عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 19-07-2017, 06:12 AM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 597
افتراضي رد: فقة بناء المساجد



( ب ) قبور المشركين بعد نبشها

1- فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما ( أمر ببناء المسجد في الحائط ( البستان ) كان فيه قبور المشركين فأمر بها صلى الله عليه وسلم فنبشت ) . والحديث من رواية أنس .

قال الحافظ في ( الفتح ) :
( وفي الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع وجواز نبش القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة وجواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها وإخراج ما فيها وجواز بناء المساجد في في أماكنها ) .
( ثم إن المساجد هي أحب البقاع إلى الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها ) .
( وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) . مسلم


2-وله شواهد منها :

عن جبير بن مطعم أن رجلا قال : يا رسول الله أي البلدان أحب إلى الله ؟ واي البلدان أبغض إلى الله ؟ قال : ( لا أدري حتى أسال جبريل عليه السلام ) فأتاه جبريل فأخبره أن أحب البقاع إلى الله المساجد وأبغض البقاع إلى الله الأسواق ) . حسنة الالبانى

51- وفي إتيانها والذهاب فضائل كثيرة جاءت فيها أحاديث نبوية نجتزئ بذكر بعضها :

( أ ) ( من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر ) . صحيح
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ


( إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقا على الله أن يكرم الزائر ) .


( ب ) : ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح ) . متفق علية
قال الحافظ : ( وظاهر الحديث حصول الفضل لمن أتى المسجد مطلقا لكن المقصود منه اختصاصه بمن يأتيه للعبادة والصلاة رأسها والله أعلم


( وقال ) : ( من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة وخطوة تكتب له حسنة ذاهبا راجعا ) . حسنة الالبانى
(وقال) : ( من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة ) . حسنة الالبانى



-( وأفضل المساجد وأعظمها حرمة أربعة :

الاجمال

أ - المسجد الحرام

( ب ) : ثم المسجد النبوي ( وهو المسجد الذي أسس على التقوى كمسجد قباء

( ج ) : ثم المسجد الأقصى

( د ) : ثم مسجد قباء

التفصيل


أ - المسجد الحرام


لقوله عليه الصلاة والسلام : ( صلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة ) .

هو من حديث أبي الدرداء وتمامه : ( وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه وصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسائة صلاة ) . حسنة الالبانى



( ب ) : ثم المسجد النبوي

لقوله : ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام [ فإنه أفضل ] ) . متفق علية
وزاد مسلم : ( فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد ) .
هذا وقد روي أن الصلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام بخمسين ألف صلاة . ولا يصح كما سيأتي بيانه في خاتمة الكلام في مسجد قباء .



( فائدة ) :

قد علم أن مسجده عليه الصلاة والسلام قد زيد فيه عما كان عليه في عهده صلى الله عليه وسلم فقد كان طوله كعرضه مائة ذراع في مائة وقيل : سبعين في ستين .

ثم زاد فيه عثمان فصار طوله مائة وستين ذراعا وعرضه مائة وخمسين ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك فجعل طوله مائتي ذراع وعرضه في مقدمه مائتين وفي مؤخره مائة وثمانين .

ثم زاد فيه المهدي مائة ذراع من جهة الشام فقط دون الجهات الثلاث ولم يزد بعده أحد شيئا إذا عرفت ذلك وعرفت ما في الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم من الفضل الوارد في الأحاديث السابقة

فهل يشمل ذلك تلك الزيادات الكثيرة التي هي ضعف المسجد النبوي تقريبا ؟



أما النووي فأجاب بالنفي وخالفه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وذكر أن حكم الزيادة في مسجده عليه الصلاة والسلام حكم المزيد في كلام قوي متين كعادته رحمه الله

( وهو المسجد الذي أسس على التقوى كمسجد قباء

قال أبو سعيد الخدري : ( قلت يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى ؟ فأخذ كفا من حصى فضرب به الأرض قال : ( هو هذا مسجد المدينة [ وفي ذاك خير كثير ] ) .


وأخرجه النسائي عن ابن أبي سعيد الخدري أنه قال : تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل : هو مسجد قباء وقال الآخر : هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


( هو مسجدي هذا ) حسن صحيح



( ج ) : ثم المسجد الأقصى

قال تعالى : { سبحان الذي أسرى بعبده . . . } الآية

وقال عليه الصلاة والسلام : ( ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه

قيل : أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه أو يأتيه ؟ قال :

فليهد إليه زيتا يسرج فيه فإن من أهدى له كمن صلى فيه ) .


الحديث من رواية ميمونة بنت سعد رضي الله عنها مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس . فقال : ( أرض المنشر والمحشر ائتوه . . . ) صحيح .


- ومن فضل هذه المساجد الثلاثة أنه لا يجوز قصد السفر على مسجد أو موضع من المواضع الفاضلة والصلاة فيها

إلا إليها لقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا تشد ( وفي رواية : لا تشدوا ) الرحال إلا ( وفي لفظ : إنما يسافر ) إلى ثلاثة مساجد :

مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى ) . صحيح


وعن طلق عن قزعة قال : أتيت ابن عمر فقلت : إني أريد الطور فقال : إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد . . . الحديث فدع عنك الطور فلا تأته . صحيح


وفى رواية عن طلق بن حبيب عن قزعة قال : أردت الخروج إلى الطور فسألت ابن عمر فقال ابن عمر : أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى ودع عنك الطور فلا تأته ) . صحيح


قوله : ( لا تشد الرحال ) قال الحافظ :
( بضم أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن السفر إلى غيرها . : هو أبلغ من صريح النهي كأنه قال : لا يستقيم أن يقصد بالزيارة إلا هذه البقاع لاختصاصها بما اختصت به والرحال جمع رحل : وهو للبعير كالسرج للفرس . وكنى بشد الرحال عن السفر لأنه لازمه وخرج ذكرها مخرج الغالب في ركوب المسافر وإلا فلا فرق بين ركوب الرواحل والخيل والبغال والحمير والمشي في المعنى المذكور ويدل عليه قوله في اللفظ الثاني : ( إنما يسافر ) .



( د ) : ثم مسجد قباء

1-وهو المراد من قوله تعالى : { لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين } [ التوبة/108 ] فإنه لما نزلت

( أتاهم عليه الصلاة والسلام في مسجد قباء فقال : إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تطهرون به ؟ قالوا : والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا [ قال : وهو ذاك فعلكيم به ] ) .

2-ومما يدل على أنه المسجد الذي أسس على التقوى ما في البخاري ( 7/195 ) في حديث هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة : ( فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم )


قال الحافظ :
( أي مسجد قباء وفي رواية عن عروة قال : الذين بني فيهم المسجد الذي أسس على التقوى هم بنوا عمرو بن عوف . وكذا في حديث ابن عباس عند ابن عائذ ولفظه : ( ومكث في بني عمرو بن عوف ثلاث ليال واتخذ مكانه مسجدا فكان يصلي فيه ثم بناه بنو عمرو بن عوف فهو الذي أسس على التقوى ) .


3- فهذه الأخبار تدل على أنه كان معروفا عندهم بأنه المسجد الذي أسس على التقوى ) .




( وللصلاة فيه أجر عظيم


1- فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من خرج حتى يأتي هذا المسجد - يعني مسجد قباء ( وفي لفظ : من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء ) فيصلي فيه كان كعدل عمرة ( وفي اللفظ الآخر : كان له كأجر عمرة ) . صححة الالبانى
ثم إن للحديث شاهدا من حديث أسيد بن ظهير الأنصاري مرفوعا بلفظ : ( صلاة في مسجد قباء كعمرة ) .حسن



2- وله شاهد آخر سمع سعدا يقول لأن أصلي في مسجد قباء أحب إلي من أصلي في مسجد بيت المقدس ركعتين لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل. صحيح
وهو حديث موقوف ولو كان مرفوعا لأفاد تفضيل مسجد قباء على بيت المقدس وقد قال الحافظ إنه :
( لم يثبت في الصلاة فيه تضعيف بخلاف المساجد الثلاثة ) .


والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.34 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]