لاحظوا كما انه يتم البدء بتزكية النفس في التصوف الاسلامي البدعي على حسب
بعض الطرق، يتم ذلك في التصوف الهندوسي، اليكم الدليل من الكلام الذي سبق
ان نقلته في ردي اعلاه من كتاب
اديان الهند الكبرى، الهندوسية، الجينية، البوذية
(...) ان الذي تغلب على نفسه فقد تغلب على حواسه التي تقوده الى الشر، ان
النفس لأمارة بالسوء، والنفس لا تشبع ابدا، بل يزداد جشعها بعد ان تنال مشتهاها.
ايضا كما يوجد مفهوم "التربية" في التصوف الهندوسي حسب هذا الكلام الوارد
في الرد اعلاه الذي نقلته من نفس الكتاب
فالدور الاول دور التربية الجسدية والعقلية والروحية.
يوجد نفس المفهوم اي "التربية" في التصوف الاسلامي البدعي، واليكم الدليل
من مقتطف من مقالة موجودة على احد المواقع
حاجة المجتمع المعاصر للتربية الصوفية
إن البحث عن أصل التربية في عصرنا الحالي لجدير بأن يُربط بالتصوف؛ فهو العلم الذي يهتم بالجانب التربوي والروحي في النفس الإنسانية، ويمدها بطاقة وجدانية تحرره من نزوات المادة وشهوات النفس، وتطهيرها من الأغيار والأكدار وتحليتها بالأنوار والأسرار، فتتحقق به المحبة الإلهية التي تجعل صاحبها ينظر بعين الرضا والرحمة والعطف والمودة...، والذي قال فيه الجنيد البغدادي سيد الطائفتين: "التصوف اجتناب كل خلق دني، واستعمال كل خُلق سني"،[1] وقال عنه الكتاني: "التصوف أخلاق، فمن زاد عليك في الأخلاق، زاد عليك في التصوف".[2]
فمن المعلوم أن عصرنا هذا يعد بامتياز عصر الأزمات الأخلاقية؛ فهو عصر الشهوة والنزوة والمادة، والانحراف الخلقي والفراغ الروحي. وقد أصبحت الحاجَة اليوم ملحة إلى التصوف، ولكن بمسميات أخرى: كالتزكية، والسلوك، والتربية... فهي قضية مصطلحات ولا مشاحة عند أهل العلم في الاصطلاح.
ولنا أن نتساءل عن حاجة العصر والمجتمع الراهن إلى تربية صوفية صحيحة وسليمة ذات أصول قرآنية ونبوية؛ والتي يُعتبر أصحاب الحقيقة القلبية وشيوخ التربية الصوفية روادها...، في وقت أصبحت فيه كل وسائل الهداية لا تجدي شيئاً: أصبحت خطب الخطباء لا تؤثر، ومواعظ الوعاظ لا تؤطر، وكتابة الكتاب لا تنور، وحِكم العلماء لا تغيِّر...