بخصوص المقتطف الاخير من كتاب
محاضرات في الفكر الاسلامي
اقصد هذا الكلام
فاله ابن عربي هو اله فلاسفة وحدة الوجود جميعا، فلا صورة تحصره، ولا عقل يحده، لانه المعبود على الحقيقة في كل ما يعبد، وهذا يؤكد عنده واحدية المعبود، وان كان يعبد على درجات مختلفة متفاوتة في المجالي (المظاهر) المختلفة.
هكذا راى ابن عربي ان كل ما في الوجود، مجلى للحق وصورة من صوره، وان لكل موجود وجهين، وجها للحق ووجها من الخلق
بمعنى اننا وان راينا هندوسي يعبد بقرة فلا يجب ان ننكر عليه، لان الله تجلى في صورة تلك البقرة، وبالتالي كما ان المسلم يعبد الله، فان الهندوسي يعبد الله لكن بطريقته !!!!!، لان الله متجلى في مختلف الصور والاشكال حسب مفهوم ابن عربي، لهذا قال ابياته الشهيرة
لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي … إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
وقد صار قلبي قابلا كل صورة… فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف … وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت … ركائبه فالحب ديني وإيماني
بمعنى انه قبل ان يؤمن بوحدة الوجود وبان جميع الخلق والكائنات وحتى الجماد تجليات لله، فانه عندما كان يجد شخصا ما يعبد الها غير الله او ربما حتى صنم، فانه كان يستهجن ذلك، لكن بعد اعتقاده اصبح المعبود عنده واحدا، لا فرق بين عبادة الله سبحانه وعبادة الصراصير !!!!!. وبالمناسبة، اكثر من يتحدث عن الحب هم المتصوفة، وهذا يذكرني بكثرة حديث مروجي الطاقة الغربيين عن الحب، كثيرا ما قرات وشاهدت عبر عشرات المقاطع الغربية التي موضوعها الطاقة الحديث عن الحب، وفيما بعد ان سنحت لي الفرصة ساثبت لكم بالدليل بان ابن عربي دخل في حالة الوعي البديل تماما مثل حالة الوعي البديل التي يتم بلوغها بعد التامل العميق.