السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكرامات لعباد الله الصالحين ثابتة بالكتاب والسنة، لكن اغلب المتصوفة ما يسمونه بالكرامات في الحقيقة مصدرها شيطاني، وليس شرطا ان يكون الصوفي كافرا او فاسقا لتعينه الجن، قد يكون رجلا صالحا لكنه مخدوع ومغرر به فتعينه الجن والشياطين لكي يعتقد بكون ان ما يحصل معه كرامات رحمانية، وبالتالي سيظن بان التصوف ليس مخالفا للسنة الصحيحة، لان الشياطين تريد ان تجعله يعتقد بصحة العقيدة والمذهب الصوفي الذي الاسلام بريئ منه، لهذا تظهر له امور يعتقد بانها كرامات خاصة ان كان رجلا فيه مواصفات الرجل الصالح، فلا يتصور ابدا بانها صادرة من الشيطان.
للامانة لا اعرف الكثير عن عبد القادر الجيلاني وقد قرات وشاهدت كيف ان بعض السلف يبرؤه من التهم التي نسبت اليه، بل بعضهم ذهب الى هناك كتبا نسبت اليه زورا، لانه صراحة بعض كتبه فيه شركيات وضلالات مثله مثل باقي المتصوفة، لكن لا دليل عند اهل السلف بانها ليست كتاباته. بخصوص شخصيته بصفة عامة فيقال بانه كان رجلا على خير وليس من اهل الفسق، لكن هذا لا يمنع انه كان مخدوعا مرتكبا للشركيات حتى الاقل في اقواله وكتاباته، والدليل ان الطريقة القادرية تعج بالكفر والزندقة، ومع بحثي عرفت بان وجود ما يسمونه بالتصوف السني هو اكبر كذبة وخدعة، انا ايضا قبل عام كنت اعتقد بانه في بداية ظهور التصوف كان يوجد فعلا تصوف سني، والحقيقة انه لم يوجد اصلا يوما ما ما يسمى بالتصوف السني، حتى الجنيد رحمه الله وان كان رجل خير ونيته حسنة، وليس بالخبيث لكنه ارتكب بعض الضلالات على الاقل في بعض اقواله المخالفة للسنة، لكنه مع ذلك يظل رجلا فاضلا كان يحارب الزندقة وقال صراحة عن الحلاج بانه ساحر وقد انتقده كثيرا، فعبد القادر الجيلاني الذي بدوره كان رجلا فاضلا لكنه مخدوع، صحيح انه كشف بعض الاعيب الشيطان وخدعه والدليل مقتطفا مما كتبته في ردي رقم (177) من الجزء السادس
ما يهمنا الان هو ذكر قصة حدثت لعبد القادر الجيلاني، مما يبين بانه على الاقل في موقفه ذاك كان حكيما وذكيا ولم يكن غبيا ولا ساذجا، فهو قد ظهرت له انوار، اتباع الصوفية لو ظهرت لهم جزء بسيط من تلكم الانوار والاضواء لاعتقدوا بانهم اصبحوا من العارفين بالله وبلغوا مرتبة الواصلين، وقد سبق ان بينت بان كلمة العارف بالله كلمة مشبوهة لانه حتى عند اليهود يستعملون كلمة (العارف)، وانه كما يوجد في التصوف اليهودي الحلول والاتحاد يوجد ايضا في التصوف الاسلامي البدعي، المهم اشرت الى هذا في الجزء الثاني ان لم تخني الذاكرة. فنفس الانوار او الاضواء التي تظهر لبعض ممارسي التامل وتمارين الطاقة تظهر لبعض المتصوفة اثناء خلواتهم، وهي عبارة عن شياطين، طبعا لا اعمم بان جميع الانوار التي تظهر للمتوصفة هي لشياطين، ربما قد تكون فعلا شيئا نورانيا، لكن في الغالب الاعم انهم عبارة عن شياطين ضوئية، اليكم قصة حدثت لعبد القادر الجيلاني الذي لم يتمكن الشيطان من خداعه كما خدع آلاف من مشايخ الصوفية وملايين من المريدين ومن ممارسي التامل، اليكم قصته، وسبحان الله القصة تثبت صحة ودقة المعلومات التي شرحتها في الاجزاء السابقة من كون الطاقة النورانية التي يتم ربطها بالملائكة او على الاقل بالطاقة الحيوية او الكونية، هي في الحقيقة عبارة عن طاقة شيطانية ونور شيطاني، شرحت لكم هذا بتفصيل في الاجزاء السابقة
من القصص التي تُظهر أبواب الشيطان وتمويهاته، وتُبين أهمية تعلم العقيدة الإسلامية والتسلح بها في مواجهة وساوس الشيطان وتلبيساته، ما رواه ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب» ومفاده أن الشيخ موسى روى عن والده الشيخ عبد القادر الجيلاني أنه خرج في بعض سياحاته إلى البرية فمكث أيامًا لا يجد ماء حتى اشتد به العطش، فأظلته سحابة ونزل عليه منها شىء يشبه الندى، فحاول الشيطان أن يغويه فموه على عيني الشيخ فرأى في الأفق نورًا قويًا وصورة عظيمة، وناداه الشيطان بقوله: يا عبد القادر أنا ربك وقد أحللت لك المحرمات، فقال الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اخسأ يا لعين، فإذا بالنور قد صار ظلامًا والصورة دخانًا، ثم خاطبه الشيطان قائلًا: يا عبد القادر نجوت مني بعلمك، وقد أضللتُ بهذه الواقعة سبعين من أهل الطريق. لقد كانت هذه القصة مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « وفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد»، إذ أن العلم بالله هو الذي جعل الشيخ الجيلاني يعلم أن هذه الصورة وهذا الضوء وهذا الكلام المخلوق الذي سمعه من صفات المخلوقات التي تستحيل على الله الذي ليس كمثله شىء.
لكن رغم ذلك فالحقيقة ان الشيطان خدعه في كثير من الامور كما جاء في كتبه،
لانه اصلا التصوف شيء بدعي والله حذرنا من اتباع كل شيء مشكوك فيه
وكل شيء يودي بنا الى الشرك والكفر والضلال، اليك ما جاء في حديث شريف :
خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًّا بيده، ثم قال: هذا سبيل الله مستقيمًا، وخطَّ
عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطانيدعو إليه،
ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)
والتصوف اصله ومصدره من الهندوسية والبوذية والطاوية والغنوصية
والكابالا .....الخ كما شرحت ووضحت في سلسلتي، فقط تمت اسلمة تلك العقائد
الكفرية والشركية الباطلة وجعلها في قالب اسلامي جميل وبراق