المواقيت
الإدارة الشرعية
أولاً: فتاوى اللجنة الدائمة:
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (2678)
س1: أ- إذا كان الدليل عند من قالوا بخروج أهل مكة إلى أدنى الحل في حالة العمرة هو أمره صلى الله عليه وسلم عائشة وعبد الرحمن ابنا أبي بكر رضي الله عنهم، فهل كانت عائشة وعبد الرحمن رضي الله عنهم من أهل مكة حتى يقاس على خروجهما خروج أهل مكة؟
ب- وإذا صح هذا -وعلى من صححه الدليل- فلماذا قصر النبي صلى الله عليه وسلم صلاته طوال إقامته بمكة 19 يوما كما جاء في الرواية الصحيحة؟
جـ- وكذلك لماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين ألا يمكثوا
بمكة أكثر من ثلاثة أيام بعد النسك في حديث العلاء بن الحضرمي الذي رواه البخاري: «ثلاث للمهاجرين بعد الصدر» ، وهل كان عبد الرحمن وعائشة رضي الله عنهما إلا من المهاجرين؟
ج1: نعم، الدليل على أن الإحرام بالعمرة وحدها لمن كان في الحرم يجب أن يكون من الحل؛ هو أمره صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها أن تأتي بها من التنعيم، وأن يذهب معها أخوها عبد الرحمن رضي الله عنه محرما لها، مع أنه صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فلو كان الحرم والحل بالنسبة لإحرامهما بالعمرة سواء لأمرها أن تحرم من الأبطح، حيث نزلوا به وهو من الحرم، ولم يشق عليها وعلى أخيها بأمرهما بالذهاب إلى التنعيم ليلا لتحرم منه عائشة، ولم يشق على نفسه بفراقها ليلا واضطراره لتحديد ميعاد اللقاء وهم على سفر، ولم يكن أمرها بذلك من أجل كونها من المهاجرين ومن غير أهل مكة، فإن من كان نازلا ببنيان مكة أو بأبطحها وهو من غير أهلها يحرم بالحج من مكانه، ولا يكلف الخروج إلى الحل أو إلى ميقات بلده، سواء كان من المهاجرين أم آفاقيا غير مهاجر، وليس ثبوت الإحرام بالعمرة مفردة من الحل لمن أراد أن يعتمر من أهل مكة أو الحرم، بالقياس على ما جاء في حديث عمرة عائشة من التنعيم، بل هذا الحديث تشريع عام لكل من أراد العمرة وهو داخل حدود الحرم، سواء كان بمكة أم خارجها، وسواء كان آفاقيا من المهاجرين أم من غيرهم؛ لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم للواحد كأمره للجماعة، تشريع عام، إلا إذا دل على تخصيصه به دليل.
وبهذا تعرف الإجابة عن فقرة (ب) وفقرة (ج) فإنا قلنا: بأن عائشة وأخاها عبد الرحمن رضي الله عنهما من المهاجرين.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
إحرام أهل مكة:
س2: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «حتى أهل مكة يحرمون من مكة» بعد أن قال صلى الله عليه وسلم: «من أراد الحج والعمرة» في الرواية الصحيحة لابن عباس رضي الله عنهما؟
ج2: معناه أن كل من أراد الحج والعمرة وكان منزله دون المواقيت يحرم من منزله، حتى أن أهل مكة يحرمون لنسكهم من مكة، وهو عام في الحج والعمرة، ولكنه خصصه حديث أمره صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها أن تعتمر من التنعيم؛ لكونه أدنى الحل من الحرم، فصار الحديث الذي سألت عن معناه محمولا على من يحج أو يعتمر وهو دون المواقيت المسماة في الأحاديث، وخارج حدود الحرم، وعلى من يحرم بالحج مفردا أو بالحج والعمرة قرانا أو يحج ممن تمتع بالعمرة إلى الحج لا على من يحرم بالعمرة فقط، استثنائها بحديث عائشة؛ عملا بالأحاديث الواردة في النسك كلها دون نظر إلى قياس أو خصوصية لعائشة أو غيرها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السابع من الفتوى رقم (2873)
س7: حضرت من الأردن بالطائرة إلى جدة قاصدا مدينة بيشة، وليس بنيتي أداء العمرة ولا حتى الذهاب إلى مكة، ولكن تأخرت الطائرة إلى بيشة فجلست في جدة مدة يومين، وعند ذلك قمت بالإحرام من جدة وتوجهت إلى مكة لأداء العمرة، فهل هذه العمرة صحيحة؟
ج7: هذا الإحرام صحيح؛ لأنك أنشأته من جدة، ولم تنو العمرة قبل ذلك، ولا دم عليك فيه، والأصل في ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها» متفق عليه وما دل عليه عموم هذا الحديث من أن من أراد الإحرام بالعمرة فإنه يحرم من مكة ليس على ظاهره، فقد جاء ما يدل على أن من أراد الإحرام بالعمرة وهو بمكة فإنه يحرم من الحل، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: "اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت، فإني أنتظركما هنا" قالت: فخرجنا، فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة، فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله في جوف الليل فقال: "هل فرغت؟ " قلت: نعم، فأذن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة» متفق عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5185)
س2: كيف من ركب الطيارة من المدينة إلى جدة وهو يريد العمرة، ماذا يفعل، هل يلبس الإحرام من مطار المدينة وينوي بالعمرة من حين ركوبه، أم ماذا يفعل؟ بين لي.
ج2: إذا أردت السفر بالطائرة من المدينة إلى مكة للعمرة فإنه يشرع لك أن تغتسل وتتوضأ وضوء الصلاة، وتلبس
إحرامك، وبعد إقلاع الطائرة من المطار تلبي بالعمرة، وذلك قبل مجاوزة ميقات أهل المدينة، وهو: آبار علي.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . .. عضو ... نائب رئيس اللجنة . .. الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (5830)
س1: ما حكم من أحرم بالعمرة بعد الحج من كدي؟ إن ثلاثة نسوة أحرمن بالعمرة بعد الحج من كدي حيث مقر حجاج البر في الأردن، وأحرم معهن رجل حيث كانوا على عجل إذ كانت غالبية القافلة معهن متمتعين إلا هؤلاء الثلاثة، ونظرا لقرب موعد الرحيل وعدم استطاعتهن الذهاب إلى التنعيم، وخوفا من الازدحام الشديد هناك اجتهد بعض الناس أن يحرمن من كدي قياسا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تحرم من التنعيم، وكذلك أحرم الرسول صلى الله عليه وسلم بالعمرة من الجعرانة والتنعيم، والجعرانة وكدي من الحل، فما حكم الإحرام من كدي بهذا الأمر، هل عمرتهن جائزة؟
ج1: أخطأ هؤلاء الذين أحرموا بالعمرة من كدي؛ لأن كدي ليست من الحل، بل من الحرم، وليست كالتنعيم، ولا الجعرانة؛ لأن كلا من التنعيم والجعرانة من الحل، وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، ولم يعتمر من التنعيم، وإنما أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يذهب مع أخته عائشة لتحرم بالعمرة من التنعيم؛ لأنها أقرب مكان من الحل إلى الحرم، ولو كان الإحرام بالعمرة داخل حدود الحرم جائزا شرعا لأذن لعائشة أن تحرم من مكانها بالأبطح، ولم يكلفها وأخاها الذهاب إلى التنعيم للإحرام منه بالعمرة؛ لما في ذلك من المشقة دون حاجة وهم على سفر، وكان صلى الله عليه وسلم إذا خير بين أمرين اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، وقياس كدي على التنعيم والجعرانة بالحل غير صحيح؛ لأن الإحرام من المواقيت تعبدي وعمرتهم صحيحة، وعلى كل منهم ذبيحة لإحرامهم بالعمرة من الحرم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1693)
س3: إذا أراد الحج أو العمرة، ويشق عليه الإحرام بالطائرة، ثم هو مع ذلك لا يعرف مقدار الميقات، فهل له تأخير الإحرام إلى جدة أم لا؟
ج3: إذا أراد الحج والعمرة وهو في الطائرة فله أن يغتسل في بيته، ويلبس الإزار والرداء إن شاء، وإذا بقي على الميقات شيء قليل أحرم بما يريد من حج أو عمرة، وليس في ذلك مشقة، وإذا كان لا يعرف الميقات فإنه يسأل قائد الطائرة، أو أحد المساعدين له، أو أحد المضيفين، أو الركاب ممن يثق به من أهل الخبرة بذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (12233)
س: لقد جئت من مصر إلى مكة المكرمة للعمل، ولم أنو عند سفري من مصر العمرة ولا أحرمت، وبعد أن مكثت بمكة 7 أيام أحرمت من مسجد التنعيم، وأديت العمرة، فقال لي أحد الإخوة: إنه لا بد أن تدخل مكة محرما، فما مدى صحة ذلك وماذا علي؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإحرامك من التنعيم صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (12812)
س2: حاج ينوي الحج ولكنه له غرض في مكة ثم إلى المدينة، وجاوز السيل ولم يحرم، ودخل مكة ثم سافر إلى المدينة وأحرم من المدينة حاجا. فما حكم تصرفه هذا، وما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟
ج2: ما دام أن الحاج خرج إلى ميقات أهل المدينة، وأتى محرما فلا شيء عليه في دخوله بدون إحرام، وكان الأولى له أن يدخل من السيل محرما.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز