عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 15-03-2016, 11:42 PM
الغاضب لصحابة محمد الغاضب لصحابة محمد غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 779
الدولة : Algeria
افتراضي مذهب سلف الأمة وأئمتها في باب الأسماء والصفات

• مذهب سلف الأمة وأئمتها في باب الأسماء والصفات ينص على أننا نثبت لله تعالى كل ما سمى به نفسه في كتابه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونصف الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته ، وننفي عنه جل وعلا كل ما نفاه عن نفسه من الأسماء والصفات في كتابه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، لأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصيروالمتقرر عند سلف الأمة وأئمتها أن كل ما نفاه الله تعالى عن نفسه فالواجب فيه أمران : الأول: نفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه ، الثاني :- إثبات كمال الضد له .وأما من زاغ عن هذا الفهم فإنهم لا يصفون الله تعالى إلا بالنفي المحض الذي لا يتضمن ثبوتا ، فيقولون :- الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ، ولا يرى في الآخرة ، ولا حي ولا ميت ولا موجود ولا معدوم ، ولا يسمع ولا يبصر ، ولا ، ولا ولا ، وإذا نظرت إلى هذا النفي وجدته يتضمن عدة مخالفات : الأولى :- أنه نفي لما ثبت الدليل به من الكتاب والسنة ، الثاني :- أنه نفي لا يتضمن ثبوتا ، فهو نفي محض ، الثالث :- أنه نفي يفضي إلى القول بأن الله تعالى معدوم ، فإنهم إذا وصفوا الله تعالى إنما يصفوه بالسلوب - أي بالنفي - والاقتصار على الوصف بالنفي يؤدي إلى هذه النتيجة ، ولذلك قال أهل السنة :- الممثل يعبد صنما ، والمعطل يعبد عدما ، لأن المعطل لم يصف ربه إلا بالنفي فقط ، الرابع :- أنه بني على فهم مخالف لفهم سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين وتابعيهم وأئمة الهدى ، والمتقرر أن كل فهم يخالف فهم السلف في مسائل العقيدة والعمل فإنه باطل.


• اتفق سلف الأمة رحمهم الله تعالى على أن معاني الصفات معلومة ، وأن كيفياتها على ما هي عليه مجهولة ، فالعلم بمعاني الصفات متفق عليه بين الأئمة من أهل السنة والجماعة فالصفات تعلم باعتبار ، وتجهل باعتبار ، فتعلم باعتبار معانيها اللغوية ، وتجهل باعتبار كيفياتها ، هذا فهم السلف ، ومن نسب السلف لغير هذا فقد كذب أو ضل ، أو أخطأ ، فالسلف متفقون على العلم بالمعنى ، ومتفقون على الجهل بالكيف ، لأن العلم بالكيفية لا يكون إلا برؤية الشيء أو رؤية نظيره أو إخبار الصادق عن هذه الكيفية ، وكلها منتفية في حق كيفية صفات الله تعالى.


• أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن باب الأسماء والصفات لله تعالى من الأبواب التوقيفية على النص ، فلا مدخل للعقول فيها ، فلا يدخلون في هذا الباب متأولين بآرائهم ولا متوهمين بأهوائهم فإن العقول لو كانت تعرف ما يليق بالله تعالى من الصفات على وجه التفصيل لما احتاجت البشرية إلى إرسال الرسل وإنزال الكتب ، ولما علق الهداية والصلاح على متابعة الوحي ، ثم إن العقول أقصر وأحقر من أن تدخل في باب هو من أبواب الغيب ، ثم إن العقول متفاوتة ، فبأي عقل نزن الكتاب والسنة ؟ أبعقل الأشعري الذي يثبت الأسماء وسبع صفات فقط ، أو بعقل المعتزلي الذي يثبت الأسماء وينفي الصفات ، أم بعقل الجهمي الذي ينكر الأسماء والصفات كلها ، أم بعقل الفلاسفة الذي ينكرون دخول الإثبات في صفات الله تعالى ولا يقرون إلا النفي فقط ، فيقولون :- املأ الدنيا نفيا ، ولكن لا تثبت صفة واحدة ، أم بعقل غلاة الغلاة من الباطنية والقرامطة الذين ينفون النفي والإثبات ، فيقولون :- لا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل ولا موجود ولا معدوم ، فينفون الصفة ونقيضها ، بالله عليك ، أي العقول أحق أن تتبع ؟.

• اتفق سلف الأمة وأئمتها على اعتماد طريقة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم في الإثبات المفصل والنفي المجمل ، فإن طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام في جانب إثبات الأسماء والصفات لله تعالى هي التفصيل ، وفي جانب النفي هي الإجمال ، وهي طريقة القرآن والسنة وطريقة الصحابة والتابعين.

• اتفق سلف الأمة وأئمتها على إثبات الرؤية يوم القيامة - أي رؤية الله تعالى - فأهل السنة والجماعة متفقون الاتفاق القطعي على أن الله تعالى يُرى يوم القيامة ، فيرى يوم القيامة ويُرى بعد دخول الجنة ، وأهل السنة مجمعون على أنها رؤية حقيقية بالعيان ، على الكيفية التي يريدها الله تعالى وقد انعقد إجماع أهل السنة رحمهم الله تعالى على هذه المسألة ، فالسلف الصالح يفهمون من أدلة الرؤية عدة أمور:
الأول :- أنها رؤية حق وثابتة ، ولا محيص عن الإيمان بها ،
الثاني :- أنها رؤية عيان بالأبصار ،
الثالث :- أنها ستكون في العرصات وبعد دخول الجنة
الرابع :- أنها رؤية لا تستلزم نقصا ولا عيبا في حق الرب جل وعلا ،
الخامس :- أنها على الكيفية التي يريدها الرب جل وعلا.

• اتفق سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين ومن تبعهم على الحق من أهل السنة إلى ساعتنا هذه أن مما يوصف الله تعالى به :
- أنه مستو على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته ، وأنه ليس كاستواء المخلوق ولذلك فإن مذهب السلف في الصفات يقوم على ثلاثة أصول:
الأول :- إثبات الصفة التي يدور حولها النص ، يعني التي أثبتها النص ،
الثاني :- الاعتقاد الجازم أنها مما يليق بالله تعالى فلا يماثله فيها شيء من صفات مخلوقاته ،
الثالث :- قطع الطمع في التعرف على كيفية هذه الصفة.


• اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن الألفاظ المجملة المبهمة التي تحتمل الحق والباطل كلفظ الجهة والجسم والحيز والمكان أنها لا ترد مطلقا ولا تقبل مطلقا ، وإنما هي موقوفة على التفصيل ، حتى يتميز حقها من باطلها فيقبل الحق ويرد الباطل .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.43 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.79%)]