عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 12-03-2019, 05:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,690
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أطوار الاجتهاد الفقهي

أطوار الاجتهاد الفقهي (2-3)

د.عبد الله الزايد

توطئة
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه, ونستغفره ونتوب إليه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن نزغات الشياطين, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أما بعد, فإنه لمن دواعي رغبتي في الكتابة أن أتقدم ببحثي هذا إلى مجلة البحوث الإسلامية التي تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد, فلها قيمتها العلمية الخاصة بين طلاب العلم ومحبي المعرفة ورواد البحث, أو أنه يجب أن تكون لها هذه المنزلة لديهم, وأرجو أن يكون هذا البحث مما يجدر أن تضمه هذا المجلة الرائدة.
وقد اشتمل البحث على أطوار الاجتهاد من عهد الصحابة - رضوان الله عليهم - إلى ما بعد عهود التابعين - رحمهم الله - وقد راعيت فيه أن يكون متمشياً مع كل الأطوار التي استدعت ما يناسبها من الاجتهاد، وقد حاولت أن يستنتج القارئ بنفسه في كثير من فصول البحث الفرق بين أطوار الاجتهاد, وسيجد ذلك واضحاً في الفرق بين اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم, وبين اجتهاد من جاء بعدهم, وهكذا الفرق بين اجتهاد التابعين وبين اجتهادات غيرهم.
وإلى جانب ذلك سيجد القارئ الكريم تراجم للأعلام الذين جاء ذكرهم في البحث أو أكثرهم.
وأرجو أن يمنَّ الله بفرصة أستطيع أن أواصل فيها البحث عن أهم أبواب الأصول, وأكثرها صلة بحياة الناس وإفادة الباحثين وطلاب المعرفة, والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه في البدء وفي الانتهاء وسلم، وهذا هو الجزء الثاني من البحث:
الطور الثاني: عصر الأمويين - أو عصر صغار الصحابة رضي الله عنهم
أ- في هذا الدور الأول الذي يبدأ من ولاية معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - سنة 41 هـ إلى الوقت الذي عرضت فيه بوادر الضعف في الدولة الأموية، وذلك في أوائل القرن الثاني الهجري, في هذا الدور سار الاجتهاد على نحو ما سبق في عصر الراشدين، من حيث اعتماده على الكتاب والسنة, ثم الإجماع ثم الرأي، إلا أنه قد جدت أحداث سياسية وأخرى غير سياسية كان لها أثر ظاهر في الحركة الاجتهادية.
فعلى الرغم من أن العام الحادي والأربعين يسمى بعام الجماعة، إذ إن كلمة المسلمين قد اجتمعت على خلافة معاوية بعد تنازل الحسن بن علي - رضي الله عنهما - له عن الخلافة حقناً للدماء وجمعاً لشتات المسلمين, وحذراً من تفرق جمعهم إلا أن ذلك لم يمنع من وجود طوائف تضمر الكيد والخلاف لمعاوية كالخوارج والشيعة, فكان المسلمون بسبب هذا الخلاف ثلاث طوائف:
1 - خوارج. 2- شيعة. 3- جمهور.
أما الخوارج: فهم الذين انشقوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين رضي بالتحكيم بينه وبين معاوية، بحجة أنه جعل الحكم إلى الرجال ولا حكم إلا لله (وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال بصدد قولهم: '' لا حكم إلا لله '': نعم لا حكم إلا لله, ولكن هؤلاء يقولون: لا إمرة إلا لله. وقال رضي الله عنه: إنه لا بد للناس من إمام بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل ويجمع الفيء ويقاتل به العدو, وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح ويستراح من فاجر الله. تأريخ التشريع الإسلامي ص144).
وقد تعددت فرق الخوارج حتى أحصاها بعضهم نحواً من عشرين إلا أن أشهرها خمس فرق:
1 - الأزارقة: أتباع نافع بن الأزرق, ومذهب هذه الفرقة يقوم على تكفير المسلمين ما عداهم.
2 - الصفرية: أتباع زياد بن الأصفر, وهي أشبه بالأزارقة في أكثر ما يختص بها.
3 - النجدات: أتباع نجدة بن عطية بن عامر الحنفي, وأهم ما تنفرد به هذه الطائفة, أن الدين أمران معرفة الله ومعرفة رسوله.
4 - البيهسية: أتباع أبي بيهس: هيجم بن جابر.
5 - الإباضية: أتباع عبد الله بن إباض المري, ولا تزال منها بقايا إلى اليوم, أعني الإباضية في عمان من الخليج العربي والجزائر وشرقي إفريقية (الشريعة 65- 66 نقله عن النظم الإسلامية للدكتور صبحي الصالح ص 123 وتاريخ التشريع 144 - 145).
وأما الشيعة: فهم فرقة لا يرون الخلافة حقاً إلا لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وآل بيته؛ لما يرونه من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة له من بعده, ومن ثم يكون من سلبهم هذا الحق ظالماً, لا تصح ولايته, ونتيجة لذلك لم يعترفوا بخلافة الأمويين, وجوزوا الخروج عليهم إذا واتتهم الفرصة, وهم فرق أشهرها الإمامية والكيسانية والزيدية.
والزيدية: هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ولم يدع زيد الإمامية لنفسه, وإنما خرج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, لكن شيعة الكوفة لما رأوا رأيه في الثورة على الأمويين قالوا بإمامته (الشريعة 66), وتتمركز الآن في اليمن من جنوب شبه الجزيرة العربية (كلمة الشيعة مأخوذة من كلمة التشيع, وهي النصر والموالاة لمن يتشيع له, وقد اتخذت في مدلولها في واقع الناس أشكالاً مختلفة, وألواناً متباينة, ولإزالة اللبس وجب أن ننبه بأن التشيع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أحدها: تشيع بعض السلف الصالح الذين يرون أحقية علي بالخلافة، إما بالنسبة لجميع الخلفاء أو بالنسبة لعثمان فهذا تشيع لا يوصل صاحبه إلى الضلال فضلاً عن الكفر. الثاني: تشيع الجهلة: رأي جماعته تسمى شيعة ويعملون أعمالاً لا يدرى ما هي، فهؤلاء حكمهم حكم من جهل ما يجب عليه. القسم الثالث: تشيع يفضي إلى أن علياً كان أحق بالرسالة من محمد, ولكن خيانة جبريل أحالت الرسالة إلى محمد, فهذا كفر مجرد, نعوذ بالله منه, ويدخل في هؤلاء من يدعون علياً أو آل البيت من دون الله أو مع الله دعوة المؤمنين ربهم, فهذا أيضاً كفر بذاته, وقد قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو تحذير للأمة: }وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ{ [يونس, آية 106 السورة العاشرة] ومثل هؤلاء أحرقهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار, هذا ونحوه لا يصح أن يحسب أهله على المسلمين، ونحن نشهد الله على محبة علي من سويداء قلوبنا, فهو رابع العشرة المبشرين بالجنة, وهو الذي فدى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه, وحارب معه بسيفه, وكان ملازماً له من الطفولة لم يسجد لغير الله سجدة, ولا رفع بصره إلا صوب السماء, داعياً ربه منيباً إليه, كما نشهد الله على محبة وموالاة المؤمنين من آل البيت, وأنهم آثر عندنا من أقاربنا محبةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإيثاراً له على النفس والوالد والولد).
ب- والذي يهمنا في هذا الفصل استبانة مدى أثر هذه الفرق على الاجتهاد في الفقه الإسلامي فنقول:
أولاً: أثر الخوارج:
إن أهم ما يتميز به مذهب الخوارج: التكفير بالذنوب مطلقاً, سواء أكانت مما يكفر بجنسه عند أهل السنة والجماعة (الجمهور) أم لا, ويقولون أي الخوارج بخلود صاحبها في النار أبد الآباد, إذ من دخل النار لا يخرج منها مطلقاً.
وبهذا نرى أنهم ألغوا الكثير من نصوص الشريعة إذ لم يأخذوا إلا بنصوص الوعيد، وتركوا نصوص الوعد, وانهدم - تبعاً لذلك - الجمع بين ما ظاهره التعارض من النصوص خاصة ما جاء في الوعد والوعيد (قال في بهجة الأنوار) شرح العقول في التوحيد على مذهب الإباضية, وهي منظومة قالها وشرحها سعيد بن خميس بن أحمد بن سالم المدسري البهلوي خادم بني علي سنة 1314 هـ على هامش الجزء الأول من كتاب شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بشمس الأصول لأبي محمد عبد الله بن حميد السالمي في أصول فقه الإباضية هامش 1 \ 117 قال سعيد بن خميس في نظمه في الحساب "يوم القيامة خص به مقصر ليعلما أو فاسق ليكثر التندما وما عداهما إلى الجنان بلا حساب أو إلى النيران"، ثم قال: أي خص بالحساب صنفان من الناس: أحدهما المؤمن المقصر التائب من ذنبه, وثانيهما: الفاسق العامي, والحكمة في حساب المؤمن المقصر هي أن يعلم نعمة الله عليه بغفران ذنوبه, وستر عيوبه, والحكمة في حساب الفاسق هي ازدياد حسرته وتضعيف تنكيله بالتأسف على إضاعة عمله؛ فإنه متى رأى العمل الموجب للغفران محبوطاً بعمل صدر منه ازداد حسرة وندامة، ومن الحكمة في هذا أيضاً إظهار إنصاف الله تعالى لخلقه؛ فإنه لا يظلم الناس شيئاً، ولكن أنفسهم يظلمون, وما عدا هذين الصنفين فهم إما في الجنة بلا حساب وهم المؤمنون الموفون, وإما في النار بلا حساب وهم المشركون, وهذا حاصل ما ذكره في القواعد, وعليه جريت في النظم وظاهره أن المشركين غير محاسبين, ثم ظهر بعد ذلك أنهم محاسبون؛ لقوله تعالى في سورة الصافات آيتي [24, 25]: }وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ{ وفي سورة التغابن آية [ 7 ]: }زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُم{ ولغير ذلك من الآيات.
والأصل في هذا عندهم أن نصوص الوعيد محمولة على الاستقلال بإفادة الحكم الذي تضمنه دون النظر إلى أدلة أخرى ثابتة مثل قوله تعالى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } (سورة النساء الآية 93).
فإنهم لا يقيدون الإطلاق في هذه الآية ونحوها من نصوص الوعيد بقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } (سورة النساء الآية 48).
فإنه ظاهر من مذهبهم أن المغفرة لما دون الشرك إنما تكون للمؤمن بعد التوبة, هذا هو الظاهر من كلام (بهجة الأنوار) المتقدم الذكر (انظر حاشية ص27)؛ فإنه يلوح منه أن المحاسبة للمؤمن المقصر التائب, هي ثمرة فهمهم لآيات الوعد الكريم من الله الوارد في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، مع طعنهم في الأحاديث التي لا ترد عن طريق أهل ملتهم ولا يقبلون من الإجماع إلا الإجماع الحاصل قبل خلافهم مع علي رضي الله عنه, هذا أهم أصل خالفوا فيه أهل السنة في أمر التوحيد.
أما في الجانب الفقهي فإن لهم اجتهاداتهم الخاصة, ومن ذلك أنهم لا يرجمون الزاني, ولا يقبلون في الجملة ما ورد من اجتهادات عن كبار الصحابة بعد الفرقة التي كانت زعامتها فيهم, نعوذ بالله من الفرقة عن الحق والتفرق عن أهله, ولهم مفاهيمهم الفقهية الخاصة بهم.
وأما الشيعة:
فكان لانفرادهم في نزعتهم سوء ظنهم بمن يخالفهم في التشيع الأثر العميق في الاجتهاد الفقهي, وذلك أن الفقه عندهم وإن كان يعتمد على كتاب السنة أصلاً إلا أن منهجهم في الاستنباط يخالف مذهب أهل السنة والجماعة من وجوه:
أحدها: كونهم لا يقبلون من الأحاديث ولا من الأصول أو الفروع شيئاً إلا ما كان عن طريق أئمتهم.
الثاني: أنهم ما كانوا يرون الأخذ بالإجماع أو استعمال الرأي في بعض كتبهم القول بالإجماع بشرط أن يكون فيهم المعصوم, وتلك خديعة حاذقة, ذلك أن مبنى هذا أن عدم وجود الإمام المعصوم مفسد للإجماع, فوجوده إذا هو المعتبر دون غيره, إذ لو أجمعت الأمة كلها على مر عصورها وتعاقب أجيالها ولا يكون في الأمة في أي جيل هذا المعصوم فلا عبرة بإجماعها (قال فخر الدين البازي: قالت الشيعة: دل الدليل على أنه لابد من زمان التكليف عن إمام معصوم, فإذا أجمعت الأمة دل ذلك الإجماع على حصول ذلك الإمام, وقوله حجة فيكون الإجماع حجة بهذا الاعتبار - 102 المعالم في الأصول, مخطوطة بمكتبة الأزهر).
فاعتقادهم العصمة في أئمتهم وسوء الظن بغيرهم جعلهم لا يعتدون بخيار الأمة من الرعيل الأول في إجماع ولا في رأي ولا في نقل حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا كان مذهبهم أن الأخذ من الكتاب والسنة إنما يكون عن طريق أئمتهم فهماً ونقلاً.
الثالث: أنهم كانوا يفسرون القرآن الكريم تفسيراً يتفق ومبادئهم, ولا يأخذون بتفسير غيرهم، ولا بما يعتمد على حديثه لغير أئمتهم (تاريخ التشريع 162 - 163).
ومن الواضح أن مسلكهم هذا أوجد مفاهيم شاذة عن الجادة التي عليها جمهور المسلمين, وحملهم على نبذ الكثير من الأحاديث القوية والآراء السديدة, وليس لذلك من سبب سوى أنها عن غير الشيعة.
ومخالفتهم فيما خالفوا فيه من أصول استتبع مخالفتهم أهل السنة في كثير من الأحكام منها:
نكاح المتعة: فهم لا يرون فيه بأساً بل هو جائز إلى يوم القيامة, بل يرونه قربة إلى الله, ويستشهدون لذلك بظاهر قوله تعالى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } (سورة النساء الآية 24) ويقول بعض أئمتهم: ليس منا من لم يستحل المتعة, والآية عند جميع أهل السنة والجماعة على ما استقر الأمر أخيراً عليه، فهي عندهم محمولة على النكاح المعروف (نيل الأوطار على منتقى الأخبار 6 \ 115 ط \ مصطفى الحلبي سنة 1347 هـ) وما يجب للزوجة من المهر كاملاً, وقد صحت السنة بالنهي عن نكاح المتعة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وممن روى النهي عن نكاح المتعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حيث قال.
«إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» (صحيح البخاري الحيل (6560),صحيح مسلم النكاح (1407),سنن الترمذي النكاح (1121),سنن النسائي الصيد والذبائح (4334),سنن ابن ماجة النكاح (1961),مسند أحمد بن حنبل (1/79),موطأ مالك النكاح (1151),سنن الدارمي النكاح (2197), وفي رواية: «نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية» (صحيح البخاري المغازي (3979),صحيح مسلم النكاح (1407),سنن الترمذي النكاح (1121),سنن النسائي النكاح (3366),سنن ابن ماجة النكاح (1961),مسند أحمد بن حنبل (1/142),سنن الدارمي النكاح (2197). متفق عليه).
وهذا مثال على ما خالفوا فيه الجمهور, ولهم مخالفات عديدة، ولهم كتبهم في الفروع والأصول تخدم مذهبهم, وهنالك يمكن لنا أن نطلع على العديد من الصور والمسائل التي خالفوا فيها أهل السنة والجماعة.
وما عدا الشيعة والخوارج ومن نهج سبيلهم من الفرق المخالفة لأهل السنة ما عدا هؤلاء هم الجمهور: أهل السنة والجماعة من المسلمين.
ومذهبهم قبول الأخذ بما صح من الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حسب ضوابط وأصول وضعوها لمعرفة الصحيح من غيره.
هذا التفرق السياسي ووجود الفرق به هو السبب الأول للتأثير في الحركة الاجتهادية في هذا الدور على نحو ما أشرنا إليه.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.04 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]