عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 23-05-2017, 03:36 PM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 597
افتراضي رد: فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه

42- الكافر لا يغسل :

ولا يجب على المسلم أن يغسل الكافر ، وجوزه بعضهم . وعند المالكية والحنابلة : أنه ليس للمسلم أن يغسل قريبه الكافر ولا يكفنه ، ولا يدفنه ، إلا أن يخاف عليه الضياع فيجب عليه أن يواريه ،

لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي ، أن عليا رضي الله عنه قال : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : إن عمك الشيخ الضال قد مات . قال : " اذهب فوار أباك ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني " . قال : فذهبت ، فواريته ، وجئته ، فأمرني فاغتسلت فدعا لي .

قال ابن المنذر : ليس في غسل الميت سنة تتبع .



43- صفة الغسل



ومن مشكاة المصابيح للالبانى : باب غسل الميت وتكفينه

- [ 1 ] ( متفق عليه ) عن أم عطية قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن نغسل ابنته فقال : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الاخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال : " أشعرنها إياه " وفي رواية : " اغسلنها وترا : ثلاثا أو خمسا أو سبعا وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " . وقالت فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها

- [ 2 ] ( متفق عليه ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة

- [ 3 ] ( صحيح ) وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " . رواه مسلم

- [ 4 ] ( متفق عليه ) وعن عبد الله بن عباس قال : إن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه و سلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات ن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا "
وسنذكر حديث خباب : قتل مصعب بن عمير في باب جامع المناقب إن شاء الله


- [ 5 ] ( صحيح ) وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ومن خير أكحالكم الإثمد فإنه ينبت الشعر ويجلوا البصر " . رواه أبو داود والترمذي

- [ 7 ] ( صحيح ) وعن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت . دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " . رواه أبو داود

- [ 11 ] ( صحيح ) عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف أتى بطعام وكان صائما فقال : قتل مصعب بن عمير وهو خير مني كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه وإن غطي رجلاه بدا رأسه وأراه قال : وقتل حمزة وهو خير مني ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا ولقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام . رواه البخاري

- [ 12 ] ( متفق عليه ) وعن جابر قال : أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الله بن أبي بعدما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ن فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه قال : وكان كسا عباسا قميصا
المشي بالجنازة والصلاة عليها -


- [ 1 ] ( متفق عليه ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابك "

- [ 2 ] ( صحيح ) وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت : قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها : يا ويلها أين يذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق " . رواه البخاري

1648 - [ 3 ] ( متفق عليه ) وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع "

- [ 4 ] ( متفق عليه ) وعن جابر قال : مرت جنازة فقام لها رسول الله صلى الله عليه و سلم وقمنا معه فقلنا : يا رسول الله إنها يهودية فقال : " إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا "

- [ 5 ] ( صحيح ) وعن علي رضي الله عنه قال : رأينا رسول الله صلى الله عليه و سلم قام فقمنا وقعد فقعدنا يعني في الجنازة . رواه مسلم وفي رواية مالك وأبي داود : قام في الجنازة ثم قعد بعد

- [ 6 ] ( متفق عليه ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط "

- [ 7 ] ( متفق عليه ) وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات

- [ 8 ] ( صحيح ) وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا وإنه كبر على جنازة خمسا فسألناه فقال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكبرها . رواه مسلم

- [ 9 ] ( صحيح ) وعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فقال : لتعلموا أنها سنة . رواه البخاري

- [ 10 ] ( صحيح ) وعن عوف بن مالك قال : صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول : " اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار " . وفي رواية : " وقه فتنة القبر وعذاب النار " قال حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت . رواه مسلم

- [ 11 ] ( صحيح ) وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت : أدخلوا به المسجد حتى أصلي عليه فأنكر ذلك عليها فقالت : والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم على ابني بيضاء في المسجد : سهيل وأخيه . رواه مسلم

- [ 12 ] ( متفق عليه ) وعن سمرة بن جندب قال : صليت وراء رسول الله صلى الله عليه و سلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها

- [ 13 ] ( متفق عليه ) وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بقبر دفن ليلا فقال : " متى دفن هذا ؟ " قالوا : البارحة . قال : " أفلا آذنتموني ؟ " قالوا : دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك فقام فصففنا خلفه فصلى عليه

- [ 14 ] ( متفق عليه ) وعن أبي هريرة أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شاب ففقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأل عنها أو عنه فقالوا : مات . قال : " أفلا كنتم آذنتموني ؟ " قال : فكأنهم صغروا أمرها أو أمره . فقال : " دلوني على قبره " فدلوه فصلى عليها . قال : " إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم " . ولفظه لمسلم

1660 - [ 15 ] ( صحيح ) وعن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس أنه مات له ابن بقديد أو بعسفان فقال : يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس . قال : فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته فقال : تقول : هم أربعون ؟ قال : نعم . قال : أخرجوه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه " . رواه مسلم

1661 - [ 16 ] ( صحيح ) وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له : إلا شفعوا فيه " . رواه مسلم

- [ 17 ] ( متفق عليه ) وعن أنس قال : مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " وجبت " ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا . فقال : " وجبت " فقال عمر : ما وجبت ؟ فقال : " هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض " . وفي رواية : " المؤمنون شهداء الله في الأرض "

- [ 18 ] ( صحيح ) وعن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة " قلنا : وثلاثة ؟ قال : " وثلاثة " . قلنا واثنان ؟ قال : " واثنان " ثم لم نسأله عن الواحد . رواه البخاري

- [ 19 ] ( صحيح ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " رواه البخاري

- [ 20 ] ( صحيح ) وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يجمع بين الرجلين في قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول : " أيهم أكثر أخذا للقرآن ؟ " فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال : " أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة " . وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا . رواه البخاري

- [ 21 ] ( صحيح ) وعن جابر بن سمرة قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم بفرس معرور فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله . رواه مسلم



- [ 22 ] ( صحيح ) وعن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة " . رواه أبو داود
وفي رواية أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه قال : " الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه


- [ 23 ] ( صحيح ) وعن الزهري عن سالم عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة .

- [ 29 ] ( صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء " . رواه أبو داود وابن ماجه

- [ 30 ] ( صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى على الجنازة قال : " اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا . اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان . اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " . رواه أحمد

- [ 32 ] ( صحيح ) وعن واثلة بن الأسقع قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول : " اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحق اللهم اغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم " . رواه أبو داود وابن ماجه

- [ 34 ] ( صحيح ) وعن نافع أبي غالب قال : صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل فقام حيال رأسه ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش فقالوا : يا أبا حمزة صل عليها فقام حيال وسط السرير فقال له العلاء بن زياد : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم قام على الجنازة مقامك منها ؟ ومن الرجل مقامك منه ؟ قال : نعم . وفي رواية أبي داود نحوه مع زيادة وفيه : فقام عند عجيزة المرأة

- [ 35 ] ( متفق عليه ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان ابن حنيف وقيس ابن سعد قاعدين بالقادسية فمر عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما : إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة فقالا : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم مرت به جنازة فقام فقيل له : إنها جنازة يهودي . فقال : " أليست نفسا ؟ "

- [ 37 ] ( حسن ) وعن علي قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس . رواه أحمد

1683 - [ 38 ] ( صحيح ) وعن محمد بن سيرين قال : إن جنازة مرت بالحسن بن علي وابن عباس فقام الحسن ولم يقم ابن عباس فقال الحسن : أليس قد قام رسول الله صلى الله عليه و سلم لجنازة يهودي ؟ قال : نعم ثم جلس . رواه النسائي

- [ 39 ] ( صحيح ) وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن بن علي كان جالسا فمر عليه بجنازة فقام الناس حتى جاوزت الجنازة فقال الحسن : إنما مر بجنازة يهودي وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم على طريقها جالسا وكره أن تعلوا رأسه جنازة يهودي فقام . رواه النسائي

- [ 41 ] ( صحيح ) وعن أنس أن جنازة مرت برسول الله فقام فقيل : إنها جنازة يهودي فقال : " إنما قمت للملائكة " . رواه النسائي

- [ 44 ] ( صحيح ) وعن سعيد بن المسيب قال : صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول : اللهم أعذه من عذاب القبر . رواه مالك

- [ 47 ] ( صحيح ) وعن أبي مسعود الأنصاري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه يعني أسفل منه . رواه الدراقطني وأبو داود



الواجب في غسل الميت أن يعمم بدنه بالماء مرة واحدة ولو كان جنبا أو حائضا ، والمستحب في ذلك أن يوضع الميت فوق مكان مرتفع ويجرد من ثيابه (رأى الشافعي أن يغسل في قميصه أفضل إذا كان رقيقا لايمنع وصول الماء إلى البدن لان النبي صلى الله عليه وسلم غسل في قميصه . والاظهر أن هذا خاص به صلوات الله وسلامه عليه فان تجريد الميت فيما عدا العورة كان مشهورا) ويوضع عليه ساتر يستر عورته ما لم يكن صبيا ، ولا يحضر عند غسله إلا من تدعوا الحاجة إلى حضوره .

وينبغي أن يكون الغاسل ثقة أمينا صالحا ، لينشر ما يراه من الخير ، ويستر ما يظهر له من الشر . فعند ابن ماجه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليغسل موتاكم المأمونون " .

وتجب النية عليه ، لانه هو المخاطب بالغسل ، ثم يبدأ فيعصر بطن الميت عصرا رفيقا ، لاخراج ما عسى أن يكون بها ، ويزيل ما على بدنه من نجاسة ، على أن يلف على يده خرقة يمسح بها عورته فإن لمس العورة حرام ، ثم يوضئه وضوء الصلاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " ولتجديد سمة المؤمنين في ظهور أثر الغرة والتحجيل ، ثم يغسله ثلاثا بالماء والصابون ، أو الماء القراح ، مبتدئا باليمين ، فإن رأى الزيادة على الثلاث بعدم



حصول الانقاء بها أولشئ آخر غسله خمسا ، أو سبعا ، ففي الصحيح :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اغسلنها وترا : ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن () قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع ، وكره المجاوزة أحمد وابن المنذر) " . قال ابن المنذر : إنما فرض الرأي اليهن بالشرط المذكور وهو الايثار ، فإذا كان الميت امرأة ندب نقض شعرها وغسل وأعيد تضفيره وأرسل خلفها ،

ففي حديث أم عطية : أنهن جعلن رأس ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون . قلت : نقضنه وجعلنه ثلاثة قرون (: أي ضفائر) قالت : نعم



وعند مسلم : فضفرنا شعرها ثلاثة قرون : قرنيها وناصيتها . وفي صحيح ابن حبان الامر بتضفيرها من قوله صلى الله عليه وسلم : " واجعلن لها ثلاثة قرون " .

فإذا فرغ من غسل الميت جفف بدنه بثوب نظيف ، لئلا تبتل أكفانه ، ووضع عليه الطيب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أجمرتم (بخرتم) الميت فأوتروا " . رواه البيهقي والحاكم وابن حبان وصححاه .

وقال أبو وائل : كان عند علي رضي الله عنه مسك ، فأوصى أن يحنط به ، وقال : هو فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وجمهور العلماء على كراهة تقليم أظفار الميت وأخذ شئ من شعر شاربه ، أو إبطه أو عانته ، وجوز لك ابن حزم . واتفقوا فيما إذا خرج من بطنه حدث بعد الغسل وقبل التكفين ، على أنه يجب غسل ما أصابه من نجاسة ، واختلفوا في إعادة طهارته فقيل : لا يجب (هذا مذهب الاحناف والشافعية ومالك .



) . وقيل : يجب الوضوء . وقيل : يجب إعادة الغسل . والاصل الذي بنى عليه العلماء أكثر اجتهادهم في كيفية الغسل ما رواه الجماعة عن أم عطية ، قالت : " دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك - إن رأيتن - بماء وسدر واجعلن في الاخيرة كافورا ، أو شيئا من كافور ، فإذا

فرغتن فآذنني (آذنني : أي أخبرنني ) " فلما فرغن آذناه ، فأعطانا حقوه فقال : " أشعرنها (أشعرنها : اجعلنه شعارا " والشعار " الثوب الذي يلي الجسد . " والحقو " الازار . وهوفي الاصل : معقد الازار ) إياه " . يعني إزاره .

وحكمة وضع الكافور ما ذكره العلماء من كونه طيب الرائحة ، وذلك وقت تحضر فيه الملائكة . وفيه أيضا تبريد ، وقوة نفود ، وخاصة في تصلب بدن الميت ، وطرد الهوام عنه ومنع إسراع الفساد إليه ، وإذا عدم قام غيره مقامه مما فيه هذه الخواص أو بعضها .

45- التيمم للميت عند العجز عن الماء

ان عدم الماء يمم الميت ، لقوله تعالى : ( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا ) ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " .

وكذلك لو كان الجسم بحيث لو غسل لتهرى . وكذلك المرأة تموت بين الرجال الاجانب عنها ، والرجل يموت بين النساء الاجنبيات عنه . روى أبو داود في مراسيله والبيهقي عن مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ماتت المرأة مع الرجال ، ليس معهم امرأة غيرها ، والرجل مع النساء ، ليس معهن رجل غيره ، فإنهما ييممان ويدفنان ، وهما بمنزلة من لم يجد الماء " .

وييمم المرأة ذو رحم محرم منها بيده ، فإن لم يوجد يممها أجنبي بخرقة يلفها على يده . هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد ، وعند مالك والشافعي : إن كان بين الرجال ذو رحم محرم منها غسلها ، لانها كالرجل بالنسبة إليه في العورة والخلوة . قال في المروي عن الامام مالك : إنه سمع أهل العلم يقولون : إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها ولا من ذوي المحرم أحد يلي ذلك منها ، ولا زوج يلي ذلك ، يممت ، يمسح بوجهها وكفيها من الصعيد .

قال : وإذا هلك الرجل ، وليس معه أحد إلا نساء يممنه أيضا (يرى ابن حزم أنه إذا مات رجل بين نساء لارجل معهن ، أو امرأة بين رجال لا نساء معهم غسل النساء الرجل وغسل الرجال المرأة على ثوب كثيف . يصب الاء على جميع الجسد دون مباشرة اليد ، ولا يجوز أن يعوض التيمم عن الغسل عند فقد الماء . ) .



46- غسل أحد الزوجين الآخر

اتفق الفقهاء على جواز غسل المرأة زوجها ، قالت عائشة : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه . رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه . واختلفوا في جواز غسل الزوج امرأته فأجازه الجمهور . لما روي من غسل علي فاطمة رضي الله عنها . رواه الدارقطني والبيهقي ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : " لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك " . رواه ابن ماجه . وقال الاحناف : لا يجوز للزوج غسل زوجته ، فإن لم يكن إلا الزوج يممها ، والاحاديث حجة عليهم .



47- غسل المرأة الصبي

قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة تغسل الصبي الصغير .



48- الكفن

حكمه :

تكفين الميت بما يستره ولو كان ثوبا واحدا فرض كفاية . روى البخاري عن خباب رضي الله عنه قال : هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نلتمس وجه الله ، فوقع أجرنا على الله ، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا ، منهم مصعب بن عمير ، قتل يوم أحد ، فلم نجد ما نكفنه إلابردة ، إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه ، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه ، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نغطي رأسه وأن نجعل على رجليه من الاذخر



( 2 ) ما يستحب فيه :

يستحب في الكفن ما يأتي :

1 - أن يكون حسنا ، نظيفا ، ساترا للبدن . لما رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه " .

2 - وأن يكون أبيض ، لما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " البسوا من ثيابكم البيض فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم " .

3 - وأن يجمر ، ويبخر ، ويطيب ، لما رواه أحمد والحاكم وصححه عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثا " . وأوصى أبو سعيد وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم : أن تجمر أكفانهم بالعود .

4 - أن يكون ثلاث لفائف للرجل ، وخمس لفائف للمرأة ، لما رواه الجماعة عن عائشة ، قالت : كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد ليس فيها قميص ولاعمامة . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . قال :

وقال سفيان الثوري : يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، إن شئت في قميص ولفافتين ، وإن شئت في ثلاث لفائف . ويجزئ ثوب واحد إن لم يجدوا ثوبين . والثوبان يجزيان ، والثلاثة لمن وجد أحب إليهم ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق . وقالوا : تكفن المرأة في خمسة أثواب .

( 1 ) الاذخر : حشيشة طيبة الرائحة ، تسقف بها البيوت فوق الخشب .

وعن أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها إزارا ، ودرعا (: القميص) ، وخمارا (غطاء الرأس) وثوبين () تلف فيهما) . وقال ابن المنذر : أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب .



( 3 ) تكفين المحرم :

إذا مات المحرم غسل كما يغسل غيره ممن ليس محرما وكفن في ثياب إحرامه ، ولا تغطى رأسه ولا يطيب لبقاء حكم الاحرام ، لما رواه الجماعة عن ابن عباس قال : بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفه إذ وقع عن راحلته فوقصته (أي دقت عنقه) فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبيه (في ثوبيه : إزاره ورداءه) ، ولا تحنطوه () تحنطوه : تطيبوه بالحنوط : وهو الطيب الذي يوضع الميت) ولا تخمروا (تخمروه : تستروه) رأسه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا " . وذهبت الحنفية والمالكية إلى أن المحرم إذا مات انقطع إحرامه ، وبانقطاع إحرامه يكفن كالحلال ، فيخاط كفنه ويغطى رأسه ويطيب . وقالوا : إن قصة هذا الرجل واقعة عين لا عموم لها فتختص به ، ولكن التعليل بأنه يبعث يوم القيامة ملبيا ظاهر أن هذا عام في كل محرم . والاصل أن ما ثبت لاحد الافراد من الاحكام يثبت لغيره ، ما لم يقم دليل على التخصيص .



( 4 ) كراهة المغالاة في الكفن :

ينبغي أن يكون الكفن حسنا دون مغالاة في ثمنه ، أو أن يتكلف الانسان في ذلك ما ليس من عادته . قال الشافعي : إن عليا كرم الله وجهه قال : لاتغال لي في كفن وعن حذيفة ، قال : لاتغالوا في الكفن ، اشتروا لي ثوبين نقيين . وقال أبو بكر : اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهم . قالت عائشة : إن هذا خلق (غير الجديد) . قال : إن الحي أولى بالجديد من الميت . إنما هو للمهلة (القيح السائل من الميت) .



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.93 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.64%)]