فتاوى اللجنة الدائمة: باب الإحرام:
الإدارة الشرعية
السؤال الأول من الفتوى رقم (4509)
س1: الرجل وزوجته توجها إلى الحج، وإن الرجل كان متمتعا والمرأة غير متمتعة، واجتمع الرجل مع زوجته وهي محرمة، ما حكم الشرع في ذلك؟
ج1: إن كان هذا الرجل جامع زوجته في تحلله بين العمرة والحج، أي أنه قد انتهى من أعمال العمرة ولم يحرم بالحج فليس عليه شيء، وأما المرأة فإذا كان جماعه لها قبل سعيها للعمرة فسدت عمرتها، وعليها دم وقضاء العمرة من الميقات الذي أحرمت منه بالأولى، أما إن كان ذلك بعد الطواف والسعي وقبل التقصير فالعمرة صحيحة، وعليها عن ذلك إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان (عضواً) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
الفتوى رقم (1610)
س: شخص حاج، وقع في محذور، وهو تقبيل زوجته وإنزاله خارج القبل بشهوة بعد رمي جمرة العقبة والحلق وقبل طواف الإفاضة، وهي غير حاجة، أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز لمسلم أحرم لحج أو عمرة أو بهما أن يتعرض لما يفسد إحرامه، أو ينتقص عمله، والقبلة حرام على من أحرم بالحج حتى يتحلل التحلل الكامل، وذلك برمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي إن كان عليه سعي؛ لأنه لا يزال في حكم الإحرام الذي يحرم عليه النساء، ولا يفسد حج من قبل امرأته وأنزل بعد التحلل الأول، وعليه أن يستغفر الله ولا يعود لمثل هذا العمل، ويجبر ذلك بذبح رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يوزعه على فقراء الحرم المكي، والواجب المبادرة إلى ذلك حسب الإمكان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1720)
س2: أديت فريضة الحج، وفي ليلة وأنا في منى تنومت ولم أتمكن من الغسل، فهل علي شيء؟
ج2: الاحتلام ممن هو متلبس بإحرام حج أو عمرة لا يؤثر على حجه، ولا على عمرته، فلا تبطلان، ومن حصل منه ذلك فإنه يغتسل غسل الجنابة بعد استيقاظه من النوم إن رأى منيا، ولا فدية عليك؛ لأن الاحتلام ليس باختيارك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
الفتوى رقم (1692)
س: لقد سبق لي أن اشتريت من منطقة جيزان ظبيا رضيعا، وأحضرته إلى مكة المكرمة في مقر سكني. والآن كبر وتأذينا منه، فهل يجوز لي أن أنقله من مكة إلى الطائف، أو جدة وأبيعه، أو أخرج به إلى الحل وأذبحه وأستفيد من لحمه؟ أفتوني.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، فلك أن تذبح الظبي بمكة أو تبيعه فيها، وأن تخرج به إلى الطائف أو جدة أو غيرهما من الحل؛ لتذبحه أو تبيعه بالحل على الصحيح من أقوال العلماء في ذلك؛ لأن النص ورد في تحريم الصيد على المحرم، ولو كان في غير الحرم، وتحريم الصيد على من في الحرم، ولو كان غير محرم، وما سألت عنه ليس من هذين الأمرين، ولا في معناهما، فيبقى ما ذكرت على الأصل من الإباحة اقتناء وذبحا؛ لأنك ملكته خارج الحرم وأنت حلال، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُ مُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إلى أن قال: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَة ِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها» الحديث، رواه البخاري ومسلم وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أيضا: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» رواه البخاري ومسلم.
وعلى هذا فكل ما صاده غير المحرم في الحل ودخل به الحرم أو أخذه منه محرم بشراء أو هبة أو إرث فحلال للمحرم، ولمن في الحرم تملكه وذبحه وأكله في الحل والحرم، ومن أحرم وبيده صيد أو في منزله أو في قفص عنده وقد ملكه قبل ذلك فحلال له، كما كان من قبل، فله ذبحه وأكله وبيعه، وإنما يحرم على المحرم ومن في الحرم ابتداء تصيده للصيد، وأخذ وأكل ما صيد من أجله فقط، فإن فعل فلا يملكه، وإن ذبحه فهو ميتة؛ لما ثبت في الحديث الصحيح: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد أبي عمير الأنصاري طائرا يقال له النغير، فقال له: "يا أبا عمير ما فعل النغير؟» ولم يأمر بإطلاقه، وكان ذلك في حرم المدينة، وقال هشام بن عروة: كان أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بمكة تسع سنين يراها في الأقفاص، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمون مكة، وبها القماري واليعاقيب لا ينهون عن ذلك ، وروى ابن حزم عن مجاهد: لا بأس أن يدخل الصيد في الحرم حيا ثم يذبحه ، وروى أيضا أن صالح بن كيسان قال: رأيت الصيد يباع بمكة حيا في إمارة ابن الزبير .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان (عضواً) عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1260)
س2: هل هناك خصوصية لحمام مكة والمدينة؟
ج2: ليست هناك خصوصية لحمام مكة ولا حمام المدينة، سوى أنه لا يصاد ولا ينفر ما دام في حدود الحرم؛ لعموم حديث: «إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها» الحديث رواه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» رواه مسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الثالث من الفتوى رقم (9497)
س3: توجد لدي مزرعة ويوجد داخل المزرعة أشجار تؤذي الزراعة، هل يجوز لي أن أزيل هذه الأشجار أم لا؟ حيث أنها تؤذي الزراعة، وهل علي إثم في إزالتها لضرورة أم لا؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
ج3: إذا كان الواقع كما ذكر فلا حرج عليك في إزالة الأشجار المؤذية للمصلحة، إذا لم تكن في الحرمين، فإن كانت في الحرمين فلا تزلها إذا لم تكن أنت الذي غرستها أو زرعتها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
الفتوى رقم (5341)
س: أنا مواطن مقيم في جدة، أخذت عمرة أنا وزوجتي ومعنا طفل رضيع، وكان ذلك في 27 من شهر رمضان المبارك للعام الماضي، حصل علينا زحمة شديدة أدت إلى ضياع زوجتي بعد أخذنا ثلاثة الأشواط الأولى، وبقي الطفل الرضيع معي، وبقيت أبحث عن زوجتي تاركا باقي الطواف، حيث زوجتي غريبة في مكة، ولا تعرف المناسك، تطور الأمر وأنا في حيرة ما بين الطفل الرضيع الذي شغلني ببكائه، وضياع أمه، حتى طلعت من الحرم ومن مكة على جدة، وأوصلت الطفل عند الجيران في جدة، ورجعت إلى مكة أدور على زوجتي، اتصلت بالشرطة وحصلت زوجتي عند الشرطة آخر الليل، وكان ذلك الوقت ضيقا معنا، حيث السحور مقرب، والطفل الرضيع في جدة، وقد أشفقت أمه عليه كثيرا، وأنا قد لحقني تعب في ذلك الوقت، أخيرا طلعنا إلى جدة لم نكمل عمرتنا، فهل علينا قضاء عمرة أو تكفيرة، أو يسمح لنا الإسلام في مثل هذه المشكلة، مع العلم أنها ليست أول عمرة، فقد أخذنا قبلها عمرات، وأفيد سماحتكم أنا اشترطنا عند لبس الإحرام، إذا حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، فهل يعتبر هذا الحبس المشروع أم لا؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر من الاشتراط عند الإحرام بالعمرة فليس عليكما شيء، ونرجو أن يكون ما أصابكما كفارة من الذنوب.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5618)
س2: أرجو أن تذكروا لي الأشياء المباحة للحاج المتمتع أثناء إحلاله من الإحرام بعد أداء العمرة.
ج2: من أحرم متمتعا بالعمرة إلى الحج ثم أدى مناسك عمرته من الطواف والسعي والحلق أو التقصير فقد حل من عمرته وأبيح له ما كان ممنوعا منه بالإحرام من الحلق، وتقليم الأظافر، ولبس المخيط، وتغطية الرأس، والتطيب، وصيد البر، وعقد النكاح، والجماع ودواعيه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الرابع من الفتوى رقم (5609)
س4: ما حكم التلبية الجماعية للحجاج؟ حيث أحدهم يلبي والآخرين يتبعونه.
ج4: لا يجوز ذلك لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم، بل هو بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
إحرام المرأة:
السؤال الثالث من الفتوى رقم (3114)
س3: اعتمر رجل ومعه زوجته وأحرمت الزوجة بأن كشفت الحجاب عن وجهها، وعندما دخل الحرم رفض جندي داخل الحرم إلا أن تغطي وجهها، فغطته. فهل عليها شيء، وهل تعيد العمرة؟ وما رأي الشيخ رحمه الله في كشف الوجه في الإحرام للمرأة؟
ج3: تكشف المرأة وجهها وهي في نسك الحج أو العمرة، إلا إذا مر بها أجانب أو كانت في جمع فيه أجانب، وخشيت أن يروا وجهها، فعليها أن تسدل خمارها على وجهها حتى لا يراه أحد منهم؛ لقول عائشة رضي الله عنها:
«كان الرُّكبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من على رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه» رواه أبو داود وقد يكون الجندي أمرها بستر وجهها عند دخول الحرم من أجل من فيه من الرجال الأجانب عنها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الأول من الفتوى رقم (2252)
س1: أحرمت امرأة بالعمرة، ثم حاضت فلم تطف ولم تسع، ورجعت إلى منزلها وحلت إحرامها، فهل عليها من شيء، وإن كانت لم تحل إحرامها فهل عليها من شيء؟
ج1: من أحرمت بالعمرة ثم حاضت فحلت من إحرامها قبل أن تطوف وتسعى، فإن كانت جاهلة الحكم ولم يجامعها زوجها وجب أن تكمل عمرتها بعد انقطاع حيضها، ثم اغتسالها منه كما تغتسل من الجنابة، فتطوف وتسعى وتتحلل بعد التقصير من شعر رأسها ولا شيء عليها، وإن حصل جماع بطلت عمرتها، وعليها أن تكملها بالطواف والسعي والتقصير، ووجب عليها أن تقضيها فتأتي بعمرة بدلها من الميقات الذي أحرمت بالأولى منه، وعليها دم؛ إما شاة من الضأن سنها ستة أشهر فأكثر، أو المعز سنها سنة فأكثر، تذبح بمكة وتوزع على فقرائها. أما إن كانت لم تحل من عمرتها فعليها أن تكمل عمرتها فتطوف وتسعى وتتحلل من عمرتها بقص شيء من شعر رأسها، ولا تبطل عمرتها بالحيض على كل حال.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان (عضواً) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الثالث من الفتوى رقم (2823)
س3: إنني أخذت عمرة في أول شهر رمضان هذا العام، ومكثت مدة 15 يوما ورجعت آخذ عمرة بثوبي، فأول ما وصلت الحرم صليت ركعتين وأنويتها تحية المسجد، وطفت سبعة أشواط على البيت، وتحولت بعدها فصليت ركعتين عند مقام أبينا إبراهيم عليه السلام، وتحولت إلى المسعى، فسعيت سبعة أشواط، وبعد ذلك قصرت من شعري.
ج3: ما ذكرت في سؤالك أنك فعلته في عمرتك هو ما يجب لها، ولا شيء عليك غيره إذا كنت أحرمت بها من الميقات اللازم لك، إلا أن فعلك صلاة ركعتين عند دخولك المسجد قبل الطواف تحية للمسجد خلاف السنة، فالسنة لداخل الحرم ولا سيما المحرم البدء بالطواف إن تيسر ذلك.
وما ذكرته من أنك أحرمت في ثوبك، إن كان مرادك ثوبي الإحرام الذين هما الإزار والرداء -الذي سبق استعمالك لهما في عمرة قبل عمرتك هذه- فلا شيء في ذلك، ولك استعمالها مرارا في حجة أو عمرة وإعطاؤها من يستعملها في ذلك، وإن كان مرادك أنك أحرمت بالعمرة بملابسك العادية التي تلبسها في غير الإحرام فقد أخطأت في ذلك، وارتكبت في عمرتك محظورين من محظورات الإحرام، وهما: لبس المخيط، وتغطية الرأس، وعليك -إن كنت عالما بأن ذلك لا يجوز- فديتان: إحداهما عن اللبس، والأخرى عن تغطية الرأس، وكل واحدة منهما ذبح شاة تجزئ في الأضحية، أو إطعام ستة مساكين كل مسكين نصف صاع من تمر أو غيره من قوت البلد، أو صيام ثلاثة أيام، وتوزع الشاتان أو الإطعام على مساكين مكة، ولا تأكل منهما، وتقضي الصيام في أي مكان وزمان، وإن كنت جاهلا بذلك أو ناسيا للحكم الشرعي فلا فدية عليك، وعليك في كلا الحالين التوبة والاستغفار، وعدم العودة لمثل هذا العمل المنافي لما يتطلبه الإحرام.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الرابع من الفتوى رقم (4461)
س4: من أحرم في آخر يوم من رمضان، ولم يصل إلى البيت إلا في أول ليلة من شوال هل هو متمتع أم لا؟ ومن أحرم من جدة ولم يحرم من الميقات حتى وصل إلى البيت وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ثم خرج إلى المدينة ولما رجع إلى مكة أحرم من المدينة إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة هل طوافه هذا يكفيه عن الدم الأول أم لا؟
ج4: أولا: من أحرم بالعمرة من آخر رمضان، ولم يطف ولم يسع لها إلا أول ليلة من شوال، ثم تحلل منها، ثم حج من عامه لم يعتبر متمتعا بالعمرة إلى الحج؛ لأن إحرامه بالعمرة كان في غير أشهر الحج.
ثانيا: من أحرم بالعمرة بعد أن تجاوز الميقات وأداها ثم سافر إلى المدينة وأحرم بعمرة أخرى من الميقات وأداها لم تسقط عنه العمرة الثانية ما وجب عليه من الدم من أجل تجاوزه الميقات بلا إحرام في العمرة الأولى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال السابع من الفتوى رقم (3184)
س7: هل يجوز للمرأة أن تلبس البرقع وهي محرمة؟ فقد لبسه أهلي فلما رجعوا من الحج قيل لهم: إن حجكم غير مقبول؛ لأنكم لبستم البرقع. وهل يصح للمرأة أن تتطيب وهي محرمة؟ وهل يصح للمرأة أن تأكل حبوب مانع العادة في الحج؟ وهل يصح لها مثلا أن تمسك برجل غير محرم لها ولمن هو برفقتهم بالحج؛ لأنه زحمة، وخوفا عليها من الضياع؟ وهل يصح لها الإحرام بالذهب؟
ج7: أ- لبس البرقع لا يجوز للمرأة في الإحرام؛ لقوله
عليه الصلاة والسلام: «ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين» رواه البخاري ولا شيء على من تبرقعت في الإحرام جاهلة للتحريم وحجتها صحيحة.
ب- لا يجوز للمحرم التطيب بعد الإحرام، سواء كان رجلا أو امرأة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران أو الورس» ، وقول عائشة رضي الله عنها: «طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليه ولقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي مات وهو محرم: «لا تمسوه طيبا» متفق على صحته.
جـ- يجوز للمرأة أن تأكل حبوبا لمنع العادة الشهرية عنها أثناء أدائها للمناسك.
د - يجوز للمرأة إذا اضطرت في زحام الحج أو غيره أن تتمسك بثوب رجل غير محرم لها أو بشته أو نحو ذلك؛ للاستعانة به للتخلص من الزحام.
هـ- يجوز للمرأة أن تحرم وبيدها أسورة ذهب أو خواتم ونحو ذلك، ويشرع لها ستر ذلك عن الرجال غير المحارم؛ خشية الفتنة بها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الخامس من الفتوى رقم (4127)
س5: قرأت لسيادتكم فتوى بأن على المرأة أن تغطي وجهها وكفيها، حتى لو كانت محرمة بحج أو عمرة، وأنه من المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن المرأة أثناء الإحرام لا ترتدي النقاب ولا القفازين، فكيف تغطي المرأة وجهها أثناء الإحرام؛ هل ترتدي النقاب وهي محرمة؟ وهل ترتدي القفازين وهي محرمة؟ أم كيف تغطي وجهها وكفيها؟ ومن المعروف أنه في الحج يكون من المتعذر أن تبتعد عن الرجال لكثرة الزحام. نرجو تفصيل هذا الأمر ليتضح لنا الحق.
ج5: لا تلبس المحرمة بحج أو عمرة نقابا ولا قفازين حتى تحل من نسكها التحلل الأول، وإنما تسدل خمار رأسها على وجهها إذا خشيت أن يراها رجال أجانب، وليست خشيتها من ذلك مستمرة؛ لأن بعض النساء ينفردن بمحارمهن، ومن لم تتمكن من الانفراد عن الأجانب تستمر سادلة خمارها على وجهها وقت المقتضي له، ولا حرج عليها في ذلك، وهكذا تغطي يديها بغير القفازين، كالعباءة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
السؤال الأول من الفتوى رقم (4151)
س1: هل يجوز للمرأة الحاجة أو المعتمرة الطواف حول الكعبة وهي كاشفة عن وجهها بحضرة الرجال الأجانب؟
ج1: وجه المرأة عورة لا يجوز كشفه لغير محرم، لا في الطواف ولا في غيره، ولا وهي محرمة أو غير محرمة، وإن طافت وهي كاشفة لوجهها أثمت بكشف وجهها، وصح طوافها، ولكن تستره بغير النقاب إن كانت محرمة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
الفتوى رقم (13264)
س: امرأة اعتمرت ثلاث مرات وكانت تلبس البرقع وكانت ترتدي من فوق البرقع غطاء خفيفا، وكانت تضعه أحيانا على البرقع، وترفعه أحيانا، وكانت تجهل حكم لبس البرقع، بالإضافة إلى عمرة الحج، وكانت تلبس البرقع أيضا بالإضافة إلى أنها قامت بمشط شعرها ظهر اليوم الثامن في منى، فما الحكم يا فضيلة الشيخ؟
ج: لا يجوز للمرأة المحرمة بحج أو عمرة أن تتنقب؛ بأن تلبس نقابا على وجهها، وهو البرقع، ولكن إذا كان بحضرتها رجال أجانب فإنها تسدل خمارها على وجهها، كما فعل ذلك نساء النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وما دام أن المرأة المذكورة لبست النقاب جهلا فلا شيء عليها؛ لأنها معذورة بالجهل، ولا شيء عليها أيضا في تسريح ومشط شعر رأسها إذا كان بغير الطيب.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان (عضواً) عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)
إحرام الحائض
السؤال السادس من الفتوى رقم (687)
س6: ما حكم حجة الحائض؟
ج6: الحيض لا يمنع من الحج، وعلى من تحرم وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج، غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت، وهكذا النفساء، فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة)
السؤال الرابع من الفتوى رقم (6471)
س4: امرأة ذهبت هنا في المملكة لأداء الحج ثم حاضت قبل طواف القدوم، فما حكمها؟ وهل يمكنها أن تذهب إلى عرفة في مدة الحيض وما حكمها؟
ج4: تبقى على إحرامها وتفعل كل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت، حتى تطهر وينقطع دم الحيض وتغتسل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود (عضواً) عبد الله بن غديان (عضواً)
عبد الرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) عبد العزيز بن عبد الله بن باز (الرئيس)