رد: هذيان روح - متجدد - جزء رابع
سأحدثك عن روعة الزواج وعن السلام الذي فيه،
حين أتزوج وأبني بيتا مستقرا!
سأحدثك أن الزواج ليس غاية المنى،
وأن الحياة لا تقف عليه. حين أفقده أو أنخدع في خيارٍ سئ!
سأحدثك عن تضحيتي،
وكيف أني عظيم لم أهدم بيتا. ما دمت أرفض فكرة الطلاق!
سأحدثك أن الطلاق شرع وحل أمثل وأن الله سيغنيا من سعته. حين أقع فيه!
سأحدثك عن نظرة المجتمع الظالمة للمرأة المطلقة، وكيف أنه مريض،
فما المشكلة في تجربة فشلت؟ إن كنتُ مطلّقة!
سأحدثك عن التعدد ومآثره،
عن أنّه سنّة لا عيب فيها. ما دمت أرغب فيه!
سأحدثك عن نظرة المجتمع المتخلف للزوجة الثانية،
وسأعترف أني أخطأت..
حين كنت أرفض التعدد وأخالف الشرع. ما دمت أنا الثانية!
سأحدثك عن موت زوجي وحبي ووفائي له. إن لم ترُق لى فكرة الزواج بعده!
ثم إن تزوجت.. سأحدثك أني لم أخرب بيتا ولم أخطف زوجا،
وأعدد لك، كم العظماء الذين تزوجوا من الأرامل!
سأحدثك أن الزواج مسؤولية وأن واحدة وأولاد أمرٌ صعب!
ثم أحدثك أن الزواج بامرأة أخرى شرع كيف تنكره؟ إن تزوجت بثانية!
سأحدثك عن ما يوافقني وهواي وحالي في كل مرحلة من عمري..
سأكتب مقالاً وأقنعك بتجربتي،
لتعلم أني على صواب وأنك مخطيء جاهل،
وأن العيب في نظرتك القاصرة!
وما نحنُ حقيقة -إلا من رحم ربي- إلا عبيد أهوائنا ورغباتنا،
التي تتغير بالوقت والظرف وأيام العمر..
إننا لا نبحث عن الأسئلة،
بقدر ما نبحث عن الجواب الملائم لحالة الضمير العامة..
فليفعل كل إنسان ما يريحه،
ما دام أنه لم يرتكب حراما أو يتعدي علي حق أحد،
وليكف عن التحليل والتفسير..
ووضع قواعد للعالم، بناءً على تصور ضيّق، فى أمور محسومة من الأزل..
|