رد: تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا اخي عبد الملك
وتاكيدا لكلمك اخي عبد الملك انضر لكلم موسس الصليب الوردي
إنَّا، نحن أخوة أخوية الوردة + الصليب، نهدي سلامنا، ومحبتنا، وصلواتنا إلى كلِّ مَن سيقرأ قصتنا هذه بروح مسيحية.
ثم، بعد مقدمة وعرض عام لمعرفة العوالم الكبرى والصغرى، تروي لنا قصةَ مؤسِّسها الأسطوري، الأخ الفارس والروحاني الكبير، الذي لا تذكر اسمه، إنما تكتفي فقط بتعريفه بحرفَي C.R.، الذي كرَّس حياته كلَّها لمحاربة الشر في عالمنا – هذا الفارس الذي ولد في العام 1378 لأسرة فقيرة شريفة الأصول، وعُهِدَ به في سنِّ السادسة إلى دير تعلَّم فيه بعض اليونانية واللاتينية وتلقَّى فيه أيضًا بعض مبادئ السحر[10]. وهذا التعليم، إن لم نقل هذه المُسارَرة الأولى، دفعته عند بلوغه سنَّ السادسة عشرة إلى القيام برحلة حج إلى الأرض المقدسة برفقة صديقه الأخ P.A.L. الذي لم يكمل الرحلة معه، إنما توفي على الطريق في جزيرة قبرص، الأمر الذي أجبر صاحبنا على متابعة رحلته وحيدًا. وإذ وصل الشاب بمفرده إلى الشرق الأدنى، سعى إلى التواصل مباشرة مع حكماء "دَمْكَر" في اليمن. ثم اتفق له أن مرض، مما اضطره إلى اللجوء إلى دمشق للتداوي. وفي دمشق، عالجه أطباؤها، واختلف إلى حكمائها الذين تعلَّم على أيديهم أصول الحكمة والعلوم، وبقي فيها ثلاث سنوات، قام إبانها بترجمة كتاب العالم Liber mundi، الذي أعطاه منظورًا شموليًّا إلى الكون. ثم، بعد أن تلقَّى مسارَرته في دمشق، سافر من الشرق الأدنى غربًا إلى مصر، ثم إلى ليبيا، ثم مضى إلى مدينة فاس المغربية التي عُرِفَتْ أيضًا، شأنها شأن دمشق، بعلمائها وحكمائها، فبقي فيها سنتين مكَّن إبانهما تعليمه الباطني على أيديهم، تلك التعاليم التي عمَّقت فهمه لمعتقده الداعي إلى وضع أفضل الأسُس لعالم قائم على التناغم. وما أوصلنا إلى استنتاج كهذا هو واقع أن الـFama يتكلم بكلِّ صراحة، مقارنًا بين ما كانت عليه في تلك الأيام أوضاعُ السرَّانيين في الغرب من تشتت وتكتُّم وتنافُر فيما بينهم وبين أوضاعهم في الشرق، حيث كانت المعرفة الحق تُمنَح لكلِّ مَن يطلبها بإخلاص ويستحقها عن جدارة، مما أوحى إليه بفكرة إنشاء "أخويته".
ثم يحدثنا الـFama، الذي يمكن لنا اعتباره بحق إنجيل[11] جماعة الوردة + الصليب، عن مسار "الأب" C.R. الذي عُهِد إليه أن يعود إلى أوروبا ليؤسِّس هناك أخوية سرانيَّة الغاية منها نشر الحكمة المشرقية في "بلاد النصارى"، فتوجَّه أول ما توجه إلى إسبانيا التي لم تقبل به، ففشل في تأسيس أخويته ونشر دعوته هناك؛ مما دعاه إلى العودة إلى بلده ألمانيا، حيث عكف ناسكًا خمس سنوات من العزلة، ثم، بمعونة أصحابه، وخاصة منهم ثلاثة إخوة لا يذكرهم الـFama إلا بأحرف أسمائهم الأولى[12]، تم وضع أسُس ذلك "البنيان الجديد للروح القدس"، وتقرَّر توجيه الدعوة إلى مزيد من الإخوة. فكان في تلك الفترة تدوين ما عُرِفَ بـكتاب رغبات الإنسان، وكان إرسال الإخوة الذين شكلوا مجامعهم السرَّانية في مهمات حول العالم بهدف التعلم، كما كان وضع "الأب" C.R. "دستور" أخويته الذي يمكن لنا تلخيصه بما يلي:
1. ينذر الإخوة البتولية والتخلِّي عن الشهوات الجسدية وعن كلِّ مستقَرٍّ ثابت.
2. تكون الصنعة الوحيدة التي يمتهنها الإخوة علنًا هي الطبابة وشفاء المرضى بلا مقابل.
3. يتكيف الإخوة في كلِّ مكان يقيمون فيه مع عادات البلد وتقاليده ويلبسون أزياءه.
4. يجتمع الإخوة كلَّ عام في اليوم ج. في هيكل الروح القدس في المكان الذي يحدِّده لهم الروح.
5. يختار كل أخ خليفته في حال حضرتْه الوفاة.
6. تكون الوردة + الصليب شعارًا ورمزًا للأخوية.
وفي عامه السادس بعد المائة، توفي الأب روزنكرويتس في Engelland، كما يصرح النص الألماني الأصلي. واسم المكان يعني حرفيًّا "بلاد الملائكة"، وهو تلاعب لفظي رمزي قد يشير إلى إنكلترا، لكنه ليس بلدًا بعينه قطعًا[13].
ويموت الإخوة الأوائل أيضًا، بحسب ما يذكر الـFama، ويخلفهم مَن يخلفهم على الطريق، أولئك الذين يعاودون، بعد انقضاء 120 عامًا على وفاة معلِّمهم الأول، اكتشاف ضريحه – ذلك الاكتشاف الذي نتوقف عنده قليلاً متفكرين...
فـ"الأب" المؤسِّس كان قد تنبأ بالحدث: إذ وجدوا كتابةً منقوشةً على الباب السري للمدفن بحروف كبيرة: Post CXX Annos Potebo، أي "سوف أُكتشَف بعد مائة وعشرين عامًا". ويمضي الكتاب في وصف دخول الإخوة إلى الضريح الرمزي:
فتحنا الباب صباحًا، فوجدنا قبة ذات سبعة أضلاع وسبع زوايا، طول كلِّ ضلع منها خمسة أقدام وارتفاعها ثمانية أقدام. ومع أن الشمس لم تُنِرْها قط فقد كانت تشع بفضل شمس أخرى تلقَّت نورَها الباهر من منزل شمس الأعالي في المركز.
وقد زُيِّنَتْ جدرانُ قاعة المدفن بمكتبات تحتوي على نفائس الكتب السرَّانية، التي من أهمها قاموس السحر لپاراكلسُس، وفي وسطها مذبح نُقِشَ عليه باللاتينية بأحرف من ذهب: "جعلت من هذا الضريح ملخصًا للكون"[14]. والسقف تزيِّنه خمس دوائر، أربع منها على شكل صليب والخامس يحيط بالأربع، دوائر نقرأ في وسط كلٍّ منها عبارة من العبارات التالية:
Nequaquam vacuum
Legis jugum
Libertas Evangelii
Dei gloria intacta
ما نترجمه على التوالي بـ: "لا فراغ في أي مكان"، "نير الناموس"، "حرية الإنجيل"، "مجد الله لا يُمَس". لكن أهم هذه العبارات – العبارة الخامسة التي يُختتَم بها الـFama – هي بلا ريب:
Ex Deo Nascimur
In Jesu morimur
Per Spiritus Sanctum revivicimus
وهي تعني: "من الله نولد، في يسوع نموت، وبالروح القدس نُبعَثُ من جديد"، التي أصبحت شعارًا للأخوية. ونكتفي هنا بهذا القدر من العرض، لننتقل إلى الكتاب الثاني، أي إلى الـ...
|