عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-03-2019, 11:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سقوط الدولة العباسية.. دروس وعبر

سقوط الدولة العباسية.. دروس وعبر
الشيخ سالم العجمي .

لما قدم الخليفة إلى هولاكو تهيب من قتله لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تهيب من ذلك -رغم جبروته وطغيانه- هوّن عليه الطوسي الرافضي والوزير بن العلقمي ذلك فقتلوه، قيل إنه خنق خنقا، وقيل إنه أغرق وسبحان الله: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكَ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وََتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(5). فباءوا بإثمه وإثم من كان معه من سادات العلماء والقضاة والأكابر والرؤساء والأمراء وأولي الحل والعقد في بلاده، ثم بعد ذلك مالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والشيوخ والكهول والشبان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش وقنا الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات ويغلقون عليهم الأبواب، فيفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار، ثم يدخلون عليهم فيهربون إلى أعلى الأماكن فيقتلونهم بالأسطح حتى تجري الميازيب من الدماء في الشوارع، وكذلك كانوا يدخلون عليهم في المساجد والجوامع، ولم ينجُ منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن التجأ إلى اليهود والنصارى! وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي!، وكذلك طائفة من التجار أخذوا لهم أمان بما بذلوا عليه أموال جزيلة حتى سلموا وسلمت أموالهم.

وعادت بغداد -بعد أن كانت آنس المدن كلها- خرابا، ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة، وصدق فيهم قول القائل:

ودارت على الإسلام أكبـر فتنـة وسلت سيوف البغي من كل غادر

وذُلّت رقـاب من رجال أعـزة وكانوا على الإسـلام أهل تناصر

وأضحى بنو الإسلام في كل مأزق تزورهموا غرثى السبـاع الضوامر

وهتـّك سـتر للحرائر جهـرة بأيدي غواة مـن بوادٍ وحاضـر

وجاءوا من الفحشاء مالا يعده لبيـبٌ ولا يحصيه نظم لشـاعر

وبات الأيامى في الشتاء شواعثا يبكّين أزواجا وخيـر العشائـر

وشتت شمل الدين وانبتّ حبله وصار مضـاعاً بين شر العساكر

وقد اختلف في عدد القتلى ممن مات ببغداد من المسلمين في هذه الواقعة، فقيل ثمانمائة ألف، وقيل مليون، وقيل بلغ القتلى مليونين، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وكان دخول التتار إلى البلاد في أواخر محرم، ومازال السيف يقتل أهلها أربعين يوما، وكان قتل الخليفة المستعصم بالله يوم الأربعاء رابع عشر من شهر صفر، وعفي قبره ولم يعرف، وقُتِل معه ولده الأكبر أحمد وولده الأوسط، وأسر ولده الأصغر مبارك، وأسرت أخواته الثلاث فاطمة وخديجة ومريم، وأسر من دار الخلافة من الأبكار ما يقارب ألف بكر فيما قيل، والله أعلم.

وكان الرجل من بني العباس يُستدعى به من دار الخلافة، فيخرج بأولاده ونسائه فيُذهب به إلى مقبرة الخلاّل، فيذبح كما تُذبح الشاة، ويؤسر من يختارون من بناته وجواريه.

فتأمل غاية الذلة والمهانة الذي تسبب به وزير السوء ابن العلقمي، وصدق قول القائل في حالهم آنذاك في تفرقهم وتشتتهم:

يا رُبَّ أم وطفـل حيـل بينهـما كما تفـرق أرواح وأبـــدان

وطفلة مثل عين الشمس إذ طلعت كأنمـــا هي ياقوت ومرجان

يقودها العـلج للمـكروه مكرهة والعين باكية والقلـب حيـران

وكان يومـاً عظيماً من كثرة البكاء من الرجال والنساء والولدان، فتفرقوا وتمزقوا كل ممزق، واقتسم أولئك التتار النساء، وارتكبوا معهن الفواحش، والناس ينظرون ويبكون ولا يستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم شيئا مما نزل بهم، وأضحت البلاد خاوية على عروشها كأن لم تغن بالأمس، وقُتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن وتعطلت المساجد والجماعات و الجمعات مدة شهور ببغداد.

وأراد الوزير ابن العلقمي الرافضي قبحه الله ولعنه أن يعطل المدارس والمساجد، ويرفع المشاهد والقبور والأضرحة لمن يزعم أنهم أولياء، ويجعل بغداد مجالا للرفض، وأن يبني للرافضة مدرسة هائلة ينشرون بها علمهم، والحمد لله أنّ الله لم يقدره على ذلك، بل أزال نعمته عنه وقصف عمره بعد شهور يسيرة من هذه الحادثة المؤلمة وأتبعه بولده.

ولما انقضى الأمر المقدر، وانقضت الأربعون يوما، بقيت بغداد خاوية على عروشها ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس!..

كأنْ لم يكنْ بين الحجونِ إلى الصفا أنيـسٌ ولم يسمـر بمكـة سـامر

وأصبح القتلى في الطرقات كأنهم التلول، وقد سقط عليهم المطر، فتغيرت صورهم، وأنتنت جيفهم، وتغير الهواء فحصل بسببه الوباء الشديد، حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد غير بغداد فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ثم بعد ذلك نودي ببغداد بالأمان فخرج من تحت الأرض من كان بالمطامن والمقابر، كأنهم الموتى إذا نُبشوا من قبورهم وقد أنكر بعضهم بعضا فلا يعرف الوالد ولده، ولا الأخ أخاه!! ولا يُستغرب ذلك، فأربعون يوما وهم مدفونون تحت الأرض، والله المستعان.

ثم بعد ذلك أخذهم الوباء الشديد، فتفانوا وتلاحقوا بمن سبقهم من شدة الأمراض والوباء، واجتمعوا تحت الثرى، بأمر الذي يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى.

فجائع الدهــر أنواع منوعــة وللزمان مسرات وأحــــزان

وللحـوادث سلـوان يهونهــا ومـا لمـا حل بالإسلام سلـوان

وكان رحيل السلطان المسلط هولاكو قاتله الله عن بغداد، في جمادى الأولى من هذه السنة، رحل إلى مقر ملكه، وفوض أمر بغداد إلى الأمين علي بهادر وإلى الوزير الرافضي بن العلقمي الذي لم يمهله الله ولا أهمله، بل أخذه أخذ عزيز مقتدر، فمات جهدا وغما وحزنا وندما، إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.

وقد كان رافضيا خبيثا رديء الطوية على الإسلام وأهله، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره من الوزراء، إلا أنه مالأَ الكفار على الإسلام وأهله، وكان نتيجة فعله ما حل بالإسلام وأهله مما تقدم ذكره، ثم حصل له بعد ذلك من الإهانة والذل على أيدي التتار الذين مالأهم، وزال عنه ستر الله، وذاق الخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة إن شاء الله أخزى وأشد.

وقد رأته امرأة ذات يوم وهو في الذل والهوان، وهو راكب في أيام التتار على برذون وهو مرسّم عليه، وسائق يسوق به ويضرب فرسه، فوقفت إلى جانبه، وقالت: يا ابن العلقمي أهكذا كان بنوا العباس يعاملونك؟؟!

فوقعت كلمتها في قلبه، وانقطع في داره إلى أن مات كمدا وغبينة وضيقا، وقلة وذلة، ودفن بعد ذلك في قبور الروافض، وقد سمع بأذنيه، ورأى بعينيه من الإهانة والذل على أيدي التتار والمسلمين مالا يحد ولا يوصف.

إخواني: إن هذه القصة تذكر لنا تلك المأساة العظيمة التي تسبب بها وزير السوء ابن العلقمي في سقوط تلك الدولة الفتية دولة بني العباس، التي كان تدين لها مشارق الأرض ومغاربها بالولاء والطاعة، ثم تمالأ عليها إلى أن أسقطها حقدا وضغينة للإسلام وأهله.

إنها حقاً قصة مؤلمة، فإن هذه الدولة لم تنته نهاية على عاديّة، أو زالت من غير ضحايا إنما زالت وخلفت جروحا لا تزول من القلوب..

يؤرقـني حنـينٌ وادّكــــارُ وقــد خلـت المرابـع والديارُ

تناءى الظـاعنون ولـي فــؤاد يسير مع الهـوادج حيـث ساروا

حنيــن مثلما شـــاء التنائي وشـــــوق كلما بعد المزارُ

وليلي بعد بينهمــوا طويــل فأين مضــت لياليّ القصـــارُ

وقد حكم السهاد على جفــوني تســـاوى الليل عندي والنهارُ

سهادي بعد نأيهمـوا كثـــير ونومي بعدمــــا رحلوا غرارُ

فمن ذا يستعير لنا عيونـــــا تنــام وهل تـرى عينا تُعــارُ؟!

فـلا ليلي له صبح منـــــير ولا وجدي يقـــــال له عثارُ

وكم من قائل والحي غـــــادٍ يحـجّب ظعنه النقـــــع المثارُ

وقوفـك في الديـــار وأنت حي وقـد رحل الخليـــط عليك عارُ

ولكن العاقل هو الذي يستفيد من دروس الزمان، والقصص التي تجري على الإنسان في حياته.

وهذه القصة لها فوائد:

منها: الاستفادة من قصص التاريخ، حيث يجب على الإنسان أن يعي قصص التاريخ ويدرسها، حتى لا يقع في الخطأ الذي وقع فيه غيره، وحتى لا يكون ضحية مؤامرة قد وقع مثلها في سالف الأزمان، وهذه سنة الله جل وعلا أن تتكرر الوقائع والأحداث وصاحب البصيرة هو الذي يقلب التاريخ.

ولذا فالواجب على المؤرخين والعقلاء، وولاة الأمور الذين ولاهم الله سبحانه وتعالى على الناس أن يطلعوا على قصص التاريخ، ويعرفوا مكائد العدو، حتى لا يُدخل عليهم من حيث لا يشعرون.

ومنها: الحذر من تقريب العدو وإبعاد الصديق، ويقال إن سقوط دولة بني أمية كان سببه أنهم أبعدوا الصديق لأنهم قد أمنوا جانبه، وقربوا العدو واتخذوه صديقاً حتى يأمنوا شره!!

فما الذي حدث؟!

بقي العدو على عداوته وازداد عداوة وتمكينا، وأصبح الصديق عدواً.

لم؟

لأن الصديق إذا حرمته، ولم يجد منك وداً ولا مكانة، لعله لا يصبر فينقلب إلى عدو، وهذه فائدة مهمة ودرس مهم، ولذلك إذا وُجد الصديق يجب أن يعطى المكانة التي تنبغي له، وإذا وجد الإنسان الذي يرى منه حرصه على الأمة وعلى سلامة الناس وعلى توجيههم التوجيه السليم أن يُتخذ صديقاً، وأن يُعطى قدره الذي ينبغي له.

ومن الفوائد: اتخاذ المعين الصالح والمستشار المؤتمن، ولذلك قال الإمام ابن حبان البستي: "رؤساء القوم أعظمهم هموماً، وأدومهم غموماً، وأشغلهم قلوباً، وأشهرهم عيوبا، وأكثرهم عدواً، وأشدهم أحزاناً، وأكثرهم في القيامة حساباً، وأشدهم -إن لم يعفو الله عنهم- عذابا، ومن أحسن ما يستعين به السلطان على أسبابه، اتخاذ وزير عفيف ناصح، فإن الوزير إذا غفل الأمير ذكره، وإذا ذكر أعانه، وإن سولت له نفسه سيئة صده، وإذا أراد طاعة نشّطه، فهو المحبب له إلى الناس، والمستجلب له دعاءهم".

وقال رحمه الله: "الواجب على السلطان قبل كل شيء أن يبدأ بتقوى الله، وإصلاح سريرته بينه وبين خالقه، ثم يتفكر فيما قلده الله من أمر إخوانه ورفعه عليهم، ليعلم أنه مسؤول عنهم في دق الأمور وجلها، ومحاسب على قليلها وكثيرها، ثم يتخذ وزيراً صالحاً عفيفاً نصوحاً، ولا يدوم مُلْكُ ملكٍ إلا بأعوان تطيعه، ولا يطيعه الأعوان إلا بوزير، ولا يتم له ذلك إلا أن يكون الوزير ودوداً نصوحاً، ولا يوجد ذلك من الوزير إلا بالعفاف والرأي، ولا يتم قوام هؤلاء إلا بالمال، ولا يوجد المال إلا بصلاح الرعية، ولا تصلح الرعية إلا بإقامة العدل، فكأن ثبات الملك لا يكون إلا بلزوم العدل، وزواله لا يكون إلا بمفارقته".

وقال بعض الكتّاب: "إن السلطان إذا كان صالحاً ووزراؤه وزراء سوء منعوا خيره، فلا يقدر أحد أن يدنو منه، ومثله في ذلك مثل الماء الطيب الذي فيه التماسيح، لا يقدر أحد أن يتناوله وإن كان إلى الماء محتاجاً، وإنما الملك زينته أن يكون جنده ووزراؤه ذوو صلاح، فيسددون أحوال الناس، وينظرون في صلاحهم".

وكان كسرى يُعرف بالحكمة، ومن أقواله: "إنما الملك بالأعوان".

ومن فوائد هذه القصة: أنه ينبغي تقوية جيش المسلمين، خصوصا إذا كانت تلك البلاد مما يخاف عليها المسلم، ويظنها بعد الله ملجأ إذا حدث أي حادث، ومما يجب حمايتها، فيجب تكثير الجيش والإغداق عليهم، وأذكر مثالاً: هذه دولة النمسا يقال إن عدد أهلها أربعة ملايين، ومع ذلك لا تطمع أكبر دولة أن تقتحمها. لم؟!

يقال: لأنهم يجندون مليوني شخص، كلهم مدربون على السلاح، ومتى احتيج لهم وجُدوا.

فيجب تقوية الجيش، ألا ترى أنّ ابن العلقمي عندما أراد تضعيف تلك الدولة العباسية أضعف الجيش وقللهم، وأشار على الحاكم بتقليل رواتبهم، وهذا يؤدي بالإنسان إلى الحقد، لأن من طبيعة الإنسان أنه متى أعطي أحب، ومتى مُنع بغض، إلا من رحمه الله ووفقه للعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولكن مع هذه الشبهات والشهوات، متى يعرف الإنسان هذا الحق؟

ولذلك يجد من أهل الشر من يدخل عليه مدخل سوء، ويسوّل له شراً، ولكن عندما يعطى يشكر النعمة، وقد قيل:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهموا فطالما استعبد الإنسان إحســان

ومن الفوائد التي يستفيدها المسلم: معرفة منزلة الولاء والبراء، والولاء والبراء هو أوثق عرى الإيمان بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم، قال صلوات ربي وسلامه عليه: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"(6).

كيف تعرف هذا الفرد معك أو عليك؟ إنما بالولاء للعقيدة الصحيحة، والبراء من العقيدة الباطلة، فيوالي أهل الإسلام وأهل التقوى، ويتبرأ من أهل الشر وأهل الضلال الذين يريدون في أمة الإسلام كيداً وضلالاً.

ومن الفوائد المهمة التي يستفيدها المسلم الذي يخاف على هذه الأمة الضياع: معرفة أحقاد أعداء الإسلام للإسلام وأهله، قال الله جل وعلا: {ما يَوَدُّ اْلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِن رَّبِّكُمْ}(7)، وأكثر الناس شراً على أهل الإسلام وأهل السنة، هم أحفاد ابن العلقمي، وتأملوا في كتاب البداية والنهاية لابن كثير، سترون من بداية فتنة ابن سبأ إلى آخر حياة المؤلف، في كل زمن تظهر لهم مئات المكائد لأهل الإسلام.

ولذلك يجب على أهل الخير من الدعاة والمخلصين أن ينتبهوا لهذا غاية الانتباه، وأن يقربوا وجهات النظر، وأن يعلموا أن كثيراً من الأمور الإفسادية الموجودة، يجب أن تعالج بالحكمة وبالدليل الشرعي وبالنصيحة والهدوء وعدم الاستفزاز.

هذه الكلمات أبعثها رسالة لأهل الخير والمخلصين ممن ولاهم الله شأن المسلمين، سواءٌ كان حاكماً أو وزيراً أو متنفذاً، فإن هذه القصة التي ذكرت في سقوط دولة بني العباس إنما هو ربطُ واقعٍ قديم، بواقعٍ حاضر قد تؤدي الغفلة عنه إلى أن يتكرر ذلك الماضي المر الأليم حتى يكون واقعاً في أزماننا هذه.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقي هذه الأمة كل شر، وأن ينجينا من مكائد الكائدين وأحقاد الحاقدين، وأن يسلمنا من مكائد أحفاد ابن العلقمي وأن يبصر ولاتنا بهم، وأن يوفقنا ويسددنا لصالح القول والعمل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

الهوامـــش:
(1) سورة يونس: 24.
(2) رواه البخاري: 2660.

(3) سورة الأعراف: 176.

(4) سورة نوح الآية: 4.

(5) سورة آل عمران الآية: 26.

(6) رواه أحمد والحاكم، وصححه الألباني، سلسة الأحاديث الصحيحة 998.

(7) سورة البقرة، الآية: 105
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.65 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.48%)]