ساعود لكتاب (محاضرات في الفكر الاسلامي) لمحمد زياني، نقلا عما جاء
في صفحتي (135) و (136) منه:
اهتمت المدارس الاستشراقية بالبحث في التصوف، فتناولت بالدراسة والبحث، والتحقيق، جميع جوانبه، من تحليل المصطلح الى تتبع تاريخ نشوئه، كظاهرة روحية وفكرية، اخذت حيزا هاما واهتماما بالغا، في حقب تاريخية حاسمة، من تاريخ الامة الاسلامية.
نذكر من هذه المدارس :
1 - المدرسة الالمانية : يمثل هذه المدرسة von hammer و Noeldek، تصدت لدراسة التصوف دراسة فيلولوجية. وقد توصلت الى اثبات اشتقاق التصوف من الصوف.
هذه الدراسات بالرغم من اخطائها المتعددة فقد أغنت دراسة التصوف
2 - المدرسة الانجليزية : اسس هذه المدرسة EG Brown و تابعه A.Nicholson، اعتبرت التصوف من الظواهر الجزئية لتصوف عام، وفي نظرها أن التصوف عام مشترك بين مختلف الجماعات الانسانية.
قدمت هذه المدرسة للتصوف الاسلامي خدمات جليلة هامة، بحيث نشرت العدد الكبير من المخطوطات وحققتها تحقيقا علميا، على الرغم من الحقد الكبير الذي كان كل من Nicholson و Brown يشعران به نحو الاسلام.
فنكلسون Nicholson حاول باهتمام بالغ نشر النصوص القديمة وتقديمها في نشرات علمية حديثة. وكتب تاريخا للتصوف الاسلامي اسماه " في التصوف الاسلامي وتاريخه " ترجمة الى العربية "د . عفيفي"، وقد قرر فيه ان التصوف نشأ في احضان القرآن والسنة.
3 - المدرسة الفرنسية : أو مدرسة التفسير الروحي المسيحي للتصوف الاسلامي، من اشهر ممثليها Massignon وكان كاتبا كاثوليكيا أكثر منه باحثا منهجيا وعالما محايدا، أهم ما كتب في التصوف la passion d'alhallaj
وقد اوحت هذه الدراسة للكاثوليكيين أن المسيح قد تجلى في الحلاج لانه اعلن "أنا الله" "أنا الحق" وهذا خطا شنيع عند ماسينيون وقد تابعه Corbin و Gordet في مسيرته.
4 - المدرسة الاسبانية : وهي مدرسة كاثوليكية تحاول ان تجد المسيحية في اصول التصوف الاسلامي، وقدمت لنا دراسة مقارنة حول التاثر والتاثير بتطبيق المنهج المقارن.
يرى اصحاب هذه المدرسة وعلى راسهم الأب assin palacios أن التصوف الاسلامي تاثر بالتصوف المسيحي، ممثلا في الرهبان المسيحيين المنتشرين في العالم الاسلامي، ثم ترك المسلمون ميراثا صوفيا ضخما انتقل وأثر في التصوف المسيحي.
المهم ساكتفي بهذا القدر من النقل من الكتاب لان هذا استغرق مني وقتا طويلا،
وساعود للنقل منه عندما اصل للحديث عن ابن عربي ووحدة الوجود،
انا اعذر مؤلف الكتاب محمد زياني عندما قال :
قدمت هذه المدرسة للتصوف الاسلامي خدمات جليلة هامة، بحيث نشرت العدد
الكبير من المخطوطات وحققتها تحقيقا علميا، على الرغم من الحقد الكبير
الذي كان كل من Nicholson و Brown يشعران به نحو الاسلام.
هو ربما غابت عنه المخططات لهدم الاسلام من خلال نشر البدع والضلالات وخير
وسيلة لذلك نشر التشيع والتصوف البدعي وافكار الزنادقة منهم، وهو قالها بنفسه
بان الرجلين كان من اشد الحاقدين على الاسلام وهذا كاف لتفسير نيتهما الخبيثة