الموضوع: تطبيق المسلم
عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 14-07-2017, 12:34 PM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 597
افتراضي رد: موسوعة الحج

19- وفي الحديث سنن وآداب منها :

أن يجعل الذهاب إلى الموقف عند فراغه من الصلاتين . وأن يقف - في عرفات - راكبا أفضل . وأن يقف عند الصخرات ، عند موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قريبا منه . وأن يقف مستقبل القبلة . وأن يبقي في الموقف حتى تغرب الشمس . ويكون في وقوفه داعيا لله عزوجل ، رافعا يديه إلى صدره ، وأن يدفع بعد تحقق غروب الشمس بالسكينة ، ويأمر الناس بها إن كان مطاعا . فإذا أتى المزدلفة نزل وصلى المغرب والعشاء جمعا بأذان واحد وإقامتين ، دون أن يتطوع بينهما شيئا من الصلوات . وهذا الجمع متفق عليه بين العلماء . وإنما اختلفوا في سببه . فقيل : أنه نسك ، وقيل : لانهم مسافرون ، أي السفر هو العلة لمشروعية الجمع .

20-ومن السنن :

المبيت بمزدلفة ، وهو مجمع على أنه نسك وإنما اختلفوا في كونه - أي المبيت - واجبا أو سنة .

ومن السنة ، أن يصلي الصبح في المزدلفة ثم يدفع عنها بعد ذلك . فيأتي المشعر الحرام فيقف به ، ويدعو . والوقوف عنده من المناسك : ثم يدفع منه عند إسفار الفجر إسفارا بليغا ، فيأتي بطن محسر فيسرع السير فيه ، لانه محل غضب الله فيه على أصحاب الفيل . فلاينبغي الاناة فيه . ولا البقاء فيه . فإذا أتى الجمرة - وهي جمرة العقبة - نزل ببطن الوادي رماها بسبع حصيات ، كل حصاة كحبة الباقلاء - أي الفول - يكبر مع كل حصاة . ثم ينصرف بعد ذلك إلى النحر فينحر - إن كان عنده هدى ثم يحلق بعد نحره . ثم يرجع إلى مكة فيطوف طواف الافاضة - وهو الذي يقال له طواف الزيارة . ومن بعده يحل له كل ما حرم عليه بالاحرام ، حتى وطء النساء . وأما إذا رمى جمرة العقبة . ولم يطف هذا الطواف فإنه يحل له كل شئ ماعد النساء . هذا هو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجه والآتي به مقتد به ، صلى الله عليه وسلم ، وممتثل لقوله : " خذوا عني مناسككم " وحجه صحيح .

21- وإليك تفصيل هذه الاعمال

وبيان آراء العلماء ، ومذهب كل منهم ، في كل عمل من أعمال الحج .

22- المواقيت

المواقيت جمع ميقات . كمواعيد وميعاد ، وهي مواقيت زمانية ومواقيت مكانية .

المواقيت الزمانية هي الاوقات التي لا يصح شئ من أعمال الحج إلا فيها ، وقد بينها الله تعالى في قوله : ( يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) وقال : ( الحج أشهر معلومات ) أي وقت أعمال الحج أشهر معلومات .

والعلماء مجمعون : على أن المراد بأشهر الحج شوال ، وذو القعدة . واختلفوا في ذي الحجة . هل هو بكماله من أشهر الحج ، أو عشر منه ؟

فذهب ابن عمر ، وابن عباس ، وابن مسعود ، والاحناف والشافعي ، وأحمد ، إلى الثاني . وذهب مالك إلى الاول . ورجحه ابن حزم فقال : قال تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) . ولا يطلق على شهرين ، وبعض آخر أشهر . وأيضا ، فإن رمي الجمار - وهومن أعمال الحج - يعمل يوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وطواف الافاضة - وهو من فرائض الحج - يعمل في ذي الحجة كله بلا خلاف منهم ، فصح أنها ثلاثة أشهر .

وثمرة الخلاف تظهر ، فيما وقع من أعمال الحج بعد النحر . فمن قال : إن ذا الحجة كله من الوقت ، قال لم يلزمه دم التأخير . ومن قال : ليس إلا العشر منه قال : يلزمه من التأخير . الاحرام بالحج قبل أشهره : ذهب ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر ، والشافعي : إلى أنه لا يصح الاحرام بالحج إلا في أشهره (وقالوا فيمن أحرم قبلها أحل بعمرة ولا يجزئه عن إحرام الحج) . قال البخاري : وقال ابن عمر رضي الله عنهما : أشهر الحج شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : من السنة (قول الصحابي : من السنة كذا . يعطي حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج . وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا يصح أن يحرم أحد بالحج ، إلا في أشهر الحج .

ويرى الاحناف ، ومالك ، وأحمد : أن الاحرام بالحج قبل أشهره يصح مع الكراهة . ورجح الشوكاني الرأي الاول ، فقال : إلا أنه يقوي المنع من الاحرام قبل أشهر الحج ، أن الله - سبحانه - ضرب لاعمال الحج أشهرأ معلومة . والاحرام عمل من أعمال الحج . فمن ادعى أنه يصح قبلها فعليه الدليل .

23- المواقيت المكانية المواقيت المكانية :

هي الاماكن التي يحرم منها من يريد الحج أو العمرة .

ولا يجوز لحاج أو معتمر أن يتجاوزها ، دون أن يحرم . وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم : فجعل ميقات أهل المدينة " ذا الحليفة " ( موضع بينه وبين مكة 450 كيلومتر يقع في شمالها ) . ووقت (: أي حدد . ) لاهل الشام " الجحفة " ( موضع في الشمال الغربي من مكة بينه وبينها 187 كيلومتر ، وهي قريبة من " رابغ " و " رابغ " بينها وبين " مكة " 204 كيلومتر : وقد صارت " رابغ " ميقات أهل مصر والشام ، ومن يمر عليها بعد ذهاب معالم " جحفة " ) .

وميقات أهل نجد " قرن المنازل " ( جبل شرقي مكة يطل على عرفات ، بينه وبين مكة 94 كيلومتر ) . وميقات أهل اليمن " يلملم " ( جبل يقع جنوب مكة ، بينه وبينها 54 كيلومتر ) . وميقات أهل العراق " ذات عرق " ( موضع في الشمال الشرقي لمكة ، بينه وبينها 94 كيلومتر ) . وقد نظمها بعضهم فقال : وقد نظمها بعضهم فقال : عرق العراق يلملم اليمن - وبذي الحليفة يحرم المدني والشام جحفة إن مررت بها - ولاهل نجد قرن فاستبن هذه هي المواقيت التي عينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي مواقيت لكل من مر بها ، سواء كان من أهل تلك الجهات أم كان من جهة أخرى

(( 1 ) فإذا أراد الشامي الحج فدخل المدينة فميقاته ، ذو الحليفة ، لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى يأتي " رابغ " التي هي ميقاته الاصلي ، فإن أخرأساء ولزمه دم عند الجمهور .) .

وقد جاء في كلامه صلى الله عليه وسلم قوله : " هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن لمن أراد الحج أو العمرة " . أي إن هذه المواقيت لاهل البلاد المذكورة ولمن مربها . وإن لم يكن من أهل تلك الآفاق المعينة فإنه يحرم منها إذا أتى مكة قاصدا النسك . ومن كان بمكة وأراد الحج ، فميقاته منازل مكة . وإن أراد العمرة ، فميقاته الخل ، فيخرج إليه ويحرم منه وأدنى ذلك " التنعيم " . ومن كان بين الميقات وبين مكة ، فميقاته من منزله . قال ابن حزم : ومن كان طريقه لاتمر بشئ من هذه المواقيت فليحرم من حيث شاء ، برا أو بحرا .

24- الاحرام قبل الميقات :

قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم ، وهل يكره ؟ قيل : نعم ، لان قول الصحابة " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة ذا الحليفة " يقضي بالاهلال من هذه المواقيت ، ويقضي بنفي النقص والزيادة ، فإن لم تكن الزيادة محرمة ، فلا أقل من أن يكون تركها أفضل .

25- الاحرام تعريفه :

هونية أحد النسكين : الحج ، أو العمرة ، أو نيتهما معا : وهو ركن ، لقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إنما الاعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " . وقد سبق الكلام على حقيقة النية (

1 ) وأن محلها القلب :

قال الكمال ابن الهمام : ولم نعلم الرواة لنسكه صلى الله عليه وسلم . روى واحد منهم : أنه سمعه صلى الله عليه وسلم يقول : " نويت العمرة ، أو نويت الحج " .

آدابه :

للاحرام آداب ينبغي مراعاتها ، نذكرها فيما يلي :

( 1 ) النظافة : وتتحقق بتقليم الاظافر ، وقص الشارب ونتف الابط ، وحلق العانة ، والوضوء ، أو الاغتسال ، وهو أفضل ، وتسريح اللحية ، وشعر الرأس . قال ابن عمر رضي الله عنهما : من السنة أن يغتسل (أي يغتسل بنية غسل الاحرام .) إذا أراد الاحرام ، وإذا أراد دخول مكة .

. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن النفساء والحائض تغتسل ( 3 ) وتحرم ، وتقضي المناسك كلها ، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر " . رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي . وحسنه .

( 3 ) قال الخطابي : في أمره عليه الصلاة والسلام الحائض والنفساء بالاغتسال : دليل على أن الظاهر أولى بذلك . وفيه دليل على أن المحدث إذا أحرم ، أجزأه أحرامه

( 2 ) التجرد : من الثياب المخيطة ولبس ثوبي الاحرام ، وهما رداء يلف النصف الاعلى من البدن ، دون الرأس ، وإزار يلف به النصف الاسفل منه .وينبغي أن يكونا أبيضين ، فإن الابيض أحب الثياب إلى الله تعالى . قال ابن عباس رضي الله عنهما : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجل ، وادهن ، ولبس إزاره ورداءه ، هو وأصحابه . الحديث رواه البخاري .

( 3 ) التطيب : في البدن والثياب ، وإن بقي أثره عليه بعد الاحرام

(( 1 ) كرهه بعض العلماء ، والحديث حجة عليهم .) . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كأني أنظر إلى وبيض (أي بريق) الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم . رواه البخاري ، ومسلم .

ورويا عنها أنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل أن يحرم ، ولحله (المراد بالاحلال ، بعد المرمى " الذي يحل به الطيب وغيره ولا يمنع بعده الا من النساء كما سيأتي) قبل أن يطوف بالبيت . وقالت : " كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، فننضح جباهنا بالمسك عند الاحرام ، فإذا عرقت إحدانا ، سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا ، رواه أحمد ، وأبو داود .

( 4 ) صلاة ركعتين : ينوي بهما سنة الاحرام ، يقرأ في الاولى منهما بعد الفاتحة سورة " الكافرون " وفي الثانية سورة " الاخلاص " .

قال ابن عمر رضي الله عنهما : كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة (" أي المكان الذي أحرم منه النبي صلى الله عليه وسلم) ركعتين . رواه مسلم . وتجزئ المكتوبة عنهما ، كما أن المكتوبة تغني عن تحية المسجد .

26-أنواع الاحرام الاحرام أنواع ثلاثة :

1 - قران . 2 - وتمتع . 3 - وإفراد .

وقد أجمع العلماء : على جواز كل واحد من هذه الانواع الثلاثة . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع . فمنا من أهل بعمرة ، ومنامن أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج . وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج . فأما من أهل بعمرة ، فحل عند قدومه ، وأما من أهل بحج ، أو جمع بين الحج والعمرة ، فلم يحل ، حتى كان يوم النحر ، رواه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، ومالك .

27-معنى القران

( 1 ) سمي بذلك ، لما فيه من القران والجمع بين والعمرة ، بإحرام واحد

: أن يحرم من عند الميقات بالحج والعمرة معا . ويقول عند التلبية : " لبيك بحج وعمرة " . وهذا يقتضي بقاء المحرم على صفة الاحرام إلى أن يفرغ من أعمال العمرة والحج جميعا . أو يحرم بالعمرة ، ويدخل عليها الحج قبل الطواف (يطلق على هذا لفظ " تمتع " في الكتاب والسنة )

28-معنى التمتع :

والتمتع : هو الاعتمار في أشهر الحج ، ثم يحج من عامه الذي اعتمر فيه . وسمي تمتعا ، للانتفاع بأداء النسكين في أشهر الحج ، في عام واحد ، من غير أن يرجع إلى بلده . ولان المتمتع يتمتع بعد التحلل من إحرامه بما يتمتع به غير المحرم من لبس الثياب ، والطيب ، وغير ذلك .

وصفة التمتع : أن يحرم من الميقات بالعمرة وحدها ، ويقول عند التلبية " لبيك بعمرة " . وهذا يقتضي البقاء على صفة الاحرام حتى يصل الحاج إلى مكة ، فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق شعره أو يقصره ، ويتحلل فيخلع ثياب الاحرام ويلبس ثيابه المعتادة ويأتي كل ما كان قد حرم عليه بالاحرام ، إلى أن يجئ يوم التروية ، فيحرم من مكة بالحج . قال في الفتح : والذي ذهب إليه الجمهور : أن التمتع أن يجمع الشخص الواحد بين الحج والعمرة في سفر واحد في أشهر الحج ، في عام واحد ، وأن يقدم العمرة وأن يكون مكيا . فمتى اختل شرط من هذه الشروط لم يكن متمتعا .

29-معنى الافراد :

والافراد أن يحرم من يريد الحج من الميقات بالحج وحده ، ويقول في التلبية : " لبيك بحج " ويبقى محرما حتى تنتهي أعمال الحج ، ثم يعتمر بعد أن شاء . أي أنواع النسك أفضل ؟

30- اختلف الفقهاء في الافضل من هذه الانواع

( الالبانى :

( 1 ) هذا الاختلاف مبني على اختلافهم في حج رسول الله صلى الله عليه وسلم . والصحيح أنه كان قارنا لانه كان قد ساق الهدي ) . فذهبت الشافعية إلى أن الافراد والتمتع أفضل من القران ، إذ أن المفرد ، أو المتمتع يأتي بكل واحد من النسكين بكمال أفعاله . والقارن يقتصر على عمل الحج وحده . وقالوا - في التمتع والافراد - قولان : أحدهما أن التمتع أفضل ، والثاني أن الافراد أفضل . وقالت الحنفية : القران أفضل من التمتع والافراد والتمتع ، أفضل من الافراد . وذهبت المالكية إلى أن الافراد أفضل من التمتع والقران . وذهبت الحنابلة إلى أن التمتع أفضل من القران ، ومن الافراد . وهذا هو الاقرب إلى اليسر ، والاسهل على الناس (لا سيما نحن - المصريين - وأمثالنا ممن لا يسوق معه هديا ، فإن ساق الهدي كان القران أفضل .)

وهو الذي تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه وأمر به أصحابه .

روى مسلم عن عطاء قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال :

أهللنا - أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا وحده ، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل . قال : " حلوا وأصيبوا النساء " ولم يعزم عليهم (: أي لم يوجبه) ، ولكن أحلهن لهم . فقلنا : لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا نفضي إلى نسائنا ، فنأتي عرفة ، تقطر مذاكيرنا المني ؟ .

فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا ، فقال : " قد علمتم أني أتقاكم لله ، وأصدقكم ، وأبركم ولو لا هديي لحللت كما تحلون ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، فحلوا " فحللنا ، وسمعنا ، وأطعنا .

جواز اطلاق الاحرام من أحرم إحراما مطلقا ، قاصدا أداء ما فرض الله عليه ، من غير أن يعين نوعا من هذه الانواع الثلاثة ، لعدم معرفته بهذا التفصيل ، جاز وصح إحرامه .

قال العلماء :

ولو أهل ولبى - كما يفعل الناس - قصدا للنسك ، ولم يسم شيئا بلفظه ، ولا قصد بقلبه ، لاتمتعا ولاإفرادا ، ولاقرانا ، صح حجه أيضا . وفعل واحدا من الثلاثة . طواف القارن والمتمتع وسعيهما وانه ليس لاهل الحرم الا الافراد عن ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج ؟ فقال : أهل المهاجرون ، والانصار ، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، واهل لنا ، فلما قدمنا مكة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوا إهلالكم عمرة إلا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ، وأتينا النساء ولبسنا الثياب . وقال : " من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله " ، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج ، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت ، وبالصفا والمروة ، فقدتم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى :

( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) إلى أمصاركم (أي أوطانكم) الشاة تجزي . فجمعوا نسكين في عام ، بين الحج والعمرة ، فإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأباحه للناس غير أهل مكة ، قال الله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.51 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.04%)]