد، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى في مطبعة المنار بمصر، 1347 ه/ 1928 م.
نوازل الديلمي، لمحمد ابن الحسن الديلمي الدرعي، مخطوط بالخزانة العامة، تحت رقم: ج 1057 (الرباط/ المغرب).
شرح الزرقاني على مختصر خليل، لعبد الباقي الزرقاني، وبهامشه حاشية البناني، دار الفكر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
المتيطية، المسماة: النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام، للشيخ أبي الحسن علي ابن عبدالله اللخمي، مخطوط بالخزانة العامة، تحت رقم: ق 513 (الرباط / المغرب).
عقد الجواهر الثمينة في مذهب علم المدينة، لجلال الدين عبدالله ابن شاس، تحقيق د محمد أبو الأجفان وذ عبد الحفيظ منصور، دار الغرب الإسلامي (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى 1415 هـ/ 1995 م .
الذخيرة، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، الطبعة الأولى 1410 هـ/ 1994 م .
المجموع الكبير من المتون فيما يذكر من الفنون، ط دار الفكر (بيروت/لبنان)، الطبعة الثالثة 1408 ه/1988 م.
الأحكام، لأبي المطرف عبدالرحمان بن قاسم الشعبي المالقي، تقديم وتحقيق د الصادق الحلوي، دار الغرب الإسلامي (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى 1412 هـ/ 1992 م.
البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة، لأبي الوليد ابن رشد القرطبي، تحقيق ذ أحمد الحبابي، دار الغرب الإسلامي (بيروت / لبنان)، الطبعة الثانية 1408 ه/ 1988 م.
حاشية الشيخ العدوي على شرح الإمام أبي الحسن المسمى: كفاية الطالب لرسالة ابن أبي زيد القيرواني في مذهب الإمام مالك، للشيخ علي الصعيدي العدوي، ملتزم الطبع عبد الحميد أحمد حنفي، دون تاريخ.
حاشية الطحطاوي على الدر المختار، للعلامة السيد أحمد الطحطاوي الحنفي، دار المعرفة للطباعة والنشر (القاهرة/ مصر)، نشر دار الكتاب المصري، الطبعة الثانية، دون تاريخ.
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم، للسيد أحمد بن محمد الحنفي الحموي، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى، 1405 هـ/ 1985 م.
المناقلة بالأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف لأحمد ابن قدامة الحنبلي الشهير بابن قاضي الجبل، تحقيق عبد الله ابن دهيش، مطابع دار الأصفهاني وشركاه، (جدة/ السعودية)، الطبعة الأولى 1386 هـ/ 1966 م.
الفتاوى الكبرى لابن تيمية، دار المعرفة للطباعة والنشر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، لمحمد بن علي الشوكاني، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى 1405 هـ/ 1985 م.
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك، لجامعه أبي بكر بن حسن الكشناوي، ط دار الفكر (بيروت/ لبنان)، الطبعة الثانية، دون تاريخ.
روضة الطالبين، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي، تحقيق الشيخين عادل احمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
الوسيط في المذهب، لمحمد بن محمد أبي حامد الغزالي، تحقيق أحمد محمود إبراهيم، ط دار السلام، الطبعة الأولى 1417 هـ/ 1997 م.
التهذيب في فقه الإمام الشافعي، لأبي محمد الحسين ابن الفراء البغوي، تحقيق الشيخين عادل احمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى 1418 هـ/1978 م.
تصحيح الفروع لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، بهامش الفروع لابن مفلح، عالم الكتب (بيروت/ لبنان )، الطبعة الثالثة، دون تاريخ.
هداية الأنام لشريعة الإسلام، لمحمد الحسني البغدادي النجفي، مطبعة القضاء بالنجف، 1384 هـ/ 1964 م .
الدر المختار بهامش حاشية ابن عابدين، دراسة وتعليق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى، 1415 هـ/ 1994 م .
فقه الإمام جعفر الصادق، عرض واستدلال: لمحمد جواد مغنية، دار العلم للملايين (بيروت/ لبنان)، الطبعة الثانية، 1398 ه/ 1987 م.
الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيثمي، وبهامشها فتاوى العلامة شمس الدين محمد الرملي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع (بيروت/ لبنان)، 1403 ه/ 1994 م.
تحفة المحتاج بشرح المنهاج، لابن حجر، دار صادر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
حاشية القليوبي على شرح جلال الدين المحلى على منهاج الطالبين للنووي، تأليف الشيخ شهاب الدين القليوبي، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده بميدان الأزهر (مصر)، دون تاريخ.
حاشية أبي علي حسن بن رحال المعداني، على شرح الشيخ ميارة الفاسي لتحفة ابن عاصم، دار الفكر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
مسائل أبي الوليد ابن رشد "الجد"، تحقيق محمد الحبيب التجكاني، مطبعة النجاح الجديدة (الدار البيضاء/ المغرب)، الطبعة الأولى 1412 ه/ 1992 م.
أجوبة أبي العباس أحمد بن محمد بن محمد العباسي السملالي، جمع أحمد بن إبراهيم بن محمد بن شيخ الإسلام عبد الله بن يعقوب السملالي، ط. حجرية، دون تاريخ.
الهداية شرح بداية المبتدي على مذهب أبي حنيفة النعمان لبرهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني، بهامش شرح فتح القدير لابن الهمام، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
مختصر الفتاوى المهدية، للعلامة الشيخ عبد الرحمان السويسي، مطبعة المؤيد بمصر، 1318 هـ/ 1900 م .
الوقف الأهلي للدكتور طلال عمر بافقيه، دار القبلة للثقافة الإسلامية (جدة)، الطبعة الأولى 1419 ه/1998 م.
النوازل الصغرى، المسماة بالمنح السامية في النوازل الفقهية، لمحمد المهدي الوزاني، طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، 1413 ه/ 1993 م.
شرح نظم العمل الفاسي، لأبي عبد الله محمد بن قاسم السجلماسي الرباطي، طبعة حجرية، دون تاريخ.
السلسبيل في معرفة الدليل، حاشية على زاد المستقنع، للشيخ صالح بن ابراهيم البليهي، مكتبة المعارف (الرياض/ السعودية)، الطبعة الرابعة 1407 ه/ 1986 م.
شرح الزركشي على مختصر الخرقي في مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لشمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، تحقيق وتخريج عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله الجبرين، نشر مكتبة العبيكان (الرياض/ السعودية)، الطبعة الأولى 1413 ه/ 1993 م.
فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ترقيم وتبويب محمد فؤاد عبد الباقي، ط دار الفكر (بيروت/ لبنان)، دون تاريخ.
السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، لمحمد بن علي الشوكاني، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الكتب العلمية (بيروت/ لبنان)، الطبعة الأولى 1405 ه/ 1985 م.
متن العاصمية المسمى بتحفة الحكام في نكث العقود والأحكام على مذهب الإمام مالك بن أنس، لأبي محمد ابن عاصم الأندلسي الغرناطي، ملتزم الطبع عبد الحميد أحمد حنفي، مصر، دون تاريخ.
نيل المآرب شرح دليل الطالب على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للإمام عبد القادر بن عمر الشيباني، تصحيح الشيخ رشيدي السيد سليمان، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده بميدان الأزهر (مصر)، 1390 ه/1970 م.
منتهى الإرادات في جمع المقنع وزيادات، لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي المصري الشهير بابن النجار، دار الجيل للطباعة (القاهرة/ مصر)، دون تاريخ.
[1]بالرجوع إلى كتب الفقه نجد كثيرا من التعاريف - ليس بين المذاهب فحسب، بل حتى داخل المذهب نفسه - تعبر بوضوح عن تباين وجهات النظر في تفسير الوقف وتعدد الآراء في تعريف حقيقته، وتحديد كنهه في الشرع، وباستقراء كثر تلك التعاريف نجد أن تعريف بعض الحنابلة له بأنه: "تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة" يكاد يخلو من المآخذ، لاشتقاقه من قوله عليه السلام لعمر بن الخطاب: "حبس الأصل، وسبل الثمرة" (سنن البيهقي، كتاب الوقف). (المختصر الوجيز في أحكام الولاية على الوقف العمومي من وجهة نظر شرعية، محمد المهدي: ص: 11).

[2]أستاذ القانون الخاص بجامعة سيدي محمد بن عبد الله (المغرب).

[3]لسان العرب لابن منظور، باب اللام، فصل الباء، مادة "بدل"، ج 11، ص: 48. - مختار الصحاح للرازي، ص: 44.

[4]مجموع فتاوى ابن تيمية، 31/112. (بشيء من التصرف).

[5]محاضرات في الوقف لأبي زهرة، ص: 152.

[6]أمثال الدكتور طلال عمر بافقيه في أطروحته "الوقف الأهلي"، ص: 166. - والدكتور حسن عبد الله الأمين في مقال تحت عنوان: "الوقف في الفقه الإسلامي" ضمن وقائع الحلقة الدراسية لتثمير ممتلكات الأوقاف التي عقدت بجدة عام 1984 م، ص: 123.

[7]محاضرات في الوقف لأبي زهرة، ص: 152.

[8]النوازل الكبرى للوزاني، 8/347 و 351.

[9]وتسمى الأوقاف الأهلية أو الذرية، و هي ما جعل استحقاق الريع فيها أولا للواقف نفسه (وليس كل المذاهب تجيز وقف الواقف على نفسه) أو لغيره من الأشخاص المعينين بالذات أو بالوصف، سواء كانوا من أقاربه أم من غيرهم، أو لهم ومن بعدهم إلى جهة من جهات الخير عند انقراض الموقوف عليهم.
ويقابلها الأوقاف العمومية، وهي: ما يصرف فيها الريع من أول الأمر إلى جهة خيرية كالمساجد والملاجئ والمستشفيات والفقراء، ولو كان ذلك لمدة معينة يكون بعدها على شخص أو أشخاص معينين، وذلك كمن وقف أرضه أو مصنعه على ملجأ من الملاجئ لمدة عشر سنوات ثم تكون تلك الأرض أو ذلك المصنع وقفا على ذريته (أحكام الوصايا والأوقاف للأستاذ بدران أبو العينين بدران: ص: 273 – عقود التبرع في الفقه المالكي مقارنا بمذاهب الفقه الإسلامي الأخرى والقانون الوضعي للأستاذ عبد الكريم شهبون: ص: 25).


[10]الإسعاف، ص: 31. - شرح فتح القدير، 5/439.

[11]الإسعاف، ص: 31. - الفتاوى الطرسوسية، ص: 113. - الفتاوى الخانية، 3/306- 307.

[(*)]حكت كثير من كتب المذهب الحنفي الإجماع على هذا الرأي (البحر الرائق، 5/239. - حاشية ابن عابدين، 6/583. - الفتاوى الخانية، 3/306)، مما حدا ببعضهم إلى رفع الإشكال بالتوفيق بين رواية الخلاف ورواية الإجماع، بحمل الأولى على ذكر الشرط بلفظ البيع، والثانية على ذكره بلفظ الاستبدال، (منحة الخالق، 5/239)، ووفق ابن الهمام بينهما بأن محل الإجماع المذكور كون الاستبدال للواقف إذا شرطه لنفسه، وللقاضي فيما لا شرط فيه، لا في أصل الاستبدال (شرح فتح القدير، 5/440)، غير أن ابن عابدين رد توفيق ابن الهمام بقوله: "وما في فتح القدير مما يتراءى أنه توفيق فبعيد للمتأمل". (منحة الخالق، 5/239-240).

[12]الإسعاف، ص: 31. - منحة الخالق، 5/239. - الفتاوى الخانية، 3/306.

[13]العقد المنظم لابن سلمون بهامش تبصرة الحكام لابن فرحون، 2/105 .

[14]المعيار المعرب للونشريسي، 7/134.

[15]فتاوى الرملي، 3/41.

[16]مطالب أولي النهى، 4/295.

[17]أحكام الوقف لهلال، ص: 100. - شرح العناية بهامش فتح القدير، 5/439.

[18]الفتاوى الطرسوسية، ص: 113.

[19]هو هلال بن يحي بن مسلم الرأي البصري، فقيه من أعيان الحنفية، من أهل البصرة، لقب بالرأي لسعة علمه وكثرة أخذه بالقياس، توفي سنة 245 ه-/859 م، له كتاب في الشروط، وكتاب في أحكام الوقف، حتى أنه اشتهر به فأصبح يقال: وقف هلال (أبو الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي الهندي: الفوائد البهية في تراجم الحنفية، ص: 233 - خير الدين الزركلي: الأعلام، ص: 8/92).

[20]أحكام الوقف لهلال، ص: 91.

[21]محاضرات في الوقف لأبي زهرة، ص: 169.

[22]شرح العناية بهامش فتح القدير، 5/439.

[(*)]الفتاوى الخيرية، 1 /216.

[23]الفتاوى الطرسوسية، ص: 115-116.

[24]فتاوى عليش، 2/159.

[(**)]من حديث أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء، رقم الحديث 2729، ج 3، ص: 243. وفي كتاب البيوع، باب البيع والشراء مع النساء، رقم الحديث 2155، ج 3، ص: 38. - وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق، رقم الحديث 1504، ورقمه داخل الكتاب 8، ج 2، ص: 1143 (عن عائشة رضي الله عنها).

[25]مطالب أولي النهى، 4/367.

[(?)]الغامر من الأرض والدور خلاف العامر. ويقال للخراب: غامر. (لسان العرب، باب الراء، فصل الغين، مادة "غمر"، 5/32. - المصباح المنير، ص: 172).

[26]الإسعاف، ص: 32. - البحر الرائق، 5 /223. - الفتاوى الطرسوسية، ص: 113. - حاشية ابن عابدين، 6/584.

[27]مجمع الأنهر، 2/736.

[28]الفتاوى الخانية، 3/306.

[(*)]لم نعثر على تخريج لهذا الأثر.

[29]الفتاوى الطرسوسية، 2/113.

[30]محاضرات في الوقف لأبي زهرة، ص: 172.

[31]الفتاوى الطرسوسية، ص: 112.

[32]أحكام الوقف لهلال الرأي، ص: 95.

[33]حاشية ابن عابدين، 6/584.

[34]البحر الرائق، 5/223.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.40 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.39%)]