السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرت سابقا بان كلمة "العارف" هي نفسها كلمة المتنور او المستنير في
المفهوم الروحاني، اليكم ما جاء في كتاب
اديان الهند الكبرى، الهندوسية، الجينية، البوذية
ونحب ان نوضح بعض الاسماء والمظاهر الجديدة التي حدثت مع حدوث البوذية
ومن أهمها اطلاق لقب "بوذا" اي العارف المستنير.
ويقول كذلك مؤلف الكتاب
ولكن لا تزال لدينا معلومات تقودنا الى اسلم طريق لايضاح النرفانا، ويبدو
مما لدينا من مراجع ان النرفانا مرت بمراحل تاريخية، فقد كان مفهومها عند
بوذا اول الامر انها الاندماج في الله والفناء فيه، ولكن افكار بوذا تغيرت بالنسبة
للتفكير في الله، فقد تخلى عن القول بان هناك الها، بل انكروجود الاله كما
سياتي، وبناء على هذا الانكار لم تعد النرفانا الاندماج في الله، بل اتخذت لها
معنى جديدا او قل احد معنيين متلاحقين هما :
1- وصول الفرد الى اعلى درجات الصفاء الروحاني بتطهير نفسه، والقضاء
على جميع رغباته المادية.
2- انقاذ الانسان نفسه من ربقة الكارما، ومن تكرار المولد، بالقضاء على
الرغبات والتوقف عن عمل الخير والشر.
ملحوظة
عقيدة "الفناء" عند الهندوسيين والبوذيين واليهود كما بينت في ردي رقم (260)
هي نفسها عقيدة التصوف البدعي الاسلامي، ويسمونها الفناء في الله، في حين قد
يستعمل كلمة "الفناء" حتى اتباع السنة، لكنهم اولا لا يقصدون نفس مفهومها لدى
المتصوفة، ثانيا قد يستعملونها احيانا في عبارة "الفناء في طاعة الله"، وهناك
فرق بينها وبين "الفناء في الله"، فشتان بين المعنيين، ايضا لاحظوا ورود كلمة
"الكارما" التي تتحدث عنه كثيرا مها هاشم ومروجي الطاقة العرب، لان اصلها
هندوسي/بوذي كما بينت في اجزاء سابقة