تبيِين القرءان بالذكر - سورة القَلَم - الآية رقم 1
بِسمِ اللهِ الرَّحمانِ، الذي عَلَّمَ القُرءانَ.
خَلَقَ الإنسانَ، عَلمَّهُ البيانَ.
الحمدُ للهِ، وسلامٌ على عِبادِهِ الذينَ اصطفى.
والسَّلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى.
وَلَعنةُ اللهِ على الظالِمِينَ، الذينَ يصدُّونَ عن سبيلِ اللهِ، ويبغونها عِوَجًا.
أَعوذُ
باللهِ
السَّميعِ
العليمِ
منَ
الشيطانِ
الرَّجيمِ.
بِسمِ
اللهِ
الرحمانِ
الرَّحيمِ
نُونٌ
فَما هِيَ نُونٌ يا رَبِّي؟
وَما علاقَتُها بذا النُّونِ إذ ذَهَبَ مُغاضباً...؟
وَما علاقتُها بالكلامِ الذي في أواخِرِ سورةِ القَلَمِ:
فاصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ ولا تَكُن كصاحِبِ الحوتِ إذ نادى وهُوَ مَكظوم؟
أَم ما علاقتُها بِنُونِيةِّ خِتامِ أَكثَرِ الآياتِ في سورة القلَمِ؟
أَلم أَقُل لَكَ يا حَبِيبي أن تِلكَ الحروفَ لَها أسرارٌ كثيرة، أُبَيِّنُ مِنها ما شئتُ متى شئتُ لِمن شئتُ كَيف شئتُ بأيٍّ شئتُ.
لَيسَ كُلُّ الناسِ أُريهِم آياتِي يا حبيبي، فَمُرَّ مُرورَ الكِرامِ.
وَ
لِمَ وَ يا رَبِّي؟
وَ شَملتُ بِها قَسَمِي يا حبيبي.
شَمَلتُ قَسَمًا بِما يعلمونَ وما لا يَعلَمونَ.
لِأَنَّهُم يعلمونَ ظاهِرًا مِنَ الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافِلونَ.
اتَّكَلوا على عِلمِهِم، فَضَلُّوا، فَهُم لا يَهتَدونَ.
تَعَلَّموا عِلمًا، فَظَنُّوا أنهم أطباءُ النُّفوسِ والعُقولِ.
كُلَّما اصطَفَيتُ رُسُلًا مِن الناسِ، أَرفعُ عقولَهم للسَّماءِ فَيقول هؤلاءِ إن هؤلاءِ إلا مَرضى عقلِيِّينَ.
وأُسَمِّي نُفوسَهُم، فيقولوا إن هؤلاءِ إلا مَرضى نَفسِيِّينَ.
إِي يا حبيبي، وَ
الْقَلَمِ
فَما القلَمُ يا ربِّي؟
أَهُوَ القلمُ الذي يَعلَمونَ؟
أَم قَلمٌ لا يعلمونهُ ولا يُبصِرونَهُ؟
يا حبيبي، إِنَّهُ ما يعلمونَ وما لا يعلمونَ.
ما يُبصِرونَ وما لا يُبصِرونَ.
وَ
وَ ماذا يا ربِّي؟
يا عبدي، وَ
مَا
أَيْ رَبِّي، كَأنِّي فهمتُ مِن مَا كُلَّ وأَيَّ.
كَقولِكَ لَكَ ما في السَّماواتِ.
نَعم يا حبيبي، كُلَّ مَا
يَسْطُرُونَ
فَيا تُرَى، أملائكةٌ يسطرونَ؟
أَم مِنَ الإنسِ الذينَ يسطُرونَ؟
(1) القَلَم.
|