عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 03-06-2016, 03:56 PM
الصورة الرمزية abdelmalik
abdelmalik abdelmalik غير متصل
قلم فضي مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 6,009
الدولة : Morocco
افتراضي رد: تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السادس)


كما قلت سابقا، هدف الصوفية
الوصول الى الله والفناء فيه، ولحظتها تتحقق لهم معرفة الله في زعمهم، ومن انجع الطرق عندهم لتحقيق ذلك هو تطهير القلب وتزكية النفس ولم لا التزهد والاعراض عن شهوات الدنيا التي لم تعد شرطا اساسيا عند المتصوفة المعاصرين، اقصد فيما يتعلق بالزهد والتقشف، لكن فيما تعلق بالقلب والنفس فشرط اساسي صقلهما وتهذيبهما للتمكن من الوصول الى الله، لكن كما سبق ان ذكرت هذه الامور هي ضحك على الذقون ومحاولة لذر الرماد في العيون، وقد اتيت سابقا بادلة بوجود نفس الشروط في الهندوسية والبوذية واليهودية، بل حتى في الغنوصية، واليكم دليلا اضافيا وذلك من خلال الكتاب الموجود عندي المسمى (تاريخ الفلسفة اليونانية) ل "يوسف كرم"







جاء في الفصل الثاني منه الذي يحمل عنوان


فيلون الاسكندري (30 قبل الميلاد -50 بعده)


في باب (الوجود)

تصور فيلون للوجود مزيج من العقيدة اليهودية والفلسفة اليونانية

وجاء في باب (الحياة الروحية)


على هذا التصور يقيم فيلون تصوره للحياة الروحية ان غاية النفس عنده
الوصول الى الله والاتحاد به. ومعرفتنا لله على اربع درجات : معرفة ناقصة
جدا تكتسب بالنظر في مصنوعات الله، وعند هذه الدرجة يقف الاكثرون،
ومعرفة ترقى سلم الوسطاء، وثالثة تدرس اللوغوس الوسيط الاعظم. ورابعة
تدرك الله ذاته، وهي خاصة بأهل الكمال، مثل موسى، وانما تسرع النفس
في صعود سلم الوسطاء حالما تتطهر بالزهد، وعلى الاخص بالعبادة الباطنة،
ويبدا التطهير والصعود حين يعلم الانسان بطلان المحسوسات وزوالها.


الان سابدا بالتعليق على ما جاء في الكتاب، بخصوص هذا الكلام :

معرفة ناقصة جدا تكتسب بالنظر في مصنوعات الله


اي ان معرفة عامة الناس بالله هي معرفة ساذجة وسطحية لانشغالهم
بالمخلوقات التي يبنون من خلالها معرفة ناقصة لله، في حين ان المعرفة
الحقيقية هي كما جاء في الكتاب


ورابعة تدرك الله ذاته، وهي خاصة باهل الكمال


سبحان الله نفس ما قاله ابن عربي واتباعه، انه طالما اعتبرنا المخلوقات موجودة الى جانب الله فاننا لم نبلغ معرفة الله، بل نعتبر مشركين في رايه كما بينت سابقا مستشهدا بكلامه الوارد في كتابه (الهو)، لكن عندما نعتبر الا موجود الا الله فاننا ساعتها نكون فعلا قد تمكنا من معرفة الله الحقيقية
ولاحظوا انه حتى عند الفيلسوف اليهودي فيلون الاسكندري فكرة الانسان الكامل (اهل الكمال) تماما مثل الصوفية، وبالمناسبة اهل العرفان الشيعة يعتبرون ابن عربي من "الكمل" جمع كامل اي (انسان كامل). ليس هذا فحسب بل جاء في الكتاب

وانما تسرع النفس في صعود سلم الوسطاء حالما تتطهر بالزهد،
وعلى الاخص بالعبادة الباطنة


تصريح ضمني من الفيلسوف فيلون بان صعود النفس يتحقق عن طريق العباة
الباطنية، وطقوس التصوف الاسلامي تعتبر من العبادة الباطنية من اجل
الوصول الى الله، والاهم من ذلك ما جاء في الكتاب


ويبدا التطهير والصعود حين يعلم الانسان بطلان المحسوسات وزوالها

يعني ان بلوغ النفس ووصولها الى الله يكون بفضل عدم الاحساس بالموجودات
وهو ما يسميه المتصوفة المسلمين (الاغيار)، حتى انهم جعلوه من شروط
الفناء في الله وهو ما يسمى

الفناء عن وجود السوى


يعني يبلغ المتصوف الذي يسعى للوصول الى الله مرحلة عدم احساسه بالمخلوقات
المحيطة المبثوثة في الكون، واقتناعه بعدم وجود السوى (اي الاغيار) لانه
لا موجود الا الله، وكل الامور المادية والاشياء المحسوسة مجرد وهم وعدم،
حتى تتاكدوا بانني كنت محقا عندما قلت بان المتصوفة المسلمين بما فيهم استاذهم
ابن
عربي مجرد سارقين لعقائد شركية وكفرية ظهرت قبل ميلاد المسيح وبعده.




الى اللقاء
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.17 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]