السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم ختمت محاضرات الرجل الشيعي، تحدث عن تاثر اهل العرفان الشيعي
بابن عربي وتمجيدهم له وزعمهم بانه في الاصل شيعي لكنه فقط طبق التقية،
هذا ما نقله الرجل في محاضراته فقد جاء على لسانه :
اذا اردنا ان نبدا بالمتاخرين الى المتقدمين فنبدا بالخميني الى الطهراني
الى بهجت الى المطهري الى محمد حسين الطباطبائي الى هاشم الحداد
الى القاضي، كلهم اجمعوا على ان ابن عربي هو شيعي متقي
وهم من اكابر واشهر رجال اهل العرفان الشيعي، لكن صاحب المحاضرة بين بانهم على خطا، ليس في كون ابن عربي لم استعمل التقية لكن لانه ليس شيعيا كما زعموا، وانما استعمل التقية لاتقاء شر ظروف عصره. وفي رايي استعملها خاصة مع اهل السنة والدليل كتابه الفتوحات المكية اعظم فتنة على المسلمين لانه تحدث في مواضع بلسان اهل السنة فقط من باب التقية، وهذا ما سبق ان بينته في رد سابق بان ابن عربي استفاد من تجربة الحلاج فلجا لاستعمال الغموض والالغاز حتى لا يصبر مصيره مثله، بل انه في اجزاء الفتوحات المكية كال المديح لسيدنا ابو بكر وعمر ابن الخطاب رضي الله عليهما، لكنه في نفس الوقت مرر افكاره المسمومة وزندقته، لهذا قلت عنه خبيث لانه اوهم عامة المسلمين بانه محب للصحابة وعلى راسهم الخلفاء الراشدين وانه موال للسنة، في الوقت الذي ان كتبه تعج بالكفر والزندقة والامثلة بالعشرات لا وقت لي لعرضها وسردها، يكفيكم ان تبحثوا عما قاله في الطاغية فرعون الذي جعله ابن عربي من العباد الكبار وانه افضل حتى من عباد الله المخلصين، منافيا بذلك للنصوص الصريحة الواردة في القران عن فساد فرعون، والامثلة عديدة على زندقة ابن عربي، ولاحظوا كيف يثني ابن عربي على نفسه ويقول بانه اعطي مفاتيح العلم وانه كلامه وفق الكتاب والسنة من خلال كلامه الوارد فيما سانقله اسفله، وهو مدعي كاذب لان اغلب الاحاديث التي اتى بها موضوعه مكذوبة او في احسن الاحوال ضعيفة، وحتى على فرض ان بعضها صحيح فانه فسرها وأولها وفق هواه، ومما قاله :
جميع ما أكتبه في تصانيفي ليس هو عن فكر ولا روية وإنما هو عن نفث
في روعي من ملك الإلهام
وكرر كلمة الالهام في اكثر من موضع وان الله القى الى قلبه، والصحيح ان الشيطان هو الذي القى الى قلبه وحاشا للملك ان يتقرغ لزنديق مثل ابن عربي، ولا حقا ساتيكم بالادلة لانه مشهور عند معلمي الروحانيات وخرافات الطاقة الغربيين ان الشيطان ينفث في روعهم ويلقي الى قلوبهم بمعارف وافكار يدونونها في كتب ومحاضرات وغير ذلك، المهم اليكم كلامه كاملا، وهو يحتاج لوقفات وتعليقات لكن ليس لدي وقت لان هناك امور اهم حري بي التطرق اليها
اليكم مقتطفا من النصوص التي :
جمعها الصوفي عبد الوهاب الشعراني من ثنايا كتاب (الفتوحات المكية) وضمنها عبدالوهاب في كتاب أسماه اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الكبائر: "قال في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات المكية جميع ما أتكلم به في مجالسي وتآليفي إنما هو من حضرة القرآن العظيم فإني أعطيت مفاتيح العلم فلا أستمد قط في علم من العلوم إلا منه كل ذلك حتى لا أخرج من مجالسة الحق تعالى في مناجاته بكلامه أو بما تضمنه كلامه وقال في الكلام على الآذان من الفتوحات: اعلم أني لم أقرر بحمد الله تعالى في كتابي هذا ولا غيره قط أمراً غير مشروع، وما خرجت عن الكتاب والسنة في شيء من تصانيفي. وقال في الباب السادس والستين وثلاثمائة: جميع ما أكتبه في تصانيفي ليس هو عن فكر ولا روية وإنما هو عن نفث في روعي من ملك الإلهام وقال في الباب السابع والستين وثلاثمائة ليس عندي بحمد الله تقليد لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلومنا كلها محفوظة من الخطأ وقال في الباب العاشر من الفتوحات: نحن بحمد الله لا نعتمد في جميع ما نقوله إلا على ما يلقيه الله تعالى في قلوبنا لا على ما تحتمله الألفاظ وقال في الباب الثالث والسبعين وثلاثمائة: جميع ما كتبته وأكتبه إنما هو عن إملاء إلهي وإلقاء رباني أو نفث روحاني في روع كياني كل ذلك لي بحكم الإرث لا بحكم الاستقلال فإن النفث في الروع منحط عن رتبة وحي الكلام ووحي الإشارة والعبارة ففرق يا أخي بين وحي الكلام ووحي الإلهام تكن من العلماء الأعلام وقال في الباب السابع والأربعين من الفتوحات: اعلم أن علومنا وعلوم أصحابنا ليست من طريق الفكر وإنما هي من الفيض الإلهي وقال في الباب السادس والأربعين ومائتين: منها جميع علومنا من علوم الذوق لا من علم بلا ذوق فإن علوم الذوق لا تكون إلا عن تجل إلهي والعلم قد يحصل لنا بنقل المخبر الصادق وبالنظر الصحيح وقال في الباب التاسع والثمانين منها والباب الثامن والأربعين وثلاثمائة: اعلم أن ترتيب أبواب الفتوحات لم يكن عن اختيار مني ولا عن نظر فكري وإنما الحق تعالى يملي لنا على لسان ملك الإلهام جميع ما نسطره وقد نذكر كلاماً بين كلامين لا تعلق له بما قبله ولا بعده كما في قوله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى بين آيات طلاق ونكاح وعدة ووفاة تتقدمها وتتأخر عنها انتهي وأطال في ذلك وقال في الباب الثامن من الفتوحات: اعلم أن العارفين رضي الله تعالى عنهم لا يتقيدون في تصانيفهم بالكلام فيما بوبوا عليه فقط وذلك لأن قلوبهم عاكفة على باب الحضرة الإلهية مراقبة لما يبرز لهم منها فمهما برز لهم كلام بادروا إلى إلقائه على حسب ما حد لهم فقد يلقون الشيء إلى ما ليس في جنسه امتثالاً لأمر ربهم وهو تعالى يعلم حكمة ذلك. انتهي. فهذه النقول تدل على أن كلام الكمل لا يقبل الخطأ من حيث هو والله أعلم" (اليواقيت والجواهر ص24،25 ج2)