عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 07-03-2019, 05:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,399
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (السّعي بين الصفا والمروة)

فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (السّعي بين الصفا والمروة)
الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين





س 1011: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى- رجل يقول: اديت أنا وزوجتي العمرة ثم حلقت شعري بعد الانتهاء من العمرة ولكن زوجتي لم تقصر لعدم وجود مقص وأخبرتني بذلك بعد خروجي من مكة وبعد فترة جامعتها نسياناً وجهلاً منها في الشرع فما الحكم في ذلك؟ وإذا لم تقصر حتى الآن فما العمل؟
فأجاب فضيلته بقوله: الواجب عليها أن تبادر من حين أن ذكرت أنها لم تقصر وتقصر رأسها، ولايحل لها التهاون في هذا الأمر الخطير، أما ما حصل من المباشرة بينكما وهو صادر عن جهل أو نسيان فإن ذلك لا يؤثر على النسك شيئاً؛ لأن لدينا قاعدة مهمة يجب لطالب العلم أن يفهمها وهي: (أن ارتكاب المحظور نسياً أو جهلاً لا أثر له) كل المحظورات: محظورات الإحرام ومحظورات الصيام ومحظورات الصلاة كلها إذا وقعت عن جهل أو نسيان فإنها لا تؤثر شيئاً، فلو أن الإنسان في صلاته تكلم يظن أن الكلام لا يبطل الصلاة فصلاته صحيحة؛ لأنه فعل المحظور جاهلاً، ولو أن الإنسان احتجم وهو صائم يظن أن الحجامة لاتفطر فصيامه صحيح، وإن جامع الرجل زوجته وهو يظن أن المحرم الجماع بالإنزال دون الجماع بلا إنزال فصيامه صحيح؛ لأن بعض الناس يظن هذا؛ حتى حدثني بعض الناس أنه كان يجامع زوجته ولا يغتسل بناء على أن الاغتسال إنما يجب بناءً على الإنزال؛ وأن الجماع بلا إنزال ليس فيه شيء، وأنه كالقبلة، ولا شك أن هذا جهل عظيم، ولا ينبغي للمسلم أن يجهل مثل هذه الحال لكن إذا وقع جهلاً فلا حكم له، ولهذا يجب أن نتفطن فالغسل يجب بواحد من أمرين: إما الإنزال، أو الجماع ولو بدون إنزال، فإن حصل جماع وإنزال فيجب الغسل من باب أولى. فينبغي للشباب الذين يتزوجون حديثاً أن ينتبهوا لهذه المسألة فبعضهم يقول بعد مضي سبع سنين أو ما أشبه ذلك كان يجامع زوجته دائماً لكن بلا إنزال ولا يغتسل لا الزوج ولا الزوجة، وهذا خطأ عظيم، فمتى
حصل الجماع ولو بدون إنزال وجب الغسل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل ".

س 1012: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة ذهبت للعمرة مع ابنها وهو صغير لم يبلغ فلما اعتمرت لم تقصر شعره فما الحكم في ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي يظهر لي أن الصغير لا يلزمه شيء من أحكام الحج، لأنه غير مكلف، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يفيق " فإذا فعل محظوراً في الإحرام، أو ترك واجباً فلا شيء عليه، لأنه غير مكلف، بل ولو تخلص من الإحرام وقال: أنا لا إريد أن أكمل، فله ذلك، لأنه غير مكلف.

س 1013: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة اعتمرت في رمضان وعندما طافت طواف الوداع خرجت من مكة وقصرت من شعرها لتحل من العمرة علماً بأن هذا كله كان في نفس اليوم؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما إذا تعمدت فلا شك أنها قد أساءت إذ أخرت التقصير عن طواف وداع وأما إذا كانت ناسية وتذكرت بعد طواف الوداع، فإنه لا حرج عليها قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذها". فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة المنسية تصلى إذا ذكرت، وهذا التقصير نقول: لها قصري متى ذكرتي.

س 1014: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: شخص حلق شعره وبعده بيوم ذهب إلى العمرة فلما انتهى من السعي لم يحلق فلما وصل إلى بلده قيل له: إنك أخطأت لأنك لم تمر الموسى على رأسك، فهل يجب عليه شيء في هذا؟
فأجاب فضيلته بقوله: نقول: لابد أن يمر الموسى على رأسه، لأن الحلق وإن كان قريباً لابد أن ينبت الشعر، فالشعر ينبت بسرعة، إلا أنه لم يفعل، فأرى أنه من باب الاحتياط أن يذبح فدية في مكة، ويوزعها على الفقراء، ولا يحلق، لأن الفدية بدل عن الحلق، والحلق فاته وقد تحلل، واعتقد أنه انتهى من العمرة، وإن حلق حين علم، ولم يذبح فدية فأرجو أن لا حرج.

س 1015: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل اعتمر ونسي أن يحلق رأسه وهو لا يزال الآن في مكة فما الحكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: لابد أن يخلع ثيابه ويلبس ثياب الإحرام، ويتجنب جميع محظورات الإحرام، لأنه لم يحل بعد، ثم يحلق ويحل من إحرامه.

س 1016: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل صحيح أن العمرة لها تحللان وأن التقصير يصح في أي مكان خارح مكة؟
فأجاب فضيلته بقوله: الحج ثبت أن له تحللين: أما العمرة لم يثبت، ولا يمكن أن يتحلل الإنسان منها إلا بالحلق بعد السعي، والسعي بعد الطواف، ثلاثة مرتبة: طواف، سعي، حلق أوتقصير. لكن هل يلزم أن يكون الحلق في مكة أو التقصير؟
ليس بلازم، فلو خرج من مكة وهو باق على إحرامه وحلق في جدة مثلاً فلا حرج عليه، مع أن الأفضل أن يحلق من حين ما ينهي من السعي.

س 1017: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: المتمتع إذا نسي التقصير من شعره ثم دخل في الحج وتذكر بعد ما دخل في الحج فما الحكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذه مسألة عظيمة، بعض العلماء يقول: لا حج له؛ لأنه أحرم بالحج في غير موضعه، إذ إنه لو كان يريد أن يكون قارناً لأحرم بالحج قبل الطواف، فهو الآن لا قارن، ولا متمتع، والذي نرى أنه متمتع، وأنه يلزمه فدية لترك الحلق، أو لترك التقصير، وعمرة المتمتع ما فيها حلق فيلزمه فدية لترك التقصير وحجه صحيح إن شاء الله.

س 1018: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: قلتم في الفتوى السابقة إنه يكون متمتعاً ويدخل في أعمال الحج فكيف يكون متمتعاً وهو لم يحل من العمرة؟
فأجاب فضيلته بقوله: نسي التقصير فنقول له: تمتع. إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، ولكنه يبقى الآن أنه لا يمكن أن يحلق؛ لأنه دحْل في الإحرام فالأحوط فيما أراه أنه يذبح فدية في مكة، يوزعها على الفقراء في الحرم، بالإضافة إلى هدي التمتع.

س 1019: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما رأى فضيلتكم فيمن يقصر للعمرة من بعض الرأس فقط؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا لم يتم تقصيره والواجب عليه أن يخلع ثيابه، ويلبس ثياب الإحرام، ويقصر تقصيراً صحيحاً، ثم بعد ذلك يتحلل.
وإننى بهذه المناسبة: أود أن أنبه إلى أنه يجب عل كل مؤمن أراد أن يتعبد لله بعبادة يجب عليه أن يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله فيها، ليعبد الله على بصيرة، لا على جهل، قال الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) ولو أن إنسانًا أراد أن يسافر من مكة إلى المدينة وليس هناك خطوط مسفلتة فإنه لا يخرج حتى يسأل عن الطريق، فإذا كان هذا في الطرق الحسية، فلماذا لا يكون في الطرق المعنوية التي هي الطرق الموصلة إلى الله؟!.
والتقصير هو الأخذ من الشعر جميعه، وأفضل ما يكون في التقصير أن يستعمل الماكينة لأنها تعم الرأس كله، وإن كان يجوز أن يقصر بالمقص، لكن بشرط أن يمر على جميع الرأس، كما أنه في الوضوء يمر على جميع الرأس، فكذلك في التقصير. والله أعلم.

س 1020: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حاج قصر من بعض شعره جهلاً منه وتحلل فما يلزمه؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا الحاج الذي قصر من بعض شعره جاهلاً بذلك ثم تحلل لا شيء عليه في هذا التحلل، لأنه جاهل، ولكن يبقى عليه إتمام التقصير لشعر رأسه.
وإنني بهذه المناسبة: أنصح إخواني إذا أرادوا شيئاً من العبادات أن لا يدخلوا فيها حتى يعرفوا حدود الله عز وجل فيها، لئلا يتلبسوا بأمر يخل بهذه العبادة، لقوله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)) (سورة يوسف، الآية: 108) وقوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) (سورة الزمر، الآية: 9) فكون الإنسان يعبد الله عز وجل على بصيرة عالماً بحدوده في هذه العبادة خيرًا بكثير من كونه يعبد الله سبحانه وتعالى على جهل، بل مجرد تقليد لقوم يعلمون أو لا يعلمون.

س 1021: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بعد السعي للعمرة قمت بقص شعرات من رأسي هل يصح ذلك أو يكون التقصير للشعر كله؟
فأجاب فضيلته بقوله: الواجب أن يكون التقصير للشعر كله في العمرة وفي الحج، بأن يكون التقصير شاملاً لجميع الرأس، لا لكل شعرة بعينها، وما يفعله بعض الناس من كونه يقص عند المروة شعرات إما ثلاث، أو أربعاً، فإن ذلك لا يجزىء؛ لأن الله تعالى قال: (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) ومعلوم أن أخذ شعرات ثلاث، أو أربع من الرأس، لا يترك فيه أثرًا للتقصير، فلابد من تقصير يظهر له أثر على الرأس، وهذا لا يمكن إلا إذا عم التقصير جميع الرأس وتبين أثره، وعليه فالذي أرى أن من الأحوط لك أن تذبح فدية في مكة توزع على الفقراء هناك، لأنك تركت واجبًا وهو التقصير، وقد ذكر أهل العلم أن ترك الواجب فيه فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء هناك.
س 1022: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أديت فريضة الحج ولم أقصر من رأسي من جميع النواحي ولكنني أخذت البعض فما الحكم وهل الحج صحيح؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم الحج صحيح إن شاء الله، والحكم أن عليك فدية تذبحها في مكة، وتوزعها على الفقراء هناك، كما قال هذا أهل العلم فيمن ترك واجباً من واجبات الحج، والحلق أو التقصير من واجبات الحج.

س 1023: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا قصر الحاج والمعتمر من جانب رأسه ثم حل إحرامه وهو لم يعمم الرأس فما الحكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: الحكم إن كان في الحج وقد طاف ورمى فإنه يبقى في ثيابه، ويكمل حلق رأسه أو تقصيره، وإن كان في عمرة فعليه أن يخلع ثيابه ويعود إلى ثياب الإحرام، ثم يحلق أو يقصر تقصيراً يعم جميع الرأس، وهو محرم أي وهو لابس ثياب الإحرام.

س 1024: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل طاف للعمرة وسعى ثم قصر من جانب واحد من رأسه ثم ذهب إلى أهله فماذا يلزمه في الحالين: في حال تعذر عودته لمكة، وفي حال عدم تعذر عودته لذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: الواجب عليه أن يحلق الآن أو يقصر، ويكون ما فعله من المحظورات قبل ذلك في محل العفو؛ لأنه كان جاهلاً، والحلق أو التقصير لا يشترط أن يكون في مكة، بل يجوز في مكة وفي غيرها، فنقول لهذا السائل: الآن اخلع ثيابك التي عليك؛ لأنك لم تحل بعد، ثم قصر تقصيراً صحيحاً، أو احلق، هذا ما لم تكن حين تقصيرك الأول تعتقد أن هذا هو الواجب عليك بناء على فتوى سمعتها مثلاً، فإنه في هذه الحال ليس عليك شيء؛ لأن الله تعالى يقول: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وبعض أهل العلم يرى أن التقصير من بعض الرأس كالتقصير من كل الرأس.

س 1025: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عن رجل اعتمر وقصر من مقدمة الرأس ومؤخرته فقط؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا الذي ذهب إلى العمرة وقصر يجب أن يكون التقصير شاملاً لكل الرأس، ومن الخطاء أن يقص من جانب واحد، أو من جانبين، أو من ثلاثة، أو من أربعة، بل لابد أن يكون التقصير شاملاً لكل الرأس، ولهذا نرى أنه لو استعمل الإنسان هذه المكائن على نمرة أربعة، أو ما أشبه ذلك لحصل المقصود، فينظر إذا كان التقصير لأكثر الرأس كفى، وإلا فعليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء.

س 1026: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: نشاهد وبكثرة من بعض الحجاج- هداهم الله- أنه إذا أراد أن يقصر من شعر رأسه في حج أو عمرة أخذ من كل جانب شعرات واكتفى بذلك، ولربما أخذ من عارضيه فما حكم عمله ذلك في الحالات التالية: أولاً: إذا رأيناه يفعل ذلك وهم كثير على المروة، ثانياً: إذا فعل ذلك ورجع إلى أهله، ثالثاً: إذا فعل ذلك قبل سنوات كثيرة؟
فأجاب فضيلته بقوله: سألني سائل مرة، وقال: إني اعتمرت وكل شيء فعلته إلا أنني لم أحلق، ويقول: هكذا. بلحيته لم أحلق، يعنى ما حلقت اللحية، ظن أن حلق اللحية من شعائر الله، فقال: كل شيء عملته، إلا أنني لم أحلق ويشير كذا بلحيته يمسحها أمامي، فقلت: الحمد لله الذي هداك إلى هذا، هذا هو الحق أن لا تحلق لحيتك؛ لأن حلق اللحية حرام بكل حال، فهؤلاء القوم الذين نراهم عند المروة، يقصرون من بعض الرؤوس، هم على قول قاله بعض العلماء؛ لأن العلماء- رحمهم الله- مختلفون: هل الحلق والتقصير نسك، أو الحلق والتقصير علامة على أن النسك انتهى؟ فالذي يقول: إنه علامة على أن النسك انتهى يقول: إذا قصرت أدنى شيء لو شعرتين، أو ثلاث فقد كفى؛ لأن المحرم لا يجوز أن يحلق رأسه فإذا حلقت معناه إنك انتهيت، ومن قال: إنه نسك وهو الصحيح، قال: يجب أن يقصر من جميع الرأس عموماً، وهذا هو الحلق، فإذا رأيت شخصاً قابلاً للنصيحة والتوجيه وجهه، أما إذا رأيت شخصاً لا يعرفك، ولا يأخذ بقولك، ولا يبالي وتكلمت معه ولكنه لم يلتفت إليك فلا تلح عليه.

س 1027: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل اعتمر أو حج وعند الحلق لم يعمم جميع شعره، وكان قد مضى على حجه أو عمرته سنوات فما الحكم في ذلك، ونريد أيضاً قاعدة متى يؤمر الحاج أو المعتمر إذا ترك شيئاً من نسكه أن يرجع إلى مكة للإتيان به؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا الرجل ترك واجباً، وترك الواجب يجب فيه فدية تذبح في مكة، وتوزع على الفقراء، وبهذا يتم حجه، وإما ما يلزم الحاج فعله إذا تركه فهي الأركان، أما الواجبات فإذا فات وقتها تجبر بدم.

س 1028: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: قمت بأداء فريضة العمرة ولكنني لم أقصر من رأسي ظناً منى بأنها سنة للرجال فقط، وأن النساء ليس عليهن تقصير، وبعد أن رجعت من العمرة علمت بأن عليَّ دمًا ولكن زوجي لا يريد أن يذبح عني وأنا لا أملك المال لكي أذبح عن نفسي فماذا أفعل يا فضيلة الشيخ؟
فأجاب فضيلته بقوله: أقول لا تفعل شيئاً؛ لأن الإنسان إذا وجب عليه شيء ولم يقدر عليه سقط لقول الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال العلماء- رحمهم الله- (لا واجب مع العجز).
ولكني أنصح هذه المرأة وغيرها بنصيحة وأرجو أن تكون نافعة وهي: أن الإنسان إذا أراد أن يحج فليعرف أحكام الحج قبل أن يحج، وإذا أراد أن يعتمر فليعلم أحكام العمرة قبل أن يعتمر، وهكذا بقية العبادات، حتى يعبد الله على بصيرة وعلى علم، لئلا يقع في الزلل والخطأ، ثم بعد ذلك يفتش عن من ينتشله من هذا
الخطأ، أنصح إخواننا المسلمين كلهم هذه النصيحة أن لا يقوموا بشيء من العبادات حتى يتعلموها قبل أن يعملوها، ولهذا ترجم البخاري رحمه الله في صحيحه على هذه المسألة فقال: (باب العلم قبل القول والعمل) وصدق.
أما هذه فكما قلت أولاً: لا شيء عليها لأنها عاجزة عن الفدية فتسقط عنها، وليس هناك دليل على أن من عجز عن الفدية في ترك الواجب أنه يصوم عشرة أيام، وما دام أنه لا دليل على ذلك، فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به، فنقول: من وجب عليه دم وهو قادر عليه فليفعل، ومن لم يجد سقط عنه، إلا دم المتعة والقران، فإن الله تعالى صرح بأن من لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

س 1029: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا كان شعر المرأة قصيراً بحيث لا يمكنها أن تضفره ضفائر فكيف تقصر منه في الحج أو العمرة؟
فأجاب بقوله: هذه المرأة إذا لم يكن لها ضفائر فإنها تأخذ من أطراف الشعر بقدر أنملة، والأنملة هي فصلة الأصبع.


س 1030: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: من أين تقص المرأة شعرها بعد فك الإحرام أهو من مؤخرة الضفيرة أم من مقدمة الرأس جزاكم الله خيراً؟
فأجاب فضيلته بقوله: تقص المرأة من رأسها إذا كانت محرمة بحج أو عمرة من أطراف الشعر، من أطراف الضفائر إن كانت قد ضفرته أي جدلته، أو من أطرافه إذا لم تجدله من كل ناحية من الأمام، ومن اليمين، ومن الشمال، ومن الخلف.

س 1031: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا قصرت المرأة شعرها بنفسها فما الحكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا قصرت امرأة شعرها بنفسها، أو حلق الرجل رأسه بنفسه، أو حلقه له محرم، أو حلقه محل كل هذا جائز.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.21 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.04%)]