عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 07-03-2016, 02:22 PM
الصورة الرمزية abdelmalik
abdelmalik abdelmalik غير متصل
قلم فضي مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 6,009
الدولة : Morocco
افتراضي رد: تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السادس)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يبدو ان الحديث عن التصوف وعلاقته بالديانات الشرقية القديمة سياخذ مني اياما
اخرى، لكن مع ذلك فانني لن استغني عن بعض التفاصيل لاهميتها، ومنها التي
سانقلها اللحظة من كتاب (محاضرات في الفكر الاسلامي) لمحمد زياني، فكما
يقال ابحث عن البدع تجد الشيعة، وسانقل اليوم لكم من الكتاب كلاما خطيرا يثبت
مصدر انتشار التصوف في العالم الاسلامي، فهم الذين حولوه من مجرد مبالغة في
الزهد وتعذيب النفس الى مذهب فكري قائم بذاته، سانقل لكم من الكتاب قدر
المستطاع، اليكم ما جاء في نفس الكتاب صفحة 160 يقول محمد زياني :


وقد لعب التشيع دورا خطيرا في تطوير الزهد الى التصوف.

- جهد التشيع في تطوير الزهد الى التصوف :

1 - ظهر التصوف المتطور عن الزهد أول ما ظهر في الكوفة المتشيعة وانتشر مع التجارة والتجار الكوفيين، ثم تولت البصرة أمر الدعوة حيث كانت اسواق التجارة، والجدل والافكار الفارسية والهندية رائجة، حتى أن الحسن البصري (110 ه) خشي فتنة الجدل فيها واوصى أهله وعشيرته قائلا : " اتقوا الاهواء المضلة البعيدة عن الله، التي جماعها الضلالة ومعادها النار".
فلما أهل القرن الثاني الهجري، بدات الظواهر الصوفية عند الشيعة لدى جابر بن حيان (190 ه) وسفيان الثوري (135 ه) وابي هاشم (ت 150 ه)، وكان زهاد الكوفة أول من لبسوا الصوف كرد فعل للامويين المترفين وكتقليد للرهبان المسيحيين.
ولقد لعب دور البيئة تاثيرا هاما في تطوير الزهد الى التصوف، فالبصرة مثلا كان الطابع الفارسي فيها اقوى، اجتمعت فيها الثقافات الوثنية، بالاضافة الى طابعها المترف والخصب، والذي لاشك فيه هو أن الحضارة والترف يؤديان الى أحد نزوعين : اما الى الانغماس في موجات الملذات ثم الندم، واما الى الخوف من الانغماس فيها . فكان بذلك، الندم والخوف مدخلان هامان للتصوف.

2 - في الشام : بدأ الزهد مع عمر بن عبد العزيز (ت 101 ه) وتطور مع ابي سليمان الداراني (ت 215 ه)، والداراني هذا يعد أول من اسس (للتوكل) عقيدة مستقلة، تلك التي فلسفها الغزالي (ت 505 ه)، حتى اصبحت نظرية متكاملة في مدرسته المتاخرة مع ابن عطاء الله السكندري ( ت 709 ه) في امتداد المدرسة الشاذلية.
ولما كان الداراني عراقي الاصل، فلا غرابة ان تظهر فيه موجات شيعية، غير ان الشام كان بطبيعته غير متطرف السنية او الشيعية، لولا التيار الخراساني.
- (من خراسان معقل الشعوبية الفارسية)، ولولا التيار العراقي الذي كان جسرا اصيلا للنزوع الفارسي.
وقد خرج من خراسان ابراهيم بن أدهم (ت 162) وتلميذه " شقيق البلخي" (ت 194 ه) ... بينما كان هناك في المدينة مدرسة جامعة يقودها جعفر الصادق (ت 148 ه)
3- في مصر : كانت التيارات الشيعية المهاجرة ايام الفتن في عهد عثمان، لها اثرها في ظهور امثال ذي النون المصري (ت 245 ه) ولكن مصر كانت تتبنى الآراء الحرة وتكره الغلو في اية عقيدة سنية او شيعية، لهذا لم تستطع الآراء المتطرفة ان تعيش على الاطلاق.
ورغم وجود "الازهر" الذي انشئ في الاصل مع الدولة الفاطمية، فان الآراء الفقهية والكلامية التي كانت تدرس به منذ نشأته كانت على فقه وتراث الامام جعفر الصادق، وبقيادة القاضي النعمان الفاطمي الشيعي صاحب "دعائم الاسلام" ولا تزال مصر رائدة التقارب بين المذاهب في العالم والاسلام.
واذا كان الحسن البصري قد تتلمذ على الامام "علي زيد العابدين" (ت 95 ه) وان جابر بن حيان تتلمذ على جعفر الصادق (ت 148 ه)، وأن سري السقطي (ت 257 ه) تتملذ على معروف الكرخي (ت 200 ه) هذا الذي كان مولى لعلي بن موسى الرضا (ت 203 ه)، نكون قد وصلنا الى تاكيد الراي القائل، ان التصوف قد افرخ في بيئة التشيع، وكان التشيع المنحرف مدخل التطور الى النظريات الفلسفية المنحرفة في القطبية، والحقيقة المحمدية والانسان الكامل، وقد تطور الموقف من الولاية الصوفية التي كانت هي الامامة الشيعية حتى اصبحت الولاية أخص من النبوة بل كانت جوهر النبوة، وحتى صار الولي اسمى من النبي بالتبعية كما اتضح في مدرسة الحلاج وابن عربي


ملحوظة

نقلت لكم من الكتاب منت يثبت ان ظهور التصوف وانتشاره في العالم الاسلامي كانت بفضل الشيعة، وان الشيعة هو من يروح لمصطلحانت مشهورة في التصوف مثل (الحقيقة المحمدية ...الخ) الفضل يعود للشيعة، وبالمناسبة عند عمر بن العزيز مختلف كلية عن زهد المتصوفة، لان زهده كان سنيا، اما زهدهم فكان بدعيا شركيا
لاسباب ساذكرها لاحقا، والشاذلية من اشهر الطرق المنتشرة بمصر، وبالمناسبة الطريقة الاكبرية التي تعود لابن عربي لان كثير من المتصوفة كانوا وما يزالون يطلقون عليه اي ابن عربي (الشيخ الاكبر) فجاءت منه الطريقة الاكبرية المنتشرة في سوريا وليس في مصر، لكن بدات بوادر انتشار الطريقة مؤخرا حتى في مصر كما سبق لي ان اطلعت، ومصر هي اكثر دولة عربية على الاطلاق كثرت فيها مختلف انواع وطرق التصوف.


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.92 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]