اليكم ما سبق ان نقلته من الكتاب الذي أملكه
اديان الهند الكبرى، الهندوسية، الجينية، البوذية
في ردي رقم (244) من الجزء الرابع، لكنني ساضيف اليه اللحظة
الكلام قبله والذي لم انقله للرد
وفي فلسفة الهند الاخلاقية المسماة "ويدانت" وردت العبارة التالية : هذا الكون كله
ليس الا ظهور للوجود الحقيقي الاساسي، وان الشمس والقمر يجمع جهات
العالم وجميع ارواح الموجودات اجزاء ومظاهر لذلك الوجود المحيط المطلق،
وان الحياة كلها اشكال لتلك القوة الوحيدة الاصلية، وان الجبال والبحار والانهار ..
تفجر من ذلك الروح المحيط الذي يستقر في سائر الاشياء.
وهذا التفكير هو ما قال به سانكرا (sankara) في القرن الثامن الميلادي،
اذ وضح فلسفة الهندوس في وحدة الوجود وحاول ان يدلل على رفض الازدواج
وان الروح الانسانية هي جزء من الروح العالية (brahman)
وقد تسرب هذا التفكير الى بعض طوائف المسلمين من الصوفية والشيعة وقد لقي
الحلاج حتفه بسبب اعتناقه هذا المذهب ودعوته له، ومما يروى من شعره في ذلك :
عجبتُ منك و منـّـي **** يا مُنـْيـَةَ المُتـَمَنّـِي
أدنيتـَني منك حتـّـى **** ظننتُ أنـّك أنـّــي
وغبتُ في الوجد حتـّى **** أفنيتنـَي بك عنـّــي
***********
كلمة "وديانت" هي نفسها "فيداتنا" التي اسس على اثرها الفيلسوف
الصوفي shankara فلسفته الادفايتا او اللاثنائية، (sankara) كما
ذكر المؤلف هو نفسه الفيلسوف shankara ، ولاحظوا بانه ليس فقط
صاحب فلسفة اللاثنائية وانما هو اهم من رسخ لعقيدة وحدة الوجود
في الهندوسية وكون جميع المخلوقات هي تجليات ومظاهر للوجود المطلق الذي
هو براهمان، فقام الببغاء ابن عربي بسرقة الفكرة حرفيا، والاخطر من ذلك كما
بين مؤلف الكتاب انه حتى الحلاج تاثر بفلسفة shankara، فمما قاله الكاتب :
وهذا التفكير هو ما قال به سانكرا (sankara) في القرن الثامن الميلادي،
اذ وضح فلسفة الهندوس في وحدة الوجود وحاول ان يدلل على رفض الازدواج
وان الروح الانسانية هي جزء من الروح العالية (brahman)
بخصوص هذا الكلام
اذ وضح فلسفة الهندوس في وحدة الوجود وحاول ان يدلل على رفض الازدواج
عبارة رفض الازدواج هي نفسها اللاثنائية التي منها اخذ ابن عربي فكرة
انتفاء ما يسمى بالخالق والمخلوق لان هذا الاعتقاد في رايه يدل على الثنائية،
ففي راي ابن عربي لا وجود الا لله.
بخصوص هذا الكلام
وان الروح الانسانية هي جزء من الروح العالية (brahman)
هو نفسه الكلام الذي ورد على لسان هذا الرجل في ردي رقم (454)
بحيث جاء في ترجمتي لمقتطف من كلامه
المسافة (اي بين الانسان والله) تختفي في أدفايتا فيدانتا بما ان الذات او الهوية
الشخصة "أتمان" تصبح من نفس حقيقة "براهمان"
خلاصة القول
ان الفيلسوف والمتصوف الهندي shankara يعتبر الاستاذ
الاعظم للمتصوفة المسلمين بما فيهم أعمدتهم من امثال الحلاج
وابن عربي وغيرهما، والفضل يعود ل shankara في
انتشار فكرة اللاثنائية