عرض مشاركة واحدة
  #558  
قديم 08-08-2018, 08:56 PM
ليث ابيض ليث ابيض غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
مكان الإقامة: uk
الجنس :
المشاركات: 27
الدولة : United Kingdom
افتراضي رد: تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع)

نكمل ان شاء الله
وقد صدر هذا المنشور في العام 1615 كملحق للطبعة الثانية من الـFama. وكان ما تميز به، بادئ ذي بدء، هو التعريف باسم مؤسِّس الجمعية: Christian Rosenkreutz الذي قيل إنه ولد في العام 1378 وعاش قرابة المائة وستة أعوام.
وهذا الكتاب، كتتمة للكتاب الذي سبقه، هو أيضًا رسالة خوف وأمل: خوف مشروع، ربما، نابع من الحالة الراهنة للإنسانية، وأمل من خلال رسالة تدعو إلى فلسفة "مسيحية" حق وإلى تقدُّم المؤمنين بها عن طريق "منهاج حياة" كان موجودًا دومًا ولا يسير عليه إلاَّ الإنسان الحق. ومن خلال هذا الكتاب، يعلن الكاتب في وضوح نهاية المحمدية والكثلكة وحلول دور جديد من الوحي، لأنه...
[...] بعد أن يصحو العالم من سكرته التي شربها من الكأس المسمومة، سيمضي الإنسان لملاقاة الشمس المشرقة، عند الصباح الباكر، بقلب مفتوح، مكشوف الرأس وحافي القدمين، منتشيًا يملؤه السرور.[15]
لذلك،
من الضروري الآن أن يتقهقر كل ضلال وعتمة وعبودية استولت تدريجيًّا على علوم البشر وأعمالهم وحكوماتهم [...] بحيث إن غالبية البشر أظلموا. [...] غير أنه ليس ثمة بنظرنا إلا فلسفة واحدة، ألا وهي تلك التي تتوِّج جميع الملَكات والعلوم والفنون. وهذه [الفلسفة] تشمل بالأخص، فيما يتعلق بقرننا، علومَ اللاهوت والطب، وقبل كلِّ شيء، علم القانون؛ إنها فلسفة تسبر أعماق السماء والأرض بمعونة فنٍّ تحليليٍّ ممتاز أو، بكلمة واحدة، تعبِّر أساسًا عن أن الإنسان عالم صغير.[16]
ونسجل هنا تطابُق الـConfessio مع الـFama من حيث المضمون. لكننا، إلى ذلك، نلحظ في الـConfessio تأكيدًا أكثر على ما يتصوره نهايةً للعالم ووضوحًا أكبر فيما يطرحه من منحى مناهض للبابوية من خلال الحديث المفصل عن "إصلاح" مفترض، لأن ما تبغيه هذه الأخوية المؤسَّسة بوحي من الروح هو استعادة عصر السعادة الذي سيحل محلَّ الليل الشيطاني السائد. عندئذٍ سيُكشَف عن جميع الأسرار، سيختفي الكذب، ويتلاشى كل زيف. كما ستعرض الأخوية إذ ذاك على الملأ ما بقي مستورًا من عقيدتها.
ولأنها تريد أن تكون على علاقة طيبة مع السلطات الزمنية، ترفع الأخوية إلى رئيس هذه السلطات – وكان آنذاك رأس الإمبراطورية الرومانية – صلواتها وأسرارها وكنوزها كلَّها، مؤكدةً على أن العلم وحده لن يخلِّص العالم، بل، على العكس، سيقوده نحو المزيد من الغرور. وأيضًا...
شاء الإله أن يضيء للإخوة مشعلاً سادسًا يريهم العجب، لأنهم لن يعرفوا بعده الجوع ولا الفقر ولا المرض، كما أن أعمارهم ستطول إلى ما لانهاية. كما سيُتاح للإخوة أن يتواصلوا مع بلاد الهند، كما ومع الپيرو (أي بلاد الإنكا)، وسيتمكنون من القراءة في كتاب واحد يتضمن كلَّ ما كُتِبَ في الماضي وما سيُكتَبُ في المستقبل. وعن طريق الموسيقى، سيحولون الصخور إلى أحجار كريمة، ويخترقون قلب إله الجحيم (پلوتون)، كما وقلوب عظماء هذه الدنيا. فالإله شاء أن يقدِّم للعالم، وهو على مشارف نهايته، ما يحتاج إليه من نور وحياة رغيدة تضاهي تلك التي عرفها آدم قبل "الخطيئة الأصلية".
ولأن هذه النهاية أضحت وشيكة، يحث الـConfessio قرَّاءه على التمعن في الكتاب المقدس، ذلك الكتاب "الأروع، والأكثر خلاصًا، والأجمل، الذي أتيح للبشر أن يقرؤوه منذ كان هذا العالم"، كما ويحثهم أن يسترشدوا به في حياتهم، لأنهم بهذا سيتواصلون مع روح الأخوية. ذلك لأن عليهم أن لا يعلِّقوا الكثير من الأمل والرجاء على الإصلاحات الاجتماعية والأخلاقية والسياسية: فخلاص الإنسان يكون من داخله، ويرتبط بمقدار نكرانه لذاته، كما يرتبط بصفائه، ومحبته لأخيه الإنسان. فالشخص المتعاطف مع آلام البشر وعذاباتهم هو الأقرب إلى الله الذي سيكافئ المتواضعين ويستبعد المتكبرين: فالله يُسمِعه صوتَ ملائكته. وأيضًا...
يعطي الـConfessio بعض شروح ذات علاقة بأهداف أخوية الوردة + الصليب وروحها. فهي ذات تراتبية معينة، وهي، من أجل القيام بأعمالها، تضم صغار الناس إلى جانب عظمائهم وعلمائهم، إنْ كانوا جديرين بذلك. كما أنها "غنية جدًّا"، حيث تمتلك من الثروات و"الذهب" أكثر بكثير مما يمكن تصوره – مشيرين هنا إلى أن الـConfessio كان ينظر إلى الخيمياء كقوة شافية بمقدورها تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، كما بمقدورها أيضًا معالجة البشر وشفاؤهم. ونتوسع هنا قليلاً لنشرح بعض الشيء مفهوم...
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.43 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.04%)]