5 - و أما حديث أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم صائما يوم عاشوراء فقال لأصحابه : " من كان أصبح منكم صائما فليتم صومه ، و من كان أصاب من غداء أهله فليتم بقية يومه " .
. في هذا الحديث فائدتان هامتان : الأولى : أن صوم يوم عاشوراء كان في أول الأمر فرضا ، و ذلك ظاهر في الاهتمام به الوارد فيه ، و المتمثل في إعلان الأمر بصيامه ، و الإمساك عن الطعام لمن كان أكل فيه ، و أمره بصيام بقية يومه ، فإن صوم التطوع لا يتصور فيه إمساك بعد الفطر كما قال ابن القيم رحمه الله في " تهذيب السنن " ( 3 / 327 ) . و هناك أحاديث أخرى تؤكد أنه كان فرضا ،و أنه لما فرض صيام شهر رمضان كان هو الفريضة كما في حديث عائشة عند الشيخين وغيرهما ، و هو مخرج في " صحيح أبي داود " برقم ( 2110 ) .
و الأخرى : أن من وجب عليه الصوم نهارا ، كالمجنون يفيق ، و الصبي يحتلم ، و الكافر يسلم ، و كمن بلغه الخبر بأن هلال رمضان رؤي البارحة ، فهؤلاء يجزيهم النية من النهار حين الوجوب ، و لو بعد أن أكلوا أو شربوا ، فتكون هذه الحالة مستثناة من عموم قوله صلى الله عليه وسلم : " من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له " ، و هو حديث صحيح كما حققته في " صحيح أبي داود " ( 2118 ) .
و إلى هذا الذي أفاده حديث الترجمة ذهب ابن حزم و ابن تيمية و الشوكاني و غيرهم من المحققين . فإن قيل : الحديث ورد في صوم عاشوراء و الدعوى أعم . قلت : نعم ، و ذلك بجامع الاشتراك في الفريضة ، ألست ترى أن الحنفية استدلوا به على جواز صوم رمضان بنية من النهار ،مع إمكان النية في الليل طبقا لحديث أبي داود ، فالاستدلال به لما قلنا أولى كما لا يخفى على أولي النهى . و لذلك قال المحقق أبو الحسن السندي في حاشيته على " ابن ماجه " ( 1 / 528 - 529 )
ما مختصره : " الأحاديث دالة على أن صوم يوم عاشوراء كان فرضا ، من جملتها هذا الحديث ، فإن هذا الاهتمام يقتضي الافتراض . نعم الافتراض منسوخ بالاتفاق و شهادة الأحاديث على النسخ . و استدل به على جواز صوم الفرض بنية من النهار ، لا يقال صوم عاشوراء منسوخ فلا يصح الاستدلال به . لأنا نقول : دل الحديث على شيئين : أحدهما : وجوب صوم عاشوراء . و الثاني : أن الصوم واجب في يوم بنية من نهار ، و المنسوخ هو الأول ، و لا يلزم من نسخه نسخ الثاني ، و لا دليل على نسخه أيضا . بقي فيه بحث : و هو أن الحديث يقتضي أن وجوب الصوم عليهم ما كان معلوما من الليل ، و إنما علم من النهار ، و حينئذ صار اعتبار النية من النهار في حقهم ضروريا ، كما إذا شهد الشهود بالهلال يوم الشك ، فلا يلزم جواز الصوم بنية من النهار بلا ضرورة " أهـ
. قلت : و هذا هو الحق الذي به تجتمع النصوص ، و هو خلاصة ما قال ابن حزم رحمه الله في " المحلى " ( 6 / 166 ) و قال عقبه : "
و به قال جماعة من السلف كما روينا من طريق ... عبد الكريم الجزري أن قوما شهدوا على الهلال بعد ما أصبح الناس ، فقال عمر بن عبد العزيز : من أكل فليمسك عن الطعام ، و من لم يأكل فليصم بقية يومه " . قلت : و أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3 / 69 ) و سنده صحيح على شرط الشيخين . و هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، فقال في " الاختيارات العلمية " ( 4 / 63 - الكردي ) :
" و يصح صوم الفرض بنية النهار إذا لم يعلم وجوبه بالليل ، كما إذا قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار ، فإنه يتم بقية يومه و لا يلزمه قضاء و إن كان أكل " و تبعه على ذلك المحقق ابن القيم
، و الشوكاني ، فمن شاء زيادة بيان و تفصيل فليراجع " مجموع الفتاوى " لابن تيمية ( 25 / 109 و 117 - 118 ) و " زاد المعاد " لابن القيم ( 1 / 235 ) و " تهذيب السنن " له ( 3 / 328 ) و " نيل الأوطار " للشوكاني ( 4 / 167 )
. و إذا تبين ما ذكرنا ، فإنه تزول مشكلة كبرى من مشاكل المسلمين اليوم ، ألا و هي اختلافهم في إثبات هلال رمضان بسبب اختلاف المطالع ، فإن من المعلوم أن الهلال حين يرى في مكان فليس من الممكن أن يرى في كل مكان ، كما إذا رؤي في المغرب فإنه لا يمكن أن يرى في المشرق ، و إذا كان الراجح عند العلماء أن حديث " صوموا لرؤيته ... " إنما هو على عمومه ، و أنه لا يصح تقييده باختلاف المطالع ، لأن هذه المطالع غير محدودة و لا معينة ، لا شرعا و لا قدرا ، فالتقييد بمثله لا يصح ، و بناء على ذلك فمن الممكن اليوم تبليغ الرؤية إلى كل البلاد الإسلامية بواسطة الإذاعة و نحوها ، و حينئذ فعلى كل من بلغته الرؤية أن يصوم ، و لو بلغته قبل غروب الشمس بقليل ، و لا قضاء عليه ، لأنه قد قام بالواجب في حدود
استطاعته ، و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، و الأمر بالقضاء لم يثبت كما سبقت الإشارة إليه ، و نرى أن من الواجب على الحكومات الإسلامية أن يوحدوا يوم صيامهم و يوم فطرهم ، كما يوحدون يوم حجهم ، و لريثما يتفقون على ذلك ، فلا نرى
لشعوبهم أن يتفرقوا بينهم ، فبعضهم يصوم مع دولته ، و بعضهم مع الدولة الأخرى ، و ذلك من باب درء المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى كما هو مقرر في علم الأصول . و الله تعالى ولي التوفيق .
لا اعتكاف
2786 - " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة " . الصحيحة " 6 / 667 :
: قال حذيفة لعبد الله [ يعني ابن مسعود رضي الله عنه ] : [ قوم ] عكوف بين دارك و دار أبي موسى لا تغير ( و في رواية : لا تنهاهم ) ؟! و قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة؟! فقال عبد الله : لعلك نسيت و حفظوا ، أوأخطأت و أصابوا ، و قول ابن مسعود ليس نصا في تخطئته لحذيفة في روايته للفظ الحديث ، بل لعله خطأه في استدلاله به على العكوف الذي أنكره حذيفة ، لاحتمال أن يكون معنى الحديث عند ابن مسعود : لااعتكاف كاملا ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " لا إيمان لمن لا أمانة له ، و لا دين لمن لا عهد له " و الله أعلم . ثم رأيت الطحاوي قد أخرج الحديث "
لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ، أو قال : مسجد جماعة " .
و بالجملة ، فاتفاق هؤلاء الثقات الخمسة على رفع الحديث دون أي تردد فيه لبرهان قاطع على أن الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم ، و أن تردد سعيد بن منصور في رفعه لا يؤثر في صحته ، و لاسيما أن سياق القصة يؤكد ذلك عند إمعان النظر فيها ، ذلك لأن حذيفة رضي الله عنه ما كان لينكر بمجرد رأيه على ابن مسعود رضي الله عنه سكوته عن أولئك المعتكفين في المساجد بين الدور ، و هو يعلم فضله و فقهه رضي الله عنهما ، فلولا أن الحديث عنده مرفوع لما تجرأ على الإنكار عليه بما لا تقوم الحجة به عليه ،
حتى رواية عبد الرزاق الموقوفة تؤيد ما ذكرته ، فإنها بلفظ : " قوم عكوف بين دارك و دار أبي موسى لا تنهاهم ! فقال به عبد الله : فلعلهم أصابوا و أخطأت ، و حفظوا و نسيت ! فقال : حذيفة : لا اعتكاف إلا في هذه المساجد الثلاثة
قضاء رمضان
2802 - عن أم هانىء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب شرابا فناولها لتشرب ، فقالت : إني صائمة و لكن كرهت أن أرد سؤرك . فقال : " إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه ، و إن كان تطوعا فإن شئت فاقضي ، و إن شئت فلا تقضي " . الصحيحة " 6 / 717 :
. إنما خرجت هذا اللفظ هنا للنظر فيما ذكره الشوكاني حوله من الفقه ، فقد ذكر في " السيل الجرار " ( 2 / 151 )
عن صاحب " حدائق الأزهار " أنه قال فيمن يقضي ما عليه من الصيام فأفطر : أنه يأثم ، فرد عليه الشوكاني بهذا الحديث ، فقال :
" و فيه دليل على جواز إفطار القاضي و يقضي يوما مكانه و إن كان فيه المقال المتقدم و لكن الدليل على من قال : إنه لا يجوز إفطار القاضي " . و أقول : أولا : ليس في الحديث ما ادعاه من الجواز و الأمر بالقضاء لا يستلزم جواز الإفطار فيه ، كما لا يخفى إن شاء الله تعالى ، ألا ترى أنه لا يجوز الإفطار في رمضان بالجماع اتفاقا و مع ذلك أمر صلى الله عليه وسلم الذي أفطر به أن يقضي يوما مكانه مع الكفارة و هو ثابت بمجموع طرقه كما بينته في " صحيح أبي داود "
( 2073 ) و في " السيل " ( 2 / 120 – 121 ) ،
فأمره صلى الله عليه وسلم بالقضاء لأم هانىء لو كانت أفطرت منه لا يعني جواز ما فعلت ، فكيف و إفطارها كان من تطوع ؟
ثانيا : أنها قالت في رواية للترمذي و غيره : " إني أذنبت فاستغفر لي " ، فقال : " و ما ذاك ؟ " ، قالت : كنت صائمة فأفطرت . فقال : " أمن قضاء كنت تقضينه ؟ " ، قالت : لا . فإذا اعترفت بخطئها في ظنها لم يبق مجال لينكر عليها إفطارها - و لو كان من القضاء - و لم يبق إلا أن يبين لها وجوب إعادته ، و هذا هو ما دل عليه الحديث . و زاد
أبو داود في رواية عقب ما تقدم : " قال : فلا يضرك إن كان تطوعا " .
و مفهومه أنه يضرها لو كان قضاء . و هذا واضح إن شاء الله
ثالثا : الدليل هو اعتبار الأصل ، فكما لا يجوز إبطال الصيام في رمضان بدون عذر ، فكذلك لا يجوز إفطار قضائه و من فرق فعليه الدليل رابعا : لقد سلم الشوكاني في " النيل " ( 4 / 220 ) بصواب قول ابن المنير : " ليس في تحريم الأكل في صوم النفل من غير عذر إلا الأدلة العامة كقوله تعالى : *( و لا تبطلوا أعمالكم )* ، إلا أن الخاص يقدم على العام كحديث سلمان .. " . إذا كان الأمر كذلك فتكون الآية بعمومها دليلا واضحا لنا عليه ، لعدم وجود الدليل المخصص لها فيما نحن فيه . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
2806 - " صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر و إفطاره " . الصحيحة " 6 / 723 :
. و يشهد للحديث ما رواه الطبراني عن عبد الله بن عمرو مرفوعا في حديث : " ..
و صام إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر ، صام الدهر و أفطر الدهر " . و هو حسن الحديث في الشواهد ،
( 459 ) . و يؤيد الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : " من صام الأبد ، فلا صام و لا أفطر " . بسند صحيح .
و ذلك لأن الشارع الحكيم إذا جعل صيام ثلاثة أيام من كل شهر كما لو صام الدهر ، فمن صامهن فقد صام و أفطر . و الله أعلم .
2840 - عن أنس بن مالك رضي " كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم يكن رطبات فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء " . الصحيحة " 6 / 821 :
. و الغرض من ذكري للحديث مع الإيجاز في التخريج إنما هو التذكير بهذه السنة التي أهملها أكثر الصائمين ،
و بخاصة في الدعوات العامة التي يهيأ فيها ما لذ و طاب من الطعام و الشراب ، أما الرطب أو التمر على الأقل فليس له ذكر . و أنكر من ذلك ، إهمالهم الإفطار على حسوات من ماء ! فطوبى لمن كان من *( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله و أولئك هم أولوا الألباب )* ( الزمر : 18 ) .
2855 - " إنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك و نفهت نفسك . يعني صوم الدهر و قيام الليل " . الصحيحة " 6 / 844 :
سمع عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عبد الله بن عمرو ! إنك لتصوم الدهر ، و تقوم الليل ، و إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ، و نهكت ( و في رواية : و نفهت له النفس ) ، لا صام من صام الأبد ، صوم ثلاثة أيام من الشهر صوم الشهر كله " . قلت : فإني أطيق أكثر من ذلك . قال : "
فصم صوم داود ، كان يصوم يوما و يفطر يوما ، و لا يفر إذا لاقى " . أخرجه البخاري
) . ( هجمت ) أي : غارت أو ضعفت لكثرة السهر . ( نهكت ) أي : هزلت و ضعفت . (نفهت )
أي : تعبت و كلت " فتح "
2884 - عن حمزة بن عمرو : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيام في السفر ؟ فقال : " أي ذلك عليك أيسر فافعل . يعني إفطار رمضان أو صيامه في السفر " . الصحيحة " 6 / 898 :
. قلت :. و إنما آثرت تخريج هذا اللفظ هنا لعزة مصدره أولا ، و لتضمنه سبب ترخيصه صلى الله عليه وسلم و تخييره للمسافر بالصوم أو الإفطار ثانيا ، و هو التيسير ، و الناس يختلفون في ذلك كل الاختلاف كما هو مشاهد و معلوم من تباين قدراتهم و طبائعهم ، فبعضهم الأيسر له أن يصوم مع الناس ، و لا يقضي حين يكونون مفطرين ، و بعضهم لا يهمه ذلك فيفطر ترخصا ثم يقضي ،فصلى الله على النبي الأمي الذي أنزل عليه : *
( يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر )* .
2894 - عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا وصال في الصيام " . الصحيحة " 6 / 928 :
2945 - " لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها ، و أما أن لا تكلم أحدا ، فلعمري لأن تكلم بمعروف ، و تنهى عن منكر خير من أن تسكت " . الصحيحة " 6 / 1073 :
عن عبيد الله بن إياد بن لقيط قال : سمعت ليلى - امرأة بشير - قالت : أخبرني بشير أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أصوم يوم الجمعة ، و لا أكلم ذلك اليوم أحدا ؟ قال : فذكره .
السحور
2983 - خالد بن معدان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هلم إلى الغداء المبارك . يعني السحور " . الصحيحة " 6 / 1204 :
و عن ابن عباس قال : أرسل إلي عمر بن الخطاب يدعوني إلى السحور ، و قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الغداء المبارك . و مع كثرة شواهد مثل قوله صلى الله عليه وسلم : "تسحروا فإن في السحور بركة " .
متفق عليه
3010- عن أبي هريرة قال: علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم. (كان يصومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنعتُهُ في دُبَّاءٍ، ثم أَتَيْتُهُ به، فإذا هو يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ بهذا الحائطِ، فإنَّ هذا شرابُ مَنْ لا يؤمنُ بالله واليوم الآخر).
؛ فقال عقبه : "وفي هذا دليل على تحريم السكر قليله وكثيره، وليس كما يقول المخادعون لأنفسهم بتحريمهم آخر الشربة، وتحليلهم ما تقدمها الذي يشرب في الفَرَق قبلها. ولا خلاف بين أهل العلم أن السكر بكليته لا يحدث على الشربة الأخيرة دون الأولى والثانية بعدها، وبالله التوفيق ".
ووافقه أبو الحسن السندي الحنفي في "حاشيته " عليه، فقال:
"وهو المعتمد عند علمائنا الحنفية، والاعتماد على القول بأن المحرم هو الشربة المسكرة، وما كان قبلها فحلال قد ردّه المحققون؛ كما رده المصنف رحمه الله تعالى".
3337- - عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر؛ ما أقول فيها ؟ قال: (قُولي (وفي رواية: تقولين): اللهم! إنك عفوٌّ تحبُّ العفو؛ فاعف عني).
3107- (إنَّ رسولَ الله يفعلُ ذلكَ (يعني : تقبيلَ الزوجةِ وهو صائمٌ ) ، أنا أتقاكم للهِ ، وأعلمُكم بحدودِ اللهِ عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار : أن الأنصاري أخبر عطاءً : أنه قبَّل امرأته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم ، فأمر امرأته فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن رسول الله يفعل ذلك ". فأخبرته امرأته فقال : إن النبي يرخص له في أشياء ، فارجعي إليه فقولي له ، فرجعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : قال : إن النبي يرخص له في أشياء ؟ ! فقال : "أنا أتقاكم لله ، وأعلمكم بحدود الله " .
وللحديث شواهد كثيرة من حديث عائشة بلفظ : "والله ! إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما أتقي " .
أخرجه مسلم
3107- (إنَّ رسولَ الله يفعلُ ذلكَ (يعني : تقبيلَ الزوجةِ وهو صائمٌ ) ، أنا أتقاكم للهِ ، وأعلمُكم بحدودِ اللهِ عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار : أن الأنصاري أخبر عطاءً : أنه قبَّل امرأته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم ، فأمر امرأته فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن رسول الله يفعل ذلك ". فأخبرته امرأته فقال : إن النبي يرخص له في أشياء ، فارجعي إليه فقولي له ، فرجعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : قال : إن النبي يرخص له في أشياء ؟ ! فقال : "أنا أتقاكم لله ، وأعلمكم بحدود الله " .
وللحديث شواهد كثيرة من حديث عائشة بلفظ : "والله ! إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما أتقي " . أخرجه مسلم