السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل اعادة كتابة ما جاء في ردي الضائع، تذكرت بانني لم انهي التعليق على ما جاء
في ردي رقم (292) من هذا الموضوع نقلا من كتاب
محاضرات في الفكر الاسلامي
فقد توقفت عند معنى كلمة التجلي، والاخيرة اي التجلي في نظر الصوفية يعتبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم اعظم تجلي لله، اعرف بان اغلب المتصوفة يجهلون
هذه المسالة لان معظمهم جهلة، لكنهم يقولون بما يسمى
الحقيقة المحمدية
ففي نظر ابن عربي ان اكمل صورة وامثلها التي تجلى الله فيها هي ظهوره في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصحيح جميع البشر هي تجليات لله حسب مفهوم وحدة الوجود، لكن رسول الله هو اكمل تجلي في نظره، تعرفون من اين اخذ الصوفية هذه الفكرة من استاذهم الزنديق ابن عربي الذي يقدسونه، ففي نظر ابن عربي ان رسول الله يعتبر اكمل صورة لله، يعني منتهى الكمال، فابن عربي يرى بان الله تجلى في رسول الله وان رسول الله هو نفسه الله وكذلك جميع رسله وانبيائه وجميع البشر، وذلك من خلال كتابه
الهو
وهو نفسه الكتاب الذي علقت عليه في ردي الضائع، الكتاب ليس عندي،
لكنني وجدت صفحاته على احد المواقع، اليكم رابطه
https://docs.google.com/file/d/0B8E9Z57shYOkWmg5WGRCbnpyVWc/edit?pref=2&pli=1
واليكم اللقطة المقتطفة من كتاب (الهو) لابن عربي
"نبيه هو ورسوله هو" يعني ان جميع الانبياء هي نفسها الله، فكلمة الهو مقصود بها الله، ومنه اخذ المتصوفة يرددون كلمة (هو، هو ، هو ....الخ) اشارة الى الله، تعالى الله عما يصفون، بمعنى انه لا موجود سوى الله، فالرسل والانبياء وجميع الخلق هي تجليات لله، فقط ان اكمل تجلي لله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسميها المتصوفة "الحقيقة المحمدية"
وبخصوص كلمة (هو) فقد جاءت في قوله تعالى (الله لا اله الا هو)، لكن كلمة (هو) في الاية لا علاقة لها بالمعنى الخبيث الذي كله زندقة والذي يردده المتصوفة، وانما كلمة (هو) في الاية تعود على الله، والله بين لنا بان (هو) في الاية ترجع اليه من خلال ذكر كلمة "الله" في مستهلها، اما الزعم ان الضمير (هو) الله نفسه فهو كلام يحتاج قائلها الى مراجعة دينه، لانه بالامكان ان نقول "زيد لا مجتهد الا هو" او " أسد لا شجاع الا هو"، فاستعمال كلمة "هو" في ذكر الصوفية كاشارة لله سبحانه، هي تجاوز في حقه لان الكلمة هي ضمير مبهم، فالمتصوفة يبدوان بترديد اسم الله المفرد (الله الله الله ...الخ) ثم يتبعونها بترديد (هو هو هو ...الخ) اليكم احد المقاطع