اليك الدليل على تحريك الاشياء بل والاتيان بها مما ورد في "ديوان الحلاج"، سانقل لك
مقتطفات مما قراته فيه، وبما ان عملية النقل من الكتاب متعبة فانني ساقتصر فقط
على نقل بعض المقتطفات القصيرة.
في "ديوان الحلاج" هناك فصل يتحدث عما جاء في "وفيات الاعيان"
لابن خلكان بخصوص الحلاج:
وكان ابتداء حاله على ما ذكره عز الدين بن الاثير في تاريخه انه كان يظهر الزهد
والتصوف والكرامات ويخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف
في الشتاء، ويمد يده الى الهواء ويعيدها مملوءة دراهم
اكتفيت بنقل مقتطف قصير من كلامه لكنني سانقل منه ايضا كلامه بخصوص
راي الناس في الحلاج
ومن قائل انه ممخرق ومستغش وشاعر كذاب ومتكهن
والجن تطيعه فتاتيه بالفاكهة بغير اوانها
الان اليك الدليل على ان الجن والشياطين هي التي تاتيه بتلك الامور المادية،
يعني العملية اكثر من مجرد تحريك انما الاتيان بها من اماكن بعيدة وسانقلها
من نفس كتاب "ديوان الحلاج"
وحرك يوما يده فانتثر على قوم مسكا ، فحرك مرة اخرى يده فنثر دراهم،
فقال له بعض من يفهم ممن حضر: ارى دراهم معروفة، ولكني اؤمن بك وخلق معي
ان اعطيتنى درهما عليه اسمك واسم ابيك فقال : وكيف وهذا لم يصنع، قال :
من احضر ما ليس بحاضر، صنع ما ليس بمصنوع
فالرجل عرف بان الجن هي التي تاتي الحلاج بالدراهم فاراد ان يفحمه.
واليك دليلا آخر من نفس كتاب (ديوان الحلاج) لن انقله كاملا وساتجاهل مقدمته
الذي جاء فيها ذكر اسم الرجل الذي نقل الحادثة :
فلما اكلنا قال الحلاج : الا تاكلون الحلاوة، قلنا قد اكلنا التمر، فقال اريد شيئا مسته
النار، فغاب لحظة، ثم رجع ومعه طبق عليه من الحلواء شيء كثير. فوقع في
قلبي شبهة، فامسكت من الحلواء قطعة، ودخلت السوق فاريتها الحلوائيين فلم
يعرفوها، فقالوا : هذه لا تتخذ بمكة، فرايت امراة طباخة فاريتها، فقالت : هذه
تتخذ بزبيد ولكن لا يمكن حملها ولا ادري كيف حملت. فتاكدت تلك الشبهة،
وكانت المراة عازمة على الخروج الى زبيد فاوصيتها ان تفعل وتسال الحلوائيين :
هل ضاع لاحد منهم طبق حلواء، فلما كان بعد ايام كاتبتني ان احد الحلوائيين
بزبيد ضاع له طبق حلواء.
الخلاصة ان الجن اتت الحلاج بطبق يصنع في منطقة بعيدة عنهم تسمى "زبيد" والدليل
ان نفس محتويات الطبق الذي اكل منه الرجل الذي شكك في مصدر طبق الحلواء،
ذلك الطبق افتقده احد باعة الحلواء هناك في "زبيد"، يعني ان الجن سرقته من المحل
لتاتي به للحلاج، هناك ادلة اخرى ربما ساتي بها لاحقا ان وجدت وقتا لذلك