اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، وأنه كلام الله تعالى حقيقة حروفه ومعانيه ، ليس كلامه الحروف فقط دون المعاني ولا المعاني دون الحروف ، بل الحروف والمعاني كلها كلام الله تعالى ، وأن الله تعالى تكلم به حقيقة وسمعه منه جبريل ، وبلغه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم بلغه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة ، وبلغه الصحابة إلى كافة الأمة ، ولا تزال الأمة تتناقله خالفا عن سالف ، وحفظه في الصدور والسطور والأوراق لا يخرجه عن كونه كلام الله تعالى على الحقيقة.