عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 18-03-2016, 01:29 PM
الغاضب لصحابة محمد الغاضب لصحابة محمد غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 779
الدولة : Algeria
افتراضي أضحوكة جمع ! الكتاب المقدس -الإنجيل-

أضحوكة جمع ! الكتاب المقدس -الإنجيل-


دعونا ندعم أقوالنا قليلاً و ندرس كيف و متى ضُمّت أسفار الكتاب المقدس "الموحى بها" إلى مجموعة الأسفار "القانونية" المسيحية المؤلفة للكتاب المقدس. لقد قمنا سابقاً بعرض مقدمة مختصرة في القسم (1-2-5) كيف تم تقديم أناجيل الكتاب المقدس الحالية على أنها "أصلية". لنأخذ نظرة الآن على بعض التفاصيل. المعلومات التالية مقتبسة عن كتاب "إظهار الحق" و غيره من المصادر الأخرى:

في مدينة نيقية (أو ما يسمى اليوم بمدينةIznik في تركيا) سنة 325 م، عقد مؤتمر (مجمع) لعلماء اللاهوت و الدين المسيحي بأمر من الإمبراطور قستنطين لبحث و تحديد وضع الأناجيل المسيحية الكثيرة هذه. و بعد تحقيق شامل تقرر أصولية رسالة يهوذا و امكانية الإيمان بها. أما باقي أسفار الكتاب المقدس فقد صُرّح بأنه مشكوك فيها. ذكر ذلك بوضوح القديس جيروم Jerome في مقدمة كتابه. كان القديس جيروم Jerome بالطبع عالماً مسيحياً و فيلسوفاً كبيراً. ولد سنة 340م و قام بترجمة الكتاب المقدس إلى اللاتينية. لقد كان فيلسوفاً مشهوراً و ألف عدة كتب عن الكتاب المقدس. قبل السنة 325م كان إنجيل برنابا مقبولاً على أنه قانوني في كنائس الاسكندرية. و من المعلوم أيضاً تداوله في القرنين الأول و الثاني بعد عيسى (عليه السلام) و ذلك من خلال كتابات إيرينايوس Irenaeus (عيسى نبي الإسلام Jesus Prophet of Islam). بعد هذا المؤتمر (أو المجمع) تم اختيار أربعة أناجيل من بين ثلاثمائة إنجيل على الأقل و أعطي الأمر للقضاء على البقية بشكل تام – من بينها إنجيل برنابا. كما أعطي الأمر كذلك للقضاء على كافة الاناجيل التي كُتبت بالعبرية.

في سنة 364م ، عقد مجمع آخر في ليديسيا Laodicea لنفس الهدف. لم يكتفي هذا المؤتمر المنعقد من قبل علماء اللاهوت و الدين المسيحي بالتأكيد على قرارات مجمع نيقية فيما يخص أصولية رسالة يهوذا، بل صرح أيضاً أن الأسفار الستة التالية يجب أن تضاف إلى قائمة الأسفار الأصلية المؤتمن بها: سفر إيستر، رسالة يعقوب، رسالة بطرس الثانية، رسالتي يوحنا الثانية و الثالثة، رسالة بولس إلى العبرانيين. ثم أعلن هذه المؤتمر نتائجه للعامة. إلا أن سفر الرؤيا ظل خارج قائمة الأسفار المعترف بها في كلا المجمعين.

في عام 397م عقد مؤتمر كبير آخر سمي بمجمع قرطاجة، و كان أغسطين Augustine عالم المسيحية الشهير من بين المشاركين المثقفين البالغ عددهم مائة و ستة و عشرون. أكد أعضاء هذا المجمع على قرارات المجمعين السابقين و أضافوا الأسفار التالية إلى قائمة الأسفار الموحى بها: سفر الإنشاد لسليمان، سفر توبيت، سفر باروخ، سفر الجامعة، السفرين الأول و الثاني للموكابيين.

و في نفس الوقت قرر أعضاء هذا المجلس أن سفر باروخ هو جزء من سفر إرميا، لأن باروخ كان نائباً لإرميا. لهذا فإنهم لم يدرجوا اسم هذا السفر منفصلاً في القائمة.

عقد ثلاث مجامع إضافية في ترولو Trullo، فلورنس Florence، و ترنت Trent (1545-1563). أكد أعضاء هذه المجامع قرارات مجمع قرطاجة. إلا أن المجمعين الأخيرين قد ذكروا اسم سفر باروخ بشكل منفصل.

بعد هذه المجامع أصبحت غالبية الأسفار المشكوك فيها سابقاً في الأوساط المسيحة ضمن قائمة الأسفار المعترف بها.

لم يتغير وضع هذه الأسفار حتى الإصلاح البوتستانتي في القرن السادس عشر. تبرّأ البروتستانت من قرارات المجامع و أعلنوا أنه هنالك /66/ سفراً "موحاً" بها حقاً من عند الله، و ليس /73/ سفراً كما زعم الكاثوليك. فرفضت الأسفار التالية: سفر باروخ، سفر توبيت، رسالة يهوذا، نشيد سليمان، الجامعة، و السفرين الأول و الثاني للموكابيين. فاستبعدوا هذه الأسفار من قائمة الأسفار المعترف بها.

كما رفض البروتستانت قرارات أسلافهم فيما يخص اصحاحات من سفر إيستر. هذا السفر مؤلف من /66/ إصحاحاً، فقرروا رفض الإصحاحات التسعة الأولى و ثلاثة أعداد من الإصحاح العاشر. لقد بنوا قرارهم على الأسباب الستة التالية:
• اعتبرت هذه الأعمال زائفة حتى اللغات الأصلية العبرية و القالدانية و التي لم تعد موجودة.
• لم يعترف اليهود بها كأسفار موحى بها.
• لم يعترف كامل المسيحيين بإمكانية الإيمان بها.
• قال جيروم Jerome ن هذه الأسفار لا يعتد بها و هي غير كافية لإثبات و دعم مبادئ الإيمان.
• قال كلاوس Klaus على الملأ أن هذه الأسفار قد تليت و لكن ليس في كل مكان.
• قال ايوسيبيوس Eusebius بالتحديد في القسم 22 من كتابه الرابع بأن هذه الأسفار قد حُرفت و بُدلت، و خاصة سفر الموكابيين الثاني.

أصبح من الواضح الآن أن الأسفار التي فُقدت لغاتها الأصلية و بقيت تراجمها فقط قد اعترف بها خطأً من قبل آلاف اللاهوتيين على أنها وحي إلهي. دفع هذا الوضع القراء من غير المسيحيين للارتياب بهذه القرارات الجماعية لعلماء المسيحية لكلا الطائفتين الكاثوليك و البرتوستانت. لا زال أتباع الإيمان الكاثوليكي يؤمنون بهذه الأسفار مقتدين بأسلافهم دون إبصار.





• يوجد هنالك أسفاراً أخرى رُفضت من قبل المسيحيين. من بينها سفر الرؤيا، سفر التكوين، سفر الصعود، سفر الأسرار، سفر العهد، و سفر الاعتراف التي تنسب جميعها إلى النبي موسى. و بالمثل فإن كتاباً رابعاً لعزرا يُزعم أنه للنبي عزرا وكتاباً ينسب لإشعياء يتحدث عن صعوده و الوحي إليه. و بالإضافة إلى سفر إرميا المعروف، يوجد سفر آخر منسوب إليه. هنالك أقوال كثيرة يُزعم أنها من النبي حبقوق. كما يوجد أناشيد كثيرة يُقال أنها للنبي سليمان. يوجد أكثر من /70/ سفراً للعهد الجديد، غير الموجودة بين أيدينا، تنسب إلى عيسى، مريم، الحواريين، و تلاميذهم. و في أيامنا هذه، بعض علماء المسيحية ينادون بأصولية إنجيل توماس على أنه الإنجيل "الخامس" (أنظر كتاب "الأناجيل الخمسة" الذي كُتب على مدار ست سنوات من قبل /24/ عالماً مسيحياً من أكبر الجامعات قدراً في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا).

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.02 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.66%)]