
22-09-2015, 10:44 AM
|
 |
مراقب الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: صــنعاء
الجنس :
المشاركات: 27,140
الدولة :
|
|
رد: رياض الصالحين
498
وعن خالدِ بنِ عُمَرَ العَدَويِّ
قال :
خَطَبَنَا عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ ،
وكانَ أَمِيراً عَلى البَصْرَةِ ،
فَحمِدَ اللَّه وأَثْنى عليْهِ ،
ثُمَّ قَالَ :
أَمَا بعْدُ ،
فَإِنَّ الدُّنْيَا آذَنَتْ بصُرْمٍ ،
ووَلَّتْ حَذَّاءَ ،
وَلَمْ يَبْقَ منها إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبابةِ الإِناءِ يتصابُّها صاحِبُها ،
وإِنَكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْها إلى دارٍ لا زَوالَ لهَا ،
فانْتَقِلُوا بِخَيْرِ ما بِحَضْرَتِكُم فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنا أَنَّ الحَجَرَ يُلْقَى مِنْ
شَفِير جَهَنَّمَ فَيهْوى فِيهَا سَبْعِينَ عاماً لا يُدْركُ لَها قَعْراً ،
واللَّهِ لَتُمْلأَنَّ .. أَفَعَجِبْتُمْ ،؟
ولَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ما بَيْنَ مِصْراعَيْنِ مِنْ مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرةَ أَرْبَعِينَ عاماً ،
وَلَيَأْتِينَّ عَلَيها يَوْمٌ وهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحامِ ،
وَلَقَدْ رأَيتُني سابعَ سبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
مالَنا طَعامٌ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَرِ ،
حتى قَرِحَتْ أَشْداقُنا ،
فالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فشَقَقْتُها بيْني وَبَينَ سَعْدِ بنِ مالكٍ فَاتَّزَرْتُ بنِصْفِها،
وَاتَّزَر سَعْدٌ بنِصفِها ،
فَمَا أَصْبَحَ اليَوْم مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ أَصْبَحَ أَمِيراً عَلى مِصْرٍ مِنْ الأَمْصَارِ .
وإِني أَعُوذُ باللَّهِ أَنْ أَكْونَ في نَفْسي عَظِيماً .
وعِنْدَ اللَّهِ صَغِيراً .
رواهُ مسلم .
وله :
« آذَنَتْ »
هُوَ بَمدِّ الأَلِفِ ،
أَيْ :
أَعْلَمَتْ .
وقوله :
« بِصُرْمٍ » :
هو بضم الصاد .
أي :
بانْقطاعِها وَفَنائِها .
وقوله
« ووَلَّتْ حَذَّاءَ »
هو بحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ ،
ثُمَّ ذال معجمة مشدَّدة ،
ثُمَّ أَلف ممدودَة .
أَيْ :
سَريعَة
وَ « الصُّبابةُ »
بضم الصاد المهملة :
وهِي البقِيَّةُ اليَسِيرَةُ .
وقولُهُ :
« يَتَصابُّها »
هو بتشديد الباءِ .
أَيْ :
يجْمَعُها .
و الكَظِيظُ :
الكثيرُ المُمْتَلئُ .
وقوله :
« قَرِحَتْ »
هو بفتحِ القاف وكسر الراءِ ،
أَيْ :
صارَتْ فِيهَا قُرُوحٌ .
__________________
__________________ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
|