
26-09-2015, 10:58 PM
|
 |
قلم فضي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 6,009
الدولة :
|
|
رد: تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الرابع)
اولا لنعرف ما هو تفسير الاية، وبما انني لست عالما ولا مفسرا، فانني سانقل
كلام العالم القدير زغلول النجار بخصوص حديثه عن الاية، ولان كلامه طويل
فانني ساقتصر بنقل جزء منه وهو الذي بهم موضوعي، ولمن اراد الاطلاع
عليه كاملا ما عليه سوى فتح هذا الرابط
http://ar.islamway.net/article/9369/...A3%D8%B1%D8%B6
اليكم كلامه
سأقف هنا عند قول الحق تبارك وتعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ} [الرحمن: 33- 35].
أقوال المفسرين في تفسير قوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ} [الرحمن: 33ـ 35].
ذكر ابن كثير -يرحمه الله-: "أي لا تستطيعون هرباً من أمر الله وقدره، بل هو محيط بكم لا تقدرون على التخلص من حكمه، أينما ذهبتم أحيط بكم.." ﴿إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ أي إلا بأمر الله، ولهذا قال تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ} قال ابن عباس: "الشواظ هو لهب النار" وعنه: "الشواظ الدخان" وقال مجاهد: "هو اللهب الأخضر المنقطع، وقال الضحاك: "{شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} سيل من نار"
وقوله تعالى: {وَنُحَاسٌ} قال ابن عباس: "دخان النار" وقال ابن جرير: "والعرب تسمي الدخان نحاساً" روى الطبراني عن الضحاك: "أن نافع ابن الازرق سأل ابن عباس عن الشواظ فقال: هو اللهب الذي لا دخان معه، قال: صدقت. فما النحاس؟ قال: هو الدخان الذي لا لهب له" وقال مجاهد: "النحاس الأصفر".
وجاء في تفسير الجلالين ما نصه: "{يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ} تخرجوا {مِنْ أَقْطَارِ} نواحي {السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} هاربين من الحشر والحساب والجزاء {فَانفُذُواْ} أمر تعجيز أي: فلن تستطيعوا ذلك {لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} بقوة، ولا قوة لكم على ذلك {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} هو لهبها الخالص من الدخان أو معه {وَنُحَاسٌ} أي: دخان لا لهب فيه أو هو النحاس المذاب...".
وجاء في الظلال ما نصه: "{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ} وكيف؟ وأين؟ {لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} ولا يملك السلطان إلا صاحب السلطان.."
ومرة أخرى يواجههما بالسؤال: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}؟ وهل بقي في كيانهما شيء يكذب أو يهم بمجرد النطق والبيان؟ ولكن الحملة الساحقة تستمر إلى نهايتها، والتهديد الرعيب يلاحقهما، والمصير المردي يتمثل لهما: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ}
وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن ما نصه: "{لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} أي لا تقدرون على الخروج من أمري وقضائي إلا بقوة قهر وأنتم بمعزل عن ذلك {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} يصب عليكما {شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} لهب خالص من الدخان {وَنُحَاسٌ} أصفر مذاب، وقيل النحاس: الدخان الذي لا لهب فيه. أي أنه يرسل عليهما هذا مرة وهذا مرة".
وجاء في المنتخب في تفسير القرآن الكريم ما نصه: "يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين فاخرجوا، لا تستطيعون الخروج إلا بقوة وقهر، ولن يكون لكم ذلك، فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان؟! يصب عليكما لهب من نار ونحاس مذاب، فلا تقدران على رفع هذا العذاب".
وجاء في تعليق هامشي ما يلي: "ثبت حتى الآن ضخامة المجهودات والطاقات المطلوبة للنفاذ من نطاق جاذبية الأرض، وحيث اقتضى النجاح الجزئي في ريادة الفضاء -لمدة محددة جداً بالنسبة لعظم الكون- بذل الكثير من الجهود العلمية الضخمة في شتى الميادين.. فضلاً عن التكاليف المادية الخيالية التي انفقت في ذلك ومازالت تنفق، ويدل ذلك دلالة قاطعة على أن النفاذ المطلق من أقطار السماوات والأرض التي تبلغ ملايين السنين الضوئية لإنس أو جن مستحيل".
الدلالة العلمية لقول الحق تبارك وتعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ} [الرحمن: 33ـ 35]. هذه الآيات الثلاث التي تحدى القرآن الكريم فيها كلاً من الجن والإنس تحدياً صريحاً بعجزهم عن النفاذ من أقطار السماوات والأرض، وهو تحد يظهر ضآلة قدراتهما مجتمعين أمام طلاقة القدرة الإلهية في إبداع الكون، لضخامة أبعاده، ولقصر عمر المخلوقات، وحتمية فنائها، والآيات بالإضافة إلى ذلك تحوي عدداً من الحقائق الكونية المبهرة التي لم يستطع الإنسان إدراكها إلا في العقود القليلة المتأخرة من القرن العشرين، والتي يمكن إيجازها في النقاط التالية:
أولاً: بالنسبة للنفاذ من أقطار الأرض:
إذا كان المقصود من هذه الآيات الكريمة إشعار كل من الجن والإنس بعجزهما عن النفاذ من أقطار كل من الأرض على حدة، والسماوات على حدة، فإن المعارف الحديثة تؤكد ذلك، لأن أقطار الأرض تتراوح بين (12756) كيلو متراً بالنسبة إلى متوسط قطرها الاستوائي، (12713) كيلو متراً بالنسبة إلى متوسط قطرها القطبي، وذلك لأن الأرض ليست تامة الاستدارة لا نبعاجها قليلاً عند خط
الاستواء، وتفلطحها قليلاً عند القطبين، ويستحيل على الإنسان اختراق الأرض من أقطارها لارتفاع كل من الضغط والحرارة باستمرار في اتجاه المركز مما لا تطيقه القدرة البشرية، ولا التقنيات المتقدمة التي حققها إنسان هذا العصر.
فعلى الرغم من التطور المذهل في تقنيات حفر الآبار العميقة التي طورها الإنسان بحثاً عن النفط والغاز الطبيعي فإن هذه الأجهزة العملاقة لم تستطع حتى اليوم تجاوز عمق 14 كيلو متراً من الغلاف الصخري للأرض، وهذا يمثل0.2% تقريباً من طول نصف قطر الأرض الاستوائي، وعند هذا العمق تعجز أدوات الحفر عن الاستمرار في عملها لتزايد الضغط وللارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلى درجة قد تؤدي إلى صهر تلك الأدوات، فمن الثابت علمياً أن درجة الحرارة تزداد باستمرار من سطح الأرض في اتجاه مركزها حتى تصل إلى ما يقرب من درجة حرارة سطح الشمس المقدرة بستة آلاف درجة مئوية حسب بعض التقديرات.
ومن هنا كان عجز الإنسان عن الوصول إلى تلك المناطق الفائقة الحرارة والضغط، وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى مخاطباً الإنسان: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً} [الإسراء: 37].
ولو أن الجن عالم غيبي بالنسبة لنا، إلا أن ما ينطبق على الإنس من عجز تام عن النفاذ من أقطار السماوات والأرض ينطبق عليهم، والآيات الكريمة قد جاءت في مقام التشبيه بأن كلاً من الجن والإنس لا يستطيع الهروب من قدر الله أو الفرار من قضائه، بالهروب إلى خارج الكون عبر أقطار السماوات والأرض، حيث لا يدري أحد ماذا بعد ذلك، إلا أن العلوم المكتسبة قد أثبتت بالفعل عجز الإنسان عجزاً كاملاً عن ذلك، والقرآن الكريم يؤكد لنا اعتراف الجن بعجزهم الكامل عن ذلك أيضاً، كما جاء في قول الحق تبارك وتعالى على لسان الجن: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} [الجن: 12]. وذلك بعد أن قالوا: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} [الجن: 8].
ثانياً: بالنسبة للنفاذ من أقطار السماوات:
تبلغ أبعاد الجزء المدرك من السماء الدنيا من الضخامة ما لا يمكن أن تطويها قدرات كل من الإنس والجن، مما يشعر كلاً منهما بضآلته أمام أبعاد الكون، وبعجزه التام عن مجرد التفكير في الهروب منه، أو النفاذ إلى المجهول من بعده..! فمجرتنا -سكة التبانة- يقدر قطرها الأكبر بمائة ألف سنة ضوئية (100.000×9.5 مليون مليون كيلومتر تقريباً)، ويقدر قطرها الأصغر بعشرة آلاف سنة ضوئية (10.000×9.5 مليون مليون كيلومتر تقريباً)، ومعنى ذلك أن الإنسان لكي يتمكن من الخروج من مجرتنا عبر قطرها الأصغر يحتاج إلى وسيلة تحركه بسرعة الضوء -وهذا مستحيل- ليستخدمها في حركة مستمرة لمدة تصل إلى عشرة آلاف سنة من سنيننا، وبطاقة انفلات خيالية لتخرجه من نطاق جاذبية الأجرام التي يمر بها من مكونات تلك المجرة..!
وهذه كلها من المستحيلات بالنسبة للإنسان الذي لا يتجاوز عمره في المتوسط خمسين سنة، ولم تتجاوز حركته في السماء ثانية ضوئية واحدة وربع الثانية فقط، وهي المسافة بين الأرض والقمر، على الرغم من التقدم التقني المذهل الذي حققه في ريادة السماء، ومجموعتنا الشمسية تقع من مجرتنا على بعد ثلاثين ألفاً من السنين الضوئية من مركزها، وعشرين ألفاً من السنين الضوئية من أقرب أطرافها.
فإذا حاول الإنسان الخروج من أقرب الأقطار إلى الأرض فإنه يحتاج إلى عشرين ألف سنة وهو يتحرك بسرعة الضوء لكي يخرج من أقطار مجرتنا، وهل يطيق الإنسان ذلك؟ أو هل يمكن أن يحيا إنسان لمثل تلك المدد المتطاولة؟ وهل يستطيع الإنسان أن يتحرك بسرعة الضوء؟ كل هذه حواجز تحول دون إمكان ذلك بالنسبة للإنسان، وما ينطبق عليه ينطبق على عالم الجان..!
ومجرتنا جزء من مجموعة من المجرات تعرف باسم المجموعة المحلية يقدر قطرها بنحو ثلاثة ملايين وربع المليون من السنين الضوئية (3.261.500) سنة ضوئية، وهذه بدورها تشكل جزءاً من حشد مجريّ يقدر قطره بأكثر من ستة ملايين ونصف المليون من السنين الضوئية (6.523.000) سنة ضوئية، وهذا الحشد المجري يكون جزءاً من الحشد المجري الأعظم ويقدر قطره الأكبر بمائة مليون من السنين الضوئية، وسمكه بعشرة ملايين من السنين الضوئية.
وتبدو الحشود المجرية العظمي على هيئة كروية تدرس في شرائح مقطعية تقدر أبعادها في حدود 150،100،15 سنة ضوئية، وأكبر تلك الشرائح ويسميها الفلكيون مجازاً باسم الحائط العظيم يزيد طولها على مائتين وخمسين مليوناً من السنين الضوئية، وقد تم أخيراً اكتشاف نحو مائة من الحشود المجرية العظمى تكون تجمعاً أعظم على هيئة قرص يبلغ قطره الأكبر بليونين من السنين الضوئية،
والجزء المدرك من الكون وهو يمثل جزءاً يسيراً من السماء الدنيا التي زينها ربنا تبارك وتعالى بالنجوم، وقال عز من قائل: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [الملك: 5].
هذا الجزء المدرك من السماء الدنيا يزيد قطره على العشرين بليون سنة ضوئية، وهي حقائق تجعل الإنسان بكل إنجازاته العلمية يتضاءل تضاؤلاً شديداً أمام أبعاد الكون المذهلة، وكذلك الجان، وكلاهما أقل من مجرد التفكير في إمكان الهروب من ملك الله الذي لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه..!
ثالثاً: بالنسبة للنفاذ من أقطار السماوات والأرض معاً:
تشير الآيات الكريمة إلى أن التحدي الذي تجابه به الجن والإنس هو النفاذ من أقطار السماوات والأرض معاً إن استطاعوا، وثبت عجزهما عن النفاذ من أقطار أي منهما، وعجزهما أشد إذا كانت المطالبة بالنفاذ من أقطارهما معاً، إذا كان هذا هو مقصود الآيات الكريمة، فإنه يمكن أن يشير إلى معنى في غاية الأهمية ألا وهو توسط الأرض للكون، وهو معنى لا تستطيع علوم الفلك إثباته لعجز الإنسان عن الإحاطة بأبعاد الكون.
تابع
|