( قال عفريت من الجن ) قال مجاهد أي مارد من الجن قال شعيب الجبائي وكان اسمه كوزن وكذا قال محمد بن اسحق عن يزيد بن رومان وكذا قال أيضا وهب بن منبه قال أبو صالح وكان كأنه جبل ( أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ) قال ابن عباس رضي الله عنه يعني قبل أن تقوم من مجلسك وقال مجاهد مقعدك وقال السدي وغيره كان يجلس للناس للقضاء والحكومات وللطعام من أول النهار إلى أن تزول الشمس ( وإني عليه لقوي أمين ) قال ابن عباس أي قوي على حمله أمين علىما فيه من الجوهر فقال سليمان عليه السلام أريد أعجل من ذلك ومن هنا يظهر أن سليمان أراد باحضار هذا السرير اظهار عظمة ما وهب الله له من الملك وما سخر له من الجنود الذي لم يعطه أحد قبله ولا يكون لأحد من بعد وليتخذ ذلك حجة على نبوته عند بلقيس وقومها لأن هذا خارق عظيم أن يأتي بعرشها كماهو من بلادها قبل أن يقدموا عليه هذا وقد حجبته بالأغلأق والأقفال والحفظة
تفسير ابن كثير